أكد ديوان المحاسبة الكويتي أهمية تطبيق موضوعي البيانات الضخمة وتدقيق تكنولوجيا المعلومات على الجهات المشمولة برقابته من خلال تشكيل فريق تدقيق يتكون من مدققين ماليين ومدقق قانوني ومختص بتدقيق تكنولوجيا المعلومات  وقال الديوان في بيان صحفي اليوم الأحد بمناسبة اصداره التوصياته الخاصة بزيارته للمكتب التدقيق الوطني الفنلندي أخيرا إن من المهم التنسيق مع الجهات الحكومية لنشر ثقافة البيئة الإلكترونية اللاورقية وأتمتة الخدمات الحكومية العامة والخاصة لتوفير الوقت والجهد في الأنظمة الإدارية. ونقل البيان عن عضو الوفد المشارك مهندس كمبيوتر اختصاصي رئيسي بإدارة تقنية المعلومات فيصل الحقان قوله إن الوفد أوصى بضرورة وضع استراتيجية لتطوير وتأهيل مهارات المدققين الماليين في الديوان بمجال (تكنولوجيا المعلومات) وتخصيص برامج تدريبية عملية. وأضاف الحقان أنه تمت التوصية بإنشاء فرق عمل متخصصة بالديوان من ذوي الاختصاص والخبرات والمهتمين بالمواضيع التي تم ذكرها للعمل على بناء الإطار العام لمنهجية التطبيق وأهمية مشاركتهم بالمهمات الرسمية والدورات التدريبية المتخصصة. وأوضح أن الوفد أوصى أيضا بالعمل على تطوير الأدلة الاسترشادية للتدقيق على تكنولوجيا المعلومات بما يتناسب مع اختصاصات الديوان وفق قانون إنشائه والاسترشاد بالأدلة المتوفرة لدى المنظمة الدولية (الانتوساي) والأجهزة الرقابية التابعة لها. وأفاد بأن التوصيات تضمنت أهمية توحيد النظم الآلية الإدارية والمالية للجهات المعنية والعمل على حوكمتها لضمان دقة البيانات والتركيز على تدقيق البيانات إضافة إلى وحث الجهات على تدريب مدققي الديوان على كيفية استخراج البيانات من الأنظمة الخاصة بها. يذكر أن ديوان المحاسبة أبرم اتفاقية تعاون مشتركة مع مكتب التدقيق الوطني الفنلندي عام 2017 ونصت على تشجيع التعاون المشترك في مجالات اعمال التدقيق وتطوير المهارات المهنية للعاملين لدى الطرفين وتنسيق الجهود في الاجتماعات الاقليمية والدولية

... إقراء المزيد

استهلت بورصة الكويت تعاملاتها الأسبوعية اليوم الأحد على انخفاض المؤشر العام 9ر12 نقطة ليبلغ مستوى 8ر5088 نقطة بنسبة 25ر0 في المئة. وبلغت كميات تداولات المؤشر 3ر97 مليون سهم تمت من خلال 3666 صفقة نقدية بقيمة 4ر10 مليون دينار كويتي (نحو 32ر34 مليون دولار أمريكي)  وانخفض مؤشر السوق الرئيسي 8ر14 نقطة ليصل إلى مستوى 3ر4732 نقطة وبنسبة انخفاض31ر0 في المئة من خلال كمية أسهم بلغت 8ر81 مليون سهم تمت عبر 2337 صفقة نقدية بقيمة 7ر3 مليون دينار (نحو 21ر12 مليون دولار). وانخفض مؤشر السوق الأول 9ر11 نقطة ليصل إلى مستوى 14ر5285 نقطة وبنسبة انخفاض 22ر0 في المئة من خلال كمية أسهم بلغت 5ر15 مليون سهم تمت عبر 1329 صفقة بقيمة 6ر6 مليون دينار (نحو 78ر21 مليون دولار). وكانت شركات (السورية) و(تجارة) و(مراكز) و(اسيا) و(مشاعر) الأكثر ارتفاعا في حين كانت أسهم (اعيان) و(بتروجلف) و(السورية) و(الاثمار) و(اجوان) الأكثر تداولا أما الأكثر انخفاضا فكانت (بوبيان د ق) و(اسيكو) و(سنرجي) و(الخليجي) و(كفيك). وتابع المتعاملون إفصاحا لشركة (الأولى للاستثمار) بشأن دعاوى وأحكام وكذلك إفصاحا من شركة الخير الوطنية للأسهم والعقارات بشأن بيع حصة الشركة في أسهم شركة (المال) علاوة على إفصاح معلومات جوهرية من شركة (ريم) العقارية كذلك تأكيد الجدول الزمني لاستحقاقات الأسهم على (بنك وربة). وتابع المتعاملون إفصاحا من شركة (الامتيازات الخليجية) في شأن سداد جزء من مديونية وإفصاحا عن تعيين عضو مجلس إدارة جديد لشركة رأس الخيمة لصناعة الأسمنت الأبيض والمواد الإنشائية علاوة على متابعة إعلان شركة (بورصة الكويت) تنفيذ بيع أوراق مالية (مدرجة وغير مدرجة) لمصلحة حساب إدارة التنفيذ في وزارة العدل. وتخضع الشركات المدرجة ضمن السوق الأول إلى مراجعة سنوية مما يترتب عليه استبعاد شركات وترقية أخرى تواكب المعايير الفنية على أن تنقل المستبعدة إلى السوق الرئيسي أو سوق المزادات. ويتضمن السوق الرئيسي الشركات ذات السيولة الجيدة التي تجعلها قادرة على التداول مع ضرورة توافقها مع شروط الإدراج المعمول بها في حين تخضع مكونات السوق للمراجعة السنوية أيضا للتأكد من مواكبتها للمتطلبات. أما سوق المزادات فهو للشركات التي لا تستوفي شروط السوقين الأول والرئيسي والسلع ذات السيولة المنخفضة والمتواضعة قياسا لآليات العرض والطلب المطبقة

... إقراء المزيد

قالت شركة بورصة الكويت إنها ستبدأ العمل بقواعد تداول الأوراق المالية غير المدرجة «OTC» الصادرة من بورصة الكويت اعتبارا من يوم غد الأحد. وذكرت البورصة على موقعها الإلكتروني اليوم السبت، أنه بناء على قرار هيئة أسواق المال رقم 139 لسنة 2018 بشأن سوق الأوراق المالية غير المدرجة سينطلق النظام الجديد في تمام الساعة التاسعة صباحا على أن يتم الإغلاق في تمام الساعة 12.40 ظهرا. وتداول الأوراق المالية غير المدرجة المعروف اختصارا بـ «OTC»، هو نظام عملت على ابتكاره بورصة الكويت بهدف خلق منصة تداول مميكنة كليا تتسم بالمصداقية والعدالة. وعرفت البورصة الخدمة الجديدة بأنها نظام إلكتروني حديث لتداول الأوراق المالية غير المدرجة في السوق الرسمي وهو الأول على مستوى منطقة الخليج العربي. وأوضحت أن آلية وشروط عمل النظام تكمن فيه جميع إجراءات التداول والتي من شأنها أن تنتج عنها أرباح وخسائر ونقل ملكيات تتم عن طريق مكاتب وساطة مرخص لها وتخضع لقواعد نظام تداول الأوراق المالية غير المدرجة. وأضافت بورصة الكويت أن المتعامل وفق هذا النظام يتحمل مسؤولية المخاطر الناتجة عن تنفيذ هذه الصفقات والتقصي عن الوضع المالي والقانوني للشركة التي يتداول على أسهمها. وبينت أن عملية تداول الأوراق المالية غير المدرجة سابقا التي كانت تتم بطريقة يدوية اتصفت بالقصور وافتقارها للشفافية كما عانى المتداولون التخوف من مدى جدية عمليات البيع والشراء ومن حقيقة السعر المتفق عليه وصعوبة تحصيل المبالغ الناتجة عن البيع أو المدفوعة للشراء. ووصفت بورصة الكويت النظام الجديد بأنه تطوير يختصر المسافات إذ تم استحداث نظام لتداول الأوراق المالية غير المدرجة وإجراء تعديلات شملت إدخال الميكنة الكاملة على هذا النظام وتطوير آلية عمله والضوابط والنظم الخاصة به. ولفتت إلى أنها سدت الثغرات القانونية التي كانت تواجه الآلية السابقة وأوجبت القواعد أن تتم التداولات عن طريق الوسطاء على غرار السوق الرسمي وأن تحتفظ كل الشركات بسجلات مساهميها لدى وكالة مقاصة مرخص لها. وعددت بورصة الكويت مميزات النظام الجديد وفي صدارتها تسهيل إجراءات بيع وشراء الأوراق المالية غير المدرجة واختصار الدورة المستندية من خلال الميكنة الكاملة. وذكرت أن من المميزات تسهيل عمليات التسوية والتقاص بين المتعاملين من خلال النظام واستحداث موقع إلكتروني مخصص بالأوراق المالية غير المدرجة وخلق نافذة استثمارية لتداول الأوراق المالية غير المدرجة تمنح المستثمر حرية أكبر في اتخاذ قراراته الاستثمارية. وأكدت بورصة الكويت أن من ضمن المميزات التي سيتمتع بها النظام الجديد توسعة المجال وتسهيل الإجراءات للشركات الجديدة والمشاريع الصغيرة الراغبة في طرح أوراقها المالية للتداول وغير المؤهلة للدخول في السوق الرسمي. في السياق أعلنت شركة «الموازي دوت كوم» اليوم السبت إطلاق نسختها الجديدة والمطورة كليا لتكون المنصة الرئيسية والوحيدة التي تعرض شاشة الأسعار الفورية وسجل الأوامر لتداولات الشركات المساهمة غير المدرجة الخاضعة لنظام «OTC». وصرح الرئيس التنفيذي للشركة مهند الصانع بأن إطلاق النظام يأتي تتويجا لجهود الجهات التنظيمية في إطار سعيها لتحقيق الريادة في تطوير الأسواق المالية ودعم نمو الاقتصاد الوطني وفقا لأحدث المعايير العالمية. وقال الصانع إنه «تمت إضافة خدمات جديدة وحصرية لتصبح منصة «الموازي دوت كوم» المنصة الرئيسية للشركات المساهمة غير المدرجة وتساهم في تلبية احتياجات شريحة كبيرة من المستفيدين من مؤسسات مالية وبنوك ومدققين ومستثمرين ومساهمين ومتداولين ووسطاء». وأكد توفير جميع المعلومات والخدمات على الموقع والتطبيق باللغتين العربية والإنجليزية لخدمة أكبر شريحة من المستثمرين محليا وعالميا وذلك تماشيا مع انضمام بورصة الكويت إلى مؤشر «فوتسي راسل» للأسواق الناشئة أخيرا. وأوضح أن ما يميز المنصة هو توفير الأسعار الفورية للأسهم غير المدرجة مباشرة من البورصة ودمجها مع البيانات التاريخية للشركات وتوفير خاصية التحاليل المالية للحصول على نتائج مالية أكثر دقة لأداء تلك الشركات وأضفاء طابع الشفافية في ظل حرص عدد كبير من الشركات غير المدرجة على الإفصاح عن بياناتها المالية الفصلية و السنوية من خلال منصة «الموازي دوت كوم» لسهولة التواصل مع المستثمرين عبر الموقع. وذكر أن المنصة تحتوي كذلك على نبذة سريعة عن تداولات السندات الكويتية والتي سوف يشملها النظام ايضا مبينا أنه يتم أيضا تقديم عدد من الخدمات المميزة للراغبين في الحصول على بيانات ونتائج دقيقة طبقا للمعايير المحاسبية الحديثة بما في ذلك خدمة التحليل الفني وأسعار الشركات غير المدرجة حسب قيمتها السوقية بالإضافة إلى العديد من الخدمات المتطورة الأخرى. وقال الصانع إنه إيمانا بما تبذله إدارة بورصة الكويت من تطوير في البنية الجديد تم التعاون مع إدارة البورصة خلال عام كامل لتوفير منصة متطورة خاصة بهذا النظام الجديد ليكون «الموازي دوت كوم» مكملا لنظام واعد يقدم خدماته لشريحة كبيرة من المستثمرين المحليين أو العالميين والذي بدوره يساهم في خلق بيئة اقتصادية واستثمارية منظمة ومتطورة بما يضع السوق الكويتي في المجمل في المسار الصحيح نحو الريادة العالمية.

... إقراء المزيد

كشف القيادي في "حركة التغيير الكردية" وعضو لجنة النفط والغاز في مجلس النواب العراقي، غالب محمد، عن وجود تقارير تشير إلى استمرار تصدير نفط كركوك لإيران عن طريق الناقلات الحوضية. وقال محمد في حديث صحافي إن مجلس النواب يجري متابعاته بهذا الصدد، مشيراً إلى أن "الحصار الأميركي على إيران" لم يؤثر حتى الآن على النفط العراقي ولم يضع أمامه أية عراقيل.  

... إقراء المزيد

اعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) اليوم الخميس ان سعر سلة خاماتها تراجع أمس الاربعاء 5ر2 دولار ليصل إلى 51ر64 دولار للبرميل مقابل 01ر67 دولار يوم الثلاثاء الماضي وذكرت نشرة وكالة انباء (اوبك) ان المعدل السنوي لسعر السلة للعام الماضي بلغ 43ر52 دولار للبرميل. وتضم سلة (اوبك) التي تعد مرجعا في مستوى سياسة الانتاج 14 نوعا وهي خام (صحارى) الجزائري والايراني الثقيل و(البصارة) العراقي وخام التصدير الكويتي وخام (السدر) الليبي وخام (بوني) النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام (مريات) والخام الفنزويلي و(جيراسول) الانغولي و(اورينت) الاكوادوري وزافيرو (غينيا الاستوائية) ورابي الخفيف (الغابون). وكان وزراء نفط (اوبك) ومنتجون من خارج المنظمة اتفقوا نهاية شهر سبتمبر الماضي بالجزائر على دعم ضرورة التركيز للوصول الى نسبة الامتثال بنسبة 100 بالمئة لتخفيضات الانتاج والذي جرى الاتفاق عليه في اجتماع (اوبك) في يونيو الماضي. واتفقت (أوبك) في اواخر 2016 بفيينا مع منتجين مستقلين على رأسهم روسيا على خفض انتاجها النفطي بمقدار 8ر1 مليون برميل يوميا بهدف التسريع في استقرار السوق النفطية العالمية من خلال اجراء تعديلات في انتاج النفط عبر خفض الإنتاج ما ساهم في انتعاش الاسعار. ومن المقرر ان تعقد أمانة منظمة (أوبك) الاجتماع الوزاري للمنظمة ال 175 في السادس من شهر ديسمبر المقبل لبحث اساسيات السوق من العرض والطلب ومدى حاجة المنظمة الى اجراء تعديلات على معدلات الإنتاج

... إقراء المزيد

أشاد خبراء اقتصاديون ومؤسسات مالية دولية بالسياسات النقدية التي اتخذها البنك المركزي المصري على مدار العامين الماضيين والتي نجحت في تجنيب الاقتصاد المصري الأثار السلبية للأزمات التي تشهدها الأسواق الناشئة في الفترة الحالية أبرزها الهزات العنيفة لاقتصادات تركيا وفنزويلا والأرجنتين وأكد الخبراء في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن السياسة النقدية الحكيمة للبنك المركزي المصري نجحت في الحد من تقلبات سوق الصرف رغم ترك السوق حر والحفاظ على مرونة سعر العملة بالإضافة إلى نجاحه في الهبوط بمعدلات التضخم من 35 بالمئة في العام الماضي إلى قرب 10 بالمئة يوليو الماضي فضلا عن الوصول بمعدل الاحتياطي النقدي إلى رقم تاريخي قرابة ال 45 مليار دولار. وأوضحوا أن الأسواق الناشئة تشهد هزات عنيفة منذ بداية الربع الثالث من العام الحالي حيث هوت العملة التركية بأكثر من 50 بالمئة فيما انهارت العملة الفنزويلية "البوليفار" إلى أرقام تاريخية جعلت الحكومة تحذف 5 أصفار من عملتها كما بلغ التضخم مستويات فلكية ونفس الحال بالنسبة للأرجنتين التي رفعت الفائدة إلى 45 بالمئة في أقل من شهرين في محاولة لإنقاذ اقتصادها. واتخذ البنك المركزي المصري على مدار العامين الماضيين العديد من الإجراءات في السياسة النقدية أبرزها تحرير سعر الصرف في الثالث من نوفمبر 2016 وما تلاها من إجراءات إلغاء القيود على تداول النقد الأجنبي والتحويلات واستيراد السلع بكافة أنواعها بالإضافة إلى سياسات رفع وخفض الفائدة بحسب متطلبات السوق وتحقيق هدف زيادة معدل الاحتياطي النقدي الذي وصل إلى نحو 45 مليار دولار. يقول هيثم عادل رئيس قطاع الخزانة وأسواق المال ببنك التنمية الصناعية إن الإجراءات التي اتخذت من قبل البنك المركزي المصري على مدار العامين الماضيين على صعيد السياسة النقدية كانت إجراءات حكيمة وجريئة في ذات الوقت واتسمت أيضا بالحذر. وأضاف أن البنك المركزي نجح تدريجيا في إزالة كافة القيود التي كانت مفروضة على تعاملات النقد في سوق الصرف المصرية مع تزايد الإفصاح والشفافية والتفاعل على السوق بشكل لحظي ما يؤكد مواكبة البنك المركزي الدائمة وبشكل لحظي لأوضاع السوق وهو ما زاد من حالة الاطمئنان. وأشار عادل إلى أن الاقتصاد المصري قد لا يكون الأقوى في المنطقة أو بين الأسواق الناشئة لكنه في الوقت نفسه الأكثر اطمئنانا واستقرارا ووضوحا للمستثمر وهو ما تؤكده تقارير دولية كثيرة. وقال إن الرؤية في السابق لم تكن واضحة ولا لا نعلم ماذا سيحدث في الغد لكن الوضع الآن تغير وباتت الرؤية واضحة بفضل البنك المركزي وسياساته والدعم الذي يلقاه من القيادة السياسية في البلاد. وقالت وكالة بلومبرج العالمية الأسبوع الماضي إن السوق المصرية باتت واحدة من أكثر أسواق العالم أمانا بالنسبة للمستثمرين في سوق أدوات الدين وهو ما يؤكد الثقة في الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها مصر والبنك المركزي بعدما عانت مصر قبل تحرير سعر الصرف من عزوف الدائنين على طلبات إقراضها. وفي مايو الماضي رفعت وكالة "ستاندرد آند بورز" العالمية" تصنيف مصر الائتماني إلى فئة "بي" من فئة "بي سالب" كما عدلت النظرة المستقبلية للاقتصاد من إيجابية إلى مستقرة بدعم من تحسن معدلات النمو الاقتصادي وارتفاع احتياط النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري. ويقول سوبير لال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في مصر إن البنك المركزي استطاع بناء احتياطيات وقائية قوية من النقد الأجنبي دعمت تزايد صلابة الاقتصاد المصري ضد الصدمات الخارجية. وأضاف لال أن أثر تشديد الأوضاع المالية العالمية لا يزال ضعيفا نسبيا على مصر في الوقت الذي تتأثر فيه كل البلدان بما فيها الأسواق الصاعدة وأرجع ذلك لنجاح مصر في تعديل الأوضاع المالية ولمستوى الاحتياطيات الدولية الجيد لدى البنك المركزي المصري. وأوضح أن السياسية النقدية التي اتبعها البنك المركزي المصري كانت فعالة في المساعدة على تثبيت توقعات التضخم واحتواء الآثار الثانوية المترتبة على تحرير سعر الصرف وإعادة هيكلة منظومة دعم الطاقة. وأشار إلى أن سياسة المركزي المصري التي تأتي في إطار السياسة الاقتصادية الكلية لمصر جعلت الاقتصاد أكثر صلابة الأمر الذي ظهر في تراجع التضخم بصورة مطردة من منتصف 2017 وحتى نهاية مايو 2018. وقال جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وأسيا الوسطي بصندوق النقد الدولي إن الأوضاع المالية في مصر تحسنت بشكل كبير تزامنا مع ارتفاع حجم الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي وتحسن تدفق رؤوس الأموال والتراجع الملموس في معدلات التضخم. وأشاد أزعور بالإجراءات التي اتخذها البنك المركزي المصري لتحسين السياسة النقدية ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي ووصفها ب"الناجحة" وحققت هدف تخفيض تدريجي للتضخم حيث تراجع خلال أقل من عام من 33 بالمئة إلى قرابة 10 بالمئة. ولفت أزعور إلى أنه في الوقت الذي شهدت فيه الأسواق العالمية مستويات فائدة مرتفعة نجح البنك المركزي في تخفيض أسعار الفائدة بـ200 نقطة أو 2 بالمئة موضحا أن السياسة النقدية حاليا تركز على خفض أحجام التضخم واعتماد الأدوات الحديثة لإدارة السياسة النقدية. وقال ديفيد ليبتون النائب الأول لمدير عام صندوق النقد الدولي إن مصر ابتعدت عن مرحلة الخطر وعاد الاستقرار الاقتصادي الكلي وعادت الثقة إلى الأسواق واستأنف النمو مساره وتراجع التضخم بينما يتوقع انخفاض نسبة الدين العام للمرة الأولى منذ ما يقرب من عقد من الزمن. وأشاد ليبتون بدور القيادة السياسية والحكومة والبنك المركزي في تحقيق النجاح للبرنامج الاقتصادي واتخاذ إجراءات جريئة أدت لتخفيف العبء وتحسين المؤشرات الاقتصادية مؤكدا حرص الصندوق على مواصلة التعاون مع مصر. وأشار إلى أن مصر تقف الآن في مفترق الطريق لذا لابد من الاستفادة من الاستقرار الاقتصادي الكلي الذي تحقق والمضي نحو خلق فرص العمل ورفع مستويات المعيشة من خلال النمو المستدام مؤكدا أنه رغم الصعوبة الظاهرة لذلك لكنه سيؤتي ثمار كل الجهود المبذولة. وأكد صندوق النقد الدولي أن القطاع المصرفي المصري مازال يتمتع بالسيولة والربحية ويمتلك رأس مال جيد ونسبة كفاية رأس المال الإجمالية تحسنت من 14 بالمئة من الأصول المرجحة بالمخاطر في ديسمبر 2016 إلى 2ر15 بالمئة في ديسمبر 2017 بينما تحسنت نسبة الرافعة المالية من 8ر4 بالمئة إلى 6 بالمئة خلال نفس الفترة وتحسنت نسبة القروض الرديئة من 6 بالمئة إلى 9ر4 بالمئة بسبب شطب القروض غير العاملة. وتوقع صندوق النقد الدولي توازن ربحية البنوك بالتزامن مع انخفاض أسعار الفائدة ولكنها ستظل كافية لاستيعاب الزيادة المحتملة في تكاليف مخاطر الائتمان مشيرا إلى أن معظم البنوك تحافظ على مخزونات سيولة قوية وتدير نشاط ميزانياتها العمومية للتخفيف من مخاطر أسعار الفائدة والسيولة من خلال الحيازات الضخمة للأوراق المالية الحكومية. ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة إن الاقتصاد المصري لم يتأثر بالأزمات العنيفة التي تشهدها بعض الأسواق الناشئة مثل تركيا والأرجنتين وفنزويلا بسبب الأسس القوية للاقتصاد المصري خاصة القطاع المصرفي. وأضاف أن قوة الجهاز المصرفي المصري وعمليات الإصلاح التي شهدها القطاع سواء في العقد السابق خلال فترة تولي فاروق العقدة رئاسة البنك المركزي المصري أو المرحلة الثانية من الإصلاح في عهد محافظ البنك المركزي الحالي طارق عامر وأشار إلى أن المؤشرات الاقتصادية الأساسية لمصر تبدو قوية وغير مقلقة ما يؤكد تجنب مصر التأثر العنيف بأزمات الأسواق الناشئة وأبرز تلك المؤشرات ارتفاع الاحتياطي النقدي إلى قرابة 45 مليار دولار وهبوط التضخم من 35 بالمئة إلى قرابة 10 بالمئة في سوق استهلاكي به أكثر من 100 مليون نسمة. وأوضح بدرة أنه رغم خروج نحو 10 مليارات دولار من مصر وفرها البنك المركزي في صورة استردادات للأجانب في أذون الخزانة المصرية أو مستحقات لشركات البترول إلا أن سوق الصرف لم يتأثر واستقر الجنيه عند معدلاته في الشهور الأخيرة. وأكد أن قرار تحرير سعر الصرف وما تبعه من إجراءات في السياسة النقدية ساهمت في زيادة الاحتياطي النقدي ومواجهة غول التضخم يعد إنجازا للبنك المركزي والقائمين عليه في ظل سياسة السوق المفتوح الحر في مصر حيث يسيطر القطاع الخاص على الأسعار وأيضا رغم حالة عدم التعافي الكاملة للقطاع السياحي والاستثمار المباشر. ونبه بدرة إلى أن الاقتصاد المصري كان قبل 2010 على أبواب مرحلة الانطلاق بعيدا على الأسواق الناشئة إلا أن أحداث يناير 2011 وما تبعها من أزمات اقتصادية طاحنة عطلت الاقتصاد المصري وإن كانت أسسه القوية ساعدت في سرعة التعافي مشيرا إلى أن الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها مصر حمت اقتصادنا من عواقب أزمات كبيرة كان يمكن أن تجعل الأوضاع سيئة لولا التبكير بالإجراءات الإصلاحية الاقتصادية والنقدية. وقال محمد فتحي رئيس مجلس إدارة شركة "ماسترز" لتداول الأوراق المالية إن السياسات النقدية التي اتخذها البنك المركزي بداية من تحرير سعر الصرف في الثالث من نوفمبر 2016 مرورا برفع الفائدة وإزالة القيود على حركة العملة ساعد في انتعاش البورصة المصرية وتحقيقها لقفزات قياسية من 12 ألف نقطة إلى أكثر من 18 ألف نقطة كما أن تلك السياسات جنبت سوق المال المصرية الآثار السلبية العنيفة لما تشهده الأسواق الناشئة. وأضاف أن السياسات النقدية للبنك المركزي على مدار العامين الماضيين انتجت احتياطي نقدي بلغ 45 مليار دولار هو الأعلى في تاريخه مقابل 15 مليار دولار قبل عامين كما أنتجت سوق صرف حر ومرن ومستقر وتوافر للعملة الصعبة والقضاء على السوق السوداء لأول مرة في تاريخ مصر كما نتج عنها هبوط للتضخم من 35 بالمئة إلى 11 في المائة بالإضافة إلى أكثر من 120 مليار دولار دخلت في الاقتصاد المصري. وأشار إلى أن ملف السياسة النقدية يسير بشكل جيد وهناك إشادات دولية بالإجراءات المتخذة من قبل البنك المركزي ورضا كبير من المستثمرين لكن يبقى ملف آخر لا يقل أهمية وهو ملف الاستثمار المباشر الذي يحتاج مزيد من الجهد للوصول بمعدلات الاستثمار المباشر إلى المعدلات التي تتناسب مع حجم الفرص الواعدة في الاقتصاد المصري بعد الإجراءات الكبيرة التي اتخذتها الحكومة والبنك المركزي والمشروعات الكبرى التي يتبناها الرئيس عبد الفتاح السيسي

... إقراء المزيد