أخبارفنون

( أحمد وحيد ) : «كويتي بالعراق» رسالة حب وسلام

هناك حلقات درامية تلفزيونية تجبرك على احترام القائمين عليها، لأنها تحمل رسائل مهمة بين طياتها تساعد على بث الحب في قلوب الناس والبعد عن الكراهية حتى نعيش في حب وسلام، من هذه الحلقات حلقة «كويتي بالعراق» التي عرضت في مسلسل «بنج عام 2» على شاشة قناة Utv العراقية قبل ايام ولاقت استحسان الجميع سواء من الشعب الكويتي او الشعب العراقي، لأنها تطرقت لأمور وقضايا جرئية انسانية قلما تطرقت لها الدراما هنا او هناك.

حملت حلقة «كويتي بالعراق» رسائل محبة من العراقيين إلى الكويت وشعبها في هذا الشهر الفضيل، هذه الرسائل كانت ردا بليغا لمن يتصيدون بالماء العكر بعد مرور 30 عاما على الاحتلال الغاشم للكويت والذين يحاولون نبش الماضي وزمن المقبور صدام.

الجميل في حلقة «كويتي بالعراق» ان كاتبها وبطلها مقيم عراقي ولد في مستشفى العدان 1983 وترعرع على ارض الكويت ودرس فيها ولكن بعد احداث الغزو اضطر والده لمغادرة الكويت عام 1991 وذلك بعد انسحاب الغزاة، هذا المقيم العراقي اسمه أحمد وحيد ويقيم حاليا في البصرة وهو فنان وكاتب وهو من يكتب حلقات هذا مسلسل «بنج عام» في موسمه الاول والثاني.

«الأنباء» تواصلت مع الفنان والكاتب أحمد وحيد، حيث قال: بخصوص حلقة «كويتي بالعراق» فإني كنت حريصا على ان تكون اولى حلقات الموسم الثاني من مسلسل «بنج عام»، وأضاف: الحلقة بدأت بكتابتها قبل نهاية رمضان الماضي وحاولت قدر استطاعتي ان تكون من الحلقات المميزة والقناة ساعدتني كثيرا بعد اقتناعهم بالفكرة التي اريد ان اقدمها من خلال هذه الحلقة خصوصا انه لايزال هناك بعض الاصوات من الطرفين يثير الفتن بين الشعبين الجارين على الرغم من مرور 30 سنة على الغزو حيث شعب العراق ليس له شأن فيه، انا هنا اركز على محبة الشعبين لبعضهما البعض من خلال كويتي يدخل العراق لتخليص بعض المعاملات التجارية وكان متخوفا من ان يصيبه مكروه من خلال ما يسمعه ويقرأه من بعض الاشخاص في مواقع التواصل، ولكن فوجئ بالعكس، وذلك للعلاقة الوطيدة بين الشعب الكويتي والعراقي والتي لا يمكن لبشر أن يغير الجغرافيا والجوار وأواصر القربى والتراحم والترابط العائلي، ومن هذا المنطلق يجب أن نزيل كل أثر نفسي لهذا الغزو الصدامي، ونفتح صفحة كلها مودة وتقارب، لاسيما بعدما زال السبب الذي أدى إلى هذا التمزق بين الشقيقين ونعيش بحب وأمان واستقرار.

وعبّر الفنان والكاتب أحمد وحيد عن شكره وتقديره للروائي الكويتي سعود السنعوسي الذي لم يقصر معه في شيء خصوصا فيما يتعلق ببعض المفردات الكويتية الخاصة التي كان يعرفها سابقا اثناء اقامته في الكويت في التسعينيات، ولكن أحمد لجأ للسنعوسي للتأكيد على ان تلك المفردات لاتزال موجودة او انها تغيرت حاليا وطريقة نطقها بالشكل الصحيح.

نهاية حلقة «كويتي بالعراق» كانت على انغام اغنية «رد الزيارة» للفنان الكبير عبدالكريم عبدالقادر، وهي بمنزلة دعوة من اسرة العمل والقناة للشعب الكويتي بزيارة العراق حيث قلوب شعبه مفتوحة لهم، نهاية تحمل الكثير من معاني الحب والوفاء بين الشعبين.. شكرا اسرة مسلسل «بنج عام» على هذه الحلقة المعبرة شكلا ومضمونا بغض النظر عن بعض الهنات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى