المدن الجديدة والخدمات الصحية

الخميس: 1 شوال 1439 - 14 يونية 2018 - 12:51 مساءاً بـريــد الـقـراء
المدن الجديدة والخدمات الصحية

صورة أرشيفية

ما هو واضح للجميع بأن التوجه العام للمؤسسة العامة للرعاية السكنية، هو إنشاء مدن إسكانية بعكس ما كان عليه سابقا وهي مناطق سكنية، فالمدن الإسكانية من الطبيعي أن يكون حجمها كبيرا، وهذا سيقترن بموقعها الجغرافي على خريطة دولة الكويت، حيث تلقائيا ستكون بعيدة عن العاصمة وعن المناطق المأهولة حاليا بالسكان والخدمات العامة والخاصة.
فالصحة والتعليم يعتبران الهاجسين الرئيسيين للمواطن القاطن في تلك المدن، فمن ناحية التعليم فقد تم اقتراح بأن تخصص بعض المدارس لجامعة الكويت وللهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، لتمكينهما من ممارسة عملهما في تلك المدن.
أما من ناحية الخدمات الصحية لمَ لا يتم التنسيق ما بين المؤسسة العامة للرعاية السكنية ووزارة الصحة، بحيث تكون المراكز الصحية في هذه المدن بدلا من مستوصفات تكون «مراكز تخصصية»، فالمراكز التخصصية تعتبر نوعا ما مستشفيات مصغرة، حيث تمتلك هذه المراكز بجعبتها غرفا للملاحظة وأشعة ومختبرا، بالإضافة الى تخصصات مختلفة كالجلدية والعيون وامراض النساء والولادة، ومن الممكن أيضا بأن يضاف لتلك المراكز عيادات لأمراض القلب والجهاز التنفسي والروماتيزم وغيره، ففي هذه الحالة تتبقى الحاجة للذهاب الى المستشفيات فقط للمرضى المحتاجين إلى دخول المستشفى أو من هم محتاجون إلى إجراء العمليات.
ومن ناحية أخرى، نرى بأن تكلفة إنشاء وتشغيل المراكز التخصصية اقل بكثير من المستشفيات، بالإضافة إلى المخططات الحالية لتلك المدن، لابد بأن يوجد بها مراكز صحية، فالمسألة فقط عملية تنسيق مسبقة ما بين المؤسسة العامة للرعاية السكنية ووزارة الصحة لمعرفة المساحات الإضافية المطلوبة لحجم المركز الصحي، لكي يكون مركزاً تخصصياً، وتكون الوزارة على أهبة الاستعداد لتوفير المعدات اللازمة والطاقم الطبي لهذه المراكز التخصصية في المدن الإسكانية الجديدة. 
فنتمنى من متخذي القرار إعادة النظر بهذا الموضوع المهم، والذي يشكل احد العوائق الرئيسية التي تعوق المواطن للسكن في مدن حدودية بعيدة عن الخدمات العامة، فمن المعروف بأن الصحة هي أهم هاجس للمواطن ويأتي من بعدها التعليم، نسأل المولى بأن يسدد خطانا وخطاكم لما فيه الصالح لهذا البلد.

T:@a_e_alhubail

إقراء المزيد