الفنان الصيني العالمي آي ويوي... في ضيافة «متاحف قطر»

الخميس: 1 شوال 1439 - 14 يونية 2018 - 12:50 مساءاً فن و ثقافة
الفنان الصيني العالمي آي ويوي... في ضيافة «متاحف قطر»

من الأعمال الفنية للفنان الصيني

استضافت متاحف قطر في «كراج غاليري بمطافئ: مقرالفنانين»، معرضًا يضم أحدث أعمال الفنان الصيني العالمي المرموق آي ويوي للمرة الأولى بمنطقة الخليج.
ويسلط المعرض الضوء على مجموعة من أبرز مشاريع الفنان آي ويوي التي تدور حول المحنة الإنسانية للاجئين تحت اسم (بقايا الشتات 2016).
وتهدف متاحف قطر من استضافة المعرض إلى تشجيع الحوار بين الثقافات من خلال التعبير الفني، وذلك في إطارالتطورالحالي الذي تشهده دولة قطر وتحولها لمركز إبداعي وفني.
كما يعكس المعرض جهود متاحف قطر تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، الرامية إلى استقطاب كبار الفنانين العالميين إلى الدوحة لإلهام الأجيال القادمة من المواهب الفنية، وإشراك أفراد المجتمع في المشهد الإبداعي، وتوفير منصة إقليمية لأبرز الفنانين العالميين. 
ويأتي هذا المعرض في أعقاب زيارة الفنان الصيني «آي ويوي» لدولة قطر في أبريل الماضي والتي شهدت لقاءً مفتوحًا مع الجمهور في متحف الفن الإسلامي تناول خلاله مسيرته وأعماله، وشملت كذلك مقابلة مع مجموعة من الفنانين الصاعدين من منتسبي برنامج الإقامة الفنية في مطافئ: مقر الفنانين. 
من جهته،قال خليفة العبيدلي، مدير مطافئ: مقر الفنانين: «إنه لمن دواعي سرورنا أن نرحب بالفنان العالمي المرموق«آي ويوي»في معرضه الأول بمنطقة الخليج هنا بالدوحة. مطافئ: مقر الفنانين هو المكان الأمثل لاستضافة ذلك المعرض، إذ نأمل أن يشكل هذا المكان مصدرًا لإلهام الأجيال الشابة في منطقة الشرق الأوسط عبر استقطاب الفنانين الدوليين لعرض أعمالهم وتبادل الأفكار مع الفنانين في قطر. ولقد لمسنا بأنفسنا الدورالكبير للمعارض والأنشطة التي استضفناها في شحذ أفكار شباب الفنانين والموهوبين، وهو ما يدعم جهود الدولة في بناء ثقافة أصيلة للفن والإبداع في قطر». 
ويعكس معرض «بقايا الشتات» التفاعل المستمر للفنان الصيني «آي ويوي»مع أزمة اللاجئين العالمية، حيث يضم المعرض الآلاف من متعلقات سكان واحدٍ من مخيمات اللاجئين في قرية إدوميني الصغيرة الواقعة في شمال اليونان على الحدود مع مقدونيا. وقد جمع الفنان هذه المتعلقات بعد أن تركها اللاجئون إثر إغلاق المخيم وإخلائه في شهر مايو 2016. 
من جهته، قال ويوي:«لقد قررت تقفي مسار اللاجئين وذهبت إلى مخيم إدوميني، والذي تحول لعقبة أمام تدفق اللاجئين نحو أوروبا بعد إغلاق المعبر تمامًا، فقد كان اللاجئون يمرون بإدوميني عبر ما يسمى بطريق البلقان للوصول لأوروبا، ومنذ أن أغلقت الحكومة المقدونية المعبر زادت أعداد اللاجئين في المخيم على 15 ألف لاجئ. وقد بدأت في التقاط العديد من الصور في محاولة لتسجيل تلك اللحظات. إن الواقع القاسي قد يكون دافعًا للتفكير في الظروف التي يخلقها، غيرأن الكثيرين يرفضون رؤية هذا الواقع أو يحاولون تشويهه أو تجاهله، فيما يُقنع آخرون أنفسهم بعدم وجوده، ويكفي أن تعلم أن هناك العديد من الأطفال المحرومين من التعليم - وهم ما يقرب من 263 مليون طفل حول العالم، ولا يمكنك أن تتوقع بسهولة ما يخبئه لنا المستقبل». 
يُعرَف ويوي بأعماله الإبداعية التي تسلّط الضوء على وقائع معاصرة يشهدها العالم. وتتنوع أعماله ما بين التراكيب الفنية والعمارة والأفلام الوثائقية، ويستعين بمجموعة متنوعة من الوسائط الفنية للتعبير عن موضوعاته بأساليب جديدة تجذب الجماهير للتفاعل مع المجتمعات والقيم السائدة فيها. 
 ولد «ويوي» في بكين في عام 1957، يقيم في برلين ويعمل أستاذًا زائرًا في جامعة برلين للفنون، وحصل على جائزة سفير الضمير من منظمة العفو الدولية عام 2015، وجائزة فاتسلاف هافيل للإبداع الخلاق من منظمة حقوق الإنسان في عام 2012، وتم عرض أول أفلامه الوثائقية الطويلة في المسابقة الرسمية للنسخة 74 من مهرجان فينيسا السينمائي الدولي. 
الجدير بالذكر أن متاحف قطر افتتحت كراج غاليري بمطافئ: مقر الفنانين في عام 2014 ويقع في مبنى مطافئ في قلب الدوحة بمجتمعها الفني المزدهر. ويشكل هذا المشروع منصة للتبادل الثقافي ويوفر للمواهب الشابة من الفنانين المقيمين الدعم اللازم لتنمية مواهبهم، وتستضيف المساحة التي توفرها مطافئ بانتظام العديد من المعارض الخاصة بالفنانين المقيمين وكذلك برنامجًا للمعارض الدولية الكبرى.

إقراء المزيد