أشاد النائب د. محمد الحويلة بإدارة بنك الإئتمان الكويتي بشأن تجديد وأفتتاح فرع بنك الإئتمان بمنطقة الرقة بمحافظة الأحمدي وزيادة الطاقه الاستيعابية له ليخدم أكبر عدد ممكن من المواطنين من أجل تقديم افضل خدمة لهم في بيئة صحية تمكنهم من إنجاز معاملاتهم بسهوله و يسر. وقال الحويلة نهنئ أهالي  المحافظة  بهذه المناسبة فهي خطوة مهمة لخدمة شريحة كبيرة من المواطنين لا سيما  الخدمات المتطوره في الفرع من وسائل التكنولوجيا الحديثة والمتطورة لتخفيف المعاناة عن المواطنين من خلال تسهيل إجراء وإنهاء معاملاتهم       و نجدد الشكر لإدارة البنك على تجديد كافة فروع البنك الأمر الذي يعكس حرص الإداره على تقديم افضل خدمة للمواطنين.

... إقراء المزيد

يعقد مجلس الأمة اليوم  جلسة خاصة للتصويت على انتخابات اللجان البرلمانية. وافتتح رئيس المجلس مرزوق الغانم الجلسة، ثم تلا الأمين العام للمجلس علام الكندري أسماء النواب الحضور والمعتذرين.     وزكى مجلس الأمة في جلسته الخاصة اليوم أعضاء لجنة مشروع الجواب على الخطاب الأميري البرلمانية لدور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الـ15، وضمت اللجنة في عضويتها كلا من النواب صفاء الهاشم والدكتور خليل أبل والدكتور عودة الرويعي وأسامة الشاهين وحمد الهرشاني. وانتخب المجلس النواب: خالد العتيبي وسعود الشويعر ومبارك الحجرف وطلال الجلال وعلي الدقباسي لعضوية لجنة العرائض والشكاوى، واختير النائب مبارك الحجرف رئيسا للجنة والنائب سعود الشويعر مقررا. كما انتخب المجلس أعضاء لجنة الشؤون الداخلية والدفاع البرلمانية، وضمت في عضويتها كلا من النواب عسكر العنزي وسعود الشويعر وخالد العتيبي ونايف المرداس وناصر الدوسري، وجرى اختيار النائب عسكر العنزي رئيسا للجنة والنائب نايف المرداس مقررا. وانتخب مجلس الأمة لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية، وتضم في عضويتها كلا من النواب خلف دميثير وصلاح خورشيد وصفاء الهاشم وفيصل الكندري وعمر الطبطبائي ومبارك الحريص وفراج العربيد. وزكى المجلس المجلس النواب محمد هايف وعادل الدمخي وخليل الصالح ومحمد الدلال وخالد الشطي وخليل ابل وأحمد الفضل لعضوية اللجنة التشريعية البرلمانية، وانسحب النائب محمد هايف من اللجنة فقرر المجلس البقاء على عضوية «التشريعية» كما تمت تزكيتها لحين تقديم النائب هايف استقالته من اللجنة ومن ثم ترشيخ آخر محله. وتنص المادة (93) من الدستور على أن «يؤلف المجلس خلال الأسبوع الأول من اجتماعه السنوي اللجان اللازمة لأعماله».      

... إقراء المزيد

بعث رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم، اليوم الاربعاء، ببرقيتين إلى رئيس مجلس الشيوخ الأفغاني فضل مسلميار، ورئيس البرلمان الأفغاني عبدالروؤف إبراهيم، عبّر فيهما عن خالص العزاء وصادق المواساة بضحايا سقوط المروحية العسكرية التابعة للجيش الأفغاني غرب أفغانستان.

... إقراء المزيد

بعث رئیس مجلس الأمة الكویتي مرزوق علي الغانم الیوم الأربعاء ببرقیتین الى كل من وزیر التربیة ووزیر التعلیم العالي الكویتي الدكتور حامد العازمي والرئیس التنفیذي لمدارس الاخلاص الأھلیة الأستاذ محمد الصایغ عبر فیھما عن تھنئتھ بفوز مدرسة الاخلاص بجائزة المدرسة الممیزة خلال الدورة الرابعة لمبادرة (تحدي القراءة العربي) التي أقیمت في إمارة دبي مؤخرا. وأعرب الغانم عن الفخر والاعتزاز بھذا الانجاز متمنیا لكافة القطاعات التعلیمیة والعلمیة الكویتیة مزیدا من النجاحات والابداعات اقلیمیا ودولیا.

... إقراء المزيد

بعث رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم برقيتين إلى رئيس البرلمان الفيليبيني بانتاليون ألفاريز و إلى رئيس مجلس الشيوخ الفيليبيني فيسنتي سكوتو الثالث عبر فيهما عن خالص العزاء و صادق المواساة بضحايا إعصار (يوتو) و الذي ضرب شمال الفليبين وأسفر عن سقوط العشرات من الضحايا و الجرحى .

... إقراء المزيد

قال رئیس مجلس الأمة الكویتي مرزوق علي الغانم إن الأوضاع القانونیة والدستوریة المترتبة على رفض المجلس إسقاط عضویة النائبین الدكتور ولید الطبطبائي والدكتور جمعان الحربش "یجب أن تبحث ویتم التعامل معھا". جاء ذلك في تصریح أدلى بھ الغانم للصحفیین الیوم الثلاثاء عقب انتھاء الجلسة الأولى من دور الانعقاد الثالث من الفصل التشریعي ال15 لمجلس الأمة وشھدت التصویت على إسقاط العضویة عن النائبین الطبطبائي والحربش في قضیة (مجلس الأمة). وأضاف الغانم "كما قلت لكم في السابق: إن ما بعد ذلك (لكل حادث حدیث) والآن الأوضاع القانونیة والدستوریة یجب أن تبحث ویتم التعامل معھا". وأوضح أنھ "كرئیس لمجلس الأمة حاولت أن أكون محایدا والتزم باللائحة الداخلیة للمجلس بالرغم من وجود تضارب بین النصوص اللائحیة والدستوریة". وذكر أنھ "احتكمنا إلى تصویت المجلس ووفقا للمادة ال(16 (من اللائحة الداخلیة یفترض أن یصوت غالبیة الأعضاء الذین یتألف منھم المجلس بالموافقة حتى تسقط عضویة النائب". وأفاد بأنھ شرح للنواب أن عدد أعضاء المجلس (65 (عضوا یستثنى منھم العضو المعروض طلب إسقاط عضویتھ وبالتالي فإن غالبیة ال(64 (عضوا من الحضور ھي 33 صوتا لافتا إلى أن "نتیجة التصویتین جاءتا بأقل من ذلك وعلیھ فلم تسقط عضویتي النائبین". وكانت محكمة التمییز قضت بتعدیل حكم الاستئناف الصادر بتاریخ 27 نوفمبر 2017 في قضیة (مجلس الأمة) بمعاقبة 13 متھمًا بالحبس ثلاث سنوات وستة أشھر بینھم النائبان الطبطبائي والحربش وبحبس ثلاثة متھمین سنتین وامتناع عن تطبیق العقوبة بحق 3 متھما وبراءة الآخرین من التھم المنسوبة إلیھم. في شأن آخر أعرب الغانم عن خالص شكره وعظیم امتنانھ لحضرة صاحب السمو أمیر البلاد ولسمو ولي العھد على تشریفھما وحضور افتتاح دور الانعقاد الثالث من الفصل التشریعي ال15 لمجلس الأمة وقال الغانم "لقد استمعنا بإنصات وتركیز وتمعن لكلمات حضرة صاحب السمو أمیر البلاد التي تضمنت الكثیر من المعاني والتوجیھات التي قدم من خلالھا سموه النصائح والمشورة لابنائھ وبناتھ أعضاء مجلس الأمة في ھذه الأوقات الحساسة والحرجة". وأشار إلى "عقد سمو أمیر البلاد لقاء خاصا مع النواب عقب انتھاء الجلسة الافتتاحیة بناء على توجیھات سموه استمع النواب خلالھ إلى الكثیر من التفاصیل الأخرى". وأضاف أنھ "وبھذه المناسبة أود أن أكرر على العلن شكري وامتناني واعتزازي بما ذكره صاحب السمو بحق شخصي المتواضع وھذا یعطیني دافع وإرادة أقوى وأصلب لمواصلة المشوار لما فیھ خیر للبلاد وبناء على توجیھات سموه". وأكد الغانم "أھمیة إقرار مجلس الأمة للتعدیلات على قانون الریاضة في جلسة الیوم ومنحھ صفة الاستعجال إذ یتعلق بتعدیلات تحل مشكلة النصاب في الجمعیات العمومیة ورفع عقوبة السجن من القانون إلى القانون العام". وذكر أن القانون جاء ضمن خارطة طریق متفق علیھا بین الھیئة العامة للریاضة واللجنة الأولمبیة المرتبطة بجدول زمني مبینا ان المجلس الحالي ساھم في السابق في رفع الإیقاف عن كرة القدم بشكل نھائي ورفع الإیقاف الأولمبي بشكل مشروط.

... إقراء المزيد

أعلن رئیس مجلس الأمة الكویتي مرزوق علي الغانم بدء المجلس في جلستھ العادیة الیوم الثلاثاء مناقشة الاستجواب الموجھ إلى وزیر الدولة لشؤون مجلس الأمة عادل الخرافي بصفتھ والمقدم من النائب ریاض العدساني بعد أن أبدى الوزیر استعداده للمناقشة.   واعتلى النائب المستجوب العدساني یمین منصة الرئاسة فیما اعتلى الوزیر الخرافي یسار منصة الرئاسة. وكان رئیس مجلس الأمة قال في كلمة لھ في مستھل مناقشة بند الاستجوابات وقبیل مناقشة الاستجواب آنف الذكر ان النائب العدساني تقدم في ال25 من شھر سبتمبر الماضي بھذا الاستجواب الموجھ إلى الوزیر الخرافي بصفتھ. وأوضح الغانم أنھ "عملا بنص المادة (135 (من اللائحة الداخلیة لمجلس الأمة تم إبلاغ الوزیر الخرافي بالاستجواب فور تقدیمھ وأدرج في جدول أعمال جلسة الیوم". وأضاف أنھ "طبقا لنص المادة المذكورة لا تجوز مناقشة الاستجواب إلا بعد ثمانیة أیام على الأقل من یوم تقدیمھ وذلك في غیر حالة الاستعجال وموافقة الوزیر" مبینا انھ "یجوز لمن وجھ إلیھ الاستجواب طلب مد ھذا الأجل إلى أسبوعین على الأكثر فیجاب إلى طلبھ". وذكر انھ "یجوز بقرار من المجلس التأجیل لمدة مماثلة ولا یجوز التأجیل لأكثر من ھذه المدة إلا بموافقة أغلبیة أعضاء المجلس". وخاطب الرئیس الغانم الوزیر الخرافي بسؤالھ "ھل ترغب في مناقشة الاستجواب في جلسة الیوم أم تطلب التأجیل" فأجاب الوزیر بأنھ "جاھز للاستجواب". وتنص المادة (135 (من اللائحة الداخلیة لمجلس الأمة على انھ "یبلغ الرئیس الاستجواب إلى رئیس مجلس الوزراء أو الوزیر المختص فور تقدیمھ ویدرج في جدول أعمال أول جلسة تالیة لتحدید موعد للمناقشة فیھ بعد سماع أقوال من وجھ إلیھ الاستجواب بھذا الخصوص". كما نصت المادة نفسھا بشأن مناقشة الاستجواب على انھ "لا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانیة أیام على الأقل من یوم تقدیمھ وذلك في غیر حالة الاستعجال وموافقة رئیس مجلس الوزراء أو الوزیر حسب الأحوال". وأعطت المادة لمن یوجھ إلیھ الاستجواب الحق بأن "یطلب مد الأجل المنصوص علیھ في الفقرة السابقة إلى أسبوعین على الأكثر فیجاب إلى طلبھ ویجوز بقرار من المجلس التأجیل لمدة مماثلة ولا یكون التأجیل لأكثر من ھذه المدة إلا بموافقة أغلبیة أعضاء المجلس". ویتضمن الاستجواب وفق ما تقدم بھ النائب العدساني ثلاثة محاور أحدھا یتعلق ب"التعیینات والتنفیع" وآخر خصص ل"التجاوزات في المیزانیة" فیما یتناول الأخیر "محاولة إضعاف الرقابة البرلمانیة".

... إقراء المزيد

كلمــة سمـو الشيخ/جابر المبارك الحمد الصباح رئيــس مجلـــس الـــوزراء في افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة الثلاثاء الموافق 30/10/2018 بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله  ﴾           (الاعراف ـ من الأية 43) حضرة صاحب السمو الشيخ / صبــاح الأحمـــد الجابـر الصبــاح             أميـــــر البــــــــلاد           .. حفظكم الله ورعاكم سمو الشيخ / نواف الأحـمـد الجابــــر الصبــــاح  ولـــي العــهــد الأميــن  .. حفظكم الله معالي الأخ الفاضل / مــرزوق علـــي الغانـــــم  رئيـــس مجلــس الأمـــــة   ..     المـوقـر  الأخــوات والإخـــوة ، أعضــاء مجلـــس الأمة  .. المحترمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، الحمد لله والصلاة والسلام على الرحمة المهداة محمد بن عبد الله. يُسعدني في افتتاح دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة أن أتوجه اليكم إخواني واخواتي بأجمل التحية وأصدق المشاعر داعياً اللهَ عز وجل بأن يسددَ خطانا ويلهمنا الصواب في النهوض بمسؤولياتنا الوطنية وأن يكتب لنا ولكويتنا الغالية ولأهلها الأوفياء كل التوفيق والسداد. وها قد استمعنا منصتين، إلى التوجيهات السامية  لحضرة صاحب السمو أميــــر البـــلاد  - حفظه الله ورعاه، لنستلهم من معانيها الدعوة الصادقة لتعزيز روح الألفة والحث على التعاضد والبعد عن الفرقة ، والعمل كفريق واحد لمصلحة الكويت وأهلها . ولا يفوتني في هذا المقام أن أتوجه بعظيم الشكر والاعتزاز لسموه حفظه الله ورعاه على سديد نصحه وشديد حرصه ، معاهدين سموه أن نبقى عند حسن ظنه وظن الشعب الكويتي الحبيب بنا ، متكاتفين متعاونين مع إخواننا في مجلس الأمة لما فيه خير البلاد والعباد . الأخ / الرئيس   الموقر الأخوات .. والإخوة .. أعضاء المجلس   المحترمين إن الثقة الكبيرة التي أجمع عليها العالم بحكمة سموه ، قائد الإنسانية وأمير الدبلوماسية ، لم تأت صدفة ولم تكن مِنـّة ، بل هي خلاصة عقود من العمل الجاد والإخلاص وثـمرة جهود ورؤية تنطلق من إيمان صادق ومبادئ راسخة تستهدف حماية الانسان أينما كان ، وتكريس الأمن والسلام وصيانة مكانة الكويت ورفع رايتها . وما أحوجنا جميعاً إلى أن نسير على خطاه جاعلين من مسيرته دليلاً ومن توجيهاته نبراساً، لصيانة أمن البلاد واستقرارها ومصالحها في ظل ظروف إقليمية ودولية متغيرة تستوجب منا جميعاً وحدة الصف والتماسك كالبنيان المرصوص، مستذكرين دائماً أن حكمة حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه، وخبرته وجهوده المتواصلة قد أثـمرت إلى تحصين دولة الكويت من أي اهتزازات وتداعيات قد تصيبها من تفاقم الأحداث الإقليمية والدولية على خطورتها، وإن استمرار هذا النهج القويم في الساحة الداخلية لن يؤتي ثـماره إلا بالتفافنا جميعاً حول قيادتنا الحكيمة واحترام مؤسساتنا الدستورية وتفعيل التعاون بين السلطات والالتزام الجاد بأحكام الدستور والقانون والتطلع معاً باتجاه تحقيق أهداف مسيرتنا التنموية . واننا نعاهدكم ' يا صاحــب السمــو ' .. ونعاهد شعبنا الوفي والأخوات والإخوة أعضاء مجلس الأمة .. أن التزامنا جميعاً بأحكام الدستور والقانون ليس خياراً بل هو التزام وطني ومطلب أساسي تلتزم به الحكومة بكافة مؤسساتها وأجهزتها لتحقيق الإنـجاز المنشود، وأن يد الحكومة ستبقى ممدودة للتعاون البناء والتنسيق مع السلطة التشريعية وتحت ناظر رقابتها الدستورية، التي نحرص على تعزيز وجودها وعلى ضمان احترامها ضمن الأطر الدستورية والقانونية الصحيحة درءاً لأي شطط ومنعاً لأي تجاوز ، وباعتبار أنها الوجه الآخر للمسئولية الوطنية التي نتحملها جميعاً. الأخ  الرئيس .. الأخوات والإخوة  الأعضاء  المحترمين استمراراً لما انتهجته دولة الكويت في سياستها الخارجية التي رسمها حضرة صاحب السمو - حفظه الله ورعاه ، فإن الحكومة تؤكد التزامها بنهجها الثابت في علاقتها مع الدول، متمسكة بكيان مجلس التعاون الخليجي ودعمه، وحريصة على أداء دورها الفاعل كعضو في مجلس الأمن في نصرة القضايا العربية والإسلامية والسلام في العالم. الأخ الرئيس ..  الأخوات والإخوة الأعضاء  المحترمين إننا إذ نبدأ معاً دور الانعقاد الحالي نذكر بالاعتزاز والتقدير ما تم تحقيقه بتعاوننا من إنـجازات في مجال التشريع وفي مجال المشاركة في تحمل عبء المسئولية في أمور السياسة الداخلية والخارجية، ونتطلع في قادم الأيام إلى كبير الأمل لتحقيق مزيد من الإنـجازات. ولا شك بأن الطموحات والإمكانات أكبر بكثر مما تحقق من إنـجازات، ولكن الإنصاف يقتضي تقدير الجهود المخلصة والعمل الدؤوب الذي يقوم به إخوانكم وأبناؤكم العاملون في الأجهزة المختلفة . وإننا أيها الإخوة لن نتوقف طويلاً لنستعرض المنجزات التي تمت خلال الفترة التي انقضت.. فذلك كله معروف لدى الجميع .. ورغم حرصنا الجاد وسعينا الدؤوب لدفع عجلة العمل الحكومي وتطويره والارتقاء بأداء مؤسساتنا الوطنية ، لتصل إلى المستوى المنشود ، إلا أن ما يثيره البعض من إشاعة مشاعر اليأس والإحباط والتقليل من شأن ما تحقق من ايجابيات، وما تم من منجزات، يمثل عدم الإنصاف لجهود مخلصة يقوم بها أخوة وأبناء لنا في مختلف الأجهزة الحكومية تستحق التقدير والإشادة، وإذا استعرضنا الانـجازات المترتبة على هذه الجهود فإن الوقت لن يسمح بتعدادها، ولكن في إيجَاز وعُجالة ، ومن أجل وضع الحقائق أمام أهل الكويت .. استأذنكم يا صاحب السمو - حفظكم الله ورعاكم - لأبين لسموكم وسمو ولي العهد وللأخ رئيس مجلس الأمة ولأخواتي وإخواني أعضاء  المجلس وللشعب الكويتي الوفي ما قامت به الحكومة من إنـجازات خلال السنوات الأخيرة أبدأها باستعراض ما تم لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد. فلقد كان ولا يزال نهج الحكومة في عملها هو ضرورة الحفاظ على المال العام واتخاذ كافة الوسائل لحمايته وتفعيل محاربة الفساد والقضاء عليه بجميع أشكاله وتجفيف منابعه وضرورة تجسيد النزاهة والشفافية والأمانة في جميع الإجراءات الحكومية، وفي سبيل دعم البنية التشريعية لتعزيز النزاهة ، فقد تم بفضل من الله وبالتعاون المثمر البناء مع مجلس الأمة الموقر إصدار  التالي على سبيل المثال وليس الحصر :-  - القانون رقم 2 لسنة 2016 في شأن إنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية. - القانون رقم 49 لسنة 2016 بشأن المناقصات العامة والذي يرسي قواعد الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص. - القانون رقم 23 لسنة 2015 بإنشاء جهاز المراقبين الماليين. -  واخيراً القانون رقم 13 لسنة 2018 في شأن حظر تعارض المصالح الذي يؤكد أن للمال العام قدسية وأنه لا يجوز المساس به أو بالمصلحة العامة، وقريبا بإذن الله نستكمل معاً منظومة الشفافية والنزاهة من خلال اتاحة حق الاطلاع لجميع المواطنين على المعلومات الحكومية ، وذلك بإقرار مجلسكم الموقر مشروع القانون المحال إليه في شأن تنظيم حق الاطلاع  و نأمل أن يصدر  قريباً وبذلك تكون الكويت من الدول الأولى في تكريس منظومة الشفافية والنزاهة ومحاربة الفساد. كما أنه في سبيل محاربة الفساد والقضاء عليه فقد اتخذ مجلس الوزراء العديد من الإجراءات والقرارات التي تؤكد ما تم الإعلان عنه مراراً وتكراراً من أنه لا حماية لفاسد ولا تستر على مسؤول منحرف وأن حماية المال العام واجب وطني . ومن الإجراءات الأخيرة التي اتخذها : -  أنه بناء على الاستجواب السابق لمعالي وزير النفط ، ورغم انتهاء المسؤولية السياسية للاستجواب إلا أنني قد وجهت بالكشف عن جميع الحقائق المتعلقة بمحاور الاستجواب فأصدر مجلس الوزراء قراره  بتشكيل لجنة محايدة للتحقق من صحة المعلومات التي ورد ذكرها في تلك المحاور ومحاسبة المقصرين إزاء أوجه الخلل والتقصير ـ إن وجدت .   وتنفيذاً لتوصية اللجنة بإجراء تحقيق فقد اصدر مجلس الوزراء قراره بتكليف وزير العدل بالطلب من المجلس الأعلى للقضاء تشكيل لجنة قضائية للتحقيق فيما ورد من مخالفات وشبهات واقتراح المناسب تجاه المخالفات وأوجه التقصير وشبهات الفساد والاضرار بالمال العام وتحديد المسئولية عنها ـ إن وجدت . - أحالت الحكومة ممثلة في وزارة الداخلية تقرير لجنة التحقيق الوزارية المشكلة بشأن مصروفات بند الضيافة في وزارة الداخلية فيما تضمنه تقريرا لجنة الميزانيات والحساب الختامي بمجلس الأمة وديوان المحاسبة إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ، في ضوء ما أثير حول شبهات المساس بالمال العام. ومن ناحية أخرى في إطار الجهود الحكومية الرامية للقضاء على الفساد ومحاسبة من تسول له نفسه المساس أو التكسب غير المشروع أو الاضرار بالمال العام فقد أحالت الحكومة ممثلة في وزارات الدولة 272 بلاغاً إلى النيابة العامة في قضايا تتضمن مساساً بالمال العام أو التزوير وذلك لمحاسبة من تجاوز على المال العام أو حاول المساس به ليتلقى جزاءه العادل. وفي مجال مباشرة الهيئة العامة لمكافحة الفساد لاختصاصها في رصد جميع شبهات الفساد في الدولة وتلقي البلاغات ، فقد قامت الهيئة برصد 36 حالة وتلقي عدد 154 بلاغا لشبهات فساد . ومن ناحية أخرى فقد أعلنت الهيئة العامة لمكافحة الفساد عن اتمام إعداد الاستراتيجية الوطنية لدولة الكويت لمكافحة الفساد وهي الأولى من نوعها في دولة الكويت وجاءت نتيجة تضافر جهود كافة جهات الدولة ومؤسساتها باعتبارها مشروعاً وطنياً يرسخ مفهوم النزاهة والشفافية والحوكمة. هذه بعض الإجراءات التي تتخذ لحماية المال العام وردع من تسول له نفسه المساس به أو التجاوز عليه، ويدنا بيد مجلسكم الموقر لاتخاذ أي خطوة جادة لمكافحة الفساد والقضاء عليه. ولا يسعنا في هذا السياق إلا أن نؤكد تقديرنا لجهود كل فرد من أعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة ، وكافة الأجهزة الأمنية والهيئة العامة لمكافحة الفساد ، وغيرها من الأجهزة والهيئات التي تسهر على تطبيق القانون وكشف المقصرين ومعاقبة الفاسدين . وفي خصوص تنفيذ مشروعات البنية التحتية ومشروعات التنمية فقد اتخذت الحكومة خلال السنوات الأخيرة الماضية خطوات جادة في دفع عجلة التنمية وسرعة تنفيذ المشروعات الحيوية فعلى صعيد مشروعات الإسكان فقد تم اختصار فترة انتظار المواطنين لتخصيص الوحدات السكنية من ( 15 ) سنة تقريباً إلى أن أصبحت فترة الانتظار حالياً أقل من ( 3 ) سنوات ، وما قامت بتوزيعه الحكومة من الوحدات السكنية يبلغ ( 55,218 ) وحدة سكنية بزيادة نسبة 60 % من إجمالي ما تم توزيعه في كافة مدن وضواحي البلاد قبل سنة 2012 وقد تسلم المواطنون فعلياً نسبة 86% تقريباً مما تم توزيعه. وفي ملف إنـجازات البنية التحتية فقد قامت الحكومة خلال السنوات الأخيرة بإنشاء عدد ( 574 ) مبنى عام من ( مدرسة ، مركز صحي، مسجد ، مخفر ، وغيره ) وبنسبة 61 % تقريباً من إجمالي ما تم إنشاؤه سابقاً حيث كان إجمالي عدد المباني المشيدة قبل هذه الفترة  يبلغ (935 ) مبنى . وقامت الحكومة خلال نفس الفترة بإنشاء طرق بطول ( 4,675 ) كيلو متراً بزيادة بنسبة 24 % تقريباً عما كانت عليه أطوال الطرق المعبدة سابقاً والبالغ ( 20,000 ) كيلو متراً ، وفي ذات القطاع فقد قامت الحكومة أيضاً خلال بضع سنوات بإقامة ( 156 ) جسراً بنسبة 52 % من إجمالي عدد الجسور المقامة سابقاً والبالغ عددها ( 300 ) جسر . كما تولي الحكومة اهتماماً خاصاً في  الرعاية والخدمات الصحية وقد تم العمل على زيادة عدد المستشفيات خلال السنوات الأخيرة إلى الضعف تقريباً حيث أنـجز وجاري إنـجاز عدد ( 15 ) مستشفى ليصبح إجمالي عدد المستشفيات في البلاد ( 31 ) مستشفى ، وعليه تصبح السعة السريرية الإجمالية ( 18,184) سريراً  بعد أن كانت ( 7,454 ) سريراً أي بزيادة نسبة 144%، كما تم إعداد ( 112) عيادة تخصصية موزعة على جميع المناطق السكنية وتجهيزها بالمعدات الطبية المتطورة وبالطواقم الفنية اللازمة، وفي ذات الملف فقد أنشأت الحكومة أيضاً عدد ( 21 ) مركزاً صحياً جديداً بزيادة نسبة 25 % تقريباً عن ما كانت عليها المراكز الصحية سابقاً وتم زيادة مراكز الإسعاف عن ما كانت عليه سابقاً بنسبة 35 % تقريباً وتوزيعها جغرافياً لتلبي الاحتياجات الطبية الطارئة في كافة انحاء البلاد ، كما تم تشغيل خدمة الاسعاف الجوي لطائرات الهليكوبتر . وفي ملف توفير الطاقة فقد قامت الحكومة خلال البضع سنوات الأخيرة بزيادة إنتاج الطاقة الكهربائية بنسبة 40% والقضاء على أزمة انقطاع التيار الكهربائي الناتجة عن زيادة الاحمال الكهربائية خلال أشهر الصيف، وزيادة القدرة الانتاجية لمحطات المياه بنسبة 28% لتغطية الاحتياجات المتزايدة من المياه وتحقيق الأمن الاستراتيجي بزيادة مخزون المياه العذبة بنسبة 45% عن ما كان عليه قبل سنة 2012 . هذا يا صاحب السمو غيض من فيض نتائج جهود أبنائك وإخوانك من العاملين في الجهاز الحكومي الذين هم الجنود المجهولون لمسيرة التنمية للوصول لتحقيق رؤية سموك وتتعهد الحكومة بمواصلة العمل الجاد وبذل الغالي والنفيس من أجل استمرار تحقيق تطلعات أهل الكويت في رفعة وطنهم وازدهاره. الأخوات والإخوة .. أعضاء المجلس   المحترمين  من أجل ذلك ، وانطلاقاً من مسؤولياتنا الدستورية والوطنية ، وبراً بقسمنا وعهدنا أمام الله العزيز القدير ثم أمام حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه والشعب الكويتي الحبيب ، تؤكد الحكومة التزامها بالمرتكزات التالية : أولاً: الاستمرار في نهجها الذي يضع الإصلاحات الإدارية والاقتصادية والمالية على رأس أولوياتها، منتهجة مساراً موضوعياً يستفيد من تجارب الماضي ويؤسس لمستقبل مشرق . ثانياً : التركيز على ملف الاستدامة الاقتصادية والمالية باعتبار أننا شركاء للقطاع الخاص ، مؤمنين بمبادراته وتميزه، وساعين لتكريس دوره الريادي ، وهو ما يستوجب التعاون والتنسيق مع مجلسكم الموقر للاستمرار في إقرار ما يلزم من تشريعات اقتصادية واصلاحية واتخاذ كافة الخطوات والإجراءات الضرورية لتطوير وتسهيل بيئة الأعمال . ثالثاً : أن الحكومة تؤكد حرصها على استمرار الجهود الهادفة إلى تطوير وتحسين الخدمات الحكومية، فضمان الحق بالتعليم، وكفالة الرعايتين الصحية والاسكانية ، وتأمين فرص عمل ملائمة لشبابنا المؤهل والطموح ، والاستمرار في الخدمات الاجتماعية ، ليست مجرد كفالة لحقوق دستورية ، بل هي واجبات وطنية تضعها الحكومة في مقدمة اهتماماتها، وتسعى بالتعاون مع مجلسكم الموقر إلى ضمان استدامتها وترتيب أولوياتها بما ينسجم مع متطلبات الواقع والتطلعات والحقوق المشروعة لأبناء وطننا الغالي . كما نتطلع إلى استكمال كافة الخطوات والجهود التي من شأنها تحقيق التوازن بين التنمية العمرانية والتنمية البشرية . فالشباب الكويتي هو ثروتنا الحقيقة التي لا تنضب، وهو الرهان الفائز الذي يفرض علينا أن نـجاريه في تفوقه وطموحاته وأن نشاركه حيوية نشاطه ورقي أفكاره . وكلنا ثقة بأن مجلسكم الموقر لن يفوت أي فرصة لمؤازرة الحكومة في كافة الجهود التي من شأنها دعم كفاءة الشباب الكويتي وتأهيله لتحمّل المسؤوليات الوطنية بما يحقق طموحات كل فرد منّا . وأخيراً : وحرصاً على تنفيذ الخطط التنموية والإصلاحات البنيوية ، نتلمس خطورة أي تكاسل في إنـجاز المشاريع ، وندرك جسامة أي تباطؤ في المسار الاقتصادي ، ونعي فداحة التأخر في الإصلاح الإداري والمالي وهو ما يفرض على الحكومة تكريس ثقافة المحاسبة الذاتية وتمكين الأجهزة الرقابية وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة ، مؤمنة بأهمية تعميق الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني ، والأخذ بكل الأفكار والطروحات الجَادة التي من شأنها تعزيز مفاهيم وآليات الحكم الرشيد. كما تؤكد الحكومة استمرارها في العمل الجاد والحزم في التعاطي مع أي شكل من أشكال الفساد، ومكافحة كل جرائم غسل الأموال ، ومعالجة الترهل الإداري والوظيفي ، ووضع حد لأي تقصير أو إساءة في استخدام الوظيفة العامة . الأخ الرئيس   الموقر  الأخوات والإخوة .. الأعضاء  المحترمين ان الحكومة تدرك جسامة المسئولية الملقاة على عاتقها، وعلى عاتق مجلسكم الموقر .. وتعرف حق المعرفة أن الأيام المقبلة تحمل معها كثيرا من التحديات .. ولكنها تدرك كذلك أن لنا في تماسك صفوفنا، وتوحد كلمتنا والعمل بجد وإخلاص على قلب رجل واحد ما يمكننا من تخطي كثير من الصعاب وتحقيق الأهداف والتطلعات .  ندعو الله أن يوفقنا جميعاً لخدمة الكويت وأهلها، وندعوه عزّ وجلّ أن يشدّ من أواصرنا ويقرّب بين قلوبنا ويجعل الخير والفلاح رائدنا فيما نعمل وفيما نسعى إلى تحقيقه . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،v

... إقراء المزيد

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين  حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظكم الله ورعاكم سمو ولي العهد رعاكم الله سمو رئيس مجلس الوزراء الموقر الأخوة الأفاضل ، والأخوات الفاضلات ضيوفنا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  يقول المولى عز وجل في محكم التنزيل (  وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيم )  صدق الله العظيم   الأخوات ، الأخوة الحضور ….  بالأصالة عن نفسي ، ونيابة عن زملائي وزميلاتي أعضاء مجلس الامة ، أرحب بكم يا صاحب السمو أجمل ترحيب ، في قاعة عبدالله السالم الذي ترعرعتم بين يديه يافعا أرحب بكم في بيت الشعب ، الذي شهدتم ولادته وتأسيسه شابا متوقدا أرحب بكم في مؤسستنا التشريعية التي كنتم وما زلتم حارس دستورها  ، شيخا وأميرا   وذات الحفاوة والترحيب موصولة لسمو ولي العهد الأمين ، العضد العضيد ، والسند العتيد  يا صاحب السمو …. تارة نتوجه اليك بعد الله بالرجاء والطلب وتارة نتوجه اليك بالوعد والتعاهد ومرات عديدة توجهنا اليك طالبين المشورة والنصيحة والتوجيه  لكن هـذه المرة أشعر بـأن من واجبي أن أتوجه اليك بشعور واحد لا غير وهو الشعور بالامتنان  نحن ممتنون يا صاحب السمو لأننا نعرف حقا ، وندرك جيدا ، ما تفعله لصون بلدنا وحمايته والنأي به عن كل المخاطر التي تحدق به ممتنون لأنه برغم كل ما يحيط بنا من صراعات وتوترات ومغامرات  ، وبرغم كل الممارسات المستمرة للسعار السياسي في اقليمنا الملتهب ، تأتي أنت بكل هذا الهدوء الرزين ، والرصانة السياسية ، والوقار الدبلوماسي  تأتي بكل ما في ارثك السياسي ، من صبر وتأن وخبرة وحكمة وترو ، لتحصن الكويت من دوي التراشق ، وتزيد مناعتها ضد كل الانفعالات السياسية والصخب الاستراتيجي نعم يا سمو الأمير   نريدك أن تعرف بأننا نعرف وأن تدرك بأننا ندرك وأن تثق بأننا نثق نحن نعرف وندرك ونثق بكل ما تقوم به برغم تعب السنوات الطوال وغياب رفاق الدرب وتراجع منسوب الحكمة وبرغم جحود هنا ، وقلة وفاء هناك وبرغم التنمر والنزق ما زلت واقفا بشموخ  صلبا حكيما واثقا   لا شيء في جعبتك ، لشعبنا وأشقائنا وأصدقائنا ، الا الحب والخير والرغبة في السلام والنماء هكذا عرفناك وهكذا سنكمل معك وسينتصر خيارك ، لأنه الأصل وسيسقط كل ما عداه ، لأنه عابر ومؤقت وعرضي هذه ليست نبوءة هذا منطق التاريخ فشكرا كبيرة جدا جدا ، أيها الكبير  الاخوات والأخوة …. أجد من واجبي ان استهل خطابي اليوم ، كما بدأته العام المنصرم ، بملف المستجدات المتسارعة في المنطقة وما يقلقنا إزاء تلك التطورات ، هذه المرة ، ليست خطورتها فقط وتأثيراتها واحتمالاتها بل المقلق في الامر هو عبثية المشهد ، ودخوله في ( اللامعقول ) السياسي ، و( اللامسبوق ) الاستراتيجي هو مشهد سريالي بامتياز شديد التحول متسارع التغير تنتقل فيه الاصطفافات السياسية وتتحول بشكل درامي  وهذه التطورات يجب ان تكون على رأس اهتماماتنا وانشغالاتنا وأولوياتنا الوطنية ، وذلك بفعل راهنيتها وطارئيتها ووقعها المؤلم وتأثيراتها الكارثية المحتملة  ونحن أمام تلك الأزمات والاحترابات، نواجه خيارين لا ثالث لهما اما أن ننفعل ، أو أن نفعل اما أن نتسرع ، أو نسرع نتسرع فنصب الزيت على النار أو نسرع ، فنحاول انقاذ ما يمكن إنقاذه وعــلـيه ،،،، اتخذت الكويت منذ زمن طويل، موقفا اتسم بالصدق والنضج معا   وهذا الموقف تمثل في محاولة اصلاح ما اختل،ومعالجة ما اعتل وهو موقف استلهم العقيدة السياسية التقليدية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد تلك العقيدة المنحازة للوفاق الميالة للتهدئات الجانحة نحو الاعتدال المشجعة للحوارات والتفاهمات  ونحن من جانبنا علينا واجب الوقوف خلف سياسات سمو أمير البلاد ، مقتدين بمنهجه الموضوعي ، الرصين والناضج ، واثقين بأن تلك الجهود والسياسات التي ينتهجها سموه ، ستنجح عاجلا ام آجلا  الحضور الكرام ..... ونحن نتحدث عن ظروفنا الإقليمية والدولية الدقيقة ، لم يعد مقبولا لنا ككويتيين ان نتخلى عما ميزنا عبر الزمن من مناقب وخصال ، وخاصة تلك المتعلقة بالحكمة والنضج والعمق والتروي والصبر والانسجام مع الطبيعة والتصالح مع الجغرافيا وفوق تلك المناقب والخصال لم يعد ممكنا ولا مقبولا ان نتنازل عن سلاحنا الرئيسي والأول ونتخلى عنه ، سلاحنا الذي جربناه مرارا ككويتيين فحمانا ، وخبرناه قرونا فصاننا وأعني بهذا السلاح ، وحدتنا الوطنية لقد كنا على الدوام أقوياء بوحدتنا بتضامننا بعلو همتنا ونحن حين نتحدث عن الوحدة الوطنية ، لا نتحدث عن شعار تم استهلاكه واستخدامه مرارا كما يريد البعض ان يصور ، بل عن قدر وطني لا مناص منه  وعندما أقول لا مناص منه ، فأنا أعني ما أقول فعبر تاريخنا الطويل ، جربنا كل أشكال الابتلاء جربنا المجاعات والأوبئة والغزو الخارجي والإرهاب وأمام كل ابتلاء ، كانت وحدتنا وتعاضدنا بعد الايمان بالله ، سلاحنا المجرب ، وفارسنا المدرب فبدون وحدتنا ، لن تنفعنا مواردنا وسياساتنا وإجراءاتنا الأمنية واستعداداتنا الوقائية فالوحدة هنا ، شرط أساسي ومحوري للاستقرار والامن والتنمية والبناء  لذا أيها السادة علينا الا نتسامح مع كل طرح تقسيمي تفتيتي أيا كان عنوانه وعلينا الا نتسامح مع كل صوت نشاز يثير الكراهيات وخطاب التشاحن والتخاشن  أخواتي أخواني ..... مر على مجلسنا زهاء العامين وما زالت التحديات هي التحديات وما زالت الاستحقاقات ذات الاستحقاقات تحديات التنمية بكل عناوينها العريضة من تعليم وصحة واسكان وخدمات وإدارة وحوكمة وغيرها تحديات الامن الاستراتيجي تحديات الطاقة وتنويع مصادر الدخل تحديات الشرائح المجتمعية الصاعدة ، وعلى رأسها الشباب والمرأة  ان مجابهة هذه التحديات ، والتعاطي معها ، والتصدي لها مسؤولية جماعية ولأنها جماعية فإنها تتطلب الشرط الأساسي لكل عمل مشترك ألا وهو ( التعاون )  وأعني هنا بشكل أساسي، التعاون بين السلطتين التعاون بوصفه نقيضا لكل الانانيات، وآفات التواكل ، وعيوب التنصل ، والقاء المسؤولية على الآخر لذلك سأقول هنا ، مخاطرا بكوني أميل الى الحسم والقطعية في هذا الجانب ( لن يتحقق انجاز واحد على الأرض من دون تعاون ) وأي صيغة أخرى للعلاقة بين السلطتين ستكون نتائجها كارثية صيغة التناحر والتناكف صيغة تسجيل النقاط على بعضنا البعض  صيغة المزايدات والشعبويات صيغة المساومات السياسية الضيقة ان كل تلك الصيغ تنطوي على تشويه للمشهد السياسي ، وتزييف لإرادة الامة فالصيغة المثلى والوحيدة هي ( التعاون الحقيقي البناء المتكافيء بين السلطتين )  وهنا وجب التأكيد على نقطة مهمة ، وهي ان الدعوة الى التعاون لا تعني التفريط بأدواتنا الرقابية ، بل ان الجانب الرقابي مهم وحيوي لتحقيق هذا التعاون في اطاره الدستوري السليم  الرقابة الصادقة الموضوعية لا رقابة التعسف والتصفيات السياسية الرقابة التي تكشف الحقيقة من أجل الحقيقة ذاتها الرقابة التي تستدعي التفاصيل والأرقام والحقائق الرقابة التي تسعى الى اصلاح الخلل ، لا الى ابراء الذمة انتخابيا  الرقابة التي تتدرج في استخدام الأدوات الدستورية كما نص عليها الدستور ومذكرته التفسيرية ومحاضر المجلس التأسيسي  الأخوات والأخوة ....  نحن نعيش مرحلة استثنائية تحتاج إلى مواقف استثنائية وهذه المواقف يجب ان تصب في قناة الإصلاح الإصلاح بوصفه مطلبا وضرورة واستحقاقا الإصلاح الذي يجب الشروع به عبر بوابة التعاون والتدرج والخطط الواقعية والبدائل القابلة للتطبيق بدلا من الإصلاح المتكئ على الشعارية واللغة الانشائية سهل جدا ان ننتقد ونصعد ونزايد لكن الصعب أن تعمل وفق خطة عملية شاملة وتقدم الحلول والمعالجات إن الخطاب السياسي القائم على الإشارة إلى مواضع الخلل فقط ، هو خطاب قاصر وممل ولا يؤدي إلى مكان ، مالم يقدم حلا لهذا الخلل ، أو يرسم خارطة طريق ، مشفوعة بجدول زمني واقعي وشفاف  وكما قلت مرارا علينا أن نبعد قليلا هاجس الإنتخابات القادمة ، ونعمل جديا للأجيال القادمة إن نواب الشعب وممثلي الامة هم رجال دولة ، وعليهم استحقاق أن يضعوا المصلحة العامة للدولة فوق أي اعتبارات اخرى كما أن رجل الدولة يقود ولا يقاد يؤثر بما يراه حقا ، ولا يتأثر بضغوط الباطل يبحث عن الحقيقة كما هي ، الحقيقة الصرفة العارية لا ان يدغدغ عواطف الناخبين والامثلة أكثر من ان تحصى في كيف يمكن لقضية مستحقة ، أو ملف وطني ملح ، أن يتم مسخه والتلاعب به ، بداء التسييس والمزايدة والشعبوية ، ويساعد في ذلك ، استخدام بشع وانتهازي ومزيف ، لبعض وسائل التواصل الاجتماعي  لذلك نؤكد مرة أخرى على ضرورة تقويم عملنا السياسي ، وابعاده عن آفات التصيد والمكابرة والمزايدة والعنتريات الفارغة ان التعاون بين السلطتين هو الأصل في العملية الديموقراطية التعاون بوصفه تكاملا وتعاضدا التعاون بوصفه شراكة إيجابية ومتكافئة التعاون بوصفه عملا ايثاريا لا استئثاريا التعاون بوصفه تفضيلا للكل الجمعي على الأنا السياسية وتغليب العام على الخاص   عن هذا التعاون البناء أتحدث هنا عن التعاون الذي أصلته المادة ( 50 ) من الدستور ، وفسرته  مذكرته الإيضاحية ، وحث عليه المؤسسون  الأخوات والأخوة ...  كما اسلفت ... أعلم بأن الأوضاع في معظم القطاعات ليست بمستوى الطموح وان هناك أخطاء واختلالات كثيرة يجب التصدي لها ومعالجتها ، وأعلم ان خطوات الإصلاح بطيئة بشكل عام  لكن ،،،، لا يجوز أبدا ان تؤدي أساليب المعالجة الى مضاعفة الأخطاء ذاتها، وان تكون تكريسا لمزيد من الأختلالات او بعبارة أخرى لا يجوز معالجة الخطأ بالخطيئة بحيث يصبح النائب او الوزير او أي سياسي جزءا من المشكلة وليس جزءا من الحل وانا هنا اتحدث عن اختلالات التعاطي الحكومي والنيابي والسياسي بشكل عام مع مشاكلنا  اختلال تأجيل الملفات بدلا من حلها اختلال التسطيح ، والتبسيط المخل ، والشعبوية في التعاطي مع مشاكل بالغة التعقيد ومتخمة بالتفاصيل الفنية اختلال الارتجال بدلا من التخطيط اختلال التعاطي بعقلية التشفي والانتقام بدلا من الحل العملي    وكما قلت مرارا ، من السهل تسجيل النقاط ، وابراء الذمم ، والدخول في الحلقة المفرغة للمزايدات في تعاطينا مع ملفاتنا الوطنية الملحة  لكن الصعب هو التخطيط ، والغوص في التفاصيل ، وتأصيل العمل الجماعي ، والمثابرة في اللجان ، وورش العمل ، وتفعيل فضائل التشاور والحوار والعصف الذهني  الأخـــوات والاخـــوة  أصبح لزاما علينا جميعا ، وعلى الحكومة بشكل خاص ومحدد بوصفها سلطة تنفيذية تهيمن على مصالح الدولة وترسم السياسة العامة وتتابع تنفيذها كما جاء في المادة 123 من الدستور ، ان تشرع بمعالجة كل ملفاتنا المهمة وذلك تطبيقا لما جاء في التوجيه السامي في مناسبات عديدة ومختلفة  ان على الحكومة ان تطور نهجها لتكون بمستوى التحديات الخطيرة  ورغم وجود نجاحات هنا وهناك . الا ان تلك النجاحات المتفرقة والتي هي محل تشجيعنا ودعمنا ، لم تلق من الحكومة اهتماما إعلاميا ، وهذا يبعث على الاستغراب فالإعلام الحكومي إزاء تلك النجاحات منعدم وغير فعال  والناطق باسم الحكومة غائب  والنتيجة !! غياب الحقيقة وسط تفاقم أجواء الإحباط والتململ نحن ننتظر أداء حكوميا متطورا قوامه الرؤية الواضحة والشفافة وأدواته ، الوزراء النشطون ، المتفاعلون ، المشخصون للخلل ، المعالجون للعلل ، المستشرفون للمستقبل الوزراء الواثقون من أدائهم المتلمسون لنبض الشارع وهموم المواطن واحتياجاته الوزراء الواثقون من انفسهم ومن عملهم والذين يواجهون الأدوات الرقابية الدستورية بغض النظر عن وجود أغلبية تناصرهم من عدمها والذين يعينون سمو رئيس مجلس الوزراء في تنفيذ خططه ورؤاه التي تعهد بها أمام سمو الأمير والشعب  الاخــوة والاخــوات ....  كما اسلفت أمامنا استحقاقات كبيرة ، وتحديات كثيرة ، يمثل المواطن الكويتي فيها حجر الزاوية ، فهو الوسيلة والغاية معا هذا المواطن الذي يمارس حقه المشروع في الحلم بوطن آمن ومستقر ومزدهر وعلينا هنا ، مجلسا وحكومة ومجتمعا مدنيا واعلاما ونخبا ان نعمل حثيثا من أجل هذا المواطن  ونحن من جهتنا في الرئاسة ، سنعمل كل ما في وسعنا على ترسيخ هذا النهج المسؤول ، القائم على التعاون كونه بوابة للانجاز ، محاولين أن نيسر ونسهل كل صيغ التعاون البناء ، واقفين على ذات المسافة من كافة ممثلي الشعب ، ومسؤولين عن تطبيق الدستور واللائحة نصا وروحا ، غير مستغنين عن الدعم والمشورة والنصيحة    ولا يفوتني قبل أن أختتم كلمتي ، أن أتوجه بالدعاء الى الباري جل شأنه ، أن يمن بالشفاء العاجل على رئيس الحرس الوطني سمو  الشيخ / سالم العلي السالم الصباح ، وأن يعجل في شفاء أخي ، معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ / ناصر صباح الأحمد الصباح ، وأن يرجع الى بلده ومحبيه سالما معافى ، ليعاود مزاولة مهامه ومسؤولياته الوطنية الكبيرة . وذات الدعاء والرجاء من الله تعالى ، لكافة مرضى المسلمين والمسلمات   واسمحلي يا صاحب السمو قبل ان أختم وخارج النص المكتوب ان أتقدم لسموكم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان على ما تفضلتم به في نطقكم السامي من ثناء كريم على شخصي المتواضع وهذه شهادة ثمينة وغالية من اب كريم وقائد حكيم باننا نسير على الطريق القوي ونسال الله سبحانه وتعالى ان نكون عند حسن ظنك يا صاحب السمو وان نحقق امانيك وتوجيهاتك  خـــتــامـا    أجدد الترحيب بكم يا سمو الأمير ، وسمو ولي العهد ، بين أبنائكما وبناتكما ، داعيا المولى تعالى أن يحفظكما من كل شر ، وأن يمتعكما بموفور الصحة والعافية ، لتستكملا مسيرة البناء والنماء في وطننا الغالي ، انه سميع الدعاء  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

... إقراء المزيد

دعا صاحب السمو أمیر البلاد الشیخ صباح الأحمد الجابر الصباح الى الحرص على النظام الدیمقراطي والدفاع عنه وصیانته من كل تجاوز على قیمه أو تعسف في ممارسته.   وأكد سمو أمیر البلاد في كلمته خلال افتتاح دور الانعقاد الثالث للفصل التشریعي الـ15 لمجلس الأمة ایمانه بالدیمقراطیة فكراونھجا وممارسة وحرصه على دعمھا.   واشار سموه الى انه مازالت ھناك ممارسات سلبیة ومواقف وطروحات ومشاریع عبثیة لا تخدم في حقیقتھا مصلحة الوطن بل تسعى الى التكسب الانتخابي أو تخدم مصالح شخصیة أو أجندات خاصة على حساب مصلحة الكویت العلیا.   واضاف سموه ان ھذه الممارسات السلبیة تارة تعزف على أوتار الطائفیة البغیضة وتارة تطرح مشاریع براقة تدغدغ عواطف البسطاء مشیرا الى انھا في حقیقتھا تلحق ضررا بلیغا بالدولة والمجتمع حاضرا ومستقبلا.   وقال سموه انه 'بحكم موقع المسؤولیة والأمانة التي احملھا في عنقي أقول بكل صراحة وجدیة : لن اسمح بأن نحیل نعمة الدیمقراطیة التي نتفیأ بظلالھا الى نقمة تھدد الاستقرار في بلدناو تھدم البناء وتعیق الانجاز'.   وفیما یلي نص كلمة سمو الأمیر:   بسم الله الرحمن الرحیم   (ربنا آتنا من لدنك رحمة وھیئ لنا من أمرنا رشدا)   صدق الله العظیم   الحمد لله رب العالمین والصلاة والسلام على سیدنا محمد خاتم الأنبیاء والمرسلین وعلى آله وصحبه أجمعین.   السلام علیكم ورحمة الله وبركاته   إخواني وأبنائي رئیس وأعضاء مجلس الأمة المحترمین   أحییكم أطیب تحیة ونحن نلتقي الیوم بافتتاح دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشریعي الخامس عشر لمجلس الأمة وبعون الله وتوفیقه نفتتح أعمال ھذا الدور ونسأله تعالى أن یسدد خطانا نحو المزید من العمل والإنجاز لخدمة كویتنا الغالیة وأھلھا الأوفیاء.   نحمد الله ونسجد له شاكرین ما أكرمنا من نعم كثیرة أعظمھا الأمن والأمان الذي یتمتع به كل من تظله سماء ھذه الأرض الطیبة.   یعیش آمنا مطمئنا على نفسه وأھله وعرضه وماله في ظل شامل من الحریة والعدالة والمساواة والكرامة الإنسانیة وسیادة القانون.   كما نحمده تبارك وتعالى على ما أنعم به ھذا البلد الطیب وأھلھ الكرام من خیر عمیم ورزق وفیر یسر لھم أسباب الحیاة الكریمة ورغد العیش فلله الشكر والفضل والمنة.   إخواني ..... أبنائي   إن الحرص على نظامنا الدیمقراطي والدفاع عنه قدرنا علینا أن نتمسك به ونصونه من كل تجاوز على قیمه أو تعد على حدوده أو تعسف في ممارسته لكي لا یصبح معول ھدم وتخریب وأداة لھدر مقدرات ھذا البلد وتقویض مقوماته. وإذ نؤكد مجددا إیماننا بالدیمقراطیة فكرا ونھجا وممارسة وحرصنا علیھا ودعمنا لھا فقد عملنا وسنظل نعمل على ترسیخھا ورفع قواعدھا وكنا نأمل ونتطلع وقد مضى على انطلاقتھا الحدیثة أكثر من خمسین عاما أن تكون قد بلغت أو قاربت مرحلة النضج والرشاد ولكنه من المؤسف ان كثیرا من ذلك لم یتحقق ورغم تقدیري للأداء الإیجابي المسؤول الذي یشھده المواطن لدى كثیر من الإخوة الأعضاء فمازلنا نشھد ممارسات سلبیة ومواقف وطروحات ومشاریع عبثیة لا تخدم في حقیقتھا مصلحة الوطن.   بل تسعى إلى التكسب الانتخابي أو تخدم مصالح شخصیة أو أجندات خاصة على حساب مصلحة الكویت العلیا تارة بالعزف على أوتار الطائفیة البغیضة وتارة بطرح مشاریع براقة المظھر تدغدغ عواطف البسطاء ولكنھا في حقیقتھا تلحق ضررا بلیغا بالدولة والمجتمع حاضرا ومستقبلا وتارة أخرى بالتمادي بمخالفة الدستور والقانون ترویجا لمكاسب شخصیة وبطولات وھمیة حتى وإن أدى ذلك إلى إرباك الأمور في البلاد وتعطیل مصالح المواطنین وعرقلة عمل الدوائر والمؤسسات كل ذلك بالمجافاة لروح الدستور والمخالفة لمقاصده الأساسیة ...   فلماذا كل ھذا السباق المحموم على تقدیم الاستجوابات ؟!! ولماذا الإصرار على تقدیم الاستجوابات لرئیس مجلس الوزراء في أمور تدخل في اختصاص وزراء آخرین ؟! بالمخالفة للدستور واللائحة الداخلیة لمجلس الأمة ولقرارات المحكمة الدستوریة التفسیریة الواضحة !!!   فما قیمة وجدوى أحكام الدستور والقوانین وقرارات المحكمة الدستوریة إذا تم تجاوزھا ؟!! ... وبحكم موقع المسؤولیة والأمانة التي أحملھا في عنقي أقول بكل صراحة وجدیة : لن أسمح بأن نحیل نعمة الدیمقراطیة التي نتفیأ بظلالھا إلى نقمة تھدد الاستقرار في بلدنا وتھدم البناء وتعیق الإنجاز!!   تعلمون أنني من جیل المؤسسین المخضرمین أعضاء المجلس التأسیسي الذي كانت مھمته إعداد مشروع الدستور ومازلت أذكر - ولاشك أن الإخوة الأحیاء من أعضاء المجلس التأسیسي متعھم الله بموفور الصحة والعمر المدید كذلك یذكرون - ما حفلت به مداولات ومناقشات المجلس التأسیسي ولجانه من المخاوف والھواجس والمحاذیر من احتمالات إساءة استغلال بعض نصوص الدستور مستقبلا ومن المحزن أن كثیرا من تلك المخاوف والھواجس والمحاذیر قد تحقق واقعا الیوم وإذا رجعتم إلى سجلات المجلس التأسیسي ولجانه فسترون بأنفسكم حقیقة ذلك.   إخواني ... أبنائي   أدعو الجمیع الى الارتقاء الى مستوى مسؤولیتھم الوطنیة والمبادرة الى العمل الجاد لوقف تردي الممارسة البرلمانیة وتصویب مسیرتھا والمحافظة على نظامنا الدیمقراطي وصیانته من كل تجاوز على قیمه او تعد على حدوده او تعسف في ممارسته، وفي ھذا الصدد لا یفوتني ان اثمن بكل التقدیر الحرص الصادق والدور الإیجابي المشھود الذي یقوم به الأخ رئیس مجلس الامة في تجسید التعاون البناء بین المجلس والحكومة والتعامل مع سلبیات بعض الممارسات البرلمانیة والعمل على احتوائھا.   إخواني...ابنائي   اتخذت الحكومة - بمبادرة حازمة من سمو رئیس مجلس الوزراء - إجراءات قانونیة بشأن عملیات جرت في بعض الوزارات ورأت منھا الحكومة شبھات اعتداء على المال العام وإذ نؤكد مباركتنا ودعمنا لكل خطوة جادة تھدف الى الإصلاح ومكافحة الفساد ومحاسبة المفسدین وحمایة المال العام فإننا ندعو الى التحقق والتثبت والتأكد قبل توجیه الاتھام حرصا على كرامات الناس وعدم التشھیر بھم فالمتھم بريء حتى تثبت ادانته.   إن امام الحكومة - إضافة الى المستجدات الخطیرة خارجیا - جملة من التحدیات الكبیرة محلیا منھا تعزیز الاستقرار وصیانة الوحدة الوطنیة وإصلاح الاقتصاد الوطني ومكافحة الفساد ورعایة الشباب وتطویر التعلیم وتحسین مستوى خدمة الصحة العامة وسائر الخدمات في البلاد وتمثل التنمیة الاقتصادیة واستقرار الاقتصاد الوطني عنصرا أساسیا في مواجھة التحدیات الإقلیمیة والدولیة.   وادعو الحكومة والمجلس الى استكمال مسیرة انجاز وتنفیذ القوانین وبرامج الإصلاح الاقتصادي الھادفة الى مسار مستقر في تنویع مصادر الدخل وخلق فرص العمل المنتجة للشباب التي تسھم في دفع عجلة التنمیة وآمل الا یؤدي التحسن المؤقت الذي شھدته أسعار النفط مؤخرا الى عرقلة ھذا المسار المھم الذي یستھدف حمایة وضمان مستقبل الأجیال القادمة وانني على یقین بأن الحكومة بقیادة وھمة سمو رئیس مجلس الوزراء سوف تبذل غایة الجھد لتحقیق ما یصبو الیه المواطنون وما تستحقھ الكویت من رفعة ورقي وتقدم في كافة المیادین.   إن حریة الرأي والتعبیر سمة تمیز مجتمعنا الكویتي وحرصنا على استمرارھا وتعزیزھا امر لا یقبل المزایدة ونفخر بأننا في دولة القانون والمؤسسات یسودھا العدل والحق برعایة قضاء عادل ونزیه لا سلطان علیه في أداء رسالته غیر الله والضمیر وبحمد الله لم ولن یكون في الكویت ابدا ما یعرف بسجین سیاسي او معتقل ولم یصدر حكم قضائي واحد بالإدانة دون محاكمة عادلة توافرت فیھا جمیع الضمانات لحق الدفاع.   لقد أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي التي تعج بالحسابات الوھمیة المقرضة وبكل اسف أداة للفتن والابتزاز والھدم والاسترزاق المدمر وانني ادعوكم للإسراع بإصدار التشریع اللازم لضمان انضباط استخدامھا في الاطار الصحیح الذي یراعي امن المجتمع وقیمه الفاضلة ویمنع اشباح الفتن والتخریب من المساس بكرامة الناس وسمعتھم.   الأخ رئیس مجلس الأمة...المحترم   الإخوة الأعضاء..المحترمین   نشھد بكل الحسرة والالم واقع منطقتنا المریر وتداعیاته الخطیرة على كل صعید نعیش مرحلة استثنائیة لعلھا الأخطر على حاضرنا ومستقبلنا جمیعا بعد ان تحولت ھذه المنطقة الى ساحة للقتل والدمار ومسرح للصراعات والعصبیات وتصفیة الحسابات تعبث بھا الاھواء والمصالح وقد آن الأوان لكي تدرك جمیع شعوب المنطقة بأنھا مستھدفة في امنھا واستقرارھا واقتصادھا، كما آن الأوان لوقفة تأمل للتبصر فیما تعرضت له دول المنطقة من كوارث وحروب ودمار على مدى عقود طویلة شاقة تؤدي الى العودة الى جادة الصواب ونلتفت الى ما یحقق المصالح المشتركة لكي تنعم شعوب المنطقة بما تستحقه من امن وسلام وتقدم ورفاه، كما ندعو المولى القدیر بأن یمدنا بسنده وعونه لتصفو القلوب وتھدأ النفوس وتلتئم الجراح بما یعزز مكانة مجلس التعاون الخلیجي ویجسد لحمته لتلبیة آمال أبنائه وتطلعاتھم نحو غد آمن زاھر بعون الله.   إنني أیھا الإخوة على ثقة بأنكم تدركون جسامة الأخطار المحیطة بنا وتبصرون سعیر النیران المشتعلة حولنا وتعون دقة وھشاشة الأوضاع في منطقتنا وتقدرون ابعاد التحدیات التي تعترض مسیرتنا ولیس كل ما یعرف یقال. وفي مواجھة كل ھذه المخاطر والتحدیات فإنني مطمئن أنكم - بعون الله وتوفیقه - قد استوعبتم رسالتي وسوف تحرصون على القیام بكل ما تملیه علیكم ضمائركم وواجبكم الوطني وإنكم ستظلون أبناء أوفیاء بررة لأمكم الكویت ھي أمكم الرؤوم حافظوا علیھا وعضوا علیھا بالنواجذ فلن تجدوا لھا مثیلا.   وأود في ختام حدیثي أن أوجه كلمة الى اخواني وأبنائي وأحبائي المواطنین وأدعوھم الى عدم الالتفات الى دعاة التشاؤم ومثیري الفتن ومروجي الشائعات وباعثي القلق والإحباط حول المستقبل وأقولھا بكل أمانة وثقة وصراحة : إن الكویت كانت وستظل بإذن الله تعالى دوما بخیر وأمان تحرسھا عنایة المولى ووحدة صفھا وسواعد أبنائھا ومساندة قوى الخیر والحق في العالم اجمع نعم للیقظة والحذر ولا للخوف والقلق.   وأخیرا    أسأل  الله أن یمدنا جمیعا بعونه وتوفیقه لما یحب ویرضى ویأخذ بأیدینا من أجل صیانة أمن الكویت واستقرارھا وإعلاء شأنھا ورخاء شعبھا الوفي.   (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ ھدیتنا وھب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوھاب) صدق الله العظیم. والسلام علیكم ورحمة الله وبركاته

... إقراء المزيد