قال ديبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي سيصوت اليوم عند الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش على مشروع قرار ينص على وقف لإطلاق النار لمدة ثلاثين يوما في سورية لإيصال المساعدات الإنسانية وإجلاء الجرحى. ويتداول أعضاء المجلس صيغة أدخلت عليها تعديلات طفيفة من مشروع القرار. لكن لم يعرف ما إذا كانت روسيا ستدعمه.  

... إقراء المزيد

ذكرت أجهزة الأمن السويدية أمس الخميس أن «قوى أجنبية» يمكن أن تحاول التدخل في الانتخابات التشريعية التي ستجرى في سبتمبر المقبل، وذلك وسط شكوك بأن روسيا تدخلت في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016. وأبدت المخابرات السويدية في تقريرها السنوي قلقها من «محاولات قوى أجنبية التأثير في انتخابات بلدان أخرى». غير أن التقرير شدد بالوقت نفسه على أن من الصعب التأثير على النظام الانتخابي «القوي» و«اللامركزي» في السويد. وقال اندرس ثورنبرغ، رئيس المخابرات السويدية «لا نستبعد أن تستغل بعض القوى الأجنبية الحملة الانتخابية في السويد لتعزيز النزاعات داخل المجتمع السويدي ومحاولة إضعاف النظام الديموقراطي». وحذرت المخابرات السويدية من أن «التجسس الروسي هو أكبر تهديد للأمن» في السويد، مضيفة أن ثلث الديبلوماسيين الروس العاملين في هذه الدولة الاسكندنافية هم جواسيس. وقال يوهان أولسون المسؤول في المخابرات السويدية «إن روسيا تقع على مقربة من السويد ويمكن أن تكون لها علاقة بصراع عسكري محتمل».

... إقراء المزيد

قالت إدارة الإصلاح بولاية فلوريدا الأميركية إن حكما بالإعدام نفذ أمس الخميس في مدان بجريمة اغتصاب وقتل تعود إلى عام 1993، في حين خفف حاكم ولاية تكساس عقوبة إعدام في حق مدان بالقتل وذلك قبل نحو ساعة من تنفيذها بعد أن ناشد والده السلطات العفو وحصل على توصية نادرة بالرأفة. ومن المقرر أيضا إعدام مدان بالقتل في ولاية ألاباما. كان توماس ويتيكر (38 عاما) قد أدين في تكساس بتدبير مؤامرة على عائلته عام 2003 قتل فيها والدته تريشيا (51 عاما) وشقيقه كيفن (19 عاما) بينما نجا والده كنت (69 عاما) بعد إصابته برصاصة في الصدر. إلا أن والده أعلن عفوه عن ابنه، قائلا إن عائلته لا تريد إعدامه. وأضاف في التماس للرأفة تقدم به أن تنفيذ الحكم سيزيد من ألمه. وكانت لجنة العفو في تكساس قد أصدرت قرارا بالإجماع يوم الثلاثاء يوصي بتخفيف العقوبة لأسباب تستند في معظمها إلى طلب أبيه. وخفف غريغ أبوت حاكم تكساس حكم الإعدام إلى السجن المشدد مدى الحياة، قائلا إن عوامل عدة أثرت في قراره هذا من ضمنها رغبة والده وتوصية اللجنة. ونسبت هيئة العدالة الجنائية بولاية تكساس إلى ويتيكر قوله «أشعر بالامتنان لهذا القرار، ليس من أجلي وإنما من أجل والدي. أنا أستحق أي عقاب نلته أو سأناله، أما أبي فلم يرتكب خطأ». وفي فلوريدا، تم تنفيذ حكم الإعدام في إريك برانتش (47 عاما) بالحقن لاغتصابه وقتله طالبة جامعية عام 1993، لتكون هذه رابع عملية إعدام تنفذ في الولايات المتحدة هذا العام، وكانت عمليات الإعدام الثلاث السابقة في تكساس. وفي ألاباما، من المقرر تنفيذ حكم الإعدام في دويل هام (61 عاما) لارتكابه جريمة قتل عام 1987. ويقول فريق الدفاع عن هام إنه مصاب بورم سرطاني قاتل يتلقى له علاجا وريديا منذ سنوات، إلى جانب كونه مصابا بفيروس التهاب الكبد (سي) وورم في الغدد الليمفاوية لم يتلق علاجا له، ما يجعل أوردته غير مستقرة على النحو الذي يسمح بإعدامه بالحقن.

... إقراء المزيد

دارت اشتباكات بين شرطة إيطاليا وحوالي 100 محتج من اليسار المتطرف على مقربة من مكان انعقاد تجمع حزبي بمدينة تورينو بشمال البلاد، في علامة على تزايد حدة التوتر قبل الانتخابات العامة المقررة في الرابع من مارس. وحاول عشرات من المحتجين «المناهضين للفاشية» كسر طوق أمني للوصول إلى فندق كان حزب «كاسا باوند» اليميني المتطرف يعقد فيه اجتماعا حاشدا لمرشحيه أمس الخميس. ومنعت الشرطة المحتجين من كسر الطوق الأمني واستخدمت مدافع المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع. وحدثت مواجهة بين الطرفين على مبعدة، وألقى المحتجون مفرقعات وعبوات فارغة ورفعوا لافتة كتب عليها «تورينو مناهضة للفاشية»، وأطلقت الشرطة المزيد من قنابل الغاز وتعقبت المحتجين. وذكرت وكالة الصحافة الإيطالية (إيه.جي.آي) أن الشرطة ألقت القبض على عدد من المحتجين وأن ثلاثة من أفرادها أصيبوا بجروح بسيطة. ولم يتمكن المحتجون من الوصول للاجتماع الحزبي. كان حزب «كاسا باوند» قد فاز بتسعة في المئة من الأصوات في انتخابات محلية أجريت في روما في نوفمبر، لكنه لم يكن له قط أعضاء في البرلمان، ومن غير المرجح أن ينجح في دخول البرلمان هذه المرة.

... إقراء المزيد

قالت الشرطة البريطانية إنها تجري تحريات تتعلق بإرسال طرد يحتوي على مادة غريبة إلى أحد قصور العائلة المالكة موجها، حسبما ذكرت وسائل إعلام، إلى الأمير هاري وخطيبته الأميركية ميغان ماركل. وقالت شرطة العاصمة في بيان إن ضباط مكافحة الإرهاب يتعاملون أيضا مع خطاب مرفق بالطرد على اعتبار أن الأمر جريمة كراهية عنصرية. وأرسل الطرد إلى قصر سانت جيمس يوم الاثنين وأكدت الشرطة لاحقا أن المادة التي عثر عليها به لا تبعث على الريبة. وأفادت صحيفة ذا لندن إيفنينغ ستاندرد أن الطرد وجه إلى الأمير هاري والممثلة ماركل المقرر أن يتزوجا في مايو، وقالت متحدثة باسم الأمير إنهما ليس لديهما تعليق على هذه التقارير. وفي توبيخ وجهه مكتبه لوسائل الإعلام عام 2016 لتدخلها في حياة خطيبته، أشار الأمير هاري إلى عنصرية التعامل مع ماركل المولودة لأب أبيض وأم أميركية من أصول أفريقية. ومن المقرر أن تقام مراسم زفاف هاري، الابن الأصغر لولي العهد الأمير تشارلز، وماركل التي اشتهرت بدورها في المسلسل التلفزيوني الأميركي «سوتس» في 19 مايو بقصر وندسور. ومن المقرر أن تسير عربة تجرها الخيول بالعروسين في البلدة وسط توقعات بتشديد الإجراءات الأمنية بعد أن شهدت بريطانيا أربعة هجمات إرهابية العام الماضي.

... إقراء المزيد

قالت ماريون مارشال لوبان التي يعتبرها البعض زعيمة محتملة لليمين المتطرف في فرنسا، أمام سياسيين محافظين في الولايات المتحدة إن على فرنسا أن تحذو حذو الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتسعى جاهدة لتحقيق شعار «فرنسا أولا». وماريون نائبة سابقة تبلغ من العمر 28 عاما وهي حفيدة مؤسس الجبهة الوطنية جان ماري لوبان وابنة شقيق زعيمة الحزب مارين لوبان، وقد انسحبت من الحياة السياسية مؤقتا بعد هزيمة عمتها في الانتخابات الرئاسية في مايو الماضي. وينظر لماريون منذ فترة طويلة في فرنسا بصفتها زعيمة محتملة للجبهة الوطنية في المستقبل، واعتبرت وسائل إعلام فرنسية أن إلقاءها كلمة في مؤتمر تحدث فيه ترامب ونائبه مايك بنس يشكل تحديا لزعيمة الحزب مارين لوبان. وقالت «لا أشعر بالانزعاج عندما أسمع الرئيس دونالد ترامب يقول (أميركا أولا). في الحقيقة أريد أن تكون أميركا أولا للأميركيين وأريد أن تكون بريطانيا أولا للبريطانيين وأريد أن تكون فرنسا أولا للفرنسيين». وأضافت لآلاف النشطاء والسياسيين في مؤتمر للمحافظين في ولاية ماريلاند الأميركية «جئت اليوم لأقول لكم إن هناك شبانا مستعدون لتلك المعركة اليوم في أوروبا». وتابعت «فلنواصل البناء على ما حققتموه هنا حتى يسود الاتجاه المحافظ على جانبي الأطلسي».

... إقراء المزيد

قضت محكمة في بريطانيا يوم أمس الخميس بسجن رجل وصديقته، التي تعرف عليها من خلال موقع للمواعدة على الإنترنت ثم بحثا عن كيفية تصنيع قنابل بدائية ومادة الريسين السامة، بعد إدانتهما بالتخطيط لتنفيذ تفجيرات وهجمات كيماوية باستلهام أسلوب تنظيم الدولة الإسلامية. وحكمت المحكمة على منير حسن محمد (37عاما)، وهو من ديربي في وسط إنجلترا، بالسجن المؤبد بما يعني أنه سيقضي 14 عاما على الأقل في السجن فيما حكمت على رويدا الحسن (33 عاما) بالسجن 12 عاما. وقال كبير مفتشي الشرطة بول غرينوود «كانا شخصين خطرين يعتزمان إلحاق الأذى بأبرياء في مجتمعاتنا». وبدأ محمد في تبادل مواد تنزع للتطرف خلال أسابيع من تعرفه على رويدا المقيمة في لندن والتي ساعدته بدورها على جمع معلومات عن كيفية صناعة الريسين بصفتها صيدلانية. وعندما ألقي القبض عليه، كان محمد يمتلك بالفعل اثنين من المكونات اللازمة لتصنيع مادة تي.ايه.تي.بي (بيروكسيد الأسيتون) شديدة الانفجار، واستخدم انتحاري تلك المادة في تنفيذ هجوم استهدف حفلا موسيقيا في مانشستر خلال مايو مايو أودى بحياة 22 شخصا بينهم أطفال. وقال ممثلو ادعاء إن الاثنين التقيا عبر موقع للمواعدة على الإنترنت. وتقول رويدا على صفحة التعريف بها على الموقع «ابحث عن رجل يمكنني أن أتواصل معه على المستويين الروحي والفكري. شخص يمكنه أن يعلمني أشياء جديدة ويلهمني». وأرسلت رويدا إليه رسائل عبر تطبيق واتساب للرسائل النصية تضمنت روابط لمواقع إلكترونية بها تفاصيل عن كيفية صناعة الريسين، وأرسل هو لها في المقابل تسجيلات فيديو تظهر لقطات لمتشددين من تنظيم الدولة الإسلامية وهم يضربون رقابا ويقتلون سجناء باستخدام متفجرات. وقال ممثلو ادعاء إن محمد، الذي كان يعمل في مصنع للأغذية ينتج وجبات للمتاجر، كان بحوزته كتيبات تعليمات حول أجهزة التفجير بالهاتف المحمول والريسين وكيفية صناعة المتفجرات عندما ألقت الشرطة القبض عليه في ديسمبر 2016. كما أجرى اتصالات بأحد قادة تنظيم الدولة الإسلامية عبر فيسبوك وعرض تنفيذ هجوم. وأدانت محكمة أولد بيلي في لندن الشهر الماضي محمد، الذي ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أنه مولود في إريتريا وجاء إلى بريطانيا قادما من السودان وطلب اللجوء، ورويدا بتهمة الإعداد لعمل إرهابي.

