إقتصاد

الأمير محمد بن سلمان: الفساد حرم السعوديين 15% من الميزانية لثلاثة عقود

قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: «إن المملكة تسعى بجدية للعمل على مضاعفة حجم الاقتصاد وتنوّعه، وإن الحكومة تعتبر الناتج المحلي غير النفطي هو المؤشر الرئيس لنجاح خططها الاقتصادية، لأن الناتج يتأثر، بطبيعة الحال، بتقلّبات كميات انتاج النفط، ولا تعتبر الحكومة هي المحرّك الرئيس لها»، وفق ما نقلت وكالة واس الرسمية.

وأضاف: إنه «في 2016، كانت قيمة الناتج المحلي غير النفطي تقدّر بـ1.8 تريليون ريال، وبدأنا وضع خطط لمضاعفة ذلك بوتيرة سريعة. والنتيجة كانت نموّاً متسارعاً في السنوات الثلاث الماضية، رغم بعض التحديات». وأكد أن السعودية إحدى أفضل 10 دول في التعامل مع التبعات الاقتصادية لجائحة «كورونا» في مجموعة العشرين، وأكثر تفاؤلاً بأن وتيرة النمو ستتسارع مع زوال الجائحة.

أشار ولي العهد إلى أن المملكة وضعت زيادة معدلات التوظيف على رأس أولويات الحكومة ووفق رؤية 2030 يتم إصلاح سوق العمل وتوفير المزيد من الوظائف للوصول إلى نسبة بطالة %7 في 2030.

كما أشار إلى جهود المملكة في تعزيز الإيرادات غير النفطية، موضحاً أن الحكومة قامت بعملية إعادة هيكلة واسعة لعدد من القطاعات، وأنه في حال لم نقم برفع الإيرادات غير النفطية إلى نحو 360 مليار ريال هذا العام لاضطررنا لتخفيض الرواتب للعاملين في القطاع العام وإلغاء البدلات والعلاوات، وإيقاف الإنفاق الرأسمالي، وعدم القدرة على تشغيل وصيانة أصول الدولة بالشكل المناسب.

ونوه ببرامج رؤية 2030 المرتبطة بالقطاعات الخدمية الأساسية لا سيما قطاع الإسكان، مؤكداً أن المملكة ستتجاوز مستهدف 2030 البالغ %62 في 2025 وستكون إحدى أعلى دول العالم في نسبة تملك المساكن.

وتطرق ابن سلمان إلى التطور الذي تم والانجازات التي تحققت في القطاع الرقمي، موضحاً ان المملكة حققت المركز الأول في التنافسية الرقمية على مستوى دول مجموعة العشرين في السنوات الثلاث الماضية، وقفزت 40 مركزاً في مؤشر البنية التحتية الرقمية للاتصالات وتقنية المعلومات. لافتاً إلى مساهمة صندوق الاستثمارات العامة في تنمية الاقتصاد.

وفي ما يخص الحملة المستمرة للقضاء على الفساد في المملكة قال ولي العهد: لقد انتشر الفساد خلال العقود الماضية مثل السرطان، وأصبح يستهلك %5 إلى %15 من ميزانية الدولة. ما يعني أداء %5 إلى %15 أسوأ في مستوى الخدمات والمشاريع وعدد الوظائف، ليس فقط لسنة أو سنتين، لكن تراكمياً على مدى ثلاثين سنة، وهذه الآفة العدو الأول للتنمية والازدهار وسبب ضياع العديد من الفرص الكبيرة في السعودية. هذا الشيء أصبح من الماضي ولن يتكرر على أي نطاق كان دون حساب قوي ومؤلم لمن تسول له نفسه، كبيراً أو صغيراً. واضاف: نتائج حملة مكافحة الفساد كانت واضحة للجميع، حيث بلغ مجموع متحصلات تسويات مكافحة الفساد 247 مليار ريال في السنوات الثلاث الماضية تمثل %20 من اجمالي الإيرادات غير النفطية، إضافة إلى أصول أخرى بعشرات المليارات.

كما لفت سمو الأمير محمد بن سلمان إلى جهود المملكة في مكافحة الإرهاب والتطرف، حيث استطاعت خلال سنة واحدة، أن تقضي على مشروع أيديولوجي صُنع على مدى 40 سنة. واليوم لم يعد التطرف مقبولاً في المملكة، ولم يعد يظهر على السطح، بل أصبح منبوذاً ومتخفياً ومنزوياً. ومع ذلك سنستمر في مواجهة أي مظاهر وتصرفات وأفكار متطرفة.

وأضاف: أن خطاب الكراهية هو الدافع الرئيسي لتجنيد المتطرفين وأن ذلك يشمل خطاب الكراهية الذي يستخدم حرية التعبير وحقوق الانسان كمبرر، وهو مرفوض بطبيعة الحال. والمملكة ترفض أي محاولة للربط بين الإسلام والإرهاب، وتؤكد على أن الحرية الفكرية وسيلة للاحترام والتسامح، كما أن الإسلام يجرم هذه العمليات الإرهابية ويحرم إراقة الدماء ويمنع الغدر بالآمنين وقتلهم من دون وجه حق. متوعداً كل من تسول له نفسه القيام بعمل إرهابي واستغلال خطابات الكراهية بعقاب رادع ومؤلم وشديد للغاية. وأعرب عن أمله أن يتوقف العالم عن ازدراء الأديان ومهاجمة الرموز الدينية والوطنية تحت شعار حرية التعبير لأن ذلك سيخلق بيئة خصبة للتطرف والإرهاب.

وأكد ابن سلمان أن السعودية تشهد نقلة نوعية في قطاعات جديدة وواعدة نظراً لما تمتلكه المملكة من ارث ثقافي وتنوع جيوغرافي وديموغرافية فريدة من نوعها تتيح للمملكة أن تكون في مصاف أكبر الدول في قطاعات السياحة والثقافة والرياضة والترفيه وغيرها.

وتطرق ولي العهد إلى جهود السعودية في ملف الحقوق، مشيراً إلى أن «المرأة السعودية في السابق لم تستطع السفر من دون تصريح، ولم تستطع حضور المناسبات الرياضية والثقافية، ولم تستطمع قيادة السيارة، ولم تستطع ممارسة الكثير من الأعمال، ولم تستطع انهاء قضاياها من دون محرم، أما اليوم فتعيش المرأة السعودية مرحلة تمكين غير مسبوقة في مجال العمل والأحوال الشخصية، وباتت فعلياً شريكة للرجل السعودي في تنمية وطننا جميعاً من دون تفرقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى