نزاهة و«جودة التعليم»...!

الثلاثاء: 29 رمضان 1439 - 12 يونية 2018 - 04:08 مساءاً بـريــد الـقـراء
نزاهة و«جودة التعليم»...!

صورة أرشيفية

يقول الخبر المنشور في «الراي» عدد الأحد الماضي «وجهت الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) جهودها لحماية المنظومة التعليمية في البلاد من الفساد٬ حيث تنسق في هذا الإطار مع الجمعية الكويتية لجودة التعليم لبحث المشروع المشترك بينهما٬ وتحقيق أحد الأهداف الرئيسية بين الطرفين، وهو مشروع القانون الذي تقدمت به الجمعية سابقا لـ (تجريم استخدام الشهادات غير المعادلة) ومحاربة الشهادات الوهمية والمزورة».
ونحن هنا إذ نشد على أيديهم في هذا الجانب، لكننا في المقابل نرى ان جودة التعليم منحصرة في زاوية أخرى وهي التعليم العام، فهو الأساس لأي مبادرة خاصة برفع مستوى التعليم خاصة في المراحل: رياض الأطفال٬ الابتدائية٬ والمتوسطة ومن ثم الثانوية.
إنها سلسلة مترابطة٬ فمرحلة رياض الأطفال غير مقصورة على اللعب والتلوين وخلافه... إن ما نريد هو أقرب لما تطبقه بعض المدارس الخاصة، حيث تنتهي سنتا رياض الأطفال بحصول الطفل على معرفة طيبة وتحصيل علمي جيد (رياضيات٬ عربي٬ قرآن٬ علوم واللغة الإنكليزية) وهي ما تجعل طالب الابتدائي جاهزا لتلقي المعلومات والقدرة على التحصيل العلمي، هذا إذا افترضنا أن مناهج وطرق التعليم قد اعتمدت على الأسس المعلومة (قدرة الكتابة والقراءة).
وعودة إلى موضوع الشهادات غير المعادلة... فهي غير محصورة على الجامعة والتطبيقي، ويجب أن يتم بحث شهادات أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الخاصة، وأذكر أنني في عام 2013 قد سلمت مع النائب السابق حمود الحمدان ملفا كاملا مدعما بالأدلة، ما يثبت أن هناك حاجة ماسة لمحاسبة المسؤولين عنها.
وأضف عليها اعتماد شهادات الـ Online والجميع يعلم كيف وأين هي، ولماذا تستمر في تخريج واعتماد شهادات الطلاب والطالبات الحاصلين عليها.
كل ما أرجوه ألا «تُسيّس» عملية التعليم العالي... إنها تؤثر سلبا على سوق العمل!
أما التعليم العام٬ فحري بالمعنيين في ملف تطوير ورفع مستوى التعليم أن يبحثوا في كل المبادرات التي أقدمت عليها الوزارة وفق منهج التجربة والخطأ Trial and error من الفلاش ميموري٬ التابلت٬ والكفايات... من أقرها يستحق الحساب!
وبعدئذ٬ المسألة سهلة جدا٬ هاتوا أحد النماذج التعليمية المشهود لها بالجودة العالية وطبقوها في الكويت، بعيدا عن توصيات البنك الدولي الذي لا يريد خيرا للتعليم في بلادنا.

الزبدة:
الشهادات المزورة والوهمية بلاء ابتيلنا به... ويعلم السادة المسؤولون في وزارة التعليم العالي ان هناك جودة خاصة بالتعليم العالي وقائمة بأفضل الجامعات العربية والأجنبية، ويفترض أن يتم توجيه الطلبة للدراسة فيها، وأضف إليها الأبحاث المسروقة وهذه بحد ذاتها تحتاج إلى بحث، فمن غير المعقول أن تُعتمد أبحاث من مجلات منخفضة المستوى، وهناك قوائم عالمية بالمجلات المحكمة ذات السمعة العالمية والمعتمدة لدى الكثير من الجامعات، ويفترض أن يكون كل بحث منشور فيها لا في غيرها من المجلات الدورية الآخرى.
مختصر القول٬ التعليم العام والعالي بحاجة إلى انتفاضة ومراجعة فورية بجانب أهداف (نزاهة) والجمعية الكويتية لجودة التعليم... فهل وصلت الرسالة؟... الله المستعان. 

terki.alazmi@gmail.com 
Twitter: @Terki_ALazmi

إقراء المزيد