عربي وعالمي

( حياة طبيعية ) في غزة وفتح المعابر مع بدء سريان الهدنة

عادت الحياة إلى طبيعتها وساد الهدوء الحذر على جانبي حدود قطاع غزه امس بعدما أنهى وقف لإطلاق النار جرى التوصل إليه بوساطة مصرية جولة مواجهات استمرت خمسة أيام بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية أسفرت عن مقتل 34 فلسطينيا فضلا عن إسرائيلية واحدة.

واستأنفت إسرائيل فتح المعابر أمام حركة السلع والتجارة وسمحت بتدفق الوقود إلى محطة الكهرباء الوحيدة بالقطاع، كما أعادت المتاجر والمصالح العامة فتح أبوابها وعادت الحركة إلى الشوارع التي بدت مهجورة لأيام، وأبحر صيادون في مراكبهم في القطاع الساحلي، ويتفقد سكان غزة الدمار الذي لحق بمنازلهم في مناطق مختلفة.

وخرجت في قطاع غزة مسيرات عفوية في مناطق متفرقة من القطاع احتفالا بإعلان اتفاق التهدئة، وردد المحتفلون التكبيرات وشعارات تشيد بالمقاومة الفلسطينية.

وأكد مسؤولون من الجانبين الالتزام بالهدنة لكنهم قدموا إيضاحات متباينة لبنودها كذلك التي تتعلق، على سبيل المثال، بما إذا كانت إسرائيل ستوقف عمليات استهداف قادة الفصائل الفلسطينية المسلحة.

وفي بيان امس، قال محمد الهندي القيادي البارز بالجهاد الإسلامي وأحد المشاركين في مفاوضات وقف إطلاق النار التي جرت في القاهرة مع مسؤولين مصريين «نحن ملتزمون باتفاق التهدئة ما دام العدو ملتزما بها».

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام الاجتماع الأسبوعي لحكومته في القدس «أكرر وأقول: من يعتدي علينا ومن يحاول الاعتداء علينا أو سيحاول الاعتداء علينا في المستقبل، فإنه يهدر دمه».

وتابع قائلا في تصريحات نقلها التلفزيون إن القوات الاسرائيلية «اختتمت بنجاح خمسة أيام من القتال مع حركة الجهاد الإسلامي»، دون الإشارة إلى أي وقف لإطلاق النار.

وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش العضو في المجلس الوزاري الأمني المصغر بقيادة نتنياهو، لراديو «كان»: «سنواصل بذل كل جهد لازم مع الوضع في الاعتبار شيء واحد فقط وهو خدمة المصالح الأمنية لدولة إسرائيل».

وأضاف سموتريتش «وجهنا ضربة خطيرة للجهاد الإسلامي (لكن) لم نحل مشكلة غزة. هذه مشكلة تتطلب حلا أكثر دراماتيكية».

من جهته، قال مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تور وينيسلاند في بيان «أشعر بحزن عميق للخسائر في الأرواح، بمن في ذلك أرواح الأطفال والنساء التي تسببت بها الضربات الإسرائيلية وإطلاق الصواريخ العشوائي على إسرائيل من قبل الجهاد الإسلامي ومجموعات أخرى».

وأضاف وينيسلاند «أدعو كل الأطراف الى احترام وقف اطلاق النار، وأنتظر بفارغ الصبر إعادة وصول المساعدات الإنسانية الى غزة».

هذا، وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، امس عن مقتل 11 من قادتها وعناصرها في جولة التوتر الأخيرة مع إسرائيل. وقالت «السرايا»، في بيان بحسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن هؤلاء قضوا في عمليات اغتيال واستهداف إسرائيلية، مؤكدة أن سياسة الاغتيالات «لن تستطيع كسر شوكة المقاومة التي ستبقى مستمرة».

في الأثناء، أعلنت لجنة الطوارئ العليا للأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل امس عزمهم خوض إضراب عن الطعام اليوم فقط.

وقالت اللجنة، في بيان صحافي، إن الأسرى يطالبون من خلال إضرابهم بالإفراج الفوري عن الأسير المريض وليد دقة، وإنهاء عزل الأسرى من بينهم الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، إلى جانب وقف الاعتقال الإداري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى