محليات

شبح «الإغلاق الكلي» خياراً قريباً “الوباء خرج عن السيطرة “

خلصت جلسة مجلس الأمة الخاصة التي عقدت أمس لمناقشة إجراءات الحكومة في التعامل مع التداعيات الأخيرة لـ «كورونا» إلى حقيقة مفادها أن الفيروس مستمر إلى يوم القيامة، على حد قول وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح، الذي أقر بأن الوباء خرج عن السيطرة، وهو ما يجعل شبح «الإغلاق الكلي» خياراً قريباً إذا استمرت معدلات تفشي الجائحة على هذا النحو.

وانتهت الجلسة إلى إقرار حزمة توصيات لمواجهة تداعيات الأزمة وآثارها، خصوصاً على أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، في حين دعا المجلس لجانه إلى الإسراع في إنجاز التقارير الخاصة بقوانين التعويضات للمتضررين من الجائحة، وعرضها على المجلس في أول جلسة مقبلة.

وأكد رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد، خلال الجلسة، أن «الوضع الوبائي مستمر في الصعود، وبدأنا الدخول في وضع مقلق»، مبيناً أن «عدد الوفيات في الـ 15 يوماً الماضية بلغ نحو 50 حالة».

وقال الخالد إن «إشغال أَسرّة العناية المركزة ودخول المستشفى ارتفعا بشكل كبير، ونحن باتجاه الوصول إلى خمس وحدات عناية مركزة بمستشفى مبارك»، مؤكداً أنه «إذا لم نتعاون ونتكاتف ونتفهم المطلوب عمله فسيكون الوضع صعباً على الجميع».

بدوره، أكد وزير الصحة أن الوباء خرج عن مرحلة السيطرة، لذا «قد نضطر للإغلاق والحظر الكلي للحد من انتشار السلالات الجديدة»، مشيراً إلى أن حملة التطعيم «قد تكون السبيل الوحيد لتخفيف الجائحة».

وفي عرض مرئي خلال الجلسة، قال إن «الوضع الوبائي بالبلاد في انتشار سريع بدليل ما تم تسجيله من زيادة في أعداد الإصابات، ومَن دخلوا العناية، والوفيات»، مؤكداً أن «هذه التطورات تتطلب إجراءات وقائية استباقية للحد من سرعة هذا الانتشار».

وأضاف أن عدد إشغال الأسرّة في المستشفيات العامة وصل إلى 585 حالة، كما وصل إشغال أسرّة العناية وصل إلى 138 حالة، بحسب الأرقام المستمرة في الصعود، محذراً من أنه إذا لم تُتخذ إجراءات فستزيد هذه الأرقام «وقد نضطر لاتخاذ إجراءات أقسى إن لم يكن هناك التزام».

ورأى الوزير أن هذا الفيروس «لن ينتهي، وهو معنا إلى يوم القيامة»، غير أنه عاد وصرح، بعد ساعات من الجلسة، بأن ما يقصده ببقاء الفيروس إلى يوم القيامة أنه «مثل الفيروسات الأخرى التي لم تنتهِ والمستمرة حتى الآن، وتم التعايش معها بأدوية وتطعيمات».

من جهتهم، طالب عدد من النواب، خلال المناقشات، بضرورة إعادة النظر في التدابير التي تتخذها الحكومة، وتعويض أصحاب الأنشطة المغلقة، وتأجيل أقساط المواطنين، مشيرين إلى أن تأخر الإجراءات الحكومية الحاسمة أدى إلى هجرة عكسية من القطاع الخاص إلى العام.

137 ألفاً تلقوا اللقاح و453 ألفاً بقائمة الانتظار

عرض وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح إحصائية كاملة بأرقام حملة التطعيم ضد فيروس كورونا، موضحاً فيها عدد المسجلين في منصة الوزارة لتلقي اللقاح، وإجمالي مَنْ تم تطعيمهم حتى أمس الأول.

وكشف الصباح، أن عدد من تلقوا اللقاح من المواطنين والمقيمين بلغ 137 ألفاً، في حين وصل إجمالي مَنْ هم على قائمة الانتظار إلى 453 ألفاً، مبيناً أن متوسط متلقي الطعوم بلغ 16 ألفاً في اليوم الواحد.

وأوضح أن عدد المواطنين الذين تلقوا اللقاح فعلياً عبر مراكز التطعيم بلغ 119 ألفاً، في حين بلغ مَنْ سجل منهم على منصة «الصحة» وهم على قائمة الانتظار 215 ألفاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى