تكنولوجيا

كيف سيُغير الميتافيرس طريقة تفاعل العملاء مع العلامات التجارية؟

شهد العالم تغييرات كثيرة على مدى السنوات القليلة الماضية بفضل التطور التكنولوجي، لكن التغييرات التي حدثت شيء والتغييرات المتوقع حدوثها شيء آخر، إذ من المتوقع أن يتغير كل شيء متعلق بطريقة الحياة التي يعيشها البشر الآن تماماً في غضون 10 سنوات، وربما يرجع ذلك بشكل كبير إلى ما يعرف باسم الـ “ميتافيرس”

وقد تم استخدام هذه الكلمة والتي تعني “ما وراء العالم” للمرة الأولى عام 1992، في رواية الخيال العلمي “تحطم الثلج”، بينما يُستخدم المصطلح حالياً لوصف العالم الافتراضي الذي من المفترض أن يعيش البشر داخله باستخدام سماعات وأدوات الواقع الافتراضي والمعزز

وبدأت كبرى الشركات مثل “أبل” و”ميتا” و”ألفابت” و”سامسونج” بالفعل في تطوير الأجهزة الذكية الملبوسة (القابلة للارتداء)، لدعم التواصل في العوالم الرقمية وغير الرقمية، ومن المتوقع أن يصبح عالم “الميتافيرس” الرقمي محيطاً بالبشر في كل مكان، مع توفير تقنية شبكات الجيل السادس في غضون ست إلى ثماني سنوات تقريباً

– من المتوقع أن يغير عالم “الميتافيرس” الرقمي الكثير من الأمور، ومن بينها طريقة تفاعل الأشخاص مع العلامات التجارية التي يشترون منها منتجاتهم، بما في ذلك الملابس ومنتجات البقالة

– ففي عالم “الميتافيرس” لن يضطر الأشخاص للذهاب إلى متاجر الملابس لتجربة الثياب

– كل ما سيكون عليهم فعله هو ارتداء سماعة رأس الواقع الافتراضي، وتجربة كل الثياب التي يريدونها أمام مرآة رقمية، ثم شراء المنتج بنقرة واحدة مثلما هو الحال الآن عبر موقع “أمازون”، أو وضعه في عربة التسوق لشرائه فيما بعد

– بل ومن الممكن أن يصحب الشخص عربة التسوق معه وهو يتجول في عالم “الميتافيرس”

– بالنسبة لخدمة العملاء، فبإمكان الأشخاص في عالم “الميتافيرس” التواصل مع موظفي خدمة العملاء بصورتهم على هيئة “أفاتار”، وهو الشبيه الافتراضي للشخص الحقيقي، حيث سيكون لكل شخص “أفاتار” (شخصية وهمية) خاص به في عالم “الميتافيرس”

– بإمكان موظفي خدمة العملاء في هذه الصورة التفاعل بشكل مباشر مع العملاء، وشرح أي شيء لهم

– وقد يستغرق ذلك وقتاً أطول قليلاً من المكالمات الهاتفية، لكنها ستكون تجربة ثرية تشعر العملاء بالتقدير، وتساعدهم على إيجاد الحلول التي يحتاجون إليها

– وبالنسبة لمتاجر البقالة، سوف يصبح بإمكان جميع الأشخاص في عالم “الميتافيرس” التجول في ممرات متاجر البقالة، وهم جالسون في منازلهم، عبر تقنيات الواقع الافتراضي

– كما وسيكون بإمكانهم شراء المنتجات التي يريدونها دون الانتظار في طابور طويل للدفع، وتسلم كل المشتريات في غضون ساعات قليلة

– ومع التطور التكنولوجي لن يقتصر الأمر على طلب المنتجات عبر الهاتف، بل سيصبح بإمكان البشر ارتداء أجهزة ذكية ملبوسة مثل القفازات، والمرور بتجربة مماثلة للشراء من المتجر الواقعي

– فمثل هذه القفازات ستمكن الأشخاص من الشعور ببرودة أكياس المنتجات المجمدة مثل البازلاء، وأيضاً سيتمكن الأشخاص من شم رائحة الزهور التي يضعونها في عربة التسوق الإلكترونية

– يتوقع البعض أيضاً أن يكون البشر قادرين على طباعة بعض الأطعمة التي يريدون شراءها، باستخدم تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بحلول أربعينيات هذا القرن

– بالنسبة للتدريب في مكان العمل، يتوقع الخبراء أن يأخذ التطور المهني شكلاً جديداً ومختلفاً في عالم “الميتافيرس”، فعلى سبيل المثال سيحظى الموظف أثناء عمله بتدريب في الوقت الفعلي لتحسين أدائه

– رغم أن هذه التقنية موجودة بطرق عديدة في الوقت الحاضر، لكنها ستأخذ شكلاً جديداً في عالم “الميتافيرس”، حيث سيتواصل القادة والموظفون من خلال هيئتهم الافتراضية “الأفاتار”، من أجل تحسين أداء الفريق

– بشكل عام يتوقع الخبراء أن يلغي عالم “الميتافيرس” الحدود، حيث سيصبح بإمكان أي شخص السفر عبر هذا العالم، وعيش تجربة مماثلة للواقع باستخدام أدوات الواقع الافتراضي والمعزز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى