أخبارعربي وعالمي

السعودية والعراق ( يؤكدان ) على التنسيق في المجالات السياسية والأمنية

عقد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في الديوان الملكي بقصر اليمامة بالرياض امس جلسة مباحثات رسمية. وقد صدر بيان مشترك جاء فيه:

انطلاقا من الروابط والوشائج الأخوية والتاريخية التي تجمع بين المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق وشعبيهما الشقيقين، ورغبة في تطوير العلاقات على أسس ومبادئ راسخة وفي مقدمتها الأخوة العربية والإسلامية وحسن الجوار والمصالح المشتركة، واستجابة لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية؛ قام مصطفى الكاظمي رئيس مجلس الوزراء بجمهورية العراق بزيارةٍ إلى المملكة العربية السعودية بتاريخ 31 مارس 2012م.

وقد تم عقد جلسة مباحثات بين الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي تناولت آفاق التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها في كافة المجالات، كما تم تبادل وجهات النظر حول المسائل والقضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية بما يسهم في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وقد أشاد الجانبان بنتائج اللقاء الذي جرى بين خادم الحرمين الشريفين ورئيس مجلس الوزراء لجمهورية العراق – عبر الاتصال المرئي – بتاريخ 12 شعبان 1442هـ، وأكد الجانبان على أهمية ما تم بحثه والتفاهم عليه أثناء ذلك اللقاء خاصة فيما يتعلق بتعزيز العلاقات بين المملكة والعراق وتعزيز أعمال مجلس التنسيق السعودي العراقي .

وأعربا عن ارتياحهما لمستوى التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين، مؤكدين عزمهما على استمرار وتعميق أوجه التعاون والتنسيق بينهما بما يخدم المصالح المشتركة في مختلف المجالات لاسيما السياسية والأمنية والعسكرية والتجارية والاستثمارية والثقافية والسياحية، مشيدين بإنجازات المجلس التنسيقي العراقي السعودي وما تمخض عنه من اتفاقيات ومذكرات تفاهم، واهمية حث الوزارات والجهات المعنية من الجانبين للمتابعة وتفعيل جوانب التعاون بما يتيح الاستثمار الأمثل لجميع الإمكانات والفرص المتاحة لتعزيز التكامل بين البلدين، والتضامن في مواجهة التحديات المشتركة، والبناء على ما سبق تحقيقه من نتائج إيجابية في الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين خلال الفترة الماضية .

وعلى صعيد العلاقات الثنائية.. أكد الجانبان حرصهما على التعاون الثنائي في المجالات المختلفة، وتفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم التوصل اليها بين البلدين، وحث الوزارات والجهات المعنية في البلدين على بذل مزيد من الجهود؛ لضمان سرعة إتمام تلك الاتفاقيات وتنفيذها .

كما أكدا على استمرار التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة خطر التطرف والإرهاب بوصفهما تهديدا لدول المنطقة والعالم؛ عبر تبادل الخبرات والتجارب بين الجهات والمراكز الأمنية المختصة في البلدين، واتفقا على المضي في دعم جهود العراق بالتعاون مع التحالف الدولي للتصدي لبقايا تنظيم داعش الإرهابي، كما أكد الجانبان على أهمية التعاون المشترك في تأمين سلامة الحدود بين البلدين.
واتفق الجانبان على الآتي:

تأسيس صندوق سعودي عراقي مشترك يقدر رأس ماله بـثلاثة مليارات دولار إسهاماً من المملكة العربية السعودية في تعزيز الاستثمار في المجالات الاقتصادية في جمهورية العراق بما يعود بالنفع على الاقتصادين السعودي والعراقي وبمشاركة القطاع الخاص من الجانبين.

التعاون في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة وتفعيل وتسريع خطة العمل المشتركة، تحت مظلة مجلس التنسيق السعودي العراقي، مع ضرورة الاستمرار في التعاون وتنسيق المواقف في المجال البترولي، ضمن نطاق عمل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) واتفاق (أوبك +)، مع الالتزام الكامل بمقتضيات الاتفاق، وآلية التعويض، وبجميع القرارات التي تم الاتفاق عليها، بما يضمن استقرار أسواق البترول العالمية.

انجاز مشروع الربط الكهربائي لأهميته للبلدين، تعزيز التنسيق في مجال الدعم والتأييد المتبادل في إطار الدبلوماسية متعددة الأطراف، تعزيز فرص الاستثمار للشركات السعودية ودعوتها الى توسيع نشاطاتها في العراق وفي مختلف المجالات وفي جهود إعادة الإعمار.

وقد ثمنت جمهورية العراق مشاركة المملكة العربية السعودية في مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق الذي عقد خلال الفترة من 12إلى14فبراير 2018م وتعهداتها ومساهمتها فيه، وجرى الاتفاق على التنسيق بين الجانبين للاتفاق على سبل وأوجه الدعم المشار إليه.. كما ثمنت المبادرات التي قدمتها المملكة العربية السعودية لجمهورية العراق في مجال مواجهة جائحة كورونا (كوفيد – 19)، وأشادت جمهورية العراق بإعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، عن مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر اللتين سيجري اطلاقهما قريبا، والتي تعبر عن توجه المملكة والمنطقة في حماية الأرض والطبيعة تحقيقا للمستهدفات العالمية، مع التأكيد على العمل مع المملكة لكل ما يحقق لهذه المبادرات أهدافها.

وتم توقيع اتفاقيات ثنائية شملت (اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي، واتفاقية للتعاون في مجال التخطيط التنموي للتنوع الاقتصادي وتنمية القطاع الخاص، واتفاقية تمويل الصادرات السعودية).

كما تم توقيع مذكرتي تفاهم وتعاون شملتا (مذكرة تفاهم بين شبكة الاعلام العراقي وهيئة الإذاعة والتلفزيون السعودية، ومذكرة تعاون بين دارة الملك عبد العزيز في المملكة ودار الكتب والوثائق الوطنية في جمهورية العراق).

وعلى صعيد القضايا الإقليمية، اتفق الجانبان على تكثيف التعاون والتنسيق وتبادل وجهات النظر بخصوص المسائل والقضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وبما يسهم في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وضرورة إبعادها عن التوترات وأسبابها، والسعي المشترك لإرساء دعائم الأمن والاستقرار المستدام.

وشدد الجانبان على أمن وسلامة واستقرار المنطقة، وحث جميع دول الجوار على الالتزام بمبادئ حسن الجوار، والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وفي هذا الاطار أكد رئيس الوزراء العراقي على دعم مبادرة المملكة العربية السعودية لإنهاء الأزمة في اليمن.

وأعرب رئيس الوزراء العراقي عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولحكومة المملكة، على ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى