«القضاء» يعتمد خطة «الاستئناف» لخمس سنوات تبدأ من أبريل

الأربعاء: 27 جمادى ثانى 1439 - 14 مارس 2018 - 06:59 مساءاً محليات
«القضاء» يعتمد خطة «الاستئناف» لخمس سنوات تبدأ من أبريل

صورة أرشيفية

وافق المجلس الأعلى للقضاء على الخطة التي قدمتها محكمة الاستئناف برئاسة المستشار محمد بن ناجي لتطوير عمل محكمة الاستئناف خلال السنوات الخمس المقبلة، التي ستبدأ بها من الأول من أبريل المقبل.

وتضمنت الخطة سعي محكمة الاستئناف لتطوير خدمات التقاضي للمراجعين الالكترونية، فضلا عن تمكين المستشارين الاطلاع على قضاياهم عن بعد، وتحضير الجلسات الكترونيا من خلال بوابة العدل الالكترونية، فضلا عن تطوير برنامج تحميل الوثائق القضائية المتداولة، والعمل على اختصار الدورة المستندية لملفات القضايا لتخفيف تأجيلات الدعاوى القضائية.

وأكدت الخطة سعي محكمة الاستئناف للاهتمام بجودة الأحكام القضائية التي يصدرها مستشارو محكمة الاستئناف، وذلك من خلال ربط ترقيات القضاة لوكلاء محكمة الاستئناف، ومنحهم مكافآت ممتازة، والحصول على بدلات استبدال لإجازة الصيف إلا بإنجازهم لنسب قضايا معينة، في حين يحرم من تلك المكافآت والحوافز من تقل نسب إنجازه عن القضايا من تحقيق ذلك.

وكشفت الخطة أن توظيف المستشارين بمحكمة الاستئناف يتطلب استبدال ثقافة الوظيفة بثقافة الانتاجية، مما يتطلب توفير مستشارين من المحكمة الكلية لإثبات نجاح ذلك، والا ستضطر «الاستئناف» إلى الاستعانة بنظام إعارة القضاة الأجانب، وبينت الخطة ضرورة توفير محكمة الاستئناف خلال السنوات الخمس المقبلة نحو 79 مستشارا في مختلف الدوائر القضائية، كما يتطلب انشاء 119 دائرة قضائية، وذلك لمراعاة الزيادات على الدعاوى القضائية المتداولة، وفي ما يلي نص الخطة الخمسية القضائية:

نص الخطة

أكدت محكمة الاستئناف في خطتها عن السنوات الخمس المقبلة أن التخطيط الاستراتيجي هو عملية تحديد الأهداف وكيفية استخدام الموارد والكوادر البشرية لتحقيق تلك الأهداف، ومن هذا المنطلق فقد تم تحديد الخطة الرئيسية للمحكمة، وهي «زيادة نسبة الفصل في المنازعات المطعون عليها بمحكمة الاستئناف بأحكام ذات جودة عالية».

وبينت الخطة أنه لضمان مساعي تطوير الجهاز القضائي والإداري وجهود تنفيذ الخطة الاستراتيجية كان لابد من:

أولا: الحرص على استيعاب الأنظمة الحديثة لتكنولوجيا المعلومات، لما لها من علاقة بتنمية القدرات وتحسين الأداء وسرعة الإنجاز وتبسيط الإجراءات، وتعميق التواصل بين مختلف اطراف عملية التقاضي.

ثانيا: تنظيم الجهود الجماعية للوصول الى التكامل والتوافق والإنجاز، ويكون ذلك عن طريق المحاور الآتية:

1 - تحسين وتطوير طريقة تداول القضايا.

أ - اطلاع مستشاري المحكمة على قضاياهم عن بعد من أي مكان يوجد به، وايضا يمكن تحضير الجلسة عن بعد، وذلك من خلال انشاء صفحة ببوابة العدل الإلكترونية تمكن المستشار من الدخول على قضايا الجلسة المحددة، والاطلاع على الأوراق القضائية والمستندات المحملة بنظام الماسح الضوئي كل حسب دائرته فقط.

ب - توفير الإمكانات البشرية والأجهزة الالكترونية لاستقرار النظام الجديد بسرعة تحميل الوثائق المتداولة أولا فأولا وتأهيل الموظفين وتدريبهم.

آلية متطورة

ج - اختصار الدورة المستندية لملفات القضايا، وتنفيذ طلبات الخصوم وفق آلية متطورة من خلال توظيف التكنولوجيا وإحداث تغيير جوهري في الدورة المستندية لملفات القضايا، التي تتعلق بطلبات الخصوم وسرعة تنفيذها، وخاصة في ظل زيادة مباني دور العدالة، وصعوبة التنقل والحضور للمتقاضين ووكلائهم لتقديم طلبات الاطلاع والتصوير للمستندات والأوراق القضائية للقضايا المتداولة، مما يمد في امد الجلسات ويبطئ في سرعة الفصل، الأمر الذي يتطلب تطبيق آليات تكنولوجية متطورة بتوفير برنامج بصفحة بوابة العدل الالكترونية للمشتركين (المحامين)، وهي الشريحة الاكبر بالتعامل، وذلك عبر تقديمه الطلب وتنفيذه من خلال تحميل المستند وإرساله من خلال البوابة وفق تعريف «الحصول على الوثائق الكترونيا».

2 - المتابعة الدورية مع إدارة الخبراء لإنجاز التقارير بالسرعة الممكنة للأحكام الصادرة بالاحالة لها:

تعتبر إدارة الخبراء الساعد الأيمن للقضاء في تقديم المشورة الفنية لحسم المنازعات، ونظرا لاهمية هذا القطاع وتأثيره في سرعة الفصل في القضايا، الأمر الذي يستوجب تطوير نظام التراسل للملف الالكتروني، وذلك بتحميل تقارير الخبراء ومرفقاتها المنجزة بنظام الماسح الضوئي أولا فأولا وارتباط هذا النظام مع نظام الاطلاع عن بعد.

3 - إنشاء مراقبة تتبع مكتب السيد المستشار رئيس محكمة الاستئناف.

إن انشاء وحدة تنظيمية للتنسيق والتخطيط والانجاز والمعالجة والمتابعة أصبحت من الضروريات، وخاصة فيما يتعلق بالمعلومات والبيانات الإحصائية وتطوير البرامج الالكترونية والبيانات الإحصائية الحديثة لخدمة رجال القضاء بالمحكمة.

وأوضحت الخطة أن المحكمة تستهدف العمل على خدمة العدالة وجودة الأحكام، وذلك من خلال تطوير وتحسين وتحفيز ودعم الهيئة القضائية من الأمور المطلوبة لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وللوصول الى جودة الاحكام بأقل تكلفة وبحيادية تامة وسهولة الحصول على المعلومة القضائية يتطلب:

رفع مستوى الأداء عبر التحفيز والتكريم، ويتم ذلك وفق مقترحات تعمل على رفع المستوى.

وأوضحت أن من المقترحات العمل على تقرير مكافأة سنوية عن الأعمال الممتازة تصرف نهاية كل عام لكل من وكلاء ومستشاري المحكمة الذين تزيد نسبة إنجازهم على 25 في المئة من القضايا المتداولة أمام الدائرة التي يعمل بها، مع تقديم شهادة تقدير لكل منهم.

وأضافت أن من مقترحات رفع الجودة النظر إلى الترقية، ولما كانت الترقية الى درجة وكيل محكمة استئناف تتم بطريق الاختيار طبقا للمادة 21 من المرسوم بقانون رقم 23 لسنة 1990 بشأن تنظيم القضاء، فإنه يمكن النظر في تأجيل ترقية اي من المستشارين لتلك الدرجة اذا قلت نسبة انجازه عن 10 في المئة من عدد الطعون المتداولة امام الدائرة التي يعمل بها.

البدل النقدي

وبينت أنه من المقترحات عدم ندب أي من السادة الوكلاء او المستشارين للقيام بأعمال اضافية الى جانب عمله الأصلي، وحرمانه من رئاسة الدوائر، وذلك اذا قلت نسبة انجازه عن 15 في المئة من عدد القضايا المتداولة أمام الدائرة التي يعمل بها.

ولفتت الى أن من المقترحات عدم أحقية أي من الوكلاء او المستشارين في الحصول على البدل النقدي عن إجازاته الدورية طبقا لقرار المجلس الاعلى لقضاء رقم 6 لسنة 2014 اذا قلت نسبة انجازه خلال العام القضائي وفي فترة استبدال عن 15 في المئة من عدد الطعون المتداولة أمام الدائرة التي يعمل بها، وهذا يستلزم إرجاء صرف البدل النقدي الى نهاية العام القضائي، حتى يمكن إعداد قاعدة البيانات والتحقق من نسبة الإنجاز التي يحققها كل منهم.

وأوضحت الخطة أن من بين المقترحات العمل على زيادة دوائر المحكمة المختلفة، وتوفير العدد اللازم من المستشارين لتغطية الدوائر الجديدة، لأن ذلك سيحقق التوازن بين عدد القضايا الواردة وعدد دوائر المحكمة المختصة، بما فيها بعض انواع المحاكم (محكمة الأسرة في المحافظات)، ويكون ذلك عن طريق توفير العدد الكافي من المستشارين.

مكتبة إلكترونية

وأكدت أن من بين التوصيات التي اقترحتها وضع مكتبة الكترونية قضائية لكل مستشار جديد، وذلك لنقل المعرفة وتسهيل الحصول على المعلومة القضائية، ورفع مستوى الأداء من الاهداف الواجب تنفيذها وتوفيرها للمستشارين الجدد، سواء القضاة الذين تمت ترقيتهم من المحكمة الكلية الى محكمة الاستئناف أو المستشارين المعارين من الدول الشقيقة.

ورأت الخطة بشأن توطين القضاة بمحكمة الاستئناف أن عملية التوطين تحتاج الى استبدال ثقافة الوظيفة بثقافة الإنتاجية لخلق طريق واضح المعالم يقوم على منهجية تراعي القدرة على الإدارة والانتاج لخلق جيل وطني قادر على قيادة استقرار البلد بكل إمكانية وقدرة ومعرفة، لذلك ستعمل محكمة الاستئناف على تحقيق هذا الهدف خلال مدة الاستراتيجية هذه، وهو أمر يستلزم توفير احتياجات المحكمة من المستشارين خلال هذه المدة المحددة بخمس سنوات من المحكمة الكلية، وإلا ستضطر الى الاستعانة بنظام الإعارة من الخارج.

إقراء المزيد