أخبارإقتصاد

( الوطني ) : الولايات المتحدة على مسار التعافي الاقتصادي

قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن الدولار الأميركي حافظ على قوته خلال الأسبوع الماضي في ظل استمرار مراهنة الأسواق على تعافي الاقتصاد العالمي بوتيرة أسرع.

كما تحسنت المعنويات تجاه الدولار على مدار الأسابيع القليلة الماضية بفضل خطة التحفيز المالي لإدارة الرئيس بايدن التي تتخطى قيمتها أكثر من 2 تريليون دولار والانطلاق السريع لبرنامج التلقيح ضد فيروس كوفيد-19 مما ساهم في تعزيز التفاؤل بتعافي الاقتصاد.

وأنهى مؤشر الدولار تداولات الشهر مرتفعا بنسبة 2.5% عن مستويات شهر فبراير.

ويضيف التقرير أن خطة البنية التحتية التي اقترحها الرئيس بايدن بتكلفة تصل إلى 2 تريليون دولار، والتي يطلق عليها اسم «خطة الوظائف الأميركية» تساهم في توفير ملايين الوظائف لبناء الطرق وتوسيع تغطية شبكات الإنترنت ومعالجة قضية تغير المناخ وتعزيز الخدمات الاجتماعية مثل توفير الرعاية لكبار السن.

وللحصول على التمويل اللازم لتلك المشاريع، ستعمل الخطة أيضا على زيادة معدل ضريبة الشركات من 21% إلى 28% وتغيير قانون الضرائب لسد الثغرات التي تسمح للشركات بنقل أرباحها إلى الخارج، هذا بالإضافة إلى توزيع التكلفة على فترة ثماني سنوات ومن المقرر سدادها بالكامل خلال 15 عاما.

ويعتبر ذلك الاقتراح ثاني التشريعات التي يقدمها بايدن بمليارات الدولارات بعد شهرين فقط من توليه منصب الرئاسة مما مهد الطريق لصدام حزبي جديد في الكونغرس.

ويختلف مقترح «خطة الوظائف الأميركية» اختلافا جوهريا عن خطة الإنقاذ الأميركية السابقة بقيمة 1.9 تريليون دولار من جهتين رئيسيتين.

أولا: نظرا لأن التكلفة موزعة على ثماني سنوات، فإن الإنفاق السنوي المرتبط بالبرنامج سيكون أقل من 300 مليار دولار.

ثانيا: سيتم تمويل البرنامج بصفة رئيسية من خلال الإيرادات الضريبية الجديدة بدلا من الديون.

وأصدر بايدن بيانا أوضح فيه أن الضرائب لن تساهم فقط في تسديد مقابل البرنامج التحفيزي، بل ستقلل أيضا من أعباء الديون على الولايات المتحدة.

وأثار إضافة المزيد من الأعباء الضريبية ضمن المقترح استياء النواب الجمهوريين الذين أقروا مؤخرا إعفاءات ضريبية ضخمة خلال إدارة ترامب.

وحذر زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الرئيس من تحويل البرنامج إلى «جهد هائل لزيادة الضرائب على الشركات والأفراد».

وأشار التقرير الى ان تمرير حزمة التحفيز المالية بقيمة 1.9 تريليون دولار في الشهر الماضي ساعد على تعزيز ثقة المستهلك الأميركي التي وصلت في مارس إلى أعلى مستوياتها المسجلة منذ بداية جائحة كوفيد-19 مما يدعم التوقعات بأن النمو الاقتصادي سيتسارع في الأشهر المقبلة.

وقفز مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن كونفرنس بورد بمقدار 19.3 نقطة ليصل إلى 109.7 نقاط هذا الشهر، ليسجل بذلك الزيادة الأكبر منذ أبريل 2003.

من جهة أخرى، ساهم تقرير الوظائف غير الزراعية الذي صدر يوم الجمعة في تعزيز انتعاش الاقتصاد الأميركي.

وكشف التقرير عن إضافة 916 ألف وظيفة في مارس مقابل التوقعات بزيادة قدرها 652 ألف وظيفة فقط، وبعدد وظائف أكثر من ضعف التي تمت إضافتها في فبراير.

كما انخفض معدل البطالة إلى 6% مقابل 6.2% في السابق.

وتتزامن تلك المؤشرات مع عودة الأمور إلى مسارها الطبيعي في ظل زيادة وتيرة التلقيح وقيام الحكومة بضخ المزيد من أموال الإغاثة لاحتواء تداعيات الجائحة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يصل معدل نمو الوظائف في الوقت الحالي إلى 700 ألف وظيفة على الأقل شهريا في الربعين الثاني والثالث.

ومن المتوقع أن يؤدي ذلك، إلى جانب الحوافز المالية بالإضافة إلى نحو 19 تريليون دولار من المدخرات الزائدة التي تراكمت لدى الأسر خلال الجائحة، إلى إطلاق موجة قوية من الطلب المكبوت.

اليابان متفائلة بمستقبل اقتصادها

ذكر تقرير «الوطني» أن محافظ بنك اليابان هاروهيكو كورودا قدم نظرة اقتصادية متفائلة يشوبها الحذر، قائلا إن النمو العالمي والياباني يتعافى من الأضرار الناجمة عن جائحة فيروس كورونا بفضل إجراءات التحفيز القوية.

وقال كورودا إن النمو الاقتصادي لليابان سيكون «إيجابيا بشكل ملموس» خلال السنة المالية الجديدة، التي تبدأ في أبريل، بفضل زخم التجارة العالمية وزيادة الطلب المحلي على السلع المعمرة.

وخلال مارس، تراجع أداء الين الياباني مقابل الدولار الأميركي 3.55%، إذ أدى ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأميركية إلى زيادة مراكز المضاربة لبيع الين الياباني.

إلا انه في ظل تحسن آفاق نمو الطلب العالمي هذا العام، من المقرر أن يستفيد الاقتصاد الياباني القائم على الصادرات من ضعف قيمة عملته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى