( بيتكوين ) قد تكون مقبولة مستقبلاً

الأحد: 27 ربيع ثانى 1439 - 14 يناير 2018 - 10:35 صباحاً مال و إقتصاد
( بيتكوين ) قد تكون مقبولة مستقبلاً

صورة أرشيفية

أكد تقرير «الشال» أن التعاملات بعملة «بيتكوين» هي فقاعة، ولكن، قد لا تختفي تماما كما خرجت «زهرة التوليب» في هولندا من التعاملات، فقد تكون عملة مقبولة مستقبلا، بشروط، وضمن نظام محكم ورقابة صارمة، حيث ان العملة لها وظائف عديدة، لعل أهمهما اثنتان، الأولى: قبولها «مستودع للقيمة»، والثانية، قبولها على نطاق واسع «وسيط للتبادل»، والعملات الرقمية لا تملك تلك الخاصيتين حاليا.

معنى أن تكون مستودعا للقيمة، هو أن تكون حركة قيمتها، إما ثابتة، كما في نظام الذهب، الذي تخلى عنه الدولار الأميركي في 15 أغسطس 1971، أو حركة إلى الأدنى والأعلى، ولكن ضمن نطاق محدود ومرتبط بأداء اقتصاد الدولة -أو الدول- التي تصدرها.

وتفقد العملة تلك الوظيفة، أو تلك الخاصية، إذا كان تذبذب سعرها حادا، مثل بلوغه نحو 18 ضعفا لـ «بيتكوين» في عام 2017، حينها تتحول إلى أصل أو سلعة عالية المخاطر تجذب المقامرين أو مالكي الأموال غير النظيفة.

وظيفتها الثانية، وسيط للتبادل، تتطلب قبولا واسعا من بائعين ومشترين للسلع والأصول والخدمات في اعتمادها لتحديد سعر لمنتجاتهم، ومعظم هؤلاء لن يقبلوها وسيطا إذا كان تذبذب قيمتها بمستوياته الحالية، وهو وضع تلك العملات حاليا.

وتوقع التقرير أن تلك العملات الرقمية خاضعة في مستقبلها لاحتمالين، الاحتمال الأول، هو أن يتوسع المعروض ويستمر هوس المضاربة عليها حتى أكثر مما هو حاليا، حينها سيؤول مصيرها إلى مصير مشابه لفقاعة شركات الإنترنت التي انفجرت في مطلع الألفية الحالية، أو «زهرة التوليب»، أي تختفي تقريبا.

أما الاحتمال الثاني، فهو مماثل لما حدث بداية إصدار العملات التقليدية، لا يصمد منها سوى عدد محدود جدا، بما يحقق وظيفتي «مستودع القيمة» و«وسيط تبادل»، وذلك يتطلب استقرار تذبذب أسعارها، وخضوعها لما يكفي من تنظيم ورقابة.

وان تحقق الاحتمال الثاني، ستفقد بريقها الحالي، وتخفت حمى شرائها كاستثمار من أجل تحقيق عائد مرتفع وسريع.

السؤال الذي لا يمكن المغامرة بالإجابة عنه، هو النصح بشرائها أو عدم شرائها، فلا أحد يستطيع الجزم برأي حولها، وتحديدا حول حركة قيمتها، والمدى الزمني حتى تبلغ فيه أعلى مستوياتها وتتحضر لانفجار فقاعتها.

كل ما نعرفه هو أن صعودها لن يستمر إلى الأبد، وإن ارتفاع قيمتها يضاعف عائد الاستثمار فيها، ولكنه يضاعف أيضا من مخاطر ذلك الاستثمار، بما قد يفقده كل قيمته، لذلك يبقى القرار مسؤولية المستثمر.

4.4 % انخفاض سيولة العقار إلى 2.3 مليار دينار خلال 2017

قال تقرير الشال الاقتصادي إن سيولة السوق العقاري لعام 2017 انخفضت إلى نحو 2.3 مليار دينار، أي أدنى بما نسبته 4.4% مقارنة بسيولة عام 2016 البالغة نحو 2.4 مليار دينار، في حين بلغت سيولة النصف الثاني من عام 2017 نحو 1085.8 مليون دينار، وكانت أدنى من سيولة النصف الأول من 2017 والبالغة نحو 1296 مليون دينار، بما يعطي مؤشرا على احتمال استمرار الاتجاه النزولي في عام 2018، خصوصا مع بدء الارتفاع في أسعار الفائدة، وذلك وفقا للبيانات المتوافرة في وزارة العدل -إدارة التسجيل العقاري والتوثيق.

وأضاف التقرير أن السوق العقاري بدأ بارتفاع في عام 2003، ليصل مستوى سيولته إلى نحو 2828 مليون دينار، لتعود مؤشرات ضعفه إلى الظهور في عامي 2004 و2005، التي حقق فيهما سيولة بلغت نحو 2759 مليون دينار و2231 مليون دينار على التوالي.

وبدأت سيولة السوق في التحسن مرة أخرى في عام 2006، حيث بلغت 2729 مليون دينار، رغم أنه كان عام تصحيح، في أسواق المال الإقليمية والبورصة الكويتية، واستمرت في الارتفاع في عام 2007 وسجلت نحو 4447 مليون دينار.

ولكنه سرعان ما تراجع، مرة أخرى، في عام 2008 ـ عام أزمة العالم المالية ـ واستمر التراجع في عام 2009 الذي حقق فيه أدنى مستوى سيولة منذ عام 2003، بلغت نحو 1878 مليون دينار، ثم تعافى من جديد في عام 2010، وامتد هذا التعافي إلى عام 2014، ليحقق أعلى مستوى له للفترة 2003-2017 عند 4992 مليون دينار.

ثم بدأ انخفاض السيولة في عام 2015 لتبلغ سيولته نحو 3318 مليون دينار، واستمر هذا الانخفاض في عام 2016 ليصل مستوى السيولة إلى نحو 2493 مليون دينار وهي الحقبة التي تدهورت فيها أسعار النفط.

وامتد الانخفاض حتى عام 2017 رغم التحسن الملحوظ في مستوى أسعار النفط.

وحققت سيولة نشاط السكن الخاص، ارتفاعا في عام 2017، حيث بلغت، عقودا ووكالات، نحو 1313 مليون دينار، وبلغت مساهمتها النسبية نحو 55.1% من سيولة السوق، وهي أعلى من نسبة مساهمتها في عام 2016 والبالغة نحو 41%، وبلغت نسبة ارتفاع سيولة نشاط السكن الخاص نحو 28.5%، مقارنة بعام 2016.

بينما انخفضت سيولة نشاط السكن الاستثماري، إلى نحو 701.6 مليون دينار، مع انخفاض في نسبة مساهمته، في سيولة السوق، إلى نحو 29.5%، فيما كان نصيبها نحو 34.6% من سيولة السوق في عام 2016، وبلغت نسبة انخفاض سيولة نشاط السكن الاستثماري نحو 18.6%، مقارنة بعام 2016. واستحوذ نشاط السكن، الخاص والاستثماري، على ما نسبته 84.6%، من سيولة سوق العقار، في عام 2017، تاركين نحو 15.4% من السيولة للنشاط التجاري ونشاط المخازن.

وانخفضت أيضا تداولات النشاط التجاري، لتصل إلى نحو 359.8 مليون دينار، وبنسبة انخفاض بلغت نحو 40%. وانخفضت نسبة مساهمته، من مجمل سيولة السوق، إلى نحو 15.1% في عام 2017، فيما كان نصيبه نحو 24.1% من سيولة السوق في عام 2016.

تحسن معظم مؤشرات أسواق العالم خلال 2017

بورصة الكويت الـ 14 عالمياً بنمو 6.6%

أوضح تقرير «الشال» أن أداء معظم مؤشرات أسواق العالم تحسن خلال 2017 مقارنة بأداء عام 2016، فمؤشر «مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال» «MSCI»، للعالم ارتفع بنحو 26.5% مع نهاية العام، مقارنة بارتفاع في المؤشر نفسه، في عام 2016 بنحو 2.4%.

وشمل الارتفاع، في عام 2017، مؤشر «MSCI»، للولايات المتحدة، الذي ارتفع 30.5%، ويعتبر وزن السوق الأميركي ودرجة تأثيره، كبيرين، جدا، على بقية الأسواق العالمية، كما ارتفع المؤشر الشامل للأميركتين 31.4%. أما مؤشر «MSCI»، الشامل لأوروبا، فقد ارتفع بنسبة 18%، وارتفع المؤشر ذاته -إذا استثنينا المملكة المتحدة- بنحو 20.3%. وكان وضع آسيا مماثلا لوضع الأسواق الأوروبية، معظمها، فمؤشر «MSCI»، لآسيا/ الهادئ، ارتفع بنحو 31.7%، مقارنة بانخفاض في عام 2016 بنحو -2.1%، وارتفع المؤشر الياباني بنحو 22.3%. وارتفع مؤشر أسواق العالم بنحو 20.9%، لو استثنينا منه الولايات المتحدة الأميركية، ويعكس ذلك ثقل السوق الأميركي في تكوين المؤشر كما أسلفنا.

وارتفع مؤشر بورصة الكويت، طبقا لمؤشر الشال، ليحل في المركز الرابع عشر، بارتفاع 6.6%، مقارنة بانخفاض، بلغ نحو 0.8%، وبالمركز الثالث عشر، بين هذه الأسواق لعام 2016.

وحققت 7 أسواق نموا موجبا وتراجعت 5 أسواق، واحتلت بورصة الكويت المرتبة السادسة، ضمن 12 سوقا ماليا في الشرق الأوسط في مكاسب مؤشرها، وفقا لمؤشر الشال، وذلك من دون تعديل لأثر سعر صرف العملات، مقابل الدولار الأميركي.

وبلغ معدل النمو/الخسارة، غير المرجح، لمؤشرات تلك الأسواق، نحو 4.6% بعد الارتفاع بنسبة 16% في 2016، أي ان أداء أسواق الشرق الأوسط كان أفضل في 2016.

وحقق السوق التركي المركز الأول خلال العام بارتفاع بنحو 47.6%، تلاه السوق المصري بارتفاع بنحو 21.7%، من دون احتساب اثر تعويم الجنية المصري، ثم السوق التونسي الذي ارتفع بنحو 14.4%. بينما حقق سوق قطر تراجع بمعدل 18.3%، تلاه السوق الباكستاني بمعدل تراجع بلغ نحو 15.3%.

إقراء المزيد