*الرشيدي* : 34 مليار دينار استثمارات نفطية خلال 5 سنوات

الثلاثاء: 2 شعبان 1439 - 17 إبريل 2018 - 09:58 صباحاً مال و إقتصاد
*الرشيدي* : 34 مليار دينار استثمارات نفطية خلال 5 سنوات

بخيت الرشيدي

قال وزير النفط، وزير الكهرباء والماء، بخيت شبيب الرشيدي «نخطط لإنفاق نحو 34 مليار دينار، على مدار السنوات الخمس المقبلة، تشمل نحو 70 في المئة للتوسّع في نشاط الاستكشاف والإنتاج داخل وخارج الكويت». وأكد الرشيدي خلال افتتاح «قمة الكويت الخامسة للنفط والغاز» تحت شعار «عصر الطاقة الجديد: التحول، التنويع والتكامل، كوسيلة لتحسين القيمة المضافة وضمان التحكم في التكاليف) بحضور وزير النفط العماني، والأمين العام لـ (أوبك) التزام الكويت الكامل بالمساهمة في أمن إمدادات الطاقة إلى الأسواق الدولية من خلال مواصلة الاستثمار في توسيع قدراتها». وأشار إلى أن «أوبك» والدول المشاركة من خارجها سجلت التزاما غير مسبوق باتفاق التعاون، وهو ما أسهم وبشكل فاعل في سحوبات ملحوظة وبوتيرة واضحة في المخزون النفطي على اليابسة وفي البحر. وأصبح هناك قبول دولي بأنه بدون اتفاق التعاون لخفض الإنتاج سيشهد السوق مزيدا من التقلبات، التي قد تؤثر سلبا على الأطراف في السوق، بالإضافة الى الاقتصاد العالمي. وأضاف «أصبحت شركات النفط الوطنية لاعباً رئيسياً لتطوير صناعة النفط، ومصدرا رئيسيا للنفط والغاز»، لافتاً إلى أن «توقعات صناعة النفط تشير إلى أن احتياجات العالم لمزيد من الطاقة ستتوسع في المستقبل، وأن الوقود الأحفوري سيظل المصدر الرئيسي للطاقة، وعليه تظل شركات النفط الوطنية تحدد مستقبل إمدادات النفط والغاز العالمية». وأكد «لقد أكملت مؤسسة البترول توجهاتها الاستراتيجية 2040، والتي تدعو إلى تعزيز قدرة إنتاج النفط والغاز، وفي هذا السياق نواصل الاستثمار في رفع الطاقة الإنتاجية لتلبية الطلب المتوقع، كما أن الوصول الآمن إلى الأسواق بالنسبة لصادراتنا أمر حيوي للحد من المخاطر المالية وتعزيز قدرتنا على تمويل مثل هذه الاستثمارات». وأوضح أنه في سياق جهود مواصلة العمل وفق التوجهات الاستراتيجية، تسير خطط الشراكات بين شركة البترول الكويتية العالمية في كل من فيتنام وسلطنة عمان لبناء مصفاة ومجمع بتروكيماوي بشكل منتظم، مشيراً الى أن التوجهات الاستراتيجية تدعو الى الإيفاء باحتياجات النمو المستقبلي في الطلب المحلي على الغاز من خلال تطوير إنتاج الغاز محليا، إلى جانب استمرار واردات الغاز الطبيعي. وأشار الرشيدي إلى أن «الكويت تخطط لرفع إنتاج الغاز الطبيعي غير المصاحب إلى نحو 500 مليون قدم مكعبة يومياً بنهاية العام الحالي»، مبيناً أن «استهلاك الكويت من الغاز الطبيعي نحو 60 في المئة في قطاع التكرير والبتروكيماويات، و40 في المئة لقطاع توليد الكهرباء». ولفت إلى أن «المؤسسة» أدركت أهمية دور القطاع الخاص، وتعمل في دعم مساهمتها في نمو دور القطاع الخاص وقدرته التنافسية، موضحا أن تنفيذ استراتيجية طويلة الأجل من شأنه أن يمكّن القطاع النفطي من المضي قدما والتكيف مع المستقبل بنجاح، ومن ثم يمكننا تلبية نصيبنا من احتياجات الطلب العالمي المتنامية على الطاقة في مختلف الأسواق كمنتج ومورد ثقة للنفط، وكذلك تعزيز دور المؤسسة في مواجهة تحديات المستقبل ودعم استدامة انتعاش وتعافي الاقتصاد. الرمحي من جانبه، اعتبر وزير النفط العماني الدكتور محمد بن حمد الرمحي، أن اتفاق خفض الإنتاج أدى لتحول السوق والصعود من جديد والتعافي وقال «كانت لي وجه نظر ناقدة وخيبة أمل في ما يحدث بأسواق النفط العالمية، بيد أن هذا الوضع اختلف حالياً بفعل المعطيات في السوق وعوامل البناء منذ نوفمبر 2016 عندما بدأ خفض الإنتاج الذي أثر بايجابية كبيرة على السوق». وأكد الرمحي أن «اليوم بكل تأكيد أفضل من أمس، ولكن لا يزال عدم اليقين عبئا، لكنني متفائل بالسنوات المقبلة وأنها ستكون جيدة»، قائلاً «أنا مدين لكم بالمديح على ما حدث في السوق نتيجة جهودكم، وفي رأيي أننا لم نصل للوضع المستقر تماماً بعد واللعبة لم تنته». وأشار الرمحي إلى أن 2017 سجل أقل نقطة خفض للأسعار خلال الـ 40 سنة الماضية، وان التحدي الحقيقي للصناعة النفطية هو انخفاض حجم الاستثمارات في عمليات الانتاج، والجيد الان عودة الاستثمارات لمساراتها. وقال «أقف هنا لأقول شكرا للكويت، وشكرا لدول (أوبك) وخارجها والمملكة السعودية وروسيا»، موضحاً «كان دور السعودية وروسيا جوهري جداً، وجميع الدول المشاركة في اتفاق خفض الإنتاج وهذه شهادة اعتراف بأدوراهم وبالالتزام بخفض الانتاج». باركيندو أما الأمين العام لمنظمة «أوبك» محمد باركيندو فقد وجه الشكر لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لجهوده الحثيثة في عودة أسواق النفط إلى الاستقرار ومجهوداته في شأن الوصول إلى اتفاق خفض الانتاج. ولفت الى انه كان قد وجد نفسه في موقف صعب في العام 2016، وعليه أن يقوم بأعمال صعبة «فطلبت مقابلة سمو الأمير وطلبت منه المساعدة في إعادة الثقة لـ (أوبك) وقد استمع إلي بكل انتباه وسألني عن المشكلة وشرحتها له فوعدني بأن الكويت ستلعب دور الوسيط بين الدول، وأنه سيخاطب ويتحدث مع أصدقائه من الملوك والرؤساء لحل المشكلة». واضاف كان ذلك في العام 2016 وبالفعل عندما عدت للكويت في المرة التالية كان سموه قد أوفى بوعده «وسألني لعلك سعيد الآن فأجبته بأن الجميع سعيد، وشكرته على مجهوداته ولذا وبالنيابة عن (أوبك) أشكر الكويت وقيادتها على هذا الدور المميز المثمر». ولفت باركيندو الى أن عدد البشر في ازدياد مطرد، وأن منهم نحو 3 مليارات انسان ليس لديهم وقود، ونحو 1.2 لا يحصلون على الكهرباء، وهو ما يجعل هناك حاجة دائمة للطاقة، والتي ستزيد بشكل كبير في 2040. وأفاد بأن العالم بحاجة الى المزيد من الطاقة، وهو ما يؤكد ضرورة استخدامها بكفاءة، ويؤكد وجود التحديات وهو ما يجعلنا نطرح سؤالين أولهما كيف نستطيع التأكيد بأن هناك طاقة كافية بحسب المطلوب وكيف نحصل على طاقة مستدامة متوازنة مع البيئة. وأشار الى انه ومع حلول العام 2040 سيكون هناك اعتماد على جميع أنواع الطاقة، متوقعا نمو الاعتماد على النفط والغاز بنسبة بين 6 إلى 7 في المئة وزيادة بالنسبة للنفط تصل إلى 15 مليون برميل يوميا. وأوضح أن الكويت من الدول التي وضعت مشاريع كبيرة، وانها ستظل مصدراً موثوقا للطاقة ويعتمد عليه في السوق النفطي، مشيرا الى ان التحديات تفرض على الجميع الابتكار والاستثمار في الصناعة والاستثمار في الانسان وخلق الوظائف المستقبلية. وشدّد باركيندو على ضرورة المحافظة على ما وصلت اليه الاسواق من تعاف، موضحاً أن الطلب على النفط في زيادة ووصلت هذه الزيادة الى 6ر1 مليون برميل يوميا في العام 2018 وان الطلب زاد ليصل الى نحو 100 مليون برميل. وقال إن الاستقرار هو الأساس في هذه الصناعة في كافة فروعها، بما فيها الاستثمار والإنتاج والعرض والطلب وغيرها مؤكداً أن الاستقرار على الطلب هو الاساس لطاقة مستدامة دائمة عالمية في المستقبل. العدساني بدوره، أكد الرئيس التنفيذي لـ «مؤسسة البترول» نزار العدساني، أن الطاقة هي المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، وتشير توقعات الصناعة إلى استمرار الطلب على الطاقة في النمو، واستمرار سيطرة الوقود الأحفوري على خليط الطاقة. وقال «ندرك أن الغاز الطبيعي سيلعب دوراً قيادياً في المستقبل، كما ستنمو مصادر الطاقة المتجددة بسرعة وتزداد حصتها، ولكنها تبدأ من مساهمة قليلة ضمن خليط الطاقة حالياً. ورأى أن المستقبل يتطلب استثمارات ضخمة في مشاريع النفط والغاز لضمان سرعة كبيرة في الاستجابة لاحتياجات الطلب المتنامية، مشيراً إلى أن التوجهات الاستراتيجية لـ (المؤسسة) تمثل خارطة طريق طموحة لقطاع النفط الكويتي لتنفيذ مشاريع ضخمة داخل وخارج الكويت تشمل مختلف أنشطه الصناعة، بهدف تعظيم الإيرادات لنمو الاقتصاد. وبين أن الاستراتيجية تهدف إلى تطوير إنتاج النفط والغاز على سد فجوة الطلب داخل الكويت، فضلاً عن ضمان أمن الطاقة بالنسبة للمستهلكين في الاقتصادات الناشئة والدول النامية. وتشمل هذه الاستراتيجية تحقيق 4 ملايين برميل يومياً من إنتاج النفط الخام بحلول عام 2020، وإنشاء آليات للحفاظ على مستويات الإنتاج هذه. وكشف العدساني ان مؤسسة البترول ستقوم بزيادة نشاط الاستكشاف، وتطوير إنتاج الغاز الطبيعي غير المصاحب في الكويت بهدف تحقيق مستوى 2.5 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول 2040، بالإضافة إلى توسيع قدراتها على التكرير محلياً وعالميا. وأكد ان صناعة البتروكيماويات هي ذراع مهمة لتعظيم عائدات سلسلة القيمة المضافة، ونركز على توسيع محفظة منتجاتنا البتروكيماوية. وقال إن مؤسسة البترول تسعى للاستفادة من الخبرة والمزايا التكنولوجية للشركاء في المشاريع المشتركة، موضحاً ان آسيا ستظل محط اجتذاب الصادرات من المواد الهيدروكربونية الكويتية، بينما نراقب الأسواق الأفريقية والتي من المتوقع أن تظهر معدلات نمو واحتياجات أعلى في المستقبل. وقال العدساني «بدأنا العمل مع المؤسسات المالية لتحقيق شراكة إستراتيجية بهدف إيجاد حلول مثلى لتمويل مشاريعنا الحالية والمستقبلية في ظل مشاريعنا الطموحة التي تتطلب جهوداً كبيرة وموارد متنوعة من أجل تحقق نجاح تنفيذها». واعتبر أن التحدي الرئيسي سيكون حسن إدارة موارد الطاقة لضمان مستويات معيشة عالية ونمواً مستداماً على المدى الطويل، وإدراكاً لهذه التحديات، يتخذ المنتجون في هذه المنطقة مجموعة متنوعة من التدابير لضمان النمو المستدام على المدى الطويل. وأوضح أن من بين هذه التدابير إدخال تدابير كفاءة الطاقة، والاستثمار في الوقود النظيف والطاقة المتجددة، وتغيير عقلية المستهلك من أجل تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك. وقال إن الكويت أثبتت دورها كمورد موثوق وآمن تجاه المطالب الآسيوية المتنامية، وقد حققت هذا ليس فقط من خلال توفير إمدادات النفط للأسواق، ولكن أيضا من خلال الحفاظ على توسيع علاقاتها مع دول آسيا ومختلف مناطق العالم. وأكد العدساني أن نجاح التجربة الحالية المشتركة للشراكة مع عُمان في إنشاء مصفاة الدقم، سيفتح آفاقاً جديدة لاستكشاف مزيد من فرص الاستثمار في المنطقة. إعلان تمويل «الدقم» ... هذا الأسبوع توقّع الرشيدي الانتهاء من موضوع تمويل مصفاة الدقم هذا الأسبوع. أما حول اتفاق استيراد الغاز مع العراق، فقد قال الرشيدي «في نهاية المفاوضات وقريباً سنتفق على جميع النقاط بما فيها سعر الغاز»، لافتاً الى انه لم يتم تحديد موعد توقيع الاتفاقية حتى الآن، لكن المتوقع في القريب العاجل، ونحن متفقون تقريباً». المشاريع الرئيسية الطموحة أكد العدساني أن المشاريع الرئيسية الاستراتيجية التي تقوم عليها المؤسسة تشمل: 1 - إنشاء مراكز تجميع جديدة في مجال الاستكشاف والإنتاج (رقم 29 – 30 – 31 – 32). 2 - تطوير إنتاج الغاز الطبيعي الجوراسي. 3 - تعزيزنشاط الحفر. 4 - تطوير النفط الثقيل. 5 - تعزيز القدرة على تصدير المكثفات والخام الخفيف. 6 - مصفاة الزور. 7 - مشروع إنتاج الوقود النظيف. 8 - وحدة إنتاج الغاز المسال الخامس. 9 - وحدة إزالة الكبريت من الغاز الطبيعي. 10 - مشروع الزور لبناء مرافق دائمة لاستيراد الغاز الطبيعي. 11 - بناء 100 محطة بنزين تعمل بالطاقة الشمسية. 12 - مشروع بناء مصفاة الدقم. 13 - إنشاء مجمع الأوليفينات الثالث والعطريات الثاني بالتكامل مع مصفاة الزور. 14 - مشروع الشراكه لإنتاج البولي بروبلين مع شركة «بيمبينا» في ألبرتا بكندا. 15 - مشروع مجمع البتروكيماويات في عمان. 16 - مشروع مجمع البتروكيماويات في أميركا لإنتاج جلايكول الإيثلين. 17 - استكشاف الفرص والتوسع في المواد الكيماوية المشتقة والمتخصصة. 18 - مشروع «ويتيستون» للغاز الطبيعي المسال في أستراليا. 19 - مشروع «كايبوب» لانتاج الغاز الصخري في كندا. 13 ألف فرصة عمل إضافية كشف العدساني عن توفير مؤسسة البترول فرص عمل إضافية لأكثر من 13 ألف عامل للانضمام إليها خلال تنفيذ التوجهات الاستراتيجية لعام 2040، بالإضافة إلى 100 ألف فرصة عمل مباشرة من خلال المقاولين. وقال العدساني ان العنصر البشري هو أكثر استثماراتنا قيمة، وتطوير قدراتهم ومهاراتهم من أهم أولوياتنا، خصوصاً أن تركيز أي استراتيجية ناجحة يجب أن ينصب على تطوير الكفاءات البشرية. وأضاف «نشجع باستمرار على الالتزام بأفضل الممارسات في الصناعة والعمل الجماعي داخل القطاع النفطي، وهذا يضمن تناغم الجهود في جميع المجالات وتعزيز نقاط القوة المشتركة المتوقعة من جميع الشركات».

إقراء المزيد