أخبار

الحوثيون : يصعّدون هجومهم على مدينة مأرب

بالتزامن مع تمكن قوات “تحالف إعادة الشرعية”، الذي تقوده السعودية، من إحباط هجوم بـ”درون مفخخة”، هو الرابع من نوعه خلال أسبوع، على مطار أبها جنوب المملكة أمس، كثفت جماعة “أنصار الله” الحوثية المتمردة هجماتها لفرض حصار على مدينة مأرب آخر المعاقل التي تسيطر عليها قوات موالية لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي المعترف بها في الشمال، تمهيداً لمحاولة اقتحامها قبيل مفاوضات يتوقع أن تدفع باتجاه إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، من أجل إنهاء الصراع الدائر منذ 7 سنوات.

وأفاد مسؤولان عسكريان في القوات الموالية للحكومة أمس بأنّ الجماعة المتمردة المتحالفة مع إيران دفعت بأعداد كبيرة من المقاتلين وشنت هجمات من عدة جهات على مأرب الاستراتيجية والغنية بالنفط، في الساعات الـ24 الماضية.

وأشار المصدران إلى مقتل 16 من القوات الحكومية وإصابة 21، بينما سقط عشرات القتلى في صفوف الحوثيين الذين لا يكشفون عادة الخسائر، كما تم أسر 20 من المهاجمين.

وقال مسؤول إن الحوثيين تمكّنوا خلال المعارك من قطع خطوط إمداد في مديرية العبدية على بعد نحو 50 كلم جنوب مأرب “تمهيداً لإسقاطها بالتزامن مع هجمات أخرى ينفذونها من أجل إطباق الحصار على مأرب”.

وأفادت مصادر بمقتل القيادي في الميليشيات الحوثية أسامة حسين العزي، نجل نائب وزير الخارجية في “حكومة الإنقاذ”، غير المعترف بها دوليا والتي شكلتها “أنصار الله”، خلال معارك بجبهة صرواح غرب مأرب.

وتتواصل المعارك وسط غارات مكثفة من قبل “التحالف” لمنع سقوط مأرب التي تحتضن مقر وزارة الدفاع بحكومة هادي، فيما يقول مراقبون إنّ السلطة ستخسر جزءاً كبيراً من صورتها كنظير مساو للحوثيين في محادثات السلام، إذا خسرت المدينة، إذ إن شمال البلاد سيصبح بكامله في أيدي الحوثيين.

وفي حين تشهد مأرب حالة نفير عام مع دعوة القوات الحكومية القبائل المحلية لدعمها، خاطب الناطق باسم “أنصار الله” محمد عبدالسلام سكان المدينة عبر “تويتر” ليل السبت-الأحد قائلا إن قوات المتمردين “لن تقاتل إلا المنخرطين عسكرياً مع العدو الأجنبي”.

في هذه الأثناء، أعلن مندوب الرياض الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي أن بلاده لا تزال تعتبر “أنصار الله” تنظيماً إرهابياً وتتصدى لتهديداتها بالعمل العسكري، رغم إلغاء واشنطن قرار إدراجها على قائمة الإرهاب الخاصة بها والذي يدخل حيز التنفيذ غداً.

وأشار المعلمي إلى أن إدارة بايدن اتخذت هذه الخطوة بهدف تجنب تفاقم الوضع الإنساني في اليمن، رغم طرح اقتراحات بديلة بشأن منح استثناءات لتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية.

وأكد الدبلوماسي أن الجانب السعودي أبلغ مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن هجوم الحوثيين الأخير على مطار أبها جنوب غربي المملكة “حتى تكون الصورة واضحة، في حال ترتب على هذا الاعتداء أي إجراءات أخرى تتخذها المملكة لحماية حدودها”، مضيفاً أن المجلس سيعقد في الأسبوع المقبل اجتماعاً خاصاً بشأن الملف اليمني.

وشدد المعلمي على أن الرياض تطلب المزيد من التفاعل بغية اتخاذ “الإجراءات الحاسمة والفورية لصد العدوان المتكرر”، متابعاً: “هناك حراك دولي متزايد ومتسارع، فالجميع يسعى للتوصل إلى حل سياسي، وتوجه لحسم الملف بمختلف الطرق والأساليب، وتقديم مسؤولي الجماعة للمحاسبة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى