أخبارفنون

( خالد النصرالله ) : ترجمت ما ينقص المكتبة العربية من الأدب الغربي

قال الروائي خالد النصرالله إن ظهور المطبعة الحديثة كان بمنزلة انفجار معرفي إنساني قدَّم للبشرية خدمات جليلة.

أقامت منصة تكوين عبر صفحتها بـ”إنستغرام”، محاضرة أونلاين بعنوان “التجريب في صناعة الكتاب”.

وتحدث خلال المحاضرة الروائي خالد النصرالله، الذي قال: “بما أننا سنتكلم عن صناعة الكتاب، فيتوجب الحديث عن الامتداد التاريخي لهذه الصناعة؛ متى بدأت؟ وما الداعي الذي جعلها تبدأ؟ والمكونات التي أسهمت في تغير وخلق وعي العقل بشري؟ وفي الجزء الثاني سأتكلم عن تجربتنا في دار الخان، ومحاولتنا في التجريب والتجديد في جانب ونطاق محدود جدا، وهو ترجمة الأدب في الوقت الحالي. كما نطمح أن ندخل في ترجمة كتب الفلسفة والتاريخ والعلوم، وحتى على مستوى الأدب أيضا يمكن أن نتنوع في أدب اليافعين والفنتازيا أو غيره”.

مهنة الوراقة

وتطرق النصرالله إلى الجانب التاريخي الخاص بتصنيع الكتاب، مشيرا إلى أنه في السابق ظهرت مهنة الوراقة، وهي حرفة تختص ببيع الورق وأدوات الكتابة، أو الكتب، أو نسخها أو تهذيبها أو تجليدها، وكانت شائعة حتى في أوروبا، فقد كانوا ينسخون الكتب والرسائل نسخا يدويا، ولم تكن هناك أداة، فكان الوراق هو الذي يقوم بنسخ الكتب وخطها وتجليدها وتذهيبها، وكان يقوم بمقام المطبعة وبأشياء متطورة.

ولفت إلى أن تلك العملية كانت بطيئة، وقبل ذلك كانت مرويات القصص والأخبار والأحداث، إضافة إلى قيام الوراق بنسخ الكتب، فهو يقوم بتصحيح وتحرير الكتب، وهذه إحدى وظائف دار النشر.

وذكر أن “الوراقة مهنة نادرة، وتتطلب العديد من المهارات والأمانة والسمعة الطيبة والإخلاص في العمل، وقد نشطت في العصر العباسي الأول، لتشمل المعارف الأخرى، وليس الحديث فقط، ليعرف بعصر التدوين، ليعود الفضل إلى وعينا بالتاريخ العربي بسبب تلك الفترة، ومنها بدأت صناعة الكتاب، ومن ثم بدأ التدوين فعليا، ليمتد إلى العصر العثماني، وما بعده”.

انفجار معرفي

وقال النصرالله إن ظهور المطبعة كان بمنزلة بدء انفجار معرفي إنساني قدَّم للبشرية خدمات جليلة في الجانب الثقافي، فقد كان الألماني يوهان جوتنبرغ صاحب الفضل في اختراع آلة الطباعة في عام 1440م، وطوَّر قوالب الحروف التي توضع بجوار بعضها، ثم يُوضع فوقها الورق، ويضغط عليها، فتكون المطبوعة.

وأشار إلى أن جوتنبرغ بعد 35 سنة من اختراعها ذهب وعرضها إلى البلاط العثماني، مضيفا أنه تداولت قصة مشهورة، بأن السُّلطة العثمانية رفضت وجود المطابع على أراضيها وحرمتها، واستمر تحريمها ثلاثة قرون.

كما تحدث النصرالله عن تجربته في النشر والطباعة، والتي بدأت منذ عام 2005، ومن ثم أسس دار نوفا بلس، وبعد ذلك أسس مطبعة ديجتال مع شريكه وليد الشايجي في دار الخان، لافتا إلى أنه مع التكنولوجيا الحديثة في صناعة الكتاب.

ولفت إلى اهتمامهم بتأسيس دار مختصة بالترجمة، وهي دار الخان، وقد “طرحنا في أذهاننا سؤالا؛ ما الذي ينقص المكتبة العربية من الأدب الغربي؟”، مشيرا إلى أنهم وضعوا نقاطا مهمة لدار الخان، وهي عدم تكرار العناوين الموجودة في دور النشر الأخرى، وأيضا هناك كتب كانت موجودة لكنها اندثرت من دور النشر، وقد “تكفلنا بذلك. آثرنا أن نتوغل في ثقافات جديدة، فترجمنا كتباً عن الأدب الكردي، والفارسي، والأفغاني، والهندي، والأرجنتيني والروسي”، موضحا أن الدار تهتم أيضا بالأدب المعاصر، وأنها أول دار نشر كويتية مختصة بترجمة الأدب العالمي إلى العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى