( البنك الدولي ) : 1.9 في المئة النمو المتوقع للاقتصاد الكويتي

الخميس: 24 ربيع ثانى 1439 - 11 يناير 2018 - 08:16 صباحاً مال و إقتصاد
( البنك الدولي ) : 1.9 في المئة النمو المتوقع للاقتصاد الكويتي

صورة أرشيفية

توقّع البنك الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي في الكويت، ليبلغ 1.9 في المئة هذا العام، مرتفعاً بشكل واضح عن النسبة التي حققها خلال العام الماضي، عندما سجل انكماشاً بنسبة 1 في المئة.
ورجح البنك في تقرير «الآفاق الاقتصادية العالمية» أن يكون الاقتصاد الإماراتي الأفضل في منطقة الخليج بمعدل نمو 3.1 في المئة، يليه الاقتصاد القطري بمعدل نمو 2.6 في المئة، ثم الاقتصاد العُماني بمعدل 2.3 في المئة، يليه الاقتصاد البحريني بنسبة 2 في المئة.
من ناحية ثانية، لفت التقرير إلى أن الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1 في المئة عام 2018 بعد أن شهد عام 2017 أداءً أقوى من المتوقع، وذلك مع استمرار الانتعاش في الاستثمارات والتصنيع والتجارة، واستفادة البلدان النامية المصدرة للسلع الأولية من ثبات الأسعار، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذا الانتعاش يُعدّ إلى حدٍ كبير قصير الأجل، أما على المدى الأبعد، فإن تراجع وتيرة النمو المحتمل يعرض للخطر ما تحقق من مكاسب في تحسّن مستويات المعيشة والحد من الفقر في جميع أنحاء العالم. 
وفي ما يخص منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، توقّع البنك أن يقفز معدل النمو في المنطقة إلى 3 في المئة عام 2018 من 1.8 في المئة عام 2017، مبيناً أن الإصلاحات التي تشهدها المنطقة ستكتسب قوة الدفع اللازمة، وأن القيود المالية ستخف حدتها مع ثبات أسعار النفط، ومن المتوقع أن تدعم تدفقات السياحة المواتية النمو في البلدان التي لا تعتمد على الصادرات النفطية. 
ورغم ذلك، أكد البنك الدولي أن استمرار الصراعات الجيوسياسية وضعف أسعار النفط قد يؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي. 
وتوقع التقرير أن تهدأ وتيرة النمو في البلدان المتقدمة بشكل طفيف لتسجل 2.2 في المئة عام 2018، وذلك مع إلغاء البنوك المركزية تدريجياً إجراءات التكيف ما بعد الأزمة المالية وبعد أن ارتفعت الاستثمارات إلى ذروتها. وتشير التقديرات إلى أن معدل النمو في بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية إجمالاً سيرتفع إلى 4.5 في المئة عام 2018، وذلك بفضل استمرار الانتعاش في النشاط الاقتصادي بالبلدان المصدرة للسلع الأولية.
ووفقاً للتقرير «يتقدم عام 2018 على المسار ليصبح أول عام منذ الأزمة المالية يعمل فيه الاقتصاد العالمي بأقصى طاقته أو يكاد. ومع انحسار البطء في النمو الاقتصادي، من الضروري أن ينظر صناع السياسات إلى ما هو أبعد من أدوات السياسة النقدية والمالية من أجل تحفيز النمو على المدى القصير ودراسة مبادرات ستدفع الإمكانات على الأرجح في المدى البعيد».
وأضاف التقرير «يُعزى ضعف النمو المحتمل مستقبلاً إلى سنوات من تراجع نمو الإنتاجية والاستثمار، وزيادة أعمار القوة العاملة على مستوى العالم. والحقيقة أن هذا الضعف واسع الانتشار، ويؤثر على اقتصادات تشكل ما يربو على 65 في المئة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، ومن دون بذل الجهد اللازم لإعادة تحفيز النمو المحتمل، فقد يمتد التراجع إلى العقد المقبل، وربما يؤدي إلى ضعف متوسط النمو العالمي ربع نقطة مئوية ومتوسط النمو في بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية نصف نقطة مئوية على مدار تلك الفترة.
وفي هذا الشأن، قال المدير الأول لاقتصاديات التنمية بالبنك الدولي، شانتايانان ديفاراجان «يؤكد تحليل محددات التراجع في النمو المحتمل إننا لسنا مكتوفي الأيدي حياله، فمن شأن الإصلاحات التي تعزز جودة التعليم والرعاية الصحية، وتحسن أيضاً مستوى خدمات البنية التحتية أن تعزز النمو المحتمل بصورة ملموسة لاسيما في بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية. غير أن بعض هذه الإصلاحات ستواجه مقاومة، وهذا هو سبب أهمية جعل هذه المعلومات عن فوائد التنمية شفافة ومتاحة بشكل عام».
وأكد البنك الدولي أن مخاطر آفاق النمو لا تزال تميل إلى الجانب السلبي، فقد يؤدي تشديد مفاجئ في شروط التمويل العالمي إلى انحراف التوسع عن مساره، وقد يؤدي تصعيد القيود التجارية وزيادة التوترات الجيوسياسية إلى إضعاف الثقة والنشاط الاقتصادي، لافتاً في اتجاه آخر إلى إمكانية تحقيق نمو أقوى من المتوقع في الكثير من البلدان الضخمة اقتصادياً، ما يساعد على توسيع نطاق الانتعاش العالمي.
وفي هذا السياق، أوضح مدير مجموعة آفاق اقتصاديات التنمية في البنك الدولي، أيهان كوسي أنه «مع عودة معدلات البطالة إلى مستويات ما قبل الأزمة وزيادة إشراق الصورة الاقتصادية في البلدان المتقدمة والعالم النامي على حد سواء، فمن الضروري أن يدرس صانعو السياسات توجهات جديدة للحفاظ على استمرار الزخم اللازم للنمو. وعلى وجه التحديد، أصبحت الإصلاحات التي تزيد الإنتاجية أمراً ملحاً مع تزايد الضغوط على النمو المحتمل من السكان الذين يتقدم بهم العمر».

إقراء المزيد