( الوطني ) : تراجع طفيف للمخزون النفطي

الخميس: 24 ربيع ثانى 1439 - 11 يناير 2018 - 08:17 صباحاً مال و إقتصاد
( الوطني ) : تراجع طفيف للمخزون النفطي

صورة أرشيفية

أوضح بنك الكويت الوطني، أن تراجع المخزون النفطي قد يكون محدوداً في 2018، تماشياً مع توقعات باقتراب الأسواق من تحقيق توازن بين الطلب والإنتاج، لافتاً إلى أن منظمة «أوبك» تعي تماماً أنه لا يوجد وقت للتراخي هذا العام. 
وأشار البنك في تقريره الاقتصادي، إلى أن أسعار النفط استهلت العام الجديد بتسجيل أعلى مستويات لها منذ أكثر من 3 سنوات، إذ بلغت أسعار مزيجي برنت وغرب تكساس المتوسط الخميس الماضي مستويات لم تشهدها منذ ديسمبر 2014 عند 68 و62 دولاراً للبرميل على التوالي. 
ولفت إلى ارتفاع مزيج برنت 18 في المئة عام 2017، محققاً أفضل أداء سنوي له منذ العام 2011، بينما سجل مزيج غرب تكساس ارتفاعاً بنسبة 12.5 في المئة.
وأفاد التقرير أنه في الوقت نفسه، مازال مزيج غرب تكساس المتوسط عند مستوى أقل من برنت وقريباً من تسجيل أكبر فارق بين المزيجين منذ عامين، بحيث سجل 7 دولارات في سبتمبر الماضي، ما ساهم في تسهيل وصول الصادرات النفطية الأميركية لأسواق النفط العالمية بعد رفع الوقف، الذي دام 40 عاماً، في أواخر العام 2015.
وكشف عن اكتساب أسعار النفط زخماً على إثر إغلاق خط أنابيب الأربعين في البحر الأحمر، الذي يعد مساراً مهماً لمزيج برنت، بالإضافة إلى الاحتجاجات الأخيرة في إيران، التي يبدو أنها أهم مفترق سياسي واجهته الجمهورية منذ العام 2009، والتي أعادت تسليط الضوء على علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كان يضيفها مستثمرو أسواق النفط لعدة سنوات، منوهاً بأن الأثر الأكبر يعود إلى تمديد اتفاقية خفض الإنتاج حتى نهاية العام 2018.
واعتبر التقرير العام 2017 عاماً مفصلياً لمنظمة «أوبك»، على صعيد التحكم بمستوى الإنتاج، من خلال توقيعها لاتفاقية الخفض في فترة تعد من أكثر الفترات تقلباً، إذ لم تثبت جدارتها وحسب رغم شكوك النقاد الذين اعتقدوا بأن أفضل أيامها قد ولّت، بل استطاعت أيضاً تحقيق وحدة وتعاون وانضباط بين الدول الأعضاء، لا سيما من خارجها بصورة غير مسبوقة. 
وأضاف أن متوسط نسبة الالتزام بخفض الإنتاج للدول الاثنتي عشرة المشاركة، بلغ مستوى جيداً بنحو 97.4 في المئة خلال الأحد عشر شهراً في 2017 والتي تتوفر فيها البيانات، مبيناً أنه مع تراجع إجمالي إنتاج «أوبك» إلى 32.4 مليون برميل يومياً في نوفمبر بتراجع بلغ 130 ألف برميل يومياً بعد تسجيل كل من السعودية وأنغولا وفنزويلا تراجعاً طفيفاً في الإنتاج، بلغت نسبة الالتزام مستوى تاريخيا 120 في المئة خلال الشهر. 
وأوضح أنه نتج عن ذلك تجاوز أسعار النفط حالياً أدنى مستوى سجلته في يونيو الماضي 2017 بنحو 50 في المئة، كما تسبب أيضاً في ضيق الأوضاع في الأسواق، بحيث تراجع الإنتاج مقابل مستوى الطلب في كل ربع من العام 2017 نتيجة خفض الإنتاج من قبل أوبك والدول المشاركة من خارجها بمعدل 1.8 مليون برميل يومياً. وأشار التقرير إلى تراجع مخزون الدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى ما يقارب 100 مليون برميل من متوسط هدف إنتاج «أوبك» لخمس سنوات بعد أن تجاوز الهدف بواقع 337 مليون برميل قبل 15 شهراً. 
وذكر أن قوة الطلب العالمي ساهمت في دعم محاولات «أوبك» في التحكم بوفرة الإنتاج، إذ بلغ نمو الطلب 1.5 مليون برميل يومياً في 2017 لا سيما من الأسواق النائشة كالصين، كما ساهم توقف الإنتاج في بعض دول «أوبك» في الأمر. 
وكشف عن عرقلة بعض الهجمات الإرهابية في ليبيا ونيجيريا محاولات الدولتين في تحقيق زيادات في الإنتاج، بينما واجهت فنزويلا صعوبة من تراجع الإنتاج بفعل ضيق التدفقات النقدية وقلة الاستثمار، كما شهدت منطقة الشرق الأوسط العديد من المخاطر الجيوسياسية وآخرها في إيران والتي أضافت المزيد من الزخم الى أسعار النفط، إذ يبدو أن 60 دولاراً هو المستوى الجديد للأسعار. 
وأفاد التقرير أن قوة الاستثمار انعكست في صافي حصص عمليات البيع الطويلة في صناديق التحوط، بالإضافة إلى منحنى أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت، إذ بلغت أسعار العقود قريبة الأجل مستويات أعلى من العقود الآجلة لأول مرة في 2017 منذ العام 2014 (أو ما يعرف بمنحنى التراجع). 
وأشار إلى وضع المشترين علاوة على العقود المتاحة بدلاً من العقود الآجلة، والتي من شأنها أن تنطوي أيضاً على تكبدهم تكاليف تخزين إضافية. 
وتوقع أن يكون استمرار تراجع المخزون محدوداً لا سيما مع توقعات بتباطؤ نمو الطلب إلى 1.3 مليون برميل يومياً من 1.5 مليون برميل يومياً في 2017 بالإضافة إلى توقعات بتضاعف إنتاج الدول من خارج «أوبك» إلى 1.6 مليون برميل يومياً هذا العام من 0.6 مليون برميل يومياً في 2017 بقيادة النفط الصخري الأميركي. 
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية زيادة في متوسط المخزون العالمي، بواقع 0.2 مليون برميل يومياً في النصف الأول من 2018/ وحصول تراجع مماثل تقريباً في النصف الثاني. 
ورأى التقرير أن أهم العوامل التي قد تؤثر سلباً على توقعات العام 2018 هو النفط الأميركي، بحيث قامت وكالة الطاقة الدولية برفع توقعاتها مرة أخرى للإنتاج الأميركي، متوقعة بلوغ نموه 870 ألف برميل يومياً في 2018، أي أكثر من ضعف تقديراتها للعام 2017 والتي تبلغ 390 ألف برميل يومياً. 
وأضافت أن ذلك قد يضيف ما يصل إلى أكثر من 75 في المئة لإجمالي إنتاج الدول من خارج «أوبك» في العام 2018، إذ بلغ إنتاج النفط الأميركي 9.78 مليون برميل يومياً بحلول نهاية 2017 وتجاوز أعلى مستوى مسجل في 1970 (المتوسط السنوي) البالغ 9.64 مليون برميل يومياً. 
وتوقع أن يكون العام 2018 مهماً لـ «أوبك»، مبيناً أن كل ذلك رهن قدرة المنظمة على استغلال قوة الثقة في الأسواق، من خلال خفض الإنتاج ومواجهة التحديات لا سيما تلك التي يولدها ارتفاع الإنتاج الأميركي.

إقراء المزيد