( 335 مليون دولار ) من المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في العراق

الثلاثاء: 28 جمادى أول 1439 - 13 فبراير 2018 - 07:30 صباحاً محليات
( 335 مليون دولار ) من المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في العراق

المعتوق يلقي كلمته في المؤتمر

أعلنت منظمات غير حكومية كويتية وعربية وأجنبية، عن تعهدات بتقديم 335 مليون دولار، لدعم الوضع الإنساني فى العراق، حيث بلغ اجمالي التعهدات التي قدمتها الجمعيات الخيرية الكويتية حوالي 122.5 مليون دولار، في حين قدم الصليب الأحمر تعهدا بتقديم 130 مليون دولار.
واكد رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية المستشار في الديوان الاميري والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الدكتور عبدالله المعتوق، في كلمته خلال افتتاح اعمال مؤتمر المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني فى العراق أمس، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، أن حكومة الكويت تتبني رؤية إنسانية ترتكز على نجدة الشقيق والصديق والقريب والبعيد، من دون أي تمييز عرقي أو ديني أو طائفي، مشيدا بدورها بتعبئة الجهود الإنسانية لاحتواء تداعيات الكوارث والأزمات الإنسانية والنزاعات الأهلية في العراق وسورية واليمن وليبيا والصومال وباكستان ولبنان والسودان وغيرها. 
ولفت إلى أن هذا المؤتمر يشكل نافذة أمل جديدة أمام أكثر من 5 ملايين نازح عراقي، يفتقرون إلي الاحتياجات الأساسية، ويعيشون منذ 3 سنوات في أوضاع إنسانية بالغت الصعوبة.
 وكشف ان الكويت لم تتوان عن تقديم العون والمساعدة للأشقاء في العراق تحت اشراف وزارة الخارجية، حيث خصصت الحكومة مبلغ 200 مليون دولار تم توزيعها علي الجمعية الكويتية للإغاثة وبعض المنظمات الدولية والتي كانت محصلها انجاز العديد من المشاريع والبرامج في مجالات تعزيز سبل العيش ودعم قطاعات الغذاء والتعليم والايواء والصحة والمياه.
وأشار الى ان الهيئة الخيرية نفذت مشاريع اغاثية بقيمة 3.5 مليون دولار، من بينها 8 محطات تصفية مياه وبرامج صحية وغذائية استفاد منها اكثر من 600 ألف نازح بالتعاون مع الجمعية الطبية العراقية.
بدوره، قال رئيس الجمعية الكويتية للاغاثة احمد الجاسر، أن الكويت أثبتت أنها واحة للخير والسلام والتسامح، فلم يعد يذكر اسمها في أي موقع من المحافل الإقليمية أو الدولية إلا مقترنا بالأعمال الخيرية، وهذا دلالة كبيرة على حضورها الإنساني العالمي.
وأشار الى أنه لم يعد يذكر اسمها في كثير من المجتمعات والدول، إلا مقترنا بأسماء أعلام وقيادات ورموز كويتية أفنوا حياتهم في خدمة الآخرين ونشر ثقافة العمل الخيري وهذا أمر بدهي في دولة توجتها الأمم المتحدة مركزا إنسانيا عالميا ولقبت أميرها قائدا للعمل الإنساني.
وذكر أن الجمعيات الخيرية الكويتية غطت باستجابتها الانسانية مختلف أنحاء العالم بالتعاون مع شركائها من المنظمات الخليجية والعربية والإسلامية والدولية.
وبدوره، قال ‏رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء العراقي الدكتور عبد الكريم الفيصل «لا يخفى عليكم ما تعرض له بلدنا العراق من احتلال لثلث أراضيه من قبل تنظيم (داعش) الذي هجر الملايين من مواطنينا ودمر البنى التحتية والمؤسسات الخدمية وكل الفعاليات الاقتصادية في المدن التي احتلها».
وأكد الفيصل أن المنظمات الانسانية والجمعيات الخيرية وجميع مؤسسات المجتمع المدني تعكس اليوم الوجه الحضاري والانساني للمجتمعات، كونها تؤدي دورا حيويا في الأزمات غالبا ما تعجز عنه الحكومات ذلك أنها تمد يد العون للمنكوبين وتخفف عن معاناتهم انطلاقا من الدافع الانساني الخالص.وبين أنه في ظل الأزمة المالية نتيجة انخفاض أسعار النفط والإنفاق الكبير على العمليات العسكرية هناك حاجة كبيرة لمواجهة الآثار التي خلفها تنظيم (داعش) اذ ما زال نصف النازحين في المخيمات والخسائر المادية الكبيرة جدا.
من جهته، قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشراكة مع الشرق الأوسط ووسط اسيا رشيد خاليكوف، ان وتيرة وحجم النزوح جعلت من الأزمة العراقية واحدة من أكبر وأشد الأزمات في العالم، مؤكدا ان «ما عاناه العراق في السنوات الماضية أدى إلى استنفاد القدرات الإنسانية لأقصى حدودها».
ولفت الى ان هناك خطة للاستجابة الانسانية لهذا العام عبر جمع 569 مليون دولار لدعم 4ر3 مليون شخص في حاجة ماسة للمساعدة الإنسانية عبر دعم الامن الغذائي والصحة والتعليم والمساعدات متعددة الاغراض والمأوى وخدمات قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية.

البيان الختامي: الأولویة للمناطق الأكثر تضرراً

| كتب أحمد زكريا |

أوصى البيان الختامي لمؤتمر المنظمات غير الحكومية على إعطاء الأولویة للبرامج الإغاثیة والإنمائیة للمناطق الأكثر تضرراً. وفي ما يلي نص البيان: 
أولا: استجابة للوضع الإنساني في المناطق العراقیة المتضررة جراء النزاعات المسلحة، أعلنت المنظمات المشاركة في المؤتمر عن عزمها على تنفیذ برامج إنسانیة وتنمویة بقیمة 332 ملیون دولار، توزعت على مجالات الصحة والإیواء والتعلیم والتأهیل وغیرها من المجالات الإنسانیة.
ثانیا: اتفق المجتمعون على وضع آلیة لمتابعة نتائج المؤتمر عبر الاجتماعات الدوریة، ومتابعة تنفیذ البرامج الإنسانیة المعلن عن الالتزام بها، وذلك عن طریق تزوید الهیئة الخیریة الإسلامیة العالمیة بتقاریر ربع سنویة عن برامجها الإنسانیة التي ستضطلع بتنفیذها في العراق خلال الفترة المقبلة.
ثالثا: تعزیزاً لمبدأ الشفافیة، وحرصاً على الاستفادة القصوى للمتضررین من البرامج الإغاثیة والإنمائیة، أوصى المؤتمرون بان تضطلع المنظمات المانحة بالتنفیذ والإشراف على برامجها بالتعاون والتنسیق مع الجهات المحلیة العراقیة.
رابعا: شدد المشاركون بالمؤتمر على ضرورة استمرار تضافر وتعزیز جهود الشراكة الإنسانیة في تبني برامج إغاثیة لدعم الاحتیاجات الأساسیة لمساعدة النازحین العراقیین في مختلف مناطق وجودهم، ودعم برامج إعادة استقرار العوائل النازحة في مناطقهم، والعمل على بناء قدراتهم في مواجهة التحدیات.
خامسا: أكد المؤتمرون إعطاء الأولویة للبرامج الإغاثیة والإنمائیة، إلى المناطق الأكثر تضرراً، دون إهمال بقية المناطق المتضررة بشكل غیر مباشر، على أن تشیر المنظمات المانحة في تقاریر المتابعة إلى معاییر اختیارها لهذه المناطق.
سادساً: دعوة الحكومة العراقیة إلى التوسع في تقدیم أوجه الدعم والتسهیلات اللازمة للمنظمات غیر الحكومیة، للاضطلاع بمسؤولیتها الإنسانیة في تنفیذ البرامج الإغاثیة والإنمائیة. 
سابعاً: دعوة المنظمات الإنسانیة الدولیة والجهات العراقیة المعنیة، إلى توفیر جمیع المعلومات والبیانات الدقیقة عن الأوضاع الإنسانیة في العراق ووضع الخطط والبرامج وتحدید الأولویات في المجال الإنساني.
ثامنا: العمل على تعزیز قدرات المجتمع المدني العراقي في المجال الإنساني، بالنظر إلى حجم الكارثة وفداحة خسائرها وتداعیاتها، والحاجة إلى تضافر الجهود لتقدیم العون اللازم للمتضررین.
تاسعاً: التأكید على الاستنكار الكامل لمختلف أشكال وصور الإرهاب والتعصب والتطرف والطائفیة مهما كان مصدرها، وإعلاء قیم التسامح والتعایش والتنوع الدیني والثقافي بین كل أبناء الشعب العراقي.
عاشراً: عبر المجتمعون عن بالغ الشكر والتقدیر والامتنان والاعتزاز لحضرة صاحب السمو الشیخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمیر دولة الكویت - حفظه الله ورعاه- لمبادرة سموه الطیبة باستضافة المؤتمر، ولحكومة دولة الكویت، وللشعب الكویتي لكرم الضیافة وطیب الوفادة، ومشاعر الأخوة الصادقة التي بدت خلال فترة التحضیر للمؤتمر وأثناء انعقاده.

تعهدات المنظمات غير الحكومية

جمع مؤتمر المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الانساني في العراق تعهدات بقيمة 130ر335 مليون دولار.
«إعانة المرضى»: 5 ملايين دولار.
«عبدالله النوري»: 5 ملايين دولار.
«إحياء التراث»: 10 ملايين دولار.
«الإصلاح»: 10 ملايين دولار.
وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية وبيت الزكاة وامانة الاوقاف: 35 مليون دولار.
«السلام الخيرية»: 15 مليون دولار.
«العون المباشر»: 10 ملايين دولار.
«النجاة الخيرية»: 10 ملايين دولار.
«الكويتية للاغاثة»: 10 ملايين دولار.
«الهلال الاحمر الكويتي»: 5ر2 مليون دولار.
«الهيئة الخيرية الاسلامية» 10 ملايين دولار.
«الصليب الاحمر»: 130 مليون دولار.

«الداخلية»: استعدادات وتسهيلات ولا تعطيل للمدارس

أكد وكيل وزارة الداخلية الفريق محمود الدوسري، ان وزارة الداخلية قد استعدت كعادتها لاستقبال هذا الحدث المهم بالتنسيق مع كافة قطاعات الوزارة لتقديم كافة التسهيلات لإصدار التأشيرات لضمان سرعة وصول الوفود.
واشار الدوسري الى ان رجال وزارة الداخلية يعملون بهمة كبيرة لتذليل كافة العقبات والحفاظ على انسيابية المرور في مختلف مناطق الكويت.
وردا على سؤال حول ما اذا كان الامر يتطلب تعطيل بعض مدارس وزارة التربية اليوم، نفى الدوسري ان يكون هناك حاجة لتعطيل الدراسة، موضحا ان فعاليات المؤتمر والأنشطة المصاحبة له ستسير بصورة طبيعية مثلما حدث في مؤتمرات المانحين السابقة.
وشدد ان وزارة الداخلية بإمكاناتها المتميزة مستعدة لتأمين البلاد والضيوف على اكمل وجه، كما هي عادتها في مختلف المناسبات.

إقراء المزيد