( علي الغانم ) : نأمل استضافة الكويت أو العراق قريباً مؤتمري إعادة إعمار سورية واليمن

الأربعاء: 29 جمادى أول 1439 - 14 فبراير 2018 - 07:25 صباحاً محليات
( علي الغانم ) : نأمل استضافة الكويت أو العراق قريباً مؤتمري إعادة إعمار سورية واليمن

الغانم متحدثاً في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر (تصوير زكريا عطية)

فيما شدد رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم، على ان الكويت لا تنظر لمؤتمر «استثمر فى العراق»، باعتباره تعبئة تنموية عالمية وحسب، وإنما ترى الى جانب هذا البعد وربما قبله، اعلانا عراقيا واقليميا ودوليا بانتهاء مرحلة عدم الاستقرار وبداية مرحلة الأمن والتنمية فى المنطقة ككل، أعرب عن امله بأن تستضيف الكويت او ربما العراق قريبا مؤتمر إعادة إعمار سورية ومؤتمر إعمار اليمن.
وقال الغانم، فى كلمته خلال افتتاح اعمال برنامج المؤتمر، ان «الكويت لا تعتبر المؤتمر مجرد تجربة جديدة تكرس دورها الإقليمي والعربي والدولي، وتؤكد بصدق مساعيها التنموية والإنسانية والحضارية بل هو تجربة رائدة بالغة الأهمية فى اعادة بناء العلاقات العربية - العربية من منظور المستقبل ومصالحه، والتقدم ومقتضياته، بدلا ان تبقى هذه العلاقات أسيرة الموروث وحساسياته وخلافاته»، مضيفا «هي تجربة نتمنى ان يتعاون المجتمع الدولي كله لكي تعم وتثمر وتزدهر».
وتابع «بالنسبة للكويت واهلها، لاينتهي مؤتمر اعادة إعمار العراق بانتهاء أيامه الثلاث، بل هو يبدأ بعدها وانطلاقا منها، ذلك ان الكويت بطبيعة جوارها الجغرافي وتكاملها الاجتماعي والاقتصادي مع العراق وتوظيفها لبنيتها الاساسية بموانئها وطرقها واتصالاتها، وكفاءة بنيتها المؤسسية بإداراتها وديموقراطيتها وقضائها، فضلا عن قدرات جهازها المصرفي وغنى تجربتها الاستثمارية، تقف مؤهلة تماما وقادرة فعلا على ان تمون البوابة الرئيسة لجهود اعادة إعمار العراق، تجارة وتمويلا وخدمات»، لافتا ان «بوابات غرفة تجارة وصناعة الكويت والإلكترونية مشرعة لتيسير الخطوات الأولى فى هذا الاتجاه».
وأوضح انه «في إطار هذا المؤتمر والذي يمثل تظاهرة استثمارية قل نظيرها، تعرف ممثلو ما يناهز 1500 شركة من 50 دولة على أهمية مشروعات ودلالات إعمار دولة بحجم ومكانة وامكانيات ومعاناة العراق»، مضيفا «لقد اقبلوا بتفاؤل وحماس للمشاركة فى هذه الفرصة الاقتصادية والسياسية والإنسانية»
وأشار إلى ان المشاركين من مختلف دول العالم استذكروا بثقة وتقدير ما تميزت به التجارب السابقة لدولة الكويت من جدية وكفاءة ونجاح فى هذا الميدان. ولفت إلى ان «كل الجهات الوطنية والإقليمية والدولية الماركة تعلم ان اليوم الثاني من مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق يمثل نبضه الاقتصادي الحقيقي، لانه يتعلق بمشاركة القطاع الخاص الدولي فى ملكية وتمويل المشاريع التنموية التي يطرحها العراق»، مضيفا «هي المشاركة التي يفترض ان تكون، ويجب ان تكون الأكبر حجما والأبعد اثرا والأعمق دلالة»
وأشار الغانم إلى ان «البرنامج حافل بالتعريف بالعديد من المشاريع بقطاعاتها المختلفة، وبعرض أشكال التمويل وتوضيح طبيعة الضمانات غير المسبوقة التى تحظى بها هذه المشاريع، بالاضافة الى صيغ الدعم الذي يتلقاه المستثمرون فيها». 
وأعرب الغانم عن اعتزازه البالغ بزخم المشاركة الدولية بهذا المؤتمر التى وصفها بـ«الرائعة» حجما ونوعا وتنوعا، واضاف ان «نجاح المؤتمر يعتمد على التحليل النهائي فى نجاح العراق فى توفير بيئة استثمارية جاذبة وآمنة ومستقرة». 
وبدوره، أكد وزير التخطيط بالجمهورية العراقية الدكتور سلمان الجميلي، ان اعادة الاستقرار فى العراق مهم لكل دول المنطقة، خصوصا وان باستقراره ستستقر المنطقة جميعا، والتى من خلالها سيأمن العالم على الكثير من مصالحه، ولاسيما فى مجال الطاقة وطرق المواصلات. 
وقال «كل الشكر والتقدير لدولة الكويت الشقيقة اميرا وحكومة وشعبا على استضافتها لهذا المؤتمر، والذين ساهموا بتهيئة هذا الجو والاعداد لهذا المؤتمر من اجل نقل رسالة العراقيين للعالم، التى مفادها (ان الدماء العراقية التى حررت العراق وأنقذت العالم من خطر هذا العدو لها حق عليكم بأن تساهموا وتدعموا وتشاركوا فى اعادة إعمار العراق)». 
وأوضح ان وثيقة وخطة اعادة إعمار العراق التي وضعتها الحكومة العراقية كانت تتضمن الجانب الأهم منها هو مساهمة القطاع الخاص من خلال الاستثمارات المحلية والأجنبية، وأكد ان الحكومة العراقية أخذت على عاتقها تهيئة الإجراءات وسن التشريعات التى توفر المرونة العالية بجذب الاستثمارات، والبيئة التي يستطيع من خلالها المستثمرون ان يضمنوا مشاريعهم داخل العراق. 
ودعا جميع المستثمرين للمساهمة والدخول الى العراق للحصول على فرص استثمارية، والتى سيتم عرضها عليهم خلال اعمال هذا المؤتمر، مضيفا «بكل تأكيد ستكون هذه المساهمة هى رسالة محبة وسلام».
من جانبه، دعا وزير النفط العراقي جبار اللعيبي، الى الاستثمار في قطاع الغاز بالعراق، مشيرا الى ان الاحتياط الحالي للغاز في العراق هو 135 مليار قدم مكعب.
وقال اللعيبي خلال جلسة قطاعات الاستثمار الرئيسية في العراق ضمن برنامج المؤتمر، ان العراق بلد غني بالغاز، وان الاستثمار في هذا المجال سيضع العراق في مصاف الدول المتقدمة في انتاج الغاز.
واضاف ان العراق يأتي رابعا على مستوى العالم من حيث الاحتياط النفطي، مبينا انه مع تكثيف الاستكشافات النفطية سيزداد الانتاج النفطي العراقي وسيكون العراق في مقدمة الدول ذات الاحتياطات النفطية العالية.
واوضح اللعيبي ان وزارة النفط العراقية لديها خطط عملاقة لتطوير القطاع النفطي منها المصافي النفطية وانشاء وتطوير الخزانات النفطية وانابيب النفط وكل ما يتعلق بالمجال النفطي نظرا لاهميته وحيويته ومساهمته في نهوض العراق.
ولفت الى وجود 73 حقلا نفطيا مكتشفا نسبة 30 في المئة منها قيد التطوير مؤكدا سعي العراق الى تطوير بقية الحقول لرفع كفاءة العراق في مجالات الطاقة المختلفة.
واعرب اللعيبي عن فخره بالعمل على اعادة فتح مصفاة (بيجي) التي دمرها ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية داعش، قائلا ان «اصلاحها وعودة العمل بها تحدٍ نفخر به».
واكد ان هناك فرصا استثمارية كبيرة وكثيرة في العراق نظرا لتمتعه بموارد كبيرة من حيث الطاقة الطبيعية والبشرية اضافة الى طبيعته الجغرافية المتميزة.
من جهته، قال مسؤول استثمار اول من مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي زيشان شيخ، ان قطاع الطاقة خاصة الكهرباء هو الفرصة الاستثمارية الاولى في العراق، نظرا لتشجيع الحكومة العراقية على الاستثمار في هذا القطاع.
واضاف ان الحاجة الى الكهرباء تقدر بـ20 ألف ميغا واط، وقد تصل الى 40 ألف ميغا واط مع انطلاق عجلة اعادة الاعمار في العراق.
واشار شيخ الى ان تحويل الغاز الى طاقة هو مشروع مهم في العراق موضحا ان الحكومة العراقية بدأت باستخدام موارد الغاز في توليد الطاقة ما يعد «نقطة مهمة».
وشدد على ضرورة جذب استثمارات القطاع الخاص الى قطاعات الطاقة، مبينا ان لدى العراق رغبة في الاستثمار بالطاقة المتجددة خاصة بالطاقة الشمسية.

الوحدة الوطنية العراقية 

اعتبر الغانم ان بقاء الوحدة الوطنية العراقية فى ظل الأمان والاستقلال والاستقرار العامل المقرر لكفاءة وسرعة إعمار العراق، خصوصا وان المستثمرين مهما كان حبهم للعراق وتقديرهم لدوره وقدراته، لايمكن ان تكون ثقتهم باقتصاده الا انعكاسا لثقة العراقيين باقتصادهم ووطنهم. 

مسؤولية تاريخية 

أكد الغانم ان دعم الشعب العراقي في اعادة بناء وطنه عزيزا عامرا مزدهرا هي مسؤولية تاريخية واخلاقية وانسانية، يجب على المجتمع الدولي ان يتعاون للنهوض بها.

إقراء المزيد