( المناعي ) : هذا برنامجي لدخول «الغرفة»

الأربعاء: 27 جمادى ثانى 1439 - 14 مارس 2018 - 07:33 صباحاً مال و إقتصاد
( المناعي ) : هذا برنامجي لدخول «الغرفة»

يعقوب المناعي (تصوير أسعد عبدالله)

لم تكن الوظيفة الحكومية ذات «الراتب الثابت»، و«الدوام الآمن»، مغرية كثيراً لتسيطر على عقل يعقوب المناعي، (المرشح الحالي لعضوية مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت)، فتركها بحثاً عن صنع الثروة.
يؤكد المناعي في مقابلة مع «الراي» أن وظيفته السابقة في وزارة المالية، لم تكن عاملاً مغرياً للاستمرار كموظف حكومي يعيش حياة روتينية، وينتظر راتبه نهاية كل شهر لسد احتياجاته، مشدداً على أنه وكونه يعشق التحدي، فقد غادر وظيفته الحكومية بحثاً عن ذاته في عالم المال والأعمال المليء بالتحديات.
ويرى المناعي أن عشقه للتغلب على التحديات، كان العامل الأساسي في نجاح تجربته في العمل الحر على مدار 25 عاماً، وإثرائها بالعديد من النجاحات، وصولاً لتملكه نحو 5 شركات في قطاعات اقتصادية بدءاً من الشركات الصناعية، مروراً بالعقار ووصولاً إلى الطب والغذاء، ليثري تنوعها بخبراته العملية، وليبدأ البحث عن طريق لينقل معرفته إلى الكويتيين الشباب، وأفكاره الاقتصادية إلى متخذي القرار عبر مهد الاقتصاد الوطني أي غرفة التجارة والصناعة.
وأوضح المناعي، أن بداية الطريق نحو التغيير الاقتصادي في الكويت يبدأ عبر 4 محاور رئيسية، تشمل:
1 - تعظيم عوائد النفط كمصدر الإيراد الأول وشبه الوحيد في الدولة، من خلال الدفع نحو الصناعات البتروكيماوية نظراً لأنها تحقق عوائد مضاعفة عدة مرات لقيمة برميل النفط الخام.
واعتبر أن هذا الأمر يؤدي إلى تقليل معدل استنزاف النفط كمورد، ورفع معدلات العوائد المحققة من برميل النفط لأقصى درجة ممكنة، ما يزيد الإيرادات العامة للدولة نتيجة ارتفاع مردود الثروة النفطية.
وشدد المناعي على ضرورة أن يتم الاتجاه في هذا الجانب عبر دعم دور القطاع الخاص في ذلك النوع من الصناعات (البتروكيماوية)، مع إثرائه بالخبرات العالمية من خلال مشاركات دولية مع كيانات قائمة ذات خبرة طويلة، بما يساهم في إثراء دور«الخاص» وتسهيل نقل الخبرات والتكنولوجيا إلى الكويت.
2 - إثراء طاقات الشباب بالخبرات التي تدفعها نحو العمل في القطاع الخاص، تحقيقاً لمفهوم صناعة الثروة بدلاً من الوظيفة، بحيث تعاني الكويت من خلل هيكلي في الموازنة العامة للدولة، ومن ارتفاع تكلفة المرتبات وما في حكمها بالموازنة والتي ستسجل نحو 11.2 مليار دينار من موازنة العام المقبل (2018 /‏‏‏2019)، فيما يستمر الرقم مرشحاً للزيادة كل عام، ما يتطلب دفع الشباب جدياً نحو العمل الخاص للاستفادة من طاقاتهم.
ورأى أن دفع الشباب نحو العمل الحر يحقق هدفين رئيسيين، الأول يتمثل في تخفيف حجم الإنفاق بالموازنة العامة للدولة، وتقليل معدلات العجز، وإتاحة فرصة أكبر لتوجيه المصروفات نحو المشروعات الرأسمالية.
وأكد أن هذا الأمر يساهم في دوران عجلة الاقتصاد بوتيرة أسرع، فضلاً عن تحقيق الشباب لذاتهم وتغيير فكرهم ليتحولوا إلى صناع للثروة، بدلاً من انتظار الراتب نهاية كل شهر.
3 - دعم القطاع الصناعي، عن طريق إثراء أعمال الصناع الكويتيين ودعمهم، بحيث تعد الصناعة لاعباً رئيسياً في التوجه نحو التنوع الاقتصادي، بما تمثله من قيمة مضافة في الاقتصاد الوطني، ما يتطلب العمل على الدفع نحو تشريعات تيسيرية للصناع بما يمكنهم من إثراء شعار «صنع في الكويت» بمنتجات وطنية ذات جودة عالية وسعر تنافسي، ناهيك عن رفع نصيبهم من الأعمال الحكومية بطريقة الأفضلية.
4 - تنشيط القطاع السياحي غير المستغل بالدولة، وتعظيم عوائده، خصوصاً وأن الشعب الكويتي من عشاق السياحة والتي لا يجد لها منفذاً في الكويت، فيشد رحاله مرات عدة كل عام إلى الخارج.
وذكر المناعي أن متوسط ما ينفقه المواطن الكويتي على رحلاته السياحية في الخارج مع أسرته، يمثل محور ارتكاز قوي إذا تم توجيه نسبة منه إلى السياحة الداخلية، من خلال دعم وتنشيط القطاع السياحي في الدولة، من خلال محورين رئيسيين، هما البنية التحتية وما يتطلبه القطاع من إنشاء مرافق ومنشآت سياحية وترفيهية تقوم على استغلال الطبيعة الكويتية وتغير أجوائها.
وتابع أن المحور الثاني يقوم على تفعيل دور القطاع الخاص في السياحة، عبر عوامل تحفيز لإنجاز برامج سياحية تتواكب مع طبيعة الكويت وتغير فصولها، بصورة مدروسة وجاذبة تستهدف شرائح بعينها من الراغبين في السياحة الشاطئية والسفاري والتخييم، ما يمثل عامل جذب يستقطب المواطنين والخليجيين في إجازاتهم السريعة والقصيرة.
وأفاد المناعي بأن غرفة التجارة والصناعة، تعد مهداً للأفكار الاقتصادية، والباب الأول لتغيير هيكل الاقتصاد الوطني، ما يجعل دورها محورياً في تغيير الثقافة المجتمعية، ما يتطلب منها إنشاء جامعة تُعنى بعالم المال والأعمال فقط، يتم عبرها استقطاب أبرز الخبرات العالمية لتأهيل الشباب الكويتي، لخوض غمار العمل الحر على أسس علمية.

إقراء المزيد