*كامكو* : أسعار النفط المستفيد الأكبر من العوامل الجيوسياسية بالأسابيع الماضية

الثلاثاء: 2 شعبان 1439 - 17 إبريل 2018 - 10:02 صباحاً مال و إقتصاد
*كامكو* : أسعار النفط المستفيد الأكبر من العوامل الجيوسياسية بالأسابيع الماضية

صورة أرشيفية

أوضحت شركة كامكو للاستثمار، أن أسعار النفط كانت المستفيد الأكبر من عدد من العوامل الجيوسياسية، التي أثرت في أسواق النفط على مدى الأسابيع القليلة الماضية، بما أدى إلى تزايد حدة التذبذب في أسواق النفط، ليصبح بذلك أول فئة أصول تتمكن من تسجيل مستويات جديدة من الارتفاع خلال العام 2018. 
ولفتت الشركة في تقريرها الأسبوعي، إلى أن الدفعة الأولى في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، تأتي في محاولة كل منهما لتقييد تدفق السلع والخدمات بينهما عن طريق فرض رسوم على الواردات، ما أسفر عن وضع يشابه الحرب التجارية في بداية الأمر.
وذكر التقرير أن هذا الأمر أدى إلى تراجع أسعار النفط بنهاية مارس 2018، وأن محاولات ناجحة أدت إلى نزع فتيل هذا الصراع، الأمر الذي أثر إيجاباً على أسعار النفط. 
وبين أن حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ارتفعت إلى مستويات جديدة منذ بداية شهر أبريل الجاري، وأدت إلى ارسال موجة من الصدمات عبر أسواق النفط، كاشفاً عن ارتفاع الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ العام 2014 بعد التدخل الأميركي في المنطقة، بما دفع بسعر مزيج خام برنت لتخطي مستوى 72 دولاراً للبرميل. 
ونوه بترقب الأسواق ما اذا كانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، سيقدمان على فرض عقوبات على ايران مع توقع انخفاض قيمة المخزون في مايو 2018، بما قد يؤدي لإحداث اضطرابات في مخزونات أسواق النفط.
 وأفاد التقرير أنه في ما يتعلق بالإمدادات النفطية لـ «أوبك»، فقد قامت الدول الأعضاء بتخفيض مستويات إنتاجها بمعدل 201 ألف برميل يوميا، وفقاً لمصادر المنظمة الثانوية، في حين تشير بيانات وكالة «بلومبرغ» إلى تراجع معدلات الإنتاج بمعدل 170 ألف برميل يومياً، بحيث بلغ متوسط معدلات الإنتاج إلى 32.04 مليون برميل يومياً، فيما يعد أدنى مستوياتها منذ مايو 2017. 
وعزا هذا التراجع في الأساس إلى تراجع إنتاج فينزويلا وليبيا والجزائر وأنغولا، في حين أدى تزايد إنتاج الإمارات ونيجيريا من تخفيف وقع هذا التراجع، ما دفع لارتفاع مستوى التزام «أوبك» باتفاقية خفض الإنتاج إلى مستوى قياسي بلغت نسبته 163 في المئة للشهر الخامس على التوالي، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.
وأضاف أنه علاوة على ذلك، لم تقتصر العوامل التي أدت لارتفاع أسعار النفط على جانب العرض فقط، بل ارتفع كذلك الطلب على النفط وخصوصاً من قبل الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وفقاً للتقرير الشهري الصادر عن منظمة «أوبك»، ما أدى إلى مراجعة بيانات الطلب على النفط للعام 2018، ورفعها بواقع 30 ألف برميل يومياً مقارنة بمستوى الشهر السابق، بنمو متوقع يصل إلى 1.63 مليون برميل يومياً. 
وتابع أنه على الرغم من احتفاظ وكالة الطاقة الدولية بتوقعاتها، لنمو الطلب على النفط للعام 2018 بدون تغيير عند مستوى 1.5 مليون برميل يومياً، إلا أنها قامت أيضاً بالإشارة إلى ارتفاع الطلب من قبل الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خلال الربع الأول من العام 2018، على خلفية برودة الطقس في الولايات المتحدة وانطلاق مشروع بتروكيماويات جديد.
يأتي ذلك في وقت أبقت وكالة الطاقة الدولية على توقعات الطلب على النفط للعام 2018، دون تغير عند مستوى 1.5 مليون برميل يومياً، بعد تزايد الطلب من جانب الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والهند، والذي عادله تخفيض توقعات الطلب من جانب الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بما في ذلك الصين.

إقراء المزيد