( مسجد ومركز الفاروق ) ... علامة الحبتور الفارقة

الإثنين: 1 شعبان 1439 - 16 إبريل 2018 - 12:24 مساءاً بـريــد الـقـراء
( مسجد ومركز الفاروق ) ... علامة الحبتور الفارقة

صورة أرشيفية

من نجاح اقتصادي غير عادي لشخصية من دولة الإمارات العربية المتحدة، تتمثل في الأستاذ الفاضل خلف أحمد الحبتور، إلى نجاح في الدنيا والآخرة بإذن الله، وهو بناء المساجد في كل مكان يمكن أن يملأه المصلون أينما وجدوا... 
إن مسجد ومركز الفاروق عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، هو صَرحٌ إيمانِيٌّ رُوحي في مدينة دُبَي شُيِّد في عام 1986، وشهد الكثير من أعمال التوسعة التطويرية، لينقل رسالة إنسانية إسلامية عنوانها الهداية والمحبة والسلام، وينشر قيم التسامح ويكون مركزاً للعلم. ويتميز هذا الصرح بجمالياته الروحية والمادية، فيجمع بين سموّ الرسالة وروعة الهندسة المعمارية على أرض السماحة والمحبة، حيث تعانق مآذنُه السماء وتشعّ أرجاؤه وزواياه بأضواء الإيمان. وليس هذا فحسب، بل أصبح هذا المسجد مرتعاً لحلقات الذكر وتداول الأجر والعمل الديني، وسعى لاحتواء الطاقات والإمكانات لإيصال رسالة الإسلام التسامحية. 
كما ان هذا الصرح الذي تشرفت بزيارته يستوعب نحو 3500 مصل، وهو يتضمن أيضاً مشاريع ملحقة تشمل إفطار الصائم، خاصة ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك إن شاء الله، وهو يتضمن أيضاً مركزاً لتحفيظ القرآن للأولاد والبنات. 
ومن الأهداف التي كانت في مخيلة الحبتور حين تم بناء مسجد ومركز الفاروق، تحقيق إطار جاذب لنشر القيم الإسلامية الوسطية وحسن الخلق الروحي والفكري بين جميع أتباع الشرائع السماوية ليتعداها ويصل إلى كل أنحاء المعمورة وتقديم الصورة الصحيحة عن الإسلام المعتدل وغير المتطرف. كما أن تقديره لقيمة المسجد لدى المسلمين، هو ولا شك في محله ويسجل بادرة إسلامية لها القيمة الكبيرة والتي تمثل بصمة لها تأثيرها في مسيرة الأمة الإسلامية من شرقها لغربها. 
هذا الجمال المعماري والإسلامي الذي يتضمنه مسجد ومركز الفاروق، يصل لشعوب العالم قاطبة، ويعطي الانطباع الرائع عن الهندسة والإرث الإسلامي المستوحى شكله من المسجد الأزرق في إسطنبول مع الفن المغربي المتمثل في إبراز النقوش على الجدران وبألوان زاهية، بالاضافة إلى استخدام الخطوط العربية الأصلية المستخدمة في نقش الآيات القرآنية.
من هنا نجد أن ما أنجزه الحبتور، بادرة تحسب لدولة الإمارات على يد شخصية لها إسهامات كبيرة لدى الإسلام والمسلمين. والله الموفق.

Dr.essa.amiri@hotmail.com

إقراء المزيد