عندما يحين موعد اذان الظهر، أو العصر، أو اذان المغرب، أو العشاء، وأنت متواجد في وسط مدينة الكويت، فإنك أحياناً لا تقدر على تمييز كلمات الاذان، إما بسبب كثرة المساجد القريبة من بعضها البعض والتي تؤذن في وقت واحد، أو لأن كل مسجد يؤدي الاذان متأخراً، أو متقدماً ببضع ثوان عن المساجد الأخرى القريبة، أو لأن لكل مسجد طريقته في أداء الآذان، فهذا يطيل وذاك يقصر وآخر يضيف. لهذا تفتقد إلى أجواء الروحانيات التي تتوقع أن تتسلل إلى أذنيك، لتنساب ترنيمات الآذان إلى مسامعك. مثل هذه الفوضى الدينية لا تحدث عند المسيحيين، حتى وإن كان عندهم طوائف عديدة، لأنه «ما عندهم آذان» أصلاً لا في الكنائس ولا في المؤسسات المدنية الأخرى.  بل على العكس من المسلمين المتحاربين في الباطن في ما بينهم، فإن المسيحيين يزدادون التصاقاً واقتراباً من بعضهم البعض في كثير من المناسبات. ففي الخامس والعشرين من ديسمبر، على سبيل المثال، يحتفل مسيحيو العالم بالكريسماس، أو بعيد الميلاد الذي يعتبر من أهم الأعياد المسيحية، وكذلك في ليلة رأس السنة من كل عام عندما تعطل الدوائر الحكومية وغير الحكومية، ويتبادل المسيحيون الهدايا والتهاني والتبريكات، ويعم الفرح كل مكان. في هذه الأيام تشعر وكأن الدين المسيحي يزداد رسوخاً في عقول أتباعه ومريديه قولاً وعملاً، وهو أمر نفتقده كثيراً نحن المسلمون، فأتضرع إلى الله عز وجل أن تشهد هذه الطريقة من الابتهاج في وجوه المسلمين أيضاً في كل مناسبة إسلامية، بدلاً من الهم والغم الذي يفرضهما علينا المتشددون حتى عندما نريد أن نفرح باحتفالنا بأعيادنا.  رغم كثرة الآيات القرآنية التي تذكرنا دوماً بعدم التدخل في شؤون الناس عموماً، وبعدم حشر أنوفنا في طبيعة علاقاتهم بالخالق خصوصاً، مثل (لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء)، و(فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا)، و(قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ)، و(مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ)، و(لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)، و(وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ)، و(وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ)، و(قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ)، و(وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ)، و(وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)، و(وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ)، و(إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ)، وغيرها عشرات الآيات القرآنية الأخرى الدالة على وجوب ترك الناس وطريقتهم في التعبد، رغم كل هذه الآيات الواضحة المعاني وضوح الشمس، إلا أن هناك من الناس من يحشر أنفه في خصوصيات الناس، لإجبارهم على أن يكونوا شبيهين له في كل شيء، حتى في خصوصية علاقتهم مع الخالق.  وفي الوقت الذي يعمل فيه علماء الدول المتقدمة، مثل أميركا وروسيا وفرنسا والصين وغيرها، على توحيد جهودهم في اقتحام الفضاء وجمع بيانات علمية عن الكون الذي نعيش فيه لمنفعة الإنسانية جمعاء، نجد أن علماء المسلمين لم يستدلوا بعد على أي طريقة توحد بها المسلمين في ممارسة بعض طقوسهم، مثل بداية رمضان أو في نهايته، أو في عيد الفطر، أو حتى في الوقوف بعرفة أو في عيد الأضحى. الشيء الوحيد الذي اتفقوا عليه أخيرا هو أن التصفيق حلال، وأن الاحتفال بمولد الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) حلال، ولم يبق إلا الكشف عما إذا كان التصفير حلالاً أم حراماً. البوذيون الذين يطلق عليهم المتشددون وصف «الكفار»، لهم طقوس غريبة حتى عندما يتركون نعالهم خارج المعبد. فهم قبل دخولهم للصلاة في معابدهم، يقومون بترتيب نعالهم خارج المعبد بطريقة جميلة، توحي وكأنها صورة فوتوغرافية أخذت في معرض لبيع النعال، بسبب الترتيب وبسبب تشابه غالبية هذه النعال.  قبل عقد من الزمن، لم نكن نجد في المطارات الغربية مكاناً للصلاة، فأصبحنا اليوم نجد أماكن عدة للصلاة ولمختلف المذاهب الإسلامية. ليس هذا فحسب، وإنما في مطار طوكيو عاصمة اليابان على سبيل المثال، فالوضع هناك يدعو للدهشة والاستغراب، إذ إن من يقوم بترتيب النعال عند باب المصلى رجل بوذي يدخل المصلى بعد أن يخلع حذاءه، وقد كتب في الخارج جملة: «مكان للصلاة، لو سمحت اخلع الحذاء». أما المسلمين الذين يرددون جملة «النظافة من الإيمان»، فما عليك إلا تفحص أرضية حمامات المساجد في كل الدول الإسلامية بعد الوضوء استعداداً للصلاة، ليشعرك المنظر وكأنك ستعبر نهراً. أو تفحص مداخل كل المساجد، من دون استثناء واحد منها، حيث يترك المصلون نعالهم وأحذيتهم. سترى أن طريقة ترك النعال عند مداخل المساجد توحي وكأن إرهابياً فجر المكان فأحدث هذه الفوضى عند مدخل المسجد.  وإذا كانت لكل المعابد هيبة ووقار، وهي عنوان المكان الذي يجب أن يكون راسخاً في عقلية الداخل إليها، وهو الانطباع الأول عن هيبة هذه الأماكن لما لها من احترام في نفوس أتباعها، وإذا كنا نحن المسلمين نسيء لأماكن عباداتنا وتعبدنا، وهي المساجد التي يقول عنها الله سبحانه وتعالى في سورة الأعراف (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، فكيف نطلب من غير المسلمين أن يحترمونا أو أن يوقروا أماكن تعبدنا؟

... إقراء المزيد

«أن تولد في الدنيا لعبة ... يعني أنك تبقى كذبة حتى يصدقك ولد». بهذه العبارة، لُخِصت حكاية أسعد عرض مسرحي - كما أطلق عليه صنّاعه - والذي جاء بعنوان «صنع في زين»، وهو من تأليف هبة مشاري حمادة وإخراج سمير عبود، ألحان بشار الشطي وتوزيع ربيع الصيداوي، في حين تشارك في بطولته كوكبة من أصدقاء زين، وهم بشار الشطي وفاطمة الصفي وعلي كاكولي وحمد أشكناني، و مروى بن صغير وشهد العميري وتوتا جعفر وفرقة شياب، وباشراف عام من مي الصالح. «الراي» لبّت الدعوة من صنّاع العمل المسرحي، الذي انطلقت عروضه الجماهيرية أمس، على خشبة مسرح نادي كاظمة الرياضي بمنطقة العديلية، وتستمر طوال أيام عيد الفطر السعيد، بعد أن قُدِم - عرض خاص - حضره حشد جماهيري غفير من وسائل الإعلام والفنانين ومشاهير «السوشيال ميديا». شركة «زين» وبالتعاون مع شركة «joy» دأبوا في كل عام على تقديم عمل مسرحي مبهر بكل ما للكلمة من معان، وهو ما أثبتوه في آخر إنتاجاتهم المسرحية «صنع في زين»، الذي حمل في ثناياه سمات مسرح الطفل بكل عناصرها، معتمداً على الإبهار البصري واللوني، كما لم يغب الإبهار الفكري المتمثل بنص غنائي ذي فكرة وهدف، وغيرها من العناصر التي تحمل مضامين ثرية. وككل عام، فإن أعمال «زين» المسرحية تعتمد على الديكورات الضخمة، التي يتم توظيفها بصورة مُحكمة وسلسلة لا تعوق حركة الممثلين فوق الخشبة، فضلاً عن اعتماد المخرج سمير عبود على الشاشات الضخمة التي نُصبتْ على جانبي المسرح وفي العمق أيضاً، لكي تصل الرسالة والمغزى المنشود في المشهد إلى الجمهور بسهولة ومن دون تعقيدات. ولا نغفل عن الأزياء الرائعة التي بدت متناغمة جداً مع مكياج الممثلين، حتى أوصلت للمتفرج شخصية كل واحد منهم بسلاسة، وعبّرت عنها بكل وضوح. العمل بمجمله، كان رائعاً بكل المقاييس، وتجلى ذلك من خلال أداء الممثلين الذي بدا أنيقاً وملفتاً للنظر، فعلى الرغم من أن جميع الأغاني قدمت بطريقة «بلاي باك» إلا أنهم لم يفقدوا الحسّ في ايصال الرسالة، بل تعايشوا مع النص كما لو أنه «لايف» متفاعلين مع كل كلمة ونغمة، حيث بدا الأمر أشبه بمبارزة فنية، تألق فيها الجميع من دون استثناء.   إلى ذلك، قالت مؤلفة العرض الكاتبة هبة مشاري حمادة لـ «الراي»:«في الفترة الأخيرة صرنا نشاهد أولادنا يتحولون إلى أطفال استهلاكيين وماديين إلى حد كبير، ولم تعد لديهم إمكانية التفريق ما بين القيمة والثمن، والأمور البسيطة التي كانت تسعدنا في الماضي لم تعد تعني لهم شيئاً الآن، لذلك رغبنا من خلال ( صنع في زين) إعادة مفهوم اللعبة والتشديد على أهميتها لدى الطفل».  وتابعت:«في بعض الأحيان وعندما نقتني لعبة ما فإنها تصبح جزءاً من حياتنا بكل تفاصيلها، وبهذا يصبح لها قيمة بالنسبة لنا، وهو ما نسعى إلى تعزيزه في نفوس أطفالنا اليوم من خلال هذا العرض الكبير، فالفكرة العامة التي بَنيتُ عليها العمل ككل، تتمحور في أن الطفل إن أحسن علاقته مع أول شيء يقتنيه و- هي لعبته - وكبر معها، حينها ستكون علاقته البشرية سوية مع الجميع وناجحة جداً»، واختتمت حديثها بالقول: «لقد أطلقنا على هذا العمل جملة أنه أسعد عمل مسرحي، لأننا ندرك جيداً بأن السعادة لها قيمة وليس لها ثمن».

... إقراء المزيد

 العيد مُلاءة من الفرح تكسو وجه الوجود!  وفي غمرة البهجة التي تهيمن على القلوب والأشياء، يشحذ الجميع ذكرياتهم ويعودون إلى الوراء، أيام براءة الطفولة والعيديات واللعب والثياب الجديدة، وكيف تبدلت الحال فصاروا الآن يوزعون «العيادي»، بعدما كانوا يتلقونها... فما الفرق؟  «الراي» تحدثت مع كوكبة من الفنانين والإعلاميين، وسألتهم عن العيدية وماذا كانت تمثله لهم في الأخذ والعطاء، وما الدلالة التي كانت تصل إليهم حين يتلقفونها من الأهل والأقارب؟ وكيف يشعرون وهم يعطونها الآن للصغار؟ وهل هناك طقوس بعينها يحرص عليها كل منهم في أيام العيد؟ وحتى تكتمل الفرحة هل يفكرون في الاعتذار لمن أخطأوا في حقه... وفي المقابل هل يصفحون عمن ظلمهم أو تجاوز ضدهم، ويرددون قائلين: «المسامح كريم»؟  «الراي» سألت، والضيوف تذكروا وأجابوا... أما التفاصيل فمكانها هذه السطور:  في البداية، تحدث الموسيقار الدكتور يعقوب الخبيزي قائلاً: «بطبيعتي لا أحب أن يغضب مني أي شخص، وإن كان أحدهم غاضباً، فإنني أبادر فوراً بالاعتذار، سواء عبر الاتصال أو الذهاب إليه شخصياً، فأنا شخص متسامح... والله لا يجيب الزعل». الخبيزي تحدث عن حرصه على أداء صلاة العيد، مشيراً إلى أن العيد فرحة وبهجة ولمّة، ثم زيارة «البيت العود» للقاء الأهل والأحبة. ولفت إلى أنه كان في صغره وشبابه محبوباً ومدللاً لدى الأهل، ولذلك كان يحصل على أكثر العيادي من بين الشباب في عمره، لكنه عندما كبر أصبح أكثر من يوزع العيادي على الجميع، موضحاً أنه في طفولته لم يكن يذهب إلى أهله لأجل الحصول على العيادي فقط، بل لتهنئتهم أيضاً، في حين كان يضطر إلى معايدة أشخاص لا يحبهم من باب المجاملة، و«لخاطر والدي» وفقاً لكلامه.  من جانبها، قالت الفنانة رهف: «أسامح من أعماق قلبي كل شخص أخطأ في حقي، وأنا لا أحمل غلّا على أحد»، موضحة أنها ولله الحمد لا تتذكر أن هناك أي شخص أخطأتْ في حقه، إذ تعودت لو حصل خطأ منها أن تعتذر في الوقت نفسه أو بعده بوقت قريب. وحول استيقاظها مبكراً لمعايدة الناس، قالت رهف: «في السابق كنت أستيقظ مبكراً، ولكن بعد وفاة والديَّ (رحمهما الله)، أصبحتُ لا أشعر بطعم العيد والمعايدات، وغدت غالبية المشاركات الاجتماعية إلكترونية». وعن ذكرياتها في صباح أول يوم العيد، قالت رهف: «إن الذكريات الجميلة التي عشتُها من تجهيز ملابس العيد والاستعداد للزيارة لبيت جدي والد والدتي هي أهم ما أتذكره من هذه المناسبات». وحول العيادي التي أخذتها على مر السنين، أكدت رهف: «أخذت الكثير والكثير عبر السنوات، بحيث يصعب علي تقديرها، لكن أهل الوالدة كانوا يوزعون عيادي بمبالغ كبيرة آنذاك (20 ديناراً) كعيدية وايد كشخة، خاصة أنني أكثر شقيقاتي، فخالاتي وأخوالي كانوا يغرقوننا بالعيادي (الهمجة)». وعما إذا كانت تذهب لزيارة أشخاص مقابل العيدية، أكدت رهف أنها لم تمر بهذا الشعور، لذلك يصعب عليها تخيله أو تفسيره.  في هذا السياق تقول مذيعة تلفزيون الكويت أماني الكندري: «سامحتك من أعماق قلبي»، ووجهتها إلى كل من أخطأ في حقها إذا كان نادماً على خطئه معها، وتأسف وعمل المستحيل لكي تسامحه واعترف لها بظلمه إياها أو تقصيره معها أو أدرك حجم الألم الذي تألمته بسببه. وأرجعت الكندري رغبتها في التسامح إلى «أننا جميعاً بشر في الأول والأخير، والله القادر سبحانه يسامح المخطئين فمن نكون نحن حتى لا نسامح من أخطأوا في حقنا؟». وحول شخص أخطأت بحقه وتود الاعتذار منه، أكدت الكندري: «لله الحمد، لا أذكر أني أخطأت بحق أحد، ولكننا جميعاً معرَّضون لارتكاب أخطاء... وجَلّ من لا يخطئ»، متابعةً: «قد نسبب أذى عن قصد أو من غير قصد لأشخاص آخرين، ومن ثم يجب علينا الاعتذار، لأن الاعتراف بالخطأ فضيلة، وهذا من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدة للعلاقة، ويعيد إليها الثقة تدريجياً، شريطة أن يكون الاعتذار صادقاً وحقيقياً ومعبراً عن الندم». وعن حرصها على الاستيقاظ مبكراً لمعايدة الناس، قالت الكندري: «طبيعي جداً، وهذه من عاداتنا، من بعد الذهاب إلى أداء صلاة العيد أتبادل السلام والتحية والتهنئة والمعايدة على الجميع». وحول أول شيء يخطر في بالها صباح أول يوم عيد، أوضحت الكندري: «أتناول الإفطار في بيت العائلة، وأُقبل رأس والدتي الغالية، وبعدها تبدأ معايدتي على جميع الأهل والأقارب وتوزيع العيادي». وعن العيادي التي حصدتها على مر السنين، ذكرت ضاحكة: «طبعاً من المستحيل أن أحصيها... يا كثر ما أنقط عيادي وما أحسب. وأما بالنسبة إلى اللي خذيتها ما يمديني أحسبهم، أبشرك ألاقي نفسي صارفتهم على طول».  وعما إذا كانت تضطر إلى زيارة أشخاص لا تحبهم فقط من أجل العيدية، أكدت الكندري «أن الاستقبال أو الزيارة لا بد منهما لأنهما من واجبات العيد وعاداته، ويجب أن تكون القلوب صافية من بعد شهر الصيام والمغفرة، مهما كانت هناك من خصومات، ولا بد من التواصل مع الجميع، ويمكن غض النظر عن بعض الخلافات وعدم الالتفات إليها، واستقبال الجميع برحابة صدر مهما كانت الظروف... أما العيدية فهي فرحة للأطفال قبل الكبار، وليس لهم ذنب بخلافات الكبار».  على الصعيد ذاته، ذكرت مذيعة تلفزيون الكويت نورة الحميضان: «أقول: سامحتُ كل شخص ربما أكون زعلته يوماً ما، أو قصرتُ في حقه خصوصاً القريبين مني». وعما إذا كان هناك شخص أخطأت في حقه وتود الاعتذار له، أوضحت الحميضان (ضاحكة): «سؤال صعب... لكنني أستطيع القول إنني أعتذر بعيداً عن أي مناسبة، فقدْر الشخص أكبر من أن أنتظر مناسبة ما لأعتذر له، لكنني في هذا العيد أتمنى أن يكون اعتذاري قد قُبل».  وأضافت الحميضان أن العيد يبدأ عندها عند الغداء، ومن ثم معايدة الأهل والقريبين على قلبها. وحول حصر عدد العيادي التي أخذتها أو دفعتها على مر السنين، أجابت الحميضان: «بكل أمانة الذي أخذته لا أتذكره، لكن الذي دفعته تقريبا من 200 إلى 300 دينار». وعن زيارتها أشخاصاً من أجل العيدية فقط، قالت نورة ضاحكة: «ربما حدث هذا لما كنت صغيرة... إذ كانت فرحتنا لا تتحقق إلا بجمع العيادي، لكن مع تقدم العمر أكيد لا، ومستحيل أن أزور بمجرد الحصول على العيدية». أما الفنان نواف الشامي فيقول عبارة «سامحتك» من أعماق قلبه لكل شخص أخطأ في حقه أو أضره في يوم من الأيام، معبراً من خلال «الراي» لهؤلاء الأشخاص بقوله: «المسامح كريم». وحول الشخص الذي أخطأ في حقه ويحاول الاعتذار منه في هذه المناسبة، قال الشامي: «صديق عمري وأخي الغالي (محمد)، وأقول له: سامحني، لم أقصد أن أخطئ في حقك، وكل ما في الموضوع مسألة سوء الفهم». وأردف نواف الشامي أنه اعتاد الاستيقاظ مبكراً في العيد، ثم يذهب إلى صلاة العيد، ومن ثم يزور والديه في المقبرة لمعايدتهما وقراءة سورة الفاتحة على روحهما، ومن ثم يذهب لمعايدة الناس. وعما يخطر في باله في صباح العيد، رأى الشامي أنه ريوق العيد مع جمعة الأهل والأصدقاء، ومن ثم الاتصال ومعايدة الأصدقاء. وعن مجموع العيادي التي أخذها على مر السنين، قال نواف ضاحكاً: «ما أخذته أقل مما دفعته، والمجموع على مر السنين يتراوح حول عشرة آلاف دينار كويتي»، مشيراً إلى أنه كان يتهرب من زيارة بعض الأشخاص في العيد ويعتذر منهم، لأنه لا يستلطفهم ولا حتى يحب أن يأخذ منهم العيادي. بدورها، عبّرت الفنانة سلمى سالم عن فرحتها العارمة بهذه المناسبة السعيدة، قائلةً: «أقدم اعتذاري لكل إنسان غلطتُ في حقه أو جرحته بكلمة في يوم من الأيام، سواء كان ذلك بقصد أو من دون قصد، وأقول آسفة لمن يستحق الأسف»، وأشارت سالم إلى أنها اعتادت الاستيقاظ مبكراً لأداء صلاة العيد، لكنها وفور انتهاء الصلاة تعود ثانيةً إلى النوم، قبل أن تصحو بعد ذلك وتتأهب للذهاب مع أسرتها لمعايدة الناس أو الخروج للاستمتاع في الأماكن الترفيهية.  سالم، أكدت أنها لا تضن على أحد بتقديم «العيدية» له، لاسيما أنها تخصص ميزانية سخية في كل عيد، لكي ترسم البسمة على شفاه الأطفال، ولكي تدخل البهجة في نفوس الكبار، موضحة أنها وخلال طفولتها لم تكن تحصل على كثير من العيديات.  من جهته، استهل المذيع محمد الوسمي حديثه، قائلاً: «لكل من أخطأ بحقي أقول له: سامحتك. ولكل من حاول طعني في ظهري وهو لا يعلم أنني أعلم بكل محاولاته أقول له سامحتك»، متابعاً: «أعتذر لكل إنسان أخطأ بحقي جوراً وعمدتُ أن أعامله بجفاء وصد عكس الأيام السابقة، فأنا أعتذر منه وأقول له سامحني فلا يجبرك على المـُر غير الأمـر منه».  الوسمي كشف عن أنه اعتاد معايدة والديه في صباح يوم العيد، ومن ثم استقبال الأحبة والأصدقاء في بيته، بعدها تبدأ زياراته للمقربين والمحيطين به لتبادل التهاني بهذه المناسبة العزيزة، لافتاً إلى أن أول ما يخطر في باله هذا اليوم السعيد هو التزيّن والتأهب لصلاة العيد من خلال ارتداء الزي الوطني «الدشداشة والغترة والعقال»، ومفصحاً عن حصوله على الكثير من العيادي، لكنه لا يستطيع أن يحصيها لأنها - على حد قوله - تفوق الألوف من الدنانير، مكملاً: «عندما كنت صغيراً، فإن كل من يقدم لي العيدية أحبه، ومن لا يقدمها فهو ليس حبيبي وليس له مكانة عندي، بل إنني في بعض الأحيان لا أزوره نهائياً، إلا إذا أجبرني الوالد (حفظه الله) على الذهاب إليه».  في السياق ذاته، شدد الكاتب التلفزيوني محمد النشمي على أنه لن يعتذر لأحد على الإطلاق، مُردفاً: «أخطأت في حق نفسي بالتجاوز عن الكثير من المسيئين لها، لذا فإنني أعتذر لذاتي وأعدُها بالتغيير».   النشمي تطرق في سياق حديثه إلى أنه تعوَّد الاستيقاظ باكراً لأداء صلاة العيد، ليبدأ من بعدها المعايدات على الأهل والأصدقاء، مشيراً إلى أن «ريوق العيد» هو أول شيء يخطر في باله، وغالباً ما يكون «بيض وحليب ودرابيل وبلاليط». وأضاف: «كانت العيدية شيئاً مهماً في طفولتي، لكنها لم تكن كل شيء، فالتواصل مع الناس وصلة الرحم بالأعياد أكثر ما يسعدني».  في غضون ذلك قالت الفنانة ولاء الصراف: «أنا شخصية متسامحة مع الجميع وإيجابية التفكير، إذ لا أحمل ذكريات أو مواقف سيئة في داخلي لأي شخص كان، لذلك أسامح الجميع دائماً وألتمس لهم العذر». وأضافت: «لم أتعود الاستيقاظ من النوم في وقت مبكر خلال العيد، بحكم عملي في الاستديو خلال فترة المساء، لكننّي أحرص على معايدة أهلي وجميع أصدقائي وزملائي، وأشكر الله على وجود كل شيء جميل في حياتي».  أما الإعلامية فاطمة الطباخ، فقالت: «أنا لا أنتظر حلول الأعياد حتى أكون متصالحة مع نفسي ومتسامحة مع الناس، بل إنني أسعى دائماً إلى تحسين علاقاتي مع الجميع»، مشيرةً إلى أنها في اليوم الأول من العيد تحرص على زيارة قبر والدها، قبل أن تقدم التهاني إلى والدتها «حلوة اللبن» كما تسميها، إلى جانب تهنئتها لأشقائها الذكور والإناث، حيث يلتئم شمل الجميع في بيت الوالدة، لتناول غداء العيد.

... إقراء المزيد

«مشغول حالياً في (مموانا) وسهرة (الدّقة) في العيد». هذا ما صرح به لـ «الراي» الممثل الشاب سعود بوعبيد، في تصريح خاص، موضحاً أنه كان مشغولاً في الأيام الماضية ببروفات مسرحية «مموانا» التي تُعرَض في عيد الفطر السعيد على مسرح تنمية المجتمع لمنطقة العدان. «مموانا» من تأليف مريم نصير، وإخراج علي العلي، ويتقاسم تجسيد أدوارها كل من يعقوب عبدالله، حسين المهدي، فرح الصراف، شهد الكندري، أحمد بن حسين وآخرين. وكشف بوعبيد الغطاء عن أنه ستعرض له سهرة على تلفزيون الكويت في أيام العيد بعنوان «الدقة»، وهي ذات طابع بوليسي، ويشاركه في تمثيل شخصياتها كل من الفنانين سلطان الفرج، ميثم بدر وعبدالله الرميان. وبشأن جديده على صعيد دراما ما بعد العيد، قال بوعبيد: «لله الحمد بعد مشاركتي في مسلسلين عُرضا في الشهر الفضيل، أحدهما (عبرة شارع) الذي قُدم على شاشة (الراي)، والثاني (خذيت من عمري وعطيت)، وكانت أصداؤهما ممتازة، تلقيتُ في الفترة الأخيرة عروضاً عدة، وأستعد حالياً لقراءة النصوص، تمهيداً لاختيار ما يروقني من بينها».

... إقراء المزيد

العيد ليس فرحةً فقط... بل عودة بالذاكرة المبهجة أيضاً!  فمن سمات الأعياد أنها تُفجر في نفوسنا «قناني» الذكريات، وتسكب في أرواحنا أمواجاً من البهجة العارمة كانت كامنةً منذ الطفولة الباكرة وما بعدها، لكنها تستيقظ صباح العيد، كزهور تتفتح ليصبح هذا العيد مهرجاناً حولنا بقدر ما هو احتفال واحتفاء في أعماق قلوبنا!  «الراي» جالت مع كوكبة من الفنانين والفنانات، وارتحلت بهم إلى الطفولة، وسارت معهم في أروقة الذكريات التي لا تمَّحي حول الترقُّب والثياب الجديدة واليقظة مبكراً والعيديات والنزهات التي لا تزال وقائعها تخلب العقل منذ الصغر، والمسرحيات التي شاهدوها من وراء الحاجز الوهمي في القاعات للمرة الأولى!  «الراي» طرقت أبواب الذاكرة مع الفنانين... ففتحوها على مصاريعها... وشرعوا يحْكُون ويبوحون، ويجددون بهجتهم، ويطلقون عصافير الفرح الملونة، ولم ينسوا أن يُعرِّجوا على ما تغير في نظرهم من طقوس الأعياد بعدما كبروا ومرت السنوات الطويلة، وما الذي بقي على أصله يقاوم التغيير... أما حصاد الذكريات فتفاصيله في هذه السطور:  البداية كانت مع الفنانة زهرة الخرجي: «اعتدتُ منذ صغري قضاء عيد الفطر مع عائلتي في تركيا، وفي حينها كنتُ أشعر بالفرح والسعادة، خصوصاً لدى مشاهدتي الحلويات وهي تصنّع أمام عيني وذلك الطعام الشهي»، مكملةً: «عندما كبرتُ قضيت إحدى المرات عيد الفطر هناك مجدداً، فاسترجعت ذكرياتي الجميلة... عندئذٍ بصدق شعرتُ بوناسة العيد على كِبر، لأننا في هذا العمر ربما لم نعد نشعر ببهجة العيد كما كنا صغاراً، أو لأننا لم نعد نتلقى العيدية أو ربما أصبحنا أصحاب مسؤولية». وتابعت الخرجي: «أذكر أن عيديتي كانت بحسب العمر، وعلى سبيل المثال بعمر الخامسة كانت 5 دنانير وكلما أكبر سنة تزيد ديناراً، وأذكر أيضاً أن أعلى قيمة عيدية حصلت عليها كانت 50 ديناراً. أما اليوم فهذه المبالغ تعتبر بسيطة للأطفال، لأن أقل مبلغ يحصلون عليه هو 20 ديناراً، والبعض منهم قد يتمكن من جمع الآلاف (الله يزيدهم ويبارك لهم)، ومن هذا المنطلق أحرص على زرع حب العطاء في نفوس أطفال العائلة وتعويدهم على تقاسم ما جمعوه مع الأطفال الفقراء والأيتام ليشعروا فعلاً ببهجة العيد».  وعن الأمر الذي يميز عيد الفطر بالنسبة إليها، قالت: «أكثر ما يميز هذا العيد عندما كنت صغيرة هو الحصول على العيادي وارتداء الملابس الجديدة وخروجنا للعب بالـ (دوارف)، وأيضاً لا أنسى (بلاليط) والدي شفاه الله، إذ كان يحرص في صبيحة أول يوم على إطعامنا (البلاليط) بيده». وأكملت: «أذكر أول مسرحية حضرتُها قبل دخولي إلى المجال الفني كانت بعنوان (طماشة) وذهبت إليها برفقة جارتي، وعند الباب التقيت الفنان محمد المنصور وسلّم عليّ، فكان أول فنان ألتقيه في الواقع، وبعدها بثلاث سنوات دخلت المجال الفني»، مردفة: «أذكر أن أول عيد بدأتُ أنا فيه إعطاء العيدية كنتُ قد بلغتُ العشرين، وكانت العيديات من نصيب والدَيَّ وإخواني، وأول عيد بعد أول رمضان صمته كله كنت حينها بعمر الـ 12 عاماً».  في هذا السياق قالت الفنانة أحلام حسن: «عيد الفطر له طابع خاص جداً في نفسي، إذ كنتُ أصوم في سن مبكرة، لذلك كنت أعرف معنى فرحة العيد، فكانت بساطتها وجمالها أكثر وبهجتها أكثر، وأتذكر في الماضي من المسرحيات التي حضرتها وهي مسرحية (ليلى والذيب) في العام 1988 ،وفي حينها كنت منتسبة إلى المجال الفني منذ عام فقط أي 1987». وتابعت حسن: «ما يميز عيد الفطر هو أنه (عيد الفلوس) كما نقول عنه، أما عيد الأضحى فهو (عيد اللحم والحُجاج)، حيث إننا نستقبل في الأخير حجاجنا، ويُعتبر عيدهم أكثر. وطبعاً بما أنني عمة وخالة فأصبحتُ أنا من أعطي العيادي حالياً للأطفال جميعاً».  وزادت: «أما الأماكن التي لا تزال في بالي والتي كنت أزورها مع أهلي في الصغر فهي (حديقة الحيوانات) و(الحزام الأخضر)، وأذكر أن ذلك كان في حقبة الثمانينات... وفي الختام أقول لكل الأمة الإسلامية كل عام وأنتم بخير وعساكم من عواده».  ومن جانبه قال الفنان أسامة المزيعل: «إن جميع الأعياد بركة وثواب وخير، سواء كان عيد الفطر أو عيد الأضحى، (وعساكم من العايدين والفايزين)، أقولها للكل و(عساكم تعودونه لا فاقدين ولا مفقودين)، ومن ذكرياتي أنني كنت أصوم مبكراً ومنذ صغري أحرص على ذلك بتوصية من الوالدين اللذين علَّماني كيفية الصوم». وواصل: «من المسرحيات التي حضرتُها في طفولتي أذكر (صبوحة) التي عُرضت في العام 1984 وكذلك حضرت مسرحية (باي باي لندن)، وطبعاً فرحتنا في العيد كانت تبلغ ذروتها حينما نحصد نقود العيديات ونصرفها في الجمعية، هذا حينما كنا صغاراً... أما اليوم فها قد جاء دورنا لنحقق الفرحة ذاتها للأطفال من خلال العيديات التي نقدمها لهم، كي نعلمهم بدورنا صفة العطاء».  في الإطار ذاته قال الفنان مشاري البلام: «بشكل عام في العيد لا أحب السفر، وأفضل قضاءه في الكويت، لكن عندما كنتُ طفلاً كانت أجمل ذكرياتي التي قضيتها في جزيرة فيلكا ولن أنساها، ففي الصباح كنا نأخذ العيادي بعدما نلف على البيوت ونغني لهم (عطونا الله يعطيكم وبيت مكة يوديكم)، ثم نلف على بيوت الأهل، ومنها نذهب إلى الدكان الذي كان يفرش الألعاب لنا منذ الليل فنشتري منه ما نريده، وفي الليل نعود إلى الديرة لأهلنا».  وتابع البلام: «ما يميز عيد الفطر أن كل شيء فيه جميل، وأكثر ما يميزه هو ملابسنا الجديدة التي نرتبها من الليل، وأيضاً الألعاب في المقاهي الشعبية ولمّة الأهل، يمكنني القول إن البساطة التي كانت موجودة كانت تصبغ العيد بكل ما هو جميل وحلو»، مردفاً: «أكثر عيدية حصلت عليها في الكبر كانت 50 ديناراً وكانت من خالتي، أما في الصغر فكانت قيمتها 10 دنانير (الخضراء)، وهذه المبالغ كانت بالنسبة إلينا في حينها ثروة مميزة، خصوصاً أن المقياس عندنا في حينها كان بعدد الورق وليس بالقيمة ذاتها».   البلام أكمل: «أول مسرحية حضرتُها كانت في العام 1979 وهي (البساط السحري) للفنان عبدالرحمن العقل والفنانة رجاء محمد، وعُرضت في جزيرة فيلكا وحضرت لها عرضين متتاليين، وكانت المسرحية ثاني عمل للأطفال يُعرض على مستوى الشرق الأوسط». وختم بقوله: «أول رمضان صمتُه كاملاً كنتُ حينها في الـ 15 من عمري، وكانت الوالدة تحرص على أن نصومه كاملاً منذ صغرنا لكننا كنا (نفلّت) بعض الأيام».  وبدورها، تحدثت الفنانة هبة الدري عن تلك الذكريات البعيدة فقالت: «أتذكر إلى الآن حصولي على مبلغ 300 دينار كعيدية في العام 1994، وفي حينها كان هذا المبلغ يعتبر ثروة كبيرة بالنسبة إلى طفلة، أما اليوم فأصبحت أنا من يعطي جميع الأطفال العيادي، لذلك أشعر بفرحتهم الغامرة أثناء تناولهم الأوراق النقدية، وهو الأمر الذي يجعلني فرحة أيضاً، وأتذكر بلا شك المرحومين والدِي وأخي وأفتقدهما في هذه المناسبة السعيدة».  وتابعت الدري: «حرصت منذ صغري، وبتوصية من والدَيَّ على أن أصوم شهر رمضان كله، ومن هذه الذكريات الجميلة أتذكر أن أول مسرحية حضرتها خلال طفولتي كانت بعنوان (الواوي وبنات الشاوي) التي عُرضت في الثمانينات، ومن الأمور التي لا تُنسى أننا كنا نقضي أوقاتاً جميلةً في اللعب في مدينة الملاهي (شوبيز) التي أُزيلت قبل سوات مضت، وفي الختام أقول لكم جميعاً: مبارك عليكم الشهر».  في الشأن نفسه قال الفنان خالد العجيرب: «أجمل عيد فطر قضيته كان في الكويت، وتحديداً عند بحر الأبراج إذ طلبتُ من والدي أن يصطحبني إلى هناك وأنا أرتدي (كشختي)، وكنت حينها في عمر العاشرة كما أذكر، وأعتبر عيد الفطر مميزاً لأنه أول عيد يمر على المسلمين بعد مرور قرابة السنة، وفيه تكون اللمة والزيارات العائلية ويكون أكثر حيوية على صعيد المسرح والحفلات، عكس عيد الأضحى الذي يسافر فيه غالبية الشعب».   وزاد: «أكثر عيدية أخذتها كانت 10 دنانير من عمي صالح الطريمان، وفي حينها إخواني لم يكلموني ثلاثة أيام لأنه أعطاني أكثر منهم، وبالنسبة إلي بدأت بتوزيع العيادي على الأطفال منذ أن توظفت في العام 1992، وهذا أمر يسعدني كثيراً لأن الطفل لا ينسى من يعطيه، وأكبر دليل أنني وصلت إلى عمر الـ 47، وما زلت أتذكر من كان يعطيني عيدية في الصغر، وللعلم أنا الوحيد الذي يعطي الأطفال أكبر مبالغ في العيد، لهذا أحوز محبة جميع الأطفال الذين ينتظرون قدومي إليهم».  وأردف العجيرب: «لن أكذب بشأن الصوم... فأول رمضان صمتُه كاملاً كنت حينها قد بلغت العشرين من العمر، أما السنوات التي قبلها فكانت (أسلم وسلّم)». أما الفنان عبدالله الخضر، فسرد ذكرياته بادئاً بالقول: «لا أتذكر العيد الذي قبله صمتُ الشهر كاملاً، ولكن بلا شك كان هذا في الصغر، وكانت فرحتنا بقدوم العيد لا يمكن وصفها واستيعابها بسهولة، ومن أوليات المسرحيات التي حضرتُها في موسم العيد مسرحية (انتخبوا أم علي) في التسعينيات. وأتذكر جيداً أنني في عيد الفطر كنت أجمّع فلوس أكثر من عيد الأضحى، لذلك أجد فرقاً بين العيدين، كما أنه من الذكريات العالقة في وجداني رحلتنا إلى جزيرة فيلكا في الثمانينات مع الأهل. وبعدما كانت فرحتي تتحقق عندما آخذ العيادي في طفولتي، انقلبت الآية اليوم، وأصبحت حالياً من يعطي أطفال العائلة بلا شك، لأزرع البهجة والسرور في نفوسهم».  من جانبها قالت الفنانة البحرينية ريم ارحمة التي أطلقت عصافير ذكرياتها مع عيد الفطر، فقالت: «إن لم تخني الذاكرة فإن أول عيد فطر بعد أول رمضان صمته كنتُ حينها في عمر الـ 10 سنوات وصيامي فيه كان بشكل متقطع، لكن عندما وصلت إلى عمر الـ 12 صمتُه بالكامل».   وأردفت: «أذكر أن ذكريات عيد الفطر في طفولتي قد قضيتها كلها في بلدي الغالي البحرين، إذ أمضيت أجمل أيامي فوق أرضها، وخزّنت في ذهني ذكريات من المستحيل أن تُنسى وتُمحى، وعندما كبرت وأصبحت ممثلة تغيّر هذا الوضع وأصبحت أقضي عيد الفطر خارج المملكة بسبب ظروف العمل التي تجبرني على ذلك، كما أتذكر أن أول مسرحيتين قد حضرتهما قبل دخولي إلى المجال الفني هما بعنوان (نار يا حبيبي نار) و(بيت خاص جداً)».  وأكملت أرحمه: «ما يميز عيد الفطر من وجهة نظري هو هذا الرابط القوي لصلة الرحم والتواصل مع الأهل والأصدقاء، سواء كانوا يعيشون معي في البلد نفسه، أو في بلدان مجاورة، وأذكر أن أول مرة بدأت فيها بإعطاء العيادي للأطفال عندما وصلت إلى عمر الـ 26، وهذا الأمر لم يتعارض مع مسألة الأخذ، لأنني بالمقابل استمررت بأخذ العيادي إلى أن أصبحت أماً بعدها توقفتُ عن الأخذ واكتفيت بالعطاء»، متابعةً: «أتذكر أن قيمة أكبر عيدية حصلت عليها عندما كنت طفلة كانت 30 ديناراً بحرينياً فقط، أما أكبر قيمة عيدية حصلت عليها عندما كبرت فوصلت قيمتها إلى 5000 دينار بحريني وحقيبة يد».  

... إقراء المزيد

استضافت متاحف قطر في «كراج غاليري بمطافئ: مقرالفنانين»، معرضًا يضم أحدث أعمال الفنان الصيني العالمي المرموق آي ويوي للمرة الأولى بمنطقة الخليج. ويسلط المعرض الضوء على مجموعة من أبرز مشاريع الفنان آي ويوي التي تدور حول المحنة الإنسانية للاجئين تحت اسم (بقايا الشتات 2016). وتهدف متاحف قطر من استضافة المعرض إلى تشجيع الحوار بين الثقافات من خلال التعبير الفني، وذلك في إطارالتطورالحالي الذي تشهده دولة قطر وتحولها لمركز إبداعي وفني. كما يعكس المعرض جهود متاحف قطر تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، الرامية إلى استقطاب كبار الفنانين العالميين إلى الدوحة لإلهام الأجيال القادمة من المواهب الفنية، وإشراك أفراد المجتمع في المشهد الإبداعي، وتوفير منصة إقليمية لأبرز الفنانين العالميين.  ويأتي هذا المعرض في أعقاب زيارة الفنان الصيني «آي ويوي» لدولة قطر في أبريل الماضي والتي شهدت لقاءً مفتوحًا مع الجمهور في متحف الفن الإسلامي تناول خلاله مسيرته وأعماله، وشملت كذلك مقابلة مع مجموعة من الفنانين الصاعدين من منتسبي برنامج الإقامة الفنية في مطافئ: مقر الفنانين.  من جهته،قال خليفة العبيدلي، مدير مطافئ: مقر الفنانين: «إنه لمن دواعي سرورنا أن نرحب بالفنان العالمي المرموق«آي ويوي»في معرضه الأول بمنطقة الخليج هنا بالدوحة. مطافئ: مقر الفنانين هو المكان الأمثل لاستضافة ذلك المعرض، إذ نأمل أن يشكل هذا المكان مصدرًا لإلهام الأجيال الشابة في منطقة الشرق الأوسط عبر استقطاب الفنانين الدوليين لعرض أعمالهم وتبادل الأفكار مع الفنانين في قطر. ولقد لمسنا بأنفسنا الدورالكبير للمعارض والأنشطة التي استضفناها في شحذ أفكار شباب الفنانين والموهوبين، وهو ما يدعم جهود الدولة في بناء ثقافة أصيلة للفن والإبداع في قطر».  ويعكس معرض «بقايا الشتات» التفاعل المستمر للفنان الصيني «آي ويوي»مع أزمة اللاجئين العالمية، حيث يضم المعرض الآلاف من متعلقات سكان واحدٍ من مخيمات اللاجئين في قرية إدوميني الصغيرة الواقعة في شمال اليونان على الحدود مع مقدونيا. وقد جمع الفنان هذه المتعلقات بعد أن تركها اللاجئون إثر إغلاق المخيم وإخلائه في شهر مايو 2016.  من جهته، قال ويوي:«لقد قررت تقفي مسار اللاجئين وذهبت إلى مخيم إدوميني، والذي تحول لعقبة أمام تدفق اللاجئين نحو أوروبا بعد إغلاق المعبر تمامًا، فقد كان اللاجئون يمرون بإدوميني عبر ما يسمى بطريق البلقان للوصول لأوروبا، ومنذ أن أغلقت الحكومة المقدونية المعبر زادت أعداد اللاجئين في المخيم على 15 ألف لاجئ. وقد بدأت في التقاط العديد من الصور في محاولة لتسجيل تلك اللحظات. إن الواقع القاسي قد يكون دافعًا للتفكير في الظروف التي يخلقها، غيرأن الكثيرين يرفضون رؤية هذا الواقع أو يحاولون تشويهه أو تجاهله، فيما يُقنع آخرون أنفسهم بعدم وجوده، ويكفي أن تعلم أن هناك العديد من الأطفال المحرومين من التعليم - وهم ما يقرب من 263 مليون طفل حول العالم، ولا يمكنك أن تتوقع بسهولة ما يخبئه لنا المستقبل».  يُعرَف ويوي بأعماله الإبداعية التي تسلّط الضوء على وقائع معاصرة يشهدها العالم. وتتنوع أعماله ما بين التراكيب الفنية والعمارة والأفلام الوثائقية، ويستعين بمجموعة متنوعة من الوسائط الفنية للتعبير عن موضوعاته بأساليب جديدة تجذب الجماهير للتفاعل مع المجتمعات والقيم السائدة فيها.   ولد «ويوي» في بكين في عام 1957، يقيم في برلين ويعمل أستاذًا زائرًا في جامعة برلين للفنون، وحصل على جائزة سفير الضمير من منظمة العفو الدولية عام 2015، وجائزة فاتسلاف هافيل للإبداع الخلاق من منظمة حقوق الإنسان في عام 2012، وتم عرض أول أفلامه الوثائقية الطويلة في المسابقة الرسمية للنسخة 74 من مهرجان فينيسا السينمائي الدولي.  الجدير بالذكر أن متاحف قطر افتتحت كراج غاليري بمطافئ: مقر الفنانين في عام 2014 ويقع في مبنى مطافئ في قلب الدوحة بمجتمعها الفني المزدهر. ويشكل هذا المشروع منصة للتبادل الثقافي ويوفر للمواهب الشابة من الفنانين المقيمين الدعم اللازم لتنمية مواهبهم، وتستضيف المساحة التي توفرها مطافئ بانتظام العديد من المعارض الخاصة بالفنانين المقيمين وكذلك برنامجًا للمعارض الدولية الكبرى.

... إقراء المزيد

صدر العدد الأول من مجلة سرود، وهي مجلة النقد الأدبي، نصف السنوية محكمة تصدر عن مختبر السرديات في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بالدار البيضاء، تنشر الدراسات باللغات العربية والفرنسية والانكليزية، وتتبع التحكيم التخصصي المتعارف عليه في الدوريات العالمية الأكاديمية وقد صدر العدد الأول في محور السرديات المعاصرة وتضمن تسع مقالات باللغة العربية وثلاث مقالات باللغة الإنكليزية هي: من الاختصاص إلى تعدد الاختصاص لسعيد يقطين، وتشييد الرواية لأحمد فرشوخ، ونظرية العوالم الممكنة ونظريات التخييل الأدبي للميلود عثماني، والأعمى وقرينه لعبدالله إبراهيم، والفظيع في رحلة عبد اللطيف البغدادي إلى مصر، قراءة سيميائية كوارثية للعادل خضر. ودور الحوافر في بناء مدلولات المحتوى السردي حميد لحمداني، والجسد الأنثوي والأهواء لأسماء معيكل. بالإضافة إلى استراتيجات النص وآفاق التأويل، مقاربة جمالية لعبد الواحد لمرابط، وبين مدارج التاريخ ومعارج التخييل في كتاب الأمير لأحمد يوسف: ودراسات بالإنكليزية منها اللغات العابرة للمحلية لإدفيغ تاماليت طالييف، وسرديات العودة: معالجة ثقافية للقصة القصيرة المصرية لمحمد الشحات، وتقنيات السرد في رواية حينما كنت أحتضر لوليم فوكنر لسمير الأزهر. وبعد هذا العدد، تتهيأ المجلة لتلقي مواد الأعداد المقبلة من طرف باحثين متخصصين في المحاور المقترحة وبكل اللغات، بإشراف فريق متخصص على كل عدد، ذلك أن مجلة سرود تنشر الدراسات النقدية الأصيلة، المهتمة بمجال من مجالات النقد الأدبي والثقافي، تنظيرا وتطبيقا، مع التزام أن يكون البحث جديدا، لم يتم نشره في أي منشور ورقي أو إليكتروني؛ موثق توثيقا علميا، وخاضعا للمنهجية العلمية المتعارف عليها في كتابة المقالات.  ومن محاور الأعداد المقبلة:  1 - المقصدية أو فقه النوايا.   2 - نظرية الرحلة.  3 - السرد والأهواء. ويشرف على المجلة شعيب حليفي رئيسا للتحرير، مع هيئة متكونة من: عبد الفتاح الحجمري وبوشعيب الساوري وإدريس قصوري وسمير الأزهر والميلود عثماني وعبد الرحمان غانمي. أما فريق عمل المجل فيتكون من: إبراهيم أزوغ وسالم الفائدة ومحمد محي الدين وعائشة المعطي وطاهر الوزاني التهامي وعبد الحق ناحج وشريشي المعاشي وسعيد غصان. الإشراف الني للفنان التشكيلي بوشعيب خلدون. المستشار القانوني للمجلة الأستاذ جلال الطاهر.

... إقراء المزيد

قال تعالى في كتابه الكريم: «سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله، لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير». القرآن الكريم كلام الله الذي أنزله على رسولنا نبي الأمة محمد «صلى الله عليه وسلم»، فالتقديس الإلهي للقدس يعني به عقيدة الإسلام كما في الآية الكريمة، وهي عقيدة التوحيد والتي تعني بها الأمة التي أنزل الله لهم القرآن الكريم ويؤمنون بأن لا إله إلا الله... محمدا رسول الله، وهو خاتم الأنبياء والرسل، ومن السنة الشريفة زيارة بيت المقدس الشريف، وقد ارتبطت زيارة المسجد الحرام بالمسجد الأقصى قديما خصوصا في فترة الحج، فإما يزور الأقصى قبل الحج أو بعده... ليكون الحاج قد أدى ماعليه من الفرائض والزيارات، وسمي بالأقصى لبعده عن أهل مكة. القدس كالريحانة تفوح عطرا لأنها مهبط الأنبياء والرسل ومسرى الرسول الكريم. وقد وجه صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح - حفظه الله ورعاه - رسالته السامية في مؤتمر القمة الإسلامية الى العالم أجمع، من الغريب أن مجلس الأمن لم يتمكن من اعتماد مشروع قرار الحماية للشعب الفلسطيني، فإلى متى يعيش مضطهدا تحت آلة القمع الإسرائيلية منتهكا حقوقه يعتقل ويعذب في السجون ويقتل، وما زال مقاوما للإحتلال فإلى متى؟ وذكر مندوب الكويت الدائم في الأمم المتحدة بأن الاحتلال مازال جاثما على الشعب الفلسطيني، فإن من حقه المشروع مقاومة هذا الاحتلال والتصدي له والدفاع عن تطلعاته وأحلامه بالاستقلال، وبحياة حرة وكريمة، ومن واجبنا دعم نضاله وإحياء صموده أمام آلة البطش الإسرائيلية. إن معركة النضال في فلسطين والقدس ليست مسؤولية الشعب الفلسطيني وحده، بل العالم العربي والإسلامي معا، فلا بد من نجاح تلك المقاومة، ولا بد من توحيد الجهود لنصرة الشعب الفلسطيني الذي مازال يقاوم الاحتلال البغيض منذ سبعين عاما، ولولا تدخل القوى العظمى لمساندة إسرائيل لكانت فلسطين محررة منذ الأزل. ويتخذ المستعمر الصهيوني اليوم طرقا عديدة لتبييض صفحته في الإعلام الخارجي، وقد لوحظ ذلك في تويتر، فقد أولى بعض الإسرائيليين تلك المهمة مدعين بأن إسرائيل تحب السلام مع جميع الشعوب ومن يعش على أرضها ينعم بالاستقرار متناسين آلة القمع والقتل التي تقترف ضد الشعب الفلسطيني، والهدف من ذلك إبراز وتلميع سمعة الصهاينة ودولة إسرائيل. فالمؤامرة ضد الإسلام والمسلمين هدفها الرئيسي حجز القضية الفلسطينية في زاوية ضيقة ليستقر اليهود في القدس آمنين. و«يوم القدس العالمي»هو عنوان الحقيقة وتوحيد شعوب العالم حول قضية فلسطين والهدف منه عودة الشعب الفلسطيني لوطنه، وعودة المسلمين جميعهم وإقامة شعائرهم الدينية في القدس الشريف. فالمسيرات التي أقيمت في دول عدة... إنما هي صرخة مدوية في وجه الاحتلال البغيض الى جانب المسيرات التي خرجت في فلسطين بعد صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، حيث صادف يوم القدس العالمي، رغم المحاولات التي تبذلها قوى الشر بإبعاد القضية الفلسطينية عن مركز الاهتمام والسعي الى التطبيع مع الكيان الصهيوني وتعزيز الغطاء الأمني للمحتل الغاصب. وقد تزف لنا البشرى في يوم ما.. فهناك آيات تستبشر بنهاية دولة إسرائيل كما قال تعالى:«وقضينا الى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا»ونحن بانتظار نهاية إسرائيل الحتمية، فقد عان الشعب الفلسطيني ويلات الاضطهاد، كفى... كف الله معاناتهم بفرج قريب. قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «من أراد أن ينظر الى بقعة من الجنة، فلينظر الى بيت المقدس». Twitter: @H_ALHASHEMMI  ALhashimi636@hotmail.com

... إقراء المزيد

هل أنت ممن يفكرون الآن في الزواج أو من الذين يتأهبون لإتمامه؟ هل فكرت في بناء حياتك المقبلة على أسس بعينها تضعها نصب عينيك وتحرص على رعايتها كنبتة تزهر مع الأيام لتصبح جنتك الخاصة؟ هل فكرت لم يطلقون على إبرام هذا العقد: «ملكة» أو«كتب كتاب»؟ ولم يسموه عقد شراكة مثلا؟ لماذا لا يحرص المبرمون لعقود الزواج على وضع بنود ملزمة للطرفين تحفظ الحقوق بين الطرفين كما يحرصون في غيره من العقود؟ إنهم يتركون تفصيل ذلك في العلاقة بين الزوجين لهما معا، ليكون للطرف الأقوى منهم السيطرة والتحكم والقيادة، فإذا اختلفا وتعثرت الحياة، بحث كل منهما عن ثغرات في قوانين الأحوال الشخصية تسمح له بإذلال الآخر أو استعباده، ويسعى لسلبه حقوقه الإنسانية بشتى الوسائل. ماذا لو ترك لك الخيار في وضع بنود عقدك بنفسك بالاتفاق مع الشريك على أساس من قاعدة عامة هي أنكما ستدخلان بعده في حياة مشتركة تكون مسؤوليتها ملقاة عليكما معا ؟ تلك الحياة التي ستبدعان معا في جعلها جنة خاصة يظلها السلام وتملؤها السكينة والمودة والرحمة. ماذا لو تعاملنا مع الزواج من منظور مغاير؟ فغالبا ما يتزوج الشباب في سن العشرينات، ولو نظرنا للفترة التي تسبق ذلك، لوجدناها لا تشكل سوى أعواما قليلة جدا من حياة الفرد، معظمها هي مرحلة الطفولة، وبضع سنين فقط من الحياة الواعية تعيشها الفتاة والشاب قبل الزواج هي أيضا مرحلة متقلبة نوعا ما يعانيان فيها مشكلات مراهقتهما حتى يصلا لبوابة النضج التي يلجان منها إلى حياة يكونان فيها شريكين في بناء حياة هي الحقيقية في عمريهما والتي ترسخ في العمق القواعد الحقيقية لتجاربهما وذكرياتهما الباقية.  ولنسأل زوجة مسنة ماذا بقي في ذاكرتها من تلك الفترة التي سبقت زواجها؟ إنها مجرد ذكريات طفولة باهتة، ومراهقة متقلبة، بينما الراسخ في وعيها كل ما يتعلق بالأولاد والزوج وعلاقتها بهم، وانشغالها بما يصب في مصالحهم ويشكل سعادتهم. اذن والأمر هكذا، ألا يجب علينا ان نتعامل مع الزواج بصفته بوابة الحياة الحقيقية على هذه الأرض، وليس مجرد عقد انتفاع بين طرفين؟ ليس علاقة بين شخصين رجل وامرأة فقط ؟ ليس بصفته عقد نكاح وفق الصيغ المتعارف عليها؟ إن الزواج ليس لقاء بين شخصين يتشاركان أمرا محددا وفق عقد ما، ليس لقاء بين غريبين أصبحا فجأة قريبين وفق عقد، أو اختيارات تتداخل فيها رغبات الأهل أو المجتمع أو النمط السائد للعلاقات الأسرية، بل بوابة الحياة الحقيقية لهذين الشخصين، فلماذا نلزمهما أن يعيشا وفق شروط العقد الثابت المتعارف عليه؟ كل إنسان له حياته المختلفة في هذا العالم، له أفكار، رؤى وأحلام، توق خاص، لون متفرد يتمنى أن يصبغ به حياته. لماذا إذا لا يكون لكل إنسان عقده الخاص الذي يجمعه مع من يحب أن يمضي بصحبته تلك الحياة، يبرمانه معا، يوثقان فيه أمنياتهما معا، أحلامهما، ركائز حياتهما التي سينعمان فيها بما يتوقان إليه؟  وإني أسائل نفسي بعدما خضت التجربة نفسها: ماذا لو عاد بي العمر حتى أقف هذا الموقف أمام أهم مفصل في الحياة الإنسانية، لأنه ببساطة المسؤول عن بناء حياة بين كائنين، من حقهما أن يعيشا في ظل ذلك بإنسانية، مسؤول عن إنتاج نماذج إنسانية أتحمل مسؤولية كبيرة في كونها بناءة أو هدامة؟ لو أتيحت لي الفرصة لأطلقت على عقد الزواج: «عقد الحياة»، ووضعت له بنودا ألتزم بها ولا أقبل أن يتجاوزها الآخر، هي الأهم مطلقا في نظري، ولحرصت أن يكون في شكله النهائي مبرما بين روحين مؤتلفين متفقين، بين كائنين هائمين التقت روحاهما فهبطا معا في نقطة مقدرة من هذا العالم، أن يشهرا هذا العقد في ما بينهما بوصفهما كائنان محبان يتمتعان بكامل الحرية، يدركان أن الحياة سفر قصير بين ميلاد وموت، وليس للإنسان إلا أن يستمتع برحلة الطريق قدر ما يستطيع، وبناء عليه اتفقا على أن يظل ما تبقى من رحلتهما على هذا الكوكب محكوم بما يلي: الحب كما هو لغة الله الحقيقية في خلقه. والحرية الحقيقية كما تمارسها الكائنات وكما تليق بالعقل البشري، لا كما هي مقيدة بقواعد ومتاهات الآخرين قديمهم وحديثهم. والإيمان بالحلم وإعطائه الأولوية، فلا حياة خارج أجنحته. واحترام كل الآمال والطموحات والرغبات الإنسانية، صغيرها الذي يولد في لحظة، وكبيرها الذي يشكل جزءا من أفق حياتنا. والتفكير دائماً خارج كل الأطر والأنماط المألوفة، التي لا وظيفة لها سوى تدجين أرواحنا ورغباتنا. واحتراف الصدق والشفافية المطلقة. والحرص على التفكير بموضوعية أمام أوجه الحياة وحق الانسان، ولا موضوعية إلا بإخضاع الذات لها أولاً. والاحتفاء بكل ما يمكنه أن يشعل جذوة التلاقي والائتلاف بين روحيهما. هل في ذلك خروج على المألوف؟ خروج على أبسط احتياجاتي كإنسان؟ ماذا لو يأتي يوم يحق فيه لكل فرد أن يخط عقد قرانه بكل ما فيه من بنود تؤسس للحياة الحقيقية بحرية مطلقة؟ إنه سيكون بحق: عقد الحياة. hanaank64@yahoo.com

... إقراء المزيد

رمضان له ألف وجه! فهو احتفالية روحانية سامية تطوف كل بلدان العالم الإسلامي المترامي الأطراف، وكلما حط رمضان رحاله في بلد امتزجت ملامحه الأصيلة والراسخة بعادات هذا البلد وتقاليد شعبه... ومن هنا صار الشهر الفضيل نافذة مفتوحة على مروحة الثقافات الإسلامية المتباينة في تفاعلها العميق مع جغرافيا الشعوب والمجتمعات في العالم الإسلامي. «الراي» سعت، بمناسبة الشهر الفضيل، إلى الحديث مع سفراء دول متماسة مع الإسلام والمسلمين في الكويت، وسألتهم عن «رمضان في عيونهم»، وكيف تختلف مظاهره من بلد إلى آخر، ويوحد بين شعوبها في وقت معاً، وكيف تسهم «ثقافة رمضان» في تعزيز التسامح والتعايش العالميين؟ وكيف يرون خصوصية هذا الشهر العظيم في الكويت؟ أعرب سفير منغوليا لدى دولة الكويت تشينتو زورغيت عن سعادته بقضاء شهر رمضان للمرة الثانية في الكويت، متمنياً أن يعود هذا الشهر على البشرية جمعاء وقراء «الراي» وهم في أتم صحة وعافية.  وأضاف زورغيت أن وظيفته كديبلوماسي تفرض عليه العمل بنشاط من أجل تطوير العلاقات والتعاون بين البلدين طوال العام، ولكن في رمضان يكون العمل أكثر اكتظاظاً، لوجوب اتباع التقاليد الكويتية خلال هذا الشهر المبارك من زيارات للديوانيات وتلبية دعوات الإفطار والغبقات. وتابع أنه في العام الماضي، أتيحت له الفرصة كي يشهد لأول مرة أجواء الاحتفال بشهر رمضان في الكويت، قائلاً: «استمتعتُ بمعايشة العديد من التقاليد الجميلة، مثل إنفاق المال في الأعمال الخيرية من خلال تقديم الوجبات للمحتاجين»، مشيراً إلى «أن صيام شهر رمضان يذكّر بكل الذين يعانون بسبب الجوع أو العوز والحاجة، وهو يشعرنا بألم المحتاجين ومعاناتهم، مما يدفعنا إلى أن نفكر فيهم ونتعاطف معهم، ونسهم في إسعادهم»، مضيفاً «أن تبادل الزيارات بين الأقارب والأصدقاء في الدواوين من أجمل التقاليد في الكويت في أيامنا هذه، وخاصة في عصر التكنولوجيا الذي يُغرينا بالاتصال مع أقاربنا (من بُعد) عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من زيارتهم». وذكر أنه صام مرة أو مرتين خلال شهر رمضان للمحافظة على توازن وزن جسمه وتجنب السمنة. وعن كيفية قضاء المسلمين في منغوليا لشهر رمضان قال السفير المنغولي: «لدينا أقلية من المسلمين يعيشون بشكل رئيسي في الجزء الغربي من البلاد، وهم يحافظون على تقاليدهم منذ مئات السنين ويحتفلون بشهر رمضان مع ملايين المسلمين حول العالم».  واختتم حديثه معرباً عن امتنانه نيابة عن حكومة منغوليا وعنه شخصيا للمساعدة السخية من حكومة دولة الكويت لبناء «مدينة الكويت»، لأولئك الذين فقدوا منازلهم بسبب كارثة الفيضانات التي وقعت قبل سنتين في محافظة الأغلبية المسلمة في«بيان- أولجي».

... إقراء المزيد