... إقراء المزيد

قالت حركة أرض الباسك والحرية «إيتا» في بيان نشرته في صحيفة جارا إن قادتها طلبوا من أعضائها التصويت على حل الحركة بالكامل بحلول الصيف. وتسببت حركة إيتا في مقتل أكثر من 850 شخصا خلال مسعاها لاستقلال الإقليم الواقع في شمال إسبانيا وجنوب غرب فرنسا، والحركة عمليا لم تعد فاعلة بعد أن سلمت أسلحتها في أبريل لتنهي بذلك ما يقرب من نصف قرن من العنف. وقادت الحركة، بمساعدة وسطاء، السلطات الفرنسية لمخازن أسلحة وذخائر ومتفجرات وأعلنت وقفا لإطلاق النار في 2011. وقالت الصحيفة المحلية التي تنشر إيتا عادة بياناتها فيها إن التصويت بحل الحركة يأتي بعد أشهر من الجدل داخلها، ويقضي أغلب أعضاء الحركة فترات عقوبة في السجن. لم يوضح البيان كيف سينفذ الحل النهائي للحركة. وقال وزير الداخلية الإسباني خوان إجناثيو ثويدو يوم أمس الخميس في تغريدة على تويتر إن إصدار البيانات ليس كافيا، ودعا إيتا إلى حل نفسها بالكامل والاعتذار للضحايا.

... إقراء المزيد

نددت تركيا بشدة، أمس الخميس، باعتراف البرلمان الهولندي بإبادة الارمن ابان الحكم العثماني قبل قرن، ما يزيد من حدة التوتر بين أنقرة ولاهاي. وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان «نندد بشدة بالقرار الذي اتخذه البرلمان الهولندي اليوم بالاعتراف باحداث العام 1915 على انها ابادة».  

... إقراء المزيد

عواصم - وكالات - لليوم الخامس على التوالي، تواصل «الجحيم» في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، مع سقوط عشرات الضحايا جراء القصف المكثف بالمدفعية والقذائف الصاروخية والغارات الجوية من جانب قوات النظام، لتبلغ حصيلة القتلى نحو 400 منذ مساء الأحد الماضي. وفي حين علت الأصوات في المجتمع الدولي للمطالبة بوقف التصعيد، وتوالت بيانات التنديد بوحشية القصف، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً، مساء أمس، للتصويت على مشروع قرار حول هدنة إنسانية تقدمت به الكويت والسويد. روسيا وقبل ساعات من الجلسة، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده مستعدة لدراسة وقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً، شرط ألا يشمل ذلك تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» والجماعات الأخرى «التي تقصف المناطق السكنية في دمشق». وينص مشروع القرار على وقف لاطلاق النار في سورية لمدة ثلاثين يوماً لإفساح المجال أمام وصول المساعدات الإنسانية وإجلاء المرضى والمصابين. كما أعلن لافروف أن فصائل المعارضة في الغوطة رفضت عرضاً روسياً لانسحاب آمن، قائلاً: «قبل بضعة أيام عرض جيشنا في سورية على المقاتلين انسحاباً آمناً من الغوطة الشرقية على غرار إجلاء المقاتلين وعائلاتهم الذي تم الترتيب له في شرق حلب». واضاف إن «(جبهة النصرة) وحلفاءها رفضوا بشكل قاطع العرض وهم ... يستخدمون المدنيين في الغوطة الشرقية دروعا بشرية». وتوازياً، دافع الكرملين عن نظام بشار الأسد في هجومه الوحشي على الغوطة، مكررة أسطوانة محاربة الإرهاب. وقال الناطق باسمه ديمتري بيسكوف، أمس، «إن المسؤولية عن الوضع في الغوطة الشرقية يتحملها من يدعم الإرهابيين الذين ما زالوا متواجدين هناك حتى الآن. وروسيا وسورية وإيران ليست ضمن هذه المجموعة، إذ تخوض هي بالذات صراعاً برياً صعباً ضد الإرهابيين في سورية»، على حد قوله. ولم يجب بيسكوف عن سؤال حول احتمال استخدام روسيا حق النقض «الفيتو» أثناء التصويت على مشروع القرار الذي تقدمت به السويد والكويت، في مجلس الأمن، متحدثاً عن «عمل متوتر للغاية»، و«وضع صعب جداً». بدوره، أكد المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا أن تمرير مشروع القرار لن يكون بالأمر السهل، مضيفاً «لا بد من تجنب حدوث مذبحة لأن التاريخ سيحكم علينا».  وكان الجيش الروسي أعلن ليل أول من أمس أن المحادثات لحل الأزمة في الغوطة «انهارت»، وأن المسلحين هناك تجاهلوا الدعوات لإلقاء السلاح. البراميل والطيران الروسي وعلى الأرض، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، سقوط ما لا يقل عن 60 قتيلاً بينهم 26 جثة استخرجت من تحت الأنقاض في سقبا وكفربطنا. واشار إلى سقوط 15 مدنياً، بينهم أربعة أطفال، جراء عشرات القذائف الصاروخية التي استهدفت مدينة دوما، وأربعة أشخاص في قرية افتريس نتيجة الغارات، فيما أصيب أكثر من 120 شخصاً بجروح في مدن وبلدات أخرى.  ومنذ يوم الأحد الماضي، وثق المرصد مقتل 382 مدنياً بينهم 94 طفلاً وإصابة أكثر من 1900 آخرين بجروح. وأكد مديره رامي عبد الرحمن أن الطائرات الحربية الروسية استهدفت أيضاً الغوطة الشرقية، امس، رغم أن موسكو نفت أول من أمس مشاركتها في الهجوم على المنطقة. ويقول العاملون في مجال الإغاثة وسكان إن طائرات الهليكوبتر التابعة للجيش السوري تلقي براميل متفجرة على أسواق ومراكز طبية. ويؤكدون أيضاً أن الطائرات الحربية التي تحلق على ارتفاعات شاهقة، مثل الطائرات التي شاركت في القصف صباح امس، هي روسية، لأن الطائرات الحربية الروسية تطير عادة على ارتفاعات أعلى من طائرات سلاح الجو السوري. ويقول سكان وشخصيات معارضة إن الحكومة السورية وحلفاءها يتعمدون تدمير البنية التحتية وشل الحياة، في ما يصفونه بسياسة «الأرض المحروقة» لإرغام المعارضة على الاستسلام. وكانت الطائرات الحربية غابت عن أجواء الغوطة الشرقية الممطرة طوال الليل وحتى الصباح، لتعاود القصف ظهر أمس، وفق ما أفاد مراسل لوكالة «فرانس برس» في دوما والمرصد السوري. وفي مدينة دوما، عمل متطوعون من الدفاع المدني على إخراج نساء جريحات من تحت الأنقاض. وأثناء انهماكهم بإنقاذ امرأة، استهدف القصف الجوي المنطقة، وتمكنوا من إخراجها لاحقاً لكنها كانت فارقت الحياة. وشاهد المراسل في مستشفى في دوما جثثاً، بينها جثتان لطفلين مجهولي الهوية وقد لفتا بكفن أبيض. وعلى طول الطريق المؤدي إلى المشفى من الممكن رؤية بقع الدماء المنتشرة في كل مكان. «يا رب يا رب»  وكان بعض السكان خرجوا صباح أمس لتفقد منازلهم ومتاجرهم أو لشراء الحاجيات مستغلين غياب القصف الجوي، لكن عشرات القذائف أجبرتهم على العودة إلى مخابئهم. ففي دوما، خرج طفل لبيع الولاعات لتأمين بعض المال قبل أن يتجدد القصف ويلوذ بالفرار. وفي مدينة حمورية، تجمع بعض السكان صباحاً أمام متجر وحيد فتح أبوابه لبيع المواد الغذائية إلى أن سقطت قذائف عند أطراف الشارع، فانفض الجمع سريعاً. وطال القصف أيضاً مستشفيات عدة في دوما وحمورية وعربين وجسرين وسقبا، فضلاً عن مركز للدفاع المدني في دوما وغيرها من المرافق الطبية.  وباتت مستشفيات عدة خارج الخدمة، فيما تعمل أخرى برغم الأضرار الكبيرة التي طالتها. وفي مستشفى ببلدة كفربطنا، وقف رجل عجوز غطاه الغبار والدماء يبكي مردداً «يا رب يا رب»، إلى جانب طفل مصاب في رأسه ويده وبطنه، وقد بدا فاقداً للوعي فيما كان ممرض يلتقط له صورة أشعة. من جهتها، أعلنت منظمة «اطباء بلا حدود» ان 13 مستشفى في الغوطة ينشط فيها اطباؤها تعرضت للقصف في الايام الثلاثة الاخيرة. واعلنت المنظمة انه في حين بلغت حصيلة المعارك والقصف منذ مطلع العام حتى 18 فبراير الجاري 180 قتيلا و1600 جريح في المستشفيات حيث تنشط، أدى القصف العنيف «على مدى يومين ونصف يوم فقط» (بين 18 و21 فبراير) إلى سقوط 237 قتيلا و1285 جريحا على الاقل». واضافت ان «هذه ليست إلا حصيلة جزئية للقصف، لأنها لا تشمل المرافق الصحية حيث لا يتواجد أطباؤها، ولأن أعداد الضحايا ترتفع كل ساعة». نفت تسليم أحيائها في شمال حلب إلى دمشق «الوحدات الكردية»: القوات الموالية للنظام انتشرت على جبهات عفرين... لكننا نريد الجيش دمشق، أنقرة - وكالات - أعلنت «وحدات حماية الشعب الكردية»، أمس، أن مقاتلين موالين للحكومة السورية انتشروا على الخطوط الأمامية في عفرين، شمال غربي سورية، للمساعدة في صد الهجوم التركي، لكن من الضروري الحصول على دعم من الجيش السوري. وقال الناطق باسم «الوحدات» نوري محمود: «جاءت مجموعات تابعة للجيش السوري إلى عفرين... لكن ليس بالقدر الكافي لإيقاف الاحتلال التركي. يجب أن يقوم الجيش السوري بواجبه. نحن نرى بأن من واجب الجيش السوري أن يحمي حدود سورية». وأوضح محمود أن المئات من هؤلاء المقاتلين التابعين للحكومة السورية التي تسمّيهم «قوات شعبية»، وصلوا اعتباراً من مساء الثلاثاء الماضي، وانتشروا على الخطوط الأمامية في عفرين في مواجهة القوات التركية. لكن نظام بشار الأسد لم يرسل الجيش ذاته، وهو أمر لو حدث لأدى إلى مواجهة مباشرة أوسع نطاقاً بين الحكومة السورية والقوات التركية التي تشن هجوماً على عفرين، بالتعاون مع فصائل من «الجيش السوري الحر» منذ 20 يناير الماضي بهدف طرد «الوحدات الكردية»، التي تعتبرها إرهابية، من المنطقة. وفي الآونة الأخيرة، أعلنت أنقرة وقائد موال للأسد ومسؤولون أكراد أن روسيا تدخلت لمنع دمشق من إرسال الجيش للدفاع عن عفرين، بعد تقارير عن التوصل لاتفاق مع القوات الكردية. وقال نائب رئيس الوزراء التركي بكرد بوزداغ، أمس، إنه يعتقد بعدم وجود أي اتفاق بين الحكومة السورية و«الوحدات»، مضيفاً «لدينا معلومات مفادها أنهم لم يتوصلوا لاتفاق». في سياق متصل، نفت «الوحدات»، أمس، تقارير عن دخول قوات الحكومة السورية إلى مناطق خاضعة لسيطرة المقاتلين الأكراد في شمال مدينة حلب. وجاء النفي بعدما أفاد شاهد أن قوات الحكومة دخلت أحياء الهلك وبني زيد وبستان الباشا في حلب، وهو ما أكده أيضاً المرصد السوري لحقوق الإنسان موضحاً أن قوات الحكومة بدأت في دخول الأحياء الواقعة شمال المدينة، الخاضع لسيطرة القوات الكردية. في المقابل، أعلنت مصادر تركية، أمس، أن القوات التركية وقوات «الجيش السوري الحر»، تمكنت من تطهير قرية فيركان الواقعة شمال شرقي عفرين من التنظيمات الإرهابية، في إطار عملية «غصن الزيتون»، ليرتفع إجمالي عدد النقاط المحررة إلى 90، بينها مركز ناحية، و62 قرية، و6 مزارع، و20 جبل وتلة استراتيجية، وقاعدة عسكرية واحدة.  من جهتها، أعلنت رئاسة الأركان التركية أنه تم القضاء على 1829 إرهابياً منذ انطلاق العملية.

... إقراء المزيد