أخبارعربي وعالمي

( لبنان ) : هيل يدعو إلى مرونة لتشكيل حكومة

حثّ مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ديفيد هيل أمس، من بيروت القادة اللبنانيين على إظهار “مرونة” لتسريع تشكيل حكومة طال انتظارها وقادرة على تنفيذ إصلاحات اقتصادية ملحّة.

وخلال زيارة تستمر يومين، يقوم هيل بجولة بدأها أمس، على المسؤولين والقادة السياسيين، في مؤشر ربما على تغيير في سياسة إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.

وكان زميل هيل مساعد وزير الخارجية السابق ديفيد شينكر زار لبنان في سبتمبر الماضي، دون أن يلتقي اي مسؤول في إشارة قاسية وقتها من إدارة دونالد ترامب.

والتقى هيل أمس، كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبة والزعيم الدرزي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

ومن المتوقع أن يلتقي اليوم رئيس الجمهورية ميشال عون، وفق الرئاسة.

وإثر لقائه بري، قال هيل في بيان: “أميركا وشركاؤها الدوليون قلقون جداً إزاء الفشل هنا في المضي في أجندة إصلاحات ضرورية”.

وأضاف المسؤول، الذي كان زار لبنان بعد أيام على انفجار المرفأ المروع في الرابع من أغسطس الماضي، “أميركا والمجتمع الدولي جاهزان للمساعدة، لكن لا يسعنا القيام بأي شيء بناء من دون شريك لبناني”.

وتابع “لقد حان الوقت لمطالبة القادة اللبنانيين بإظهار مرونة كافية لتشكيل حكومة قادرة على القيام بإصلاح جدي وجوهري. هذا هو الطريق الوحيد للخروج من هذه الأزمة”، موضحاً أنها “أيضاً خطوة أولى فقط، فهناك حاجة للتعاون المستدام، إذا أردنا أن نشهد إقرار وتنفيذ إصلاحات شفافة”.

ومنذ ما قبل انفجار مرفأ بيروت، يشترط المجتمع الدولي على لبنان تنفيذ إصلاحات ملحّة كشرط ليحصل على دعم مالي ضروري يخرجه من دوامة الانهيار الاقتصادي التي يعانيها منذ عام ونصف العام.

لكن، وبعد مرور ثمانية أشهر على استقالة حكومة حسان دياب إثر الانفجار، ورغم ثقل الانهيار الاقتصادي والضغوط الدولية التي تقودها فرنسا خصوصاً، لا تزال الأطراف السياسية عاجزة عن الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة قادرة على القيام بالإصلاحات المطلوبة.

واعتبر هيل أن الأزمة الحالية، التي فقدت خلالها الليرة اللبنانية أكثر من 85 في المئة من قيمتها أمام الدولار وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر، هي نتاج “عقود من سوء الإدارة والفساد وفشل القادة اللبنانيين في وضع مصالح البلاد أولوية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى