أخبارعربي وعالمي

( توافق ) واشنطن والقاهرة حول ليبيا

أجرى مستشار الأمن الأميركي للأمن القومي، جيك سوليفان، مباحثات مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في القاهرة، أمس، تناولت ملفات عدة، أبرزها ليبيا، والانتخابات المزمعة في الدولة الجارة لمصر، وعملية السلام المتأزمة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وملف سد النهضة.

وجاء اللقاء في وقت يطمح الرئيس السيسي لعلاقات أكثر حميمية مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، خصوصاً بعد إعلان واشنطن نيتها حجز جزء من المساعدات العسكرية لمصر، لحين اتخاذ الأخيرة خطوات محددة تتعلق بحقوق الإنسان.

المتحدث باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، صرح بأن اللقاء شهد التباحث حول مجمل مستجدات القضايا الإقليمية، خصوصا تطورات الأوضاع في كل من ليبيا وتونس وسورية واليمن والعراق، حيث تم التوافق على تكثيف التنسيق المشترك بين الجانبين ومع الشركاء الدوليين بشأن الترتيبات المتعلقة بالانتخابات المقبلة في ليبيا، وملف سحب القوات الأجنبية والمرتزقة، وتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية.

وأكد الرئيس المصري الأهمية التي توليها مصر لإنجاح المسار السياسي في ليبيا، وسحب كل القوات الأجنبية من ليبيا الشقيقة، مشددًا على أهمية إجراء الانتخابات الوطنية بليبيا في موعدها المقرر في ديسمبر المقبل، وأن السبيل الفعال لتحقيق الاستقرار في المنطقة، هو عودة الدول التي تعاني أزمات إلى إطار الدولة الوطنية بالمفهوم الشامل.

ويأتي النقاش المصري- الأميركي حول الوضع الليبي، بعدما صوت مجلس النواب الأميركي بالموافقة على مشروع قانون يفرض عقوبات على معرقلي الحل السياسي في ليبيا، في ضوء تشديد أميركي على ضرورة إنجاح الحل السياسي في ليبيا، وهو الأمر الذي ترى واشنطن أن القاهرة يمكن أن تلعب دورا فيه باعتبارها أحد الفاعلين الرئيسيين.

وتطرقت المباحثات إلى قضية سد النهضة في ضوء صدور البيان الرئاسي الأخير لمجلس الأمن، وما تضمنه من ضرورة امتثال الأطراف للتوصل إلى اتفاق ملء وتشغيل ملزم قانونًا خلال فترة وجيزة.

وأكد السيسي مدى الالتزام الذي أبدته مصر تجاه مسار المفاوضات، وأن المجتمع الدولي عليه القيام بدور مؤثر لحل تلك القضية البالغة الأهمية، وشدد على أن مصر لن تقبل الإضرار بمصالحها المائية أو المساس بها.

بدوره، أبدى سوليفان تفهما أميركيا للمخاوف المصرية، قائلا إن الإدارة الأميركية ملتزمة ببذل الجهود من أجل ضمان الأمن المائي المصري، وهي تصريحات تتزامن مع تحركات إقليمية ودولية تقودها دولة الكونغو (الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي) لإعادة إطلاق المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا خلال الشهر المقبل.

وأعرب مستشار الأمن القومي الأميركي عن تقدير بلاده البالغ تجاه الجهود المصرية في احتواء الوضع في قطاع غزة، ومنع تفاقم الموقف، إلى جانب إطلاق المبادرة الخاصة بإعادة إعمار غزة، حيث تم التوافق بشأن استمرار التشاور والتنسيق في هذا الخصوص، لضمان مواصلة تثبيت وقف إطلاق النار واستمرار التهدئة الحالية، من أجل تحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية للفلسطينيين.

من جهته، قال الرئيس المصري، إن حل القضية الفلسطينية وفق المرجعيات الدولية، واستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة سيكون له مردود كبير سينعكس على تطور وتغيير واقع المنطقة بأسرها للأفضل، ويفتح آفاق السلام والتعاون والتنمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى