«المالية» تستعجل مناقشة قرض الـ 25 مليار دينار

الثلاثاء: 7 جمادى أول 1439 - 23 يناير 2018 - 06:50 مساءاً الأمــة
«المالية» تستعجل مناقشة قرض الـ 25 مليار دينار

صورة أرشيفية

تعود الحرارة إلى ملفات تجنيس المقيمين بصورة غير قانونية، من بوابة مكتب مجلس الأمة، الذي قرر في اجتماعه أمس برئاسة الرئيس مرزوق الغانم، توجيه الدعوة إلى رئيس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية صالح الفضالة، لحضور الاجتماع المقرر عقده في الخامس من فبراير المقبل للاطلاع على آخر التطورات والمستجدات في شأن ملفات التجنيس.
وإذ رفعت اللجنة المالية البرلمانية تقريرها في شأن اقتراض الحكومة الـ 25 مليار دينار، إلى المجلس بصفة الاستعجال مع احتمال مناقشته في جلسة اليوم، يحل بند العمالة المنزلية بنداً رئيسياً على جدول الأعمال، في حين أعلن رئيس لجنة الميزانيات النائب عدنان عبدالصمد، قرار اللجنة بالتوصية بإحالة موضوع «ضيافة الداخلية» إلى النيابة العامة، في ضوء تلمّس شبهة في إهدار المال العام، وتدليس في بيانات وفواتير.
وقدم 19 نائباً أمس طلباً يقضي بمناقشة تقرير لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل في شأن العمالة المنزلية، في ضوء المستجدات التي طرأت في هذا الملف، بعد قرار الفيلبين منع إرسال عمالتها المنزلية إلى الكويت.
واعتبر النواب في طلبهم أن مشكلة عدم توافر العمالة المنزلية باتت من القضايا الشائكة التي تتعرض لها الأسرة الكويتية، في ظل ارتفاع أسعار استقدام العمالة، في موازاة عدم وجود تحركات حكومية جادة تعالج هذه المشكلة.
وتضمن الطلب أيضاً مناقشة ما أثير عن شركة الدرة للعمالة المنزلية، والمشكلات التي تواجه عملها، مثل صعوبة انجاز ملفات العمالة لدى الأجهزة الحكومية، كما صعوبة تواصل الشركة مع سفارات دول العمالة في الكويت وخارجها.
وأعلن رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب عدنان عبدالصمد أن اللجنة استمعت أمس إلى جميع الأطراف من وزارة الداخلية ووزارة المالية وديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين، على ما ورد في نتائج كل من تقريري ديوان المحاسبة ولجنة التحقيق في وزارة الداخلية في شأن مصروفات وزارة الداخلية (ضيافة وحفلات وهدايا ورحلات)، حيث كان التقريران متطابقين إلى حد كبير، ومرفقة بهما المستندات التي تم استعراضها في اللجنة.
وأشار عبدالصمد إلى ان المستندات دللت على سوء استخدام الاعتمادات المالية دون ما يثبت غرض الاستخدام، وعلى فقدان واتلاف العديد من المراسلات الخاصة بالضيافة، وفق مبررات ناتجة عن اهمال وزارة الداخلية لحفظ مستندات وبيانات سرية، وعلى شبهة التدليس في بيانات الوفود الأمنية، من أسماء ورتب عسكرية في المكاتبات الخاصة بالحجوزات والفنادق واظهارها بطريقة غير صحيحة، كما في التدليس بالفواتير المحررة من بعض الفنادق، والتهاون اللامحدود مع الفنادق التي قدمت مطالبات بتكاليف وأعداد تفوق طاقتها الاستيعابية القصوى.
 وقال عبدالصمد إنه في ضوء مناقشة نتائج التقريرين، فقد اتخذت اللجنة قرارها بالتوصية بالإحالة إلى النيابة العامة «لما شاب مصروفات وزارة الداخلية من شبهة في إهدار المال العام، خاصة وأنها ذات التوصية التي انتهى إليها كل من تقرير ديوان المحاسبة والتقرير النهائي للجنة التحقيق لوزارة الداخلية المشكلة لهذا الأمر».
 وأحالت اللجنة المالية على مجلس الأمة بصفة الاستعجال إلى مجلس الأمة مشروع القانون بالإذن للحكومة بعقد قروض عامة وعمليات تمويل من الأسواق المالية المحلية والعالمية (25 مليار دينار) لمدة عشرين عاماً وفترة سداد لا تتجاوز 30 عاماً، لإدراجه على جلسة اليوم.
وأوصت اللجنة في تقريرها بضرورة ربط الاقتراض باصلاحات جذرية اقتصادية ومالية لمعالجة الاختلالات في الموازنة، بتنويع مصادر الدخل وتوجيه الأموال المقترضة إلى الانفاق الرأسمالي وليس الانفاق الجاري والمصروفات، وذلك لتحميل فوائدها على تكلفة المشاريع التنموية، والاستعجال باصدار قانون خاص بالصكوك الاسلامية، واستعجال الحكومة بتقديم وثيقة الاصلاح المنقحة والمحافظة على التصنيف الائتمائي المرتفع للكويت، ووضع خطة سداد واضحة والعمل على تحصيل كافة الأموال المستحقة للدولة.
وقال وزير المالية الدكتور نايف الحجرف في مذكرة التقرير إن العجز سيستمر مع انخفاض أسعار النفط خلال السنوات المقبلة، الأمر الذي يتطلب الاقتراض، وعدمه يعني السحب من الاحتياطي العام، الذي سيؤدي إلى استنفاده خلال السنوات المقبلة، موضحاً أن مدة سقف الدين لا تعني الوصول إليها، والحكومة بدأت بالاصلاحات الاقتصادية لكنها تحتاج إلى وقت لتقطف ثمارها. 
ورأى محافظ البنك المركزي الدكتور محمد الهاشل عدم اللجوء إلى الصكوك الاسلامية «لعدم وجود غطاء تشريعي، إذ لا يوجد قانون ينظمها»، في حين تحفظ ديوان المحاسبة على المشروع «لعدم وجود دراسة فنية تتضمن أسسا اقتصادية ومالية وقانونية، علاوة على تضمنه مدة سريان طويلة ستؤثر على اقتصاد الدولة».
من جهته، وافق مجلس الوزراء في اجتماعه أمس، وبناء على عرض النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد على تشكيل مجلس الأمناء بجهاز تطوير مدينة الحرير (الصبية) وجزيرة بوبيان، وقوامه: المهندس سالم مثيب الأذينة، محمد جاسم المرزوق، عمران حبيب جوهر حيات، عدنان عبدالعزيز البحر، الدكتور خالد عيد النصار، طارق عبدالعزيز سلطان العيسى، المهندسة سارة حسين أكبر، وتعيين المهندس عبدالعزيز عبداللطيف الإبراهيم رئيساً للجهاز بدرجة وزير.
كما وافق المجلس على تشكيل لجنة التظلمات في شأن المناقصات العامة، وقوامها: المهندس أحمد خالد الجسار رئيس ديوان الخدمة المدنية، رئيساً للجنة والمستشار سلطان نوح بورسلي وكيل محكمة الاستئناف، نائباً لرئيس اللجنة، وأحمد دعيج الدعيج، والمهندسة حصة محمد العنجري، والمهندس مفرح ضيدان الشمري.

إقراء المزيد