عثر علماء آثار في كوريا الجنوبية على مؤشرات تدلّ على أن صيد السمك بالشباك بدأ هناك قبل 29 ألف سنة، أي أقدم بكثير مما كان يعتقد. ومن خلال تقنية التأريخ بالكربون لأدوات صيد عثر عليها في يونيو الماضي في جيونغسيون في الشرق تبيّن أن تاريخ الصيد بالشباك يعود إلى أقدم مما كان يُعتقد بتسعة عشر ألف عام، بحسب ما قال هان شانغ غيون مدير المتحف جامعة يونسي لوكالة فرانس برس. وهذه الأدوات هي أثقال حجرية تستخدم لجعل الشباك تغرق في الماء، وسبق أن عثر على مثلها في اليابان وتبيّن أنها تعود إلى عشرة آلاف سنة. وأضاف هان «يدفع هذا الاكتشاف إلى الاعتقاد أن البشر في أواخر العصر الحجري القديم كانوا يعتمدون على الصيد بشكل كبير في معيشتهم». وكانت هذه الأثقال ذات الثقوب توثق بالشباك وتلقى معها إلى البحر أو الأنهر لالتقاط السمك)

... إقراء المزيد

اعتذرت المغنية الأمريكية ليدي غاغا عن حديثها "المتسرع للغاية"، عن موت عارض الأزياء الكندي ريك غينيست، ووصفه بأنه "انتحار".   ويعرف غينيست، البالغ من العمر 32 عاما، باسم "فتى الزومبي"، بسبب كثرة الوشوم، التي تظهر هياكل عظمية على جسده وجمجمة على وجهه.   وعثر على فتى الزومبي ميتا في منزله، بمدينة مونتريال الكندية الأربعاء الماضي، ورجحت تقارير جرى تداولها على نطاق واسع أنه انتحر.   وفي عام 2011، شارك ريك في فيديو لأغنية "بورن ذيس واي" أو هكذا ولدت للمغنية ليدي غاغا، التي نعته قائلة إن خبر موته "أكثر من مدمر".   لكن بيانا، نشر على صفحة الشركة التي تتحدث باسم ريك غينيست على فيسبوك، أشار إلى أنه "خلافا للتقارير" لا يوجد حتى الآن سبب رسمي للوفاة.   وحذفت ليدي غاغا لاحقا تغريدتها الأصلية، التي أشارت فيها إلى "انتحار الصديق ريك غينيست".   وكانت قد تحدثت فيها عن الصحة النفسية، وحثت جماهيرها على دعم بعضهم البعض.   وكتبت غاغا على تويتر: "علينا أن نعمل جديا من أجل تغير ثقافتنا، وأن نضع الصحة النفسية في صدارة اهتمامنا، وأن نقضي على الشعور بالعار، الذي يجعلنا لا نتحدث عنها".   وفي تغريديتين لاحقتين، اعتذرت المغنية لأسرة ريك.   وعبرت غاغا عن تعازيها، ونعت عارض الأزياء الراحل، وشاركت صورا لها بصحبته.   وترجح تقارير أن ريك سقط من شرفة منزله، بعد أن أخبر رفيقته بأنه ذاهب لتدخين سيجارة.   وعثر على جثته، قبل 6 أيام فقط من عيد ميلاده الثالث والثلاثين.   وقال كريم ليدوك، مدير أعمال ريك، لمجلة "تي إم زد" إن عائلة ريك تعتقد إنه توفي نتيجة حادث.   وأضاف ليدوك أن غينيست كان يتمتع "بنفسية إيجابية للغاية" وقت وفاته، وكان يعمل في عدة مشروعات، بما في ذلك فيديو غنائي جديد، وكتاب للشعر.

... إقراء المزيد

توج الألماني ماركو ترابيرت الأحد ببطولة العالم لقطع الأشجار التي أقيمت في مدينة ليلهامر النرويجية.     وشهدت النسخة 33 من البطولة مشاركة 130 متنافسا من بينهم 13 امرأة قدموا من 28 دولة للمنافسة على لقب البطولة التي تضم ست مسابقات مختلفة تختبر مهارات المشاركين، ومنها مهارة قطع الأشجار لتسقط في الاتجاه الصحيح، وكذلك سرعة تقطيع الجذوع باستخدام المنشار الآلي.   ويجري في البطولة التي تقام عادة كل عامين تقييم الحطابين المشاركين من حيث السرعة والجودة وتطبيق معايير السلامة والأمان في كل مسابقة.   وتعتبر هذه هي المرة الخامسة التي تقام فيها هذه البطولة الدولية في النرويج بعد أن استضافت بولندا نسختها السابقة عام 2016.

... إقراء المزيد

استعرضت صحيفة "Variety" عددا من الأفلام التي اعتبرها الخبراء أفضل الأعمال المرشحة لجائزة أوسكار 2019.   ووفقا للصحيفة فإن أفضل فيلم مرشح لنيل الجائزة هو الدراما الرومانسية "A Star was Born"، من إخراج برادلي كوبر، والذي شاركت فيه المطربة الشهيرة ليدي غاغا.   أما الفيلم المميز الآخر المرشح للجائزة، فهو "First Man" الذي صدر هذا العام، وتحدث عن تجارب الولايات المتحدة في رحلات الفضاء.     كما عددت الصحيفة بعض الأفلام الأخرى كـ"The Favourite" مع إيما ستون، و"WHITE BOY RICK"، و"Beautiful Boy".

... إقراء المزيد

ربما تكون خلايا المناعة، التي تحدث خللاً في قدرة غدد الجفنين على إبقاء العينين رطبتين، مسؤولة بطريقة غير مباشرة عن جفاف العين، علماً بأن هذه الحالة تصيب الملايين حول العالم. كانت هذه هي الخلاصة التي توصل إليها باحثون بعد دراسة خلل غدد الجفن في حالة الفئران وتحليل عينات من دمع الإنسان. اكتشف الباحثون أن الخلايا المتعادلة، وهي نوع من خلايا المناعة يحمي عادةً العين خلال الالتهاب، قد تُحدث خللاً في «غدد ميبوميوس» في الجفن. تُفرز هذه الغدد الزيت عندما ينفتح الجفن، فيرطب الزيت العين ويحول دون تبخر الدمع. يسبب انسداد هذه الغدد التهاب غدد ميبوميوس، وهي حالة تزيد البكتيريا في الجفن وتؤدي إلى الالتهاب وجفاف العين. يوضح دانيال ر. سابان، باحث بارز شارك في إعداد الدراسة وبروفسور مساعد متخصص في طب العيون في كلية الطب في جامعة ديوك في دورهام في نيويورك، أن الخلايا المتعادلة لا تسدّ «مباشرة» خلايا الغدد. يضيف: «تُجنَّد حول الغدة وتبدّل خلايا الغدة بحد ذاتها، ما يجعل هذه الخلايا تختل». أدرج البروفسور سابان وزملاؤه ما توصلوا إليه في تقرير نُشر في مجلة Science Translational Medicine. التهاب غدد ميبوميوس يُعتبر التهاب غدد ميبوميوس السبب الأكثر شيوعاً لجفاف العين، وهو مرض مزمن «يُعتبر مشكلة صحية كبيرة عالمياً». جفاف العين أحد الأسباب الأكثر شيوعاً التي تدفع بالناس إلى طلب رعاية صحية لعينيهم. تشير التقديرات إلى أن نحو ثلث الناس قد يُصابون بهذه الحالة. يسبب هذا المرض الإزعاج والألم وينعكس سلباً على نوعية حياة المريض. فجفاف العين يصعّب القراءة، والعمل بفاعلية، واستخدام الكمبيوتر، ومشاهدة التلفزيون، والقيادة. كذلك يحدّ هذا الاضطراب من القدرة على استخدام العدسات اللاصقة ومساحيق التجميل. يظهر التهاب غدد ميبوميوس بوضوح أحياناً لأنه يشكّل «بثوراً بيضاء مصفرة» على الجفن. لكنها لا تتشكّل دوماً. لذلك تبقى حالات كثيرة من دون تشخيص. يذكر معدو الدراسة أن حالات «مثل مرض العين الأرجي»، الذي يؤدي إلى التهاب مزمن في الجفن، ترتبط بالتهاب غدد ميبوميوس، إلا أن الباحثين «يجهلون ما إذا كانت هذه العمليات الالتهابية تسهم في انسداد الغدد.   أما الخلايا المتعادلة، فهي خلايا مناعية تتوافر في عدد كبير من الأنسجة، وتُستدعى للمساهمة في التصدي للبكتيريا والممرضات الأخرى. لا يعرف العلماء لمَ تدخل الخلايا المتعادلة إلى الدمع عندما ننام. ربما تستغل فرصة أن العين مغمضة وتحاول جمع الفضلات. تخرج هذه الخلايا عادةً عندما تنفتح العين. لكن هذا لا يحدث في حالة مَن يعانون التهاب غدد ميبوميوس.   علاج السبب الكامن   تفحص البروفيسور سابان وزملاؤه في دراستهم معدلات الخلايا المتعادلة في حالة فئران تعاني «التهاب العين على شكل مرض العين الأرجي». اكتشف الباحثون أن نوعاً من الخلايا المتعادلة يُدعى خلايا متعادلة مفصصة النوى «يعزز» انسداد غدد ميبوميوس. حلل الفريق بعد ذلك عينات دمع من 64 شخصاً يعاني بعضهم التهاب غدد ميبوميوس وبعضهم الآخر لا. فلاحظوا أن عينات دمع المصابين بهذا المرض ضمت معدلات أعلى من الخلايا المتعادلة المفصصة النوى. علاوة على ذلك، اكتشف الباحثون أن عينات الدمع التي احتوت على معدلات الخلايا المتعادلة الأعلى كانت عينات مَن يعانون الأشكال الأكثر حدة من التهاب غدد ميبوميوس ويواجهون أيضاً حالات أخرى مرتبطة بالالتهاب، مثل العد الوردي، والأرجيات، واضطرابات المناعة الذاتية. يشير معدو الدراسة إلى أن الالتهاب والمناعة الذاتية لا يكونان دوماً سبب التهاب غدد ميبوميوس. كذلك لا تقود حالات التهاب العين بالضرورة إلى التهاب غدد ميبوميوس، وهنا تكمن المفارقة وفق الباحثين. لكن النتائج تنطبق على كل مَن يعانون التهاب غدد ميبوميوس وجفاف العين، ويجب أن تقود إلى علاجات أفضل تستهدف السبب الكامن بدل أن تكتفي بالتخفيف من الأعراض. ربما يتوافر اليوم دواء حصل على الموافقة لمداواة حالة أخرى ويمكن «تبديل هدفه» لمعالجة التهاب غدد ميبوميوس، وفق البروفسور سابان. يختم: «بالإضافة إلى تقديم إستراتيجيات علاج جديدة، قد يشكّل وجود الخلايا المتعادلة في العين مؤشراً حيوياً إلى الإصابة بهذا المرض ومدى حدته».

... إقراء المزيد

لما كان بعض أنواع السرطان يتغذّى على معدلات الكولسترول العالية، فاستخدم بحث جديد الأدوية المضادة للذهان بغية «حرمان» خلايا السرطان هذه من الكولسترول. تُظهر دراسات عدة أن بعض الأمراض الخبيثة يعتمد على الكولسترول ليستمر، وأن معدلات الأخير العالية تنبئ بخطر الإصابة بالسرطان. علاوة على ذلك، تبين في دراسات أخيرة أن مركباً علاجياً يُدعى ليلامين يؤخر نمو الورم في حالة الميلانوما، وهو شكل خطير من سرطان الجلد. بالاستناد إلى هذه الأبحاث، قرّر علماء من معهد السرطان في جامعة ولاية بنسيلفانيا في هيرشي، بقيادة عمر كوزو، باحث يتابع دراساته ما بعد الدكتوراه ويتخصص في علم الصيدلة، وقف حركة الكولسترول داخل خلايا السرطان المقاومة للعلاج. لتحقيق هذا الهدف، لجؤوا إلى فئة من الأدوية تُدعى المثبطات الوظيفية لحمض سفينغوسييليناز (FIASMAs). واختبروا تحديداً 42 مثبطاً تتمتع بخصائص مضادة للذهان أو الكآبة وقارنوا تأثيرها بتأثير الليلامين. ونشروا ما توصلوا إليه في المجلة البريطانية للسرطان.   جسيمات نانوية لإيصال البيرفينازين   اختبر كوزو وزملاؤه الأدوية أولاً على خلايا مزروعة في المختبر، ثم على نوع من الميلانوما خاص بالفئران. من الأدوية الاثنين والأربعين المختبرة، تبين أن للبيرفينازين والفلوفينازين الفاعلية ذاتها في قتل الخلايا السرطانية كما ليلامين. أعطى الباحثون بعد ذلك هذين الدواءين فموياً للفئران، وراقبوا حجم أورام القوارض ووزنها. أسهم البيرفينازين في تقليص حجم الأورام الخبيثة ووزنها، إلا أن هذه النتائج لم تُرَ إلا مع الجرعات العالية. وجعلت جرعات مماثلة القوارض نعسى.   يوضح قائد الدراسة كوزو: «نجح البيرفينازين في الحد من نمو الورم بتعطيل عملية أيض الكولسترول في الخلايا السرطانية. لكن المشكلة تكمن في أن للنسب المركزة المطلوبة لتحقيق ذلك تأثيرات مخدرة. كذلك أدت إلى خسارة الوزن لأن الفئران أمضت معظم وقتها في النوم بدل تناول الطعام». بغية تخطي هذه التأثيرات الجانبية، استعمل العلماء جسيمات نانوية مصنوعة من الدهون تُدعى ليبوزومات نانوية لإيصال الدواء. دمرت حاملات الدواء الصغيرة هذه، عندما حُقنت في الوريد، الأورام من دون أن تسبب تأثيرات جانبية تُذكر. ويعود ذلك إلى أن الجسيمات النانوية تعجز عن اختراق حاجز الدم-الدماغ، بخلاف الأدوية الفموية. يوضح معدو التقرير: «تشير الدراسة إلى أن من الممكن إحداث خلل في عملية نقل الكولسترول بين الخلايا باستهداف حمض سفينغوسييليناز كمقاربة كيماوية علاجية محتملة لمحاربة السرطان». في مطلع هذا الشهر، نشرت مجلة Medical News Today تقريراً عن دراسة أخرى اكتشفت أن دواء مضاداً للذهان ما عاد يُصنّع يحسّن العلاج الكيماوي. علّق غافن روبرتسون، باحث بارز في الدراسة ومدير ولاية بنسيلفانيا سرطان الجلد والميلانوما، على هذه الاكتشافات قائلاً: «ربما يكون هذا الدواء الأول في فئة جديدة، محدثاً خللاً في حركة الكولسترول في الخلايا السرطانية ومعوقاً تطور المرض». يضيف: «ربما يقود هذا إلى تبديل الغاية من بيرفينازين، فيؤدي دوراً جديداً في الطب البشري. ويمكننا تضمينه في جسيم نانوي، ما يحدّ من قدرته على دخول الدماغ فيما يضطلع بوظيفته الجديدة: منع تطور السرطان». يشير العلماء إلى أن تجارب سابقة اختبرت تأثيرات مضادات الذهان في محاربة أنواع مختلفة من السرطان، إلا أن النتائج التي توصلوا إليها لم تكن حاسمة. لكن إيصال الدواء بواسطة الليبوزومات النانوية يجعل هذه المركبات أكثر أماناً وفاعلية.  

... إقراء المزيد

لا داعي كي ننتظر إلى أن تبلغ أشعة الشمس ذروتها للاحتماء منها لكن تصبح هذه الخطوة ضرورية أكثر من أي وقت آخر في فصل الصيف. اختاري المنتجات التي تناسب جميع أفراد عائلتك، وبينهم الأطفال. يمكن أن تستفيد العائلة كلها من أشعة الشمس لأنها مصدر أساسي للفيتامين D، لكنها قد تطرح مشكلة إذا أصبحت مدة التعرض لها خارجة عن السيطرة. تشمل الشمس نوعين من الأشعة فوق البنفسجية: تتمتع الأشعة فوق البنفسجية «ب» بطول موجي قصير وطاقة عالية المستوى وتكون مسؤولة عن ضربات الشمس. أما الأشعة فوق البنفسجية «أ»، فتكون مسؤولة عن الاسمرار لذا تحمي البشرة نفسها تلقائياً حين تتعرض لاعتداءات ضارة. يسرّع النوعان معاً شيخوخة البشرة، ويسببان أحياناً بعض أشكال سرطان الجلد كسرطان الخلايا الصبغية ويشكلان 01% من طيف الشمس الذي يشمل أيضاً الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء. لا يسبب هذان النوعان الأخيران السرطان بقدر الأشعة فوق البنفسجية لكنّهما مضرّان ولو بدرجة مخففة لأنهما يؤثران في صحة البشرة وربما يؤديان إلى ظهور بقع صبغية وتجاعيد مبكرة وتراخي الجلد. لذا تبرز الحاجة إلى حماية البشرة عبر استعمال المنتجات المناسبة. لا بد من اختيار الملابس الملائمة أيضاً لأن الواقيات الشمسية الشفافة لا تستطيع إعاقة الضوء المرئي على عكس الكريمات الملونة السميكة التي تكبح ذلك الضوء. أما الأشعة تحت الحمراء، فتستطيع اختراق المظلات والجدران وأنواع الكريمات كافة طبعاً. لذا من الأفضل أن نجد مكاناً في الظل ونتجنّب التعرّض الفائق للشمس رغم استعمال الواقيات الشمسية للاحتماء من الأضرار المحتملة.   المنتجات ومؤشرات الحماية   حين تبحثين عن الواقي الشمسي قبل بدء موسم العطلة، اختاري مؤشر الحماية بحسب لون البشرة ومدى تجاوبها مع العناصر المضادة للأشعة فوق البنفسجية (معادن، ومواد كيماوية أو مختلطة). تحتاج البشرة الفاتحة أو البشرة التي لا تستطيع التعرض للشمس بسبب المشاكل الجلدية أو الأمراض المرتبطة بحساسية تجاه الضوء إلى حماية عالية، ما يعني أن يبلغ مؤشر الحماية +05.   يمكن أن يختار الآخرون منتجاً يتراوح فيه مؤشر الحماية بين 30 و50. لكن يجب أن يتجنَّب الجميع المنتجات التي تقدم حماية بسيطة أو متوسطة. في ما يخص الأولاد وأصحاب البشرة التفاعلية، يجب أن تكون الكريمات المستعملة خالية من العطور والمواد الكيماوية على أن يرتفع فيها مؤشر الحماية. أخيراً، يجب أن تتجه الأم المستقبلية إلى المنتجات التي تحتوي على عناصر معدنية مثل أكسيد الزنك وثاني أكسيد التيتانيوم.   الكمية المناسبة   لا تترددي في استعمال كمية كبيرة من الواقي الشمسي. لتلقي حماية كافية، يجب أن تدهني 2 ملغ من المنتج على كل سنتيمتر مربّع، أي ما يساوي ملعقة صغيرة على الوجه وملعقتين أو ثلاث ملاعق كبيرة على الجسم كله. إذا بدت لك هذه الكمية كبيرة للوهلة الأولى، ابدئي بدهن الواقي الشمسي في الظل ثم كرري العملية نفسها بعد 15 دقيقة. أثناء التعرض لأشعة الشمس، ادهني المنتج مجدداً بعد النزول إلى الماء (حتى لو ذكر الكريم أنه مقاوم للماء)، وبعد تغيير وضعيتك على المنشفة لأنها قد تمتص جزءاً من الواقي الشمسي، ثم كل ساعتين.   تدابير وقائية للأولاد   القبعات الواسعة والنظارات والواقيات الشمسية ضرورية لجميع الناس. لكن يحتاج الصغار إلى معدات إضافية لأنهم أكثر حساسية من غيرهم: يجب ألا يتعرضوا لأشعة الشمس مباشرةً إذا كان عمرهم أقل من أربع سنوات، حتى لو دهنوا طبقة سميكة من الكريم الشمسي الخاص بالأطفال. لذا أحضري معك دوماً مظلة شمسية أو خيمة مضادة للأشعة فوق البنفسجية. بعد عمر الرابعة، اجلبي معك واقيات شمسية خاصة بالأطفال وخالية من العطور وعناصر البارابين والمواد الحافظة وفيها نسبة مخفّفة من الفلاتر الكيماوية. يجب أن يرتدي الطفل أيضاً قميصاً قطنياً ومضاداً للأشعة فوق البنفسجية. إذا كانت بشرته فاتحة، ادهني له واقياً شمسياً قبل أن يرتدي القميص. لكن تجنبي الأقمشة المنقوعة بعناصر مضادة للأشعة فوق البنفسجية لأن مفعولها يضعف عند النزول إلى الماء.   تدابير وقائية للحامل   لا شك في أنك سمعتِ عن مشكلة الكلف أو قناع الحمل: يرتبط هذا الاصطباغ المفرط على الوجه بعوامل هرمونية وبالتعرض للشمس من دون وقاية وقد يصيب الجبين ومحيط العينين وأعلى الشفتين والذقن وحتى الفك العلوي. يصعب أن تعالجي هذه الحالة وقد تصبح البقع فاتحة خلال الشتاء وتتفاعل بدرجة إضافية خلال الصيف، لذا من الأفضل أن تبقي في الظل منذ البداية وتضعي قبعة وتدهني واقياً شمسياً يرتفع فيه مؤشر الحماية ويتألف من عناصر معدنية. إذا كنت تعانين أصلاً كلفاً يمتدّ على مساحة جلدية واسعة، لا تترددي في استشارة اختصاصي الجلد كي تعرفي كيفية التعامل مع المشكلة. أخيراً، اختاري ثوب سباحة بقطعة واحدة كي لا تظهر تلك الخطوط المتقاطعة على جسمك.

... إقراء المزيد

يبدو فيلم Eighth Grade (الصف الثامن) الجديد للمخرج بو بورنهام لاذعاً وحساساً ومؤثراً لدرجة أننا نشعر في بعض المشاهد بحاجتنا إلى انتزاع الهاتف من يد أي شخص وقذفه باتجاه الجدار. في أحد مشاهد Eighth Grade تظهر فتاة خجولة في مرحلة الدراسة المتوسطة، اسمها كايلا داي (بأداء مبهر من إيلسي فيشر)، تطلق بكل شجاعة محادثة عادية مع فتاتين محبوبتَين في صفّها. لكن تكتفي الأخيرتان بأجوبة مقتضبة وتتابعان النظر إلى هاتفهما على أمل بأن تنتهي تلك المحادثة المزعجة في أسرع وقت ممكن. لا تمارس الفتاتان التنمر ضد كايلا ولا تكنّان لها مشاعر الكره بل تشعران باللامبالاة تجاهها وبالإحراج عند الوجود معها. في عقلهما الذي لم يتطور بالكامل بعد، قد يكون تجاهل هذه الفتاة الفاشلة واليائسة ألطف ما يمكنهما فعله. لكنهما مخطئتان على مستويات عدة. قد تكون كايلا خجولة ومتحفظة وقليلة الكلام (ليست حالة نادرة بالنسبة إلى المراهقين في عمرها)، لكننا سندرك خلال لحظات معدودة أنها ليست فاشلة بأي شكل. لكنّ الشخص الوحيد الذي يدرك هذه الحقيقة في محيط كايلا ليس مهماً للأسف: إنه والدها مارك (جوش هاملتون) الذي ربّاها وحده طوال سنوات ولا يعطيها إلا قطرات شحيحة من عاطفته. أكثر ما يجذب في قصة كايلا قدرتها على جرّنا إلى عالمها.   قوقعة رقمية   يبدو فيلم Eighth Grade مبنياً على الملاحظات الموضوعية وعاطفياً بشكلٍ حالم في آن، ولا يكفّ عن جذبنا مراراً وتكراراً إلى قوقعة كايلا الرقمية، فتعطي الموسيقى حيناً أثراً ساحراً وينبعث الضوء الساطع من شاشة هاتفها الذكي أحياناً لتهدئتنا من جديد. لكن يعرف بورنهام أن كايلا لا تستطيع الاختباء من العالم إلى الأبد، لذا يحاول في بقية أجزاء هذا الفيلم الحميم والمشحون عاطفياً دفعها إلى العالم الخارجي. تتطور أحداث القصة خلال الأسبوع الأخير من الموسم الدراسي، مع أنها قد تقع في أي أسبوع عادي. تتحرك كايلا المتوترة وسط الأروقة المزدحمة من دون أن تتكلم مع أحد بل تكتفي بالتحديق بالأرض. سرعان ما يلفت نظرها رفيقها الوسيم أيدن (لوك برايل)، مع أنها تحتاج إلى بعض الوقت قبل أن تستجمع شجاعتها للتكلم معه.   انتخبت كايلا أكثر الفتيات هدوءاً في صفّها، ولا شك في أن هذا اللقب أسوأ ما يمكن أن تحصده أي فتاة هادئة. لكنّها ليست هادئة لهذه الدرجة، بل إن أقرب الناس إليها أخذوا الوقت الكافي للتعرف إليها والسماح لها بإطلاق مكنوناتها الداخلية. في المنزل، تُسجّل كايلا فيديوهات شخصية لعرضها على قناة «يوتيوب» وتبدو فيها فتاة حيوية وتقدّم النصائح حول مواضيع مثل «التصالح مع الذات» و{اكتساب الثقة بالنفس».   تشويه النضج   يتعلق أحد المواضيع الأساسية في فيلم Eighth Grade بحجم التشويه الذي طاول تجربة النمو والنضج بسبب شبكة الإنترنت. قد تكون مرحلة الدراسة المتوسطة جزءاً من تلك التجارب المزعجة عالمياً، حيث تبدو الحياة قاسية ويكون الأولاد أقسى منها. لكن كان معظمنا محظوظاً بما يكفي على الأقل لتجاوزها من دون القلق بشأن التعرّض لإهانات معيّنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. لا يوحي فيلم Eighth Grade في أية لحظة بأنه مجرّد هجوم مركّز على التكنولوجيا والتنمر والتربية المبنية على الحماية المفرطة أو أي مشاكل شائعة أخرى. بل ثمة لمسة أنثروبولوجية وثقافية في المقاربة التي يستعملها بورنهام. تبدو ملاحظات يطرحها جزءاً من فيلم وثائقي عن الحيوانات البرية، من بينها مشهد ولدٍ وهو يشمّ قلم تظليل في الصف.   الانتكاسات تصبح مجرد ذكريات   نندهش من كمّ الأحداث التي يمكن أن تقع خلال أسبوع أو حتى في لحظة. تذهب كايلا إلى حفلة قرب المسبح حيث يتجاهلها الجميع، حتى الفتاة التي تحتفل بعيد ميلادها. تغني هناك الكارايوكي وتوشك على الوقوع في المشاكل لكنها تتماسك وتحمي نفسها بسرعة. تحزن هذه الفتاة لأنها خسرت طفولتها لكنها تدرك أن أكبر الانتكاسات ستصبح قريباً مجرّد ذكريات غابرة. كذلك تفهم بعد وقت طويل أن والدها لطيف وعصري. تتّضح حقيقة هذا الفيلم اللطيف والمؤثر بفضل خليطٍ سلس من اللحظات السخيفة والعميقة: لا أهمية للمشاكل العابرة كونها تتراكم لإعطاء نتائج لاحقة!

... إقراء المزيد

يبدو أن جزيئات ضئيلة اسمها النقاط الكمّية تخفف الأعراض التي تُمهّد لنشوء أحد أنواع داء باركنسون لدى الفئران، مع أن الاختبارات على البشر لن تحصل قبل سنوات. يقتصر حجم النقاط الكمّية على بضعة نانومترات، ما يعني أنها صغيرة لدرجة أن تصبح عرضة لبعض الآثار الغريبة التي تسببها فيزياء الكم. على عكس معظم الأدوية، تلك النقاط ضئيلة بما يكفي كي تمر من مجرى الدم إلى الدماغ. تساءل بيونغ هي هونغ وزملاؤه من جامعة سيول الوطنية في كوريا الجنوبية عن حجم تأثيرها في الجزيئات المرتبطة بداء باركنسون. يُقال إن هذا الداء ينجم عن بروتين السينوكلين الموجود في الخلايا العصبية وينشأ حين يتخذ البروتين شكلاً شائباً. يؤدي هذا الخلل إلى إطلاق تفاعل تسلسلي شائب في جزيئات السينوكلين المجاورة. نتيجةً لذلك، ستتجمّع أجزاء طويلة أو «لييفات» من البروتينات وتقضي على الخلايا العصبية. اكتشف الفريق الذي كان يقوده هونغ أن النقاط الكمية المؤلفة من الغرافين تتصل ببروتين السينوكلين، فتمنعه من التراكم على شكل ألياف جديدة ومن تفكيك الألياف القائمة. يوضح هونغ: «لم نتوقع أن تكون النقاط الكمية مسؤولة عن تفكيك اللييفات».   في المرحلة اللاحقة، حقن فريق البحث نقاطاً كمّية في الفئران المزوّدة باللييفات التي تؤدي في العادة إلى تفاقم مشاكل الحركة تدريجاً. بعد مرور ستة أشهر، سجّلت الفئران تحسناً في اختبارين جسديَين مختلفين. حتى لو كان العلاج يؤثر في الناس بالطريقة نفسها، لم يتّضح بعد حجم المنافع المتوقعة، بحسب هونغ: «يصعب أن نُترجِم النتائج المحققة مع الفئران على مرضى حقيقيين لأن أجسامهم تكون على درجة أعلى من التعقيد. لكننا نظن أن النقاط الكمّية تعطي آثاراً إيجابية بدرجة معيّنة». يقول سيباستيان بايلوسون من جامعة «كينغز كوليدج لندن» إن النتائج تبدو واعدة لكن لا بد من اختبارها على البشر: «لسوء الحظ، تتعدد المركّبات التي تفيد الفئران المصابة بداء الباركنسون، لكنها لا تعطي المفعول نفسه على البشر».  

... إقراء المزيد

ظهرت اليوغا العادية أولاً ثم تلتها اليوغا الساخنة. وها قد ظهرت أخيراً اليوغا الإلكترونية: إنها خليط من التحفيز الدماغي والتأمل والاسترخاء الذهني ووضعية الكلب المنخفض. قد توحي هذه الطريقة بأنها تضيف تقنية معاصرة إلى الممارسة الروحية، لكن يُلمِح بعض الأدلة إلى أن تمرير تيار كهربائي خفيف في الدماغ يزيد آثار اليوغا والتأمل، ما يعني تكثيف مشاعر الراحة بسرعة إضافية. تتّضح أولى نتائج التجارب التي تختبر تقنية اليوغا الإلكترونية في الشهر المقبل، لكنّ هذا الموعد ليس سريعاً بما يكفي بالنسبة إلى البعض. وراء الأبواب المغلقة، سبق أن بدأت أولى حصص التأمل الإلكتروني في العالم. حتى أنّ وكالة الدفاع الأميركية بدأت تستكشف هذا المفهوم باعتباره طريقة محتملة لتحسين قدرات الجنود. لكن لا داعي للمبالغة في التفاؤل، فقد يترافق تسريع مسار استرجاع الهدوء مع جوانب مظلمة! ربما يسمح التأمل المبني على الاسترخاء الذهني، أي زيادة التركيز على الحاضر وعلى الأفكار والمشاعر والعالم من حولك، بحمايتك من الاكتئاب وبتسريع التعلم وتخفيف الألم والقلق. حتى أنه يبطئ مسار الشيخوخة. تعطي اليوغا من جهتها عدداً من المنافع الصحية، من بينها تخفيف الاكتئاب والقلق والأكل العاطفي. تستطيع الممارستان تعطيل الجينات المرتبطة بالالتهابات التي تُسبّب عدداً من الأمراض. لكن لتحقيق النتائج المرجوة من اليوغا والتأمل، لا بد من المواظبة على ممارسة هذه التقنيات لفترة من الزمن. يظن عالِم الأعصاب بشار بدران وزملاؤه من الجامعة الطبية في ولاية كارولينا الجنوبية أنهم يستطيعون تسريع هذه العملية. يبدو السر بسيطاً: إنها تقنية مبنية على تحفيز الدماغ بطريقة غير غازية أو ما يُسمّى «التحفيز بالتيار المباشر عبر الجمجمة». تقضي هذه العملية بإلصاق قطبين كهربائيين بالرأس، واحد فوق العين والآخر على الصدغ، ثم بثّ تيار كهربائي خفيف في أنحاء الدماغ. تبيّن أن هذه الطريقة تُحسّن أعراض الاكتئاب وتسهم في معالجة الإدمان والرغبات الفائقة في الأكل، حتى أنها تُسرّع التعافي من الجلطات الدماغية. يقول بدران: «كنت أفكر بهذا الموضوع منذ فترة، أي بالقدرة على نسخ التغيرات الدماغية الحاصلة لدى ممارسي التأمل منذ فترة طويلة ونقلها إلى المبتدئين».   اختبار ودراسة   لاختبار هذه الفكرة، طلب فريقه إلى 15 متطوعاً لا يملكون أية خبرة في عالم التأمل أن يشاركوا في حصة مدتها 20 دقيقة من التأمل المبني على الاسترخاء الذهني. أثناء التأمل، تلقى المتطوعون تحفيزاً بالتيار المباشر عبر الجمجمة بقوة 1 أو 2 مل أمبير أو أخذوا دواءً وهمياً يعطي شعوراً حقيقياً بوجود وخز على الجلد. شارك المتطوعون في ثلاث حصص على مر ثلاثة أسابيع وتلقوا خلال هذه الفترة العلاجين معاً. قبل كل حصة وبعدها، كانوا يجيبون عن أسئلة لقياس جوانبهم المزاجية، من بينها تسجيل عواطف مختلفة على مقياس يمتد من 1 إلى 100. لوحظ أن مشاعر الهدوء زادت بدرجة لافتة، من 5 % تقريباً بعد تلقي الدواء الوهمي إلى 15 % بعد تحفيز الدماغ. في المقابل، تراجع القلق الذي يُعتبر أحد أبرز المعوقات التي تحول دون استرخاء الذهن بنسبة الضعف بعد تحفيز الدماغ بقوة 2 مل أمبير مقارنةً بمفعول التأمل وحده. يقول بدران إن هذه التغيرات تُسجَّل في الحالات العادية بعد مرور أسابيع عدة. في الوقت نفسه، كان مارلون دانيلفيتس وزملاؤه من جامعة كولومبيا البريطانية في كندا يحملون فكرة مماثلة عن اليوغا. قال دانيلفيتس: «نعرف أن اليوغا والتأمل قد ينعكسان إيجاباً على الاكتئاب والقلق والضغط النفسي، وثمة حاجة مُلحّة إلى تحسين العلاجات التي تستهدف هذه المشاكل. لذا أردنا أن نعرف مدى قدرتنا على استعمال التحفيز بالتيار المباشر عبر الجمجمة واليوغا معاً. يمكن تطبيق الطريقتين في المنزل بلا مشكلة». كان صعق الدماغ كفيلاً بمساعدة الناس على تحويل مسار أفكارهم وتحسين ذاكرتهم. شملت الدراسة 22 رجلاً وامرأة يتمتعون بصحة جيدة ويمارسون اليوغا بانتظام. خلال الحصة الأولى، تلقوا تحفيزاً بالتيار المباشر عبر الجمجمة أو علاجاً مزيفاً. وبعد مرور أسبوع، تلقوا العلاج المعاكس. في بداية كل حصة وفي نهايتها، خضعوا للتقييم من خلال قياس نشاطهم الدماغي واختبار ذاكرتهم تزامناً مع مسح أدمغتهم. يُفترض أن تقدّم هذه التقييمات أدلة على نوع النشاط الدماغي والمناطق الدماغية التي تتأثر بتحفيز الجمجمة، وقد تُلمِح هذه المعطيات إلى الآليات الفيزيولوجية الكامنة وراء أي منافع متوقعة.   تحويل مسار الأفكار   تكشف النتائج الأولية أن تحفيز الدماغ ينعكس إيجاباً على قدرة المشاركين على تحويل مسار أفكارهم: إنه الجانب الذي يرتبط بالاسترخاء الذهني ويتعلم الناس خلاله تقبّل الأفكار باعتبارها أحداثاً موضوعية في العقل بدل التماهي معها. تبيّن أيضاً أن هذه التقنية تُحسّن أداء الذاكرة. ستُطرَح تفاصيل إضافية عن التجربتين معاً في الشهر المقبل. تبدو هذه النتائج الأولية واعدة، لكن ما الذي يجعل صعق الدماغ قادراً على تعزيز استرخائنا الذهني؟ يمضي البشر وقتاً طويلاً وهم يفكرون بمسائل غير ملموسة، لا سيما التخطيط للمستقبل أو التفكير بالماضي. يبدو أن هذا الشكل من تشتت العقل يعكس الوضع الافتراضي للدماغ حين لا نركّز على مهمّة محددة. إنه إنجاز تطوري يسمح لنا بوضع الخطط وتعلّم الدروس. لكن تترافق هذه العملية مع كلفة معيّنة: ترتبط المبالغة في اجترار الأفكار بمشاعر التعاسة.   في عام 2010، أثبت بحث أجراه ماثيو كيلنغزورث ودانيال غيلبرت اللذان كانا يعملان حينها في جامعة هارفادر أن عقلنا لا يتشتت حصراً خلال نصف ساعات اليقظة، بل إن سعادتنا تخفّ حين يتشتت عقلنا أكثر مما يحصل عندما نركّز على مهمّة معيّنة. اتفق الباحثان على استنتاج مفاده أن العقل الذي يتشتت يصبح تعيساً. يرتبط هذا التشتت العقلي بمجموعة من المناطق الدماغية تُعرَف جماعياً بشبكة الوضع الافتراضي. تتعطل هذه المناطق حين نُحوّل انتباهنا نحو هدف محدد، لكنها تنشط مجدداً حين نسمح للعقل بالتشتت. تثبت الدراسات أن الأشخاص الذين يمارسون التأمل منذ أكثر من 10 سنوات يبرعون في تعطيل شبكة الوضع الافتراضي تزامناً مع تخفيف مستوى تشتتهم العقلي. يبدو أن تحفيز الدماغ يُسرّع تلك العملية. استهدف بدران ودانيلفيتس معاً شبكة الوضع الافتراضي من خلال استعمال التحفيز بالتيار المباشر عبر الجمجمة لتخفيف نشاطها وتقليص الثرثرة العقلية خلال حصص التأمل واليوغا. جذبت هذه الفكرة انتباه الجيش الأميركي مع أنها لا تزال في مراحلها الأولى. كان الجيش يستكشف أصلاً إمكانية استعمال اليوغا والاسترخاء الذهني لتحسين أداء الجنود، وذلك من خلال زيادة مستوى الانتباه وتحسين الذاكرة وقدرات التعلم، فضلاً عن زيادة القدرة على التفكير بوضوح تحت الضغط. يعمل بدران راهناً مع «مختبر أبحاث الجيش الأميركي» لدراسة مدى قدرة التحفيز بالتيار المباشر عبر الجمجمة على تضخيم تلك الجهود. يوضح بدران: «يهتم الجيش بإيجاد أدوات لزيادة مستوى الانتباه والإدراك. لذا يُعتبر احتمال استعمال التأمل لتحسين الأداء عند الشعور بالتعب بالغ الأهمية في نظره. بدل استهلاك الكافيين، قد نتمكن من تحسين قدرة الجنود على التكيف مع البيئات العصيبة عن طريق الاسترخاء الذهني والتحفيز الإلكتروني».   التجربة ممكنة في المنزل   انتشرت الأنباء المتعلقة بهذه الأداة الإلكترونية الرامية إلى تصفية الذهن. سرعان ما اتصل أشخاص من محبّي التأمل في كارولينا الجنوبية ببدران بعدما قرؤوا عن بحثه وطلبوا إليه خوض التجربة. فسمح لهم باستعارة جهازه وعلّمهم كيفية وضع الأقطاب الكهربائية وأبلغهم بمدة تشغيلها. بعد الاعتياد على استعماله بالشكل الصحيح، سُمِح لممارسي التأمل بأن يجرّبوه في المنزل. انبهر أشخاص بالنتائج لدرجة أنهم قرروا شراء أجهزة التحفيز بالتيار المباشر عبر الجمجمة للاحتفاظ بها. عند تقييم تلك التجارب، اعترف عدد من المشاركين بأنهم شعروا بدرجات أعلى من الهدوء واليقظة وتحسّنت قدراتهم الاجتماعية أكثر مما يحصل بعد حصة تأمل عادية. قال بيت سنايدرمان الذي كان يمارس التأمل منذ 10 سنوات: «التأمل صعب في حالتي، إذ يحتاج عقلي عموماً إلى 30 دقيقة كي يسترجع الهدوء ولا تتحقق هذه النتيجة في نصف المرات. لكن بفضل التحفيز الدماغي، بات عقلي يهدأ في أول 5 أو 10 دقائق. يمرّ الوقت بسرعة وأشعر بأن الدقائق العشرين لا تتجاوز الخمس دقائق». بعد انتهاء التأمل، يقول سنايدرمان إنه يستطيع حصر انتباهه بكل ما يريد تحقيقه خلال أربع إلى ست ساعات. لذا يعتبر أن هذه الأداة «مضادة للتأجيل». لكن لم يقتنع البعض بأن التحفيز الدماغي هو الحل المطلوب. يقول عالِم الأعصاب كليفورد سارون من جامعة كاليفورنيا إننا لا نفهم بما يكفي معنى الاسترخاء الذهني كي نبدأ بتعديل الآليات العصبية الكامنة وراءه: «لا شك في أن كثيرين يستغلون الفرصة لتعلّم الاسترخاء الذهني. لكننا لم نفهم بعد طريقة نشوء تلك المنافع». كذلك، تثبت الدراسات المرتبطة بإيجابيات التأمل أو الاسترخاء الذهني وجود آثار ضئيلة. وحين ترصد الدراسات تغيرات دماغية بنيوية، لا يمكن التأكد من أنها تنجم عن تلك الممارسات. يوضح سارون: «ربما ترتبط الآثار الإيجابية بالدعم الاجتماعي الذي ينشأ نتيجة المشاركة في الحصص، أو بالتشجّع على الاعتناء بالذات، أو بسبب الاضطرار إلى تحقيق نتيجة معيّنة خلال وقت محدد». لاختبار الفرق الحقيقي الذي يُحدِثه التحفيز بالتيار المباشر عبر الجمجمة، يتكلم سارون عن الحاجة إلى قياسات أكثر دقة بدل إجراء استطلاعات عن المزاج. ولاتخاذ مقاربة موضوعية، لا بد من مقارنة مدى قدرة ذلك التحفيز على تغيير مشاعر الناس بعد أداء مهام عادية مثل مراجعة الرسائل الإلكترونية. حتى أن البعض يشكك بصوابية تسريع مسار التأمل بما أن الأخير بحد ذاته قد يعطي عواقب سلبية. ذكر بعض الأشخاص آثاراً تتراوح بين الاضطراب العاطفي والهلوسات وحتى الذهان. يقول خبير علم النفس المعرفي ميغيل فارياس من جامعة «كوفنتري» البريطانية: «إذا رصدت دراسات أكبر حجماً عن التحفيز زيادات في مستوى الاسترخاء الذهني لدى بعض الناس، من الطبيعي أن نتوقع أيضاً زيادة في الآثار السلبية. لن يكون التأمل والاسترخاء الذهني مناسبَين للبعض. هذه هي أهم رسالة نريد توجيهها». بالنسبة إلى الأفراد الذين يستمتعون بممارسة هذه التقنية، ينظّم بدران حصصاً خاصة من التأمل الإلكتروني في نيويورك، وبدأ يُطوّر جهازاً طبياً على شكل عصابة للرأس كي يستعملها الناس أثناء التأمل في منازلهم. يوضح بدران: «نظن أن تحفيز الدماغ يساعد الناس على تحسين مستوى راحتهم العامة والتحكم بقلقهم والحد من اكتئابهم وألمهم. تتعدد المجالات التي ربما تستفيد من هذا الابتكار، لذا من المنطقي أن تتوسع التجارب للتحقق من مفعول الجهاز». *هيلين تومسون

... إقراء المزيد