( البيئة ) : المرادم غير مؤهّلة ويجب معالجتها بالسرعة الممكنة لقربها من المناطق السكنية

الخميس: 24 ربيع ثانى 1439 - 11 يناير 2018 - 07:17 صباحاً محليات
( البيئة ) : المرادم غير مؤهّلة ويجب معالجتها بالسرعة الممكنة لقربها من المناطق السكنية

تكريم فريق «أمنية» البيئي

حذر مدير عام الهيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله الأحمد، من أن الكويت تعاني من مشكلة النفايات ومنذ عشرات السنين «عندما سمح لشركات النظافة باستغلال حفر الدراكيل غير المجهزة هندسيا وبيئيا لأغراض الردم والتخلص من النفايات بأنواعها المختلفة»، مشيراً إلى أن كمية النفايات ​تقدر في تلك الدراكيل بنحو 50 مليون مترمكعب من النفايات، وداعيا إلى ضرورة معالجتها بالسرعة الممكنة لقربها من المناطق السكنية الجديدة.
وبين الأحمد في كلمته في افتتاح ندوة «إدارة النفايات لحفظ الصحة وتنمية مستدامة» أمس على مسرح الهيئة، أن «جميع تلك المرادم غير مؤهلة ويجب التعامل معها بالسرعة الممكنة، خاصة أنها قريبة من المناطق السكنية الجديدة بسبب الزحف العمراني للمدن»، لافتاً إلى أن المادة 30 من قانون حماية البيئة رقم 42 لسنة 2014 وتعديلاته حدد فترة 5 سنوات للتخلص منها، حيث قامت الهيئة بالتنسيق مع الجهات المختصة (بلدية الكويت، الهيئة العامة للصناعة، وزارة الاشغال العامة) للوصول لأفضل حلول للمشكلات البيئية، والعمل على إغلاق جميع المرادم بعد اسناد أعمال إعادة تدوير النفايات الى القطاع الخاص، بالإضافة إلى إعداد البرنامج الوطني للإدارة المتكاملة للمخلفات شاملاً إعداد وتطوير وتحديث استراتيجية وطنية مشفوعة بخطط العمل ومسؤوليات مؤسسات الدولة، وبرامج الرقابة والرصد، والبرامج الزمنية لتنفيذها.
وأشار إلى أن «إدارة النفايات باتت من القضايا المهمة والحيوية في البلاد، وبالتالي تبذل الهيئة جهودا كبيرة عبر إدارة برامج التدريب والتوعية لإيصال الرسائل للجمهور للحد من العبث بالبيئة»، كما تم التوقيع أخيراً على مشروع مسح وإنشاء قاعدة بيانات شاملة لإدارة النفايات في الكويت مع معهد «فرانهوفر» لتكنولوجيا البيئة والسلامة والطاقة، الذي يعد أحد أكبر مؤسسات الأبحاث والتطوير في ألمانيا، بهدف تعزيز النظام البيئي عبر البيانات الحديثة الواقعية، وتطوير وتنفيذ المسوحات البيئية الشاملة وبرامج المراقبة المستمرة للمعايير والمؤشرات البيئية في كل القطاعات.
وأضاف أن «المشروع سالف الذكر يشمل أيضاً القيام بعمليات الرصد والقياس البيئي، والمتابعة المستمرة لجودة البيئة واجراء مسح لجميع الأراضي المتضررة منها، والتي تتوزع على 20 موقعا، وإعداد قاعدة بيانات كاملة، ووضع خطط واستراتيجيات لإدارة الوعي البيئي فيما يتعلق ببند النفايات».
وأكد أنه من المستحيل إقامة تنمية مستدامة يمكن العيش فيها دون وجود إدارة رشيدة للنفايات، لاسيما أن الأمر لم يعد مرتبطا بالحلول الفنية فقط، حيث أقرت الهيئة أخيراً اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيئة، والتي تضمنت اشتراطات وضوابط صارمة للتعامل مع النفايات، والحد من انبعاث الجزئيات والغازات والأبخرة الضارة الناتجة عن الأنشطة الصناعية، كما يوجد الآن نظام متكامل لمراقبة وإدارة أنواع عن طريق التفتيش والرصد المستمر باستخدام أحدث الأجهزة.
ومن جانبه، كشف مدير إدارة الصحة المهنية والناطق الرسمي للوزارة الصحة الدكتور أحمد الشطي، عن «اختيار 17 هدفا من أكثر 192 دولة على مستوى العالم، لتحقيق جودة أفضل للحياة ولكوكب الأرض والمناخ، ومن تلك الأهداف 7 منها تشير إلى البيئة»، مشيراً إلى أن «التلوث أدى إلى أنماط جديدة ومعدلات انتشار مختلفة، سواء في السرطان أو الربو، وبالتالي هناك علاقة وثيقة بين الصحة والبيئة».
ولفت إلى أنه من خلال مبادرة المدن الصحية يتم تحفيز همم جميع الناشطين في المنطقة للمشاركة في وضع الأولويات وأخذ المبادرات الصحية، إضافة إلى أنه عبر المشاركة في الأهداف والمشاريع من الممكن صناعة الفرق في جودة الحياة، مشيراً إلى 60 في المئة من النفايات المنزلية هي غذاء، ومن هنا لو نجحنا في الترشيد وحسن الاستخدام سنحدث فرقاً.

على هامش الندوة

الأحمد رداً على الهاشم:  من يرد أن يعرف فليرسل سؤاله

 قال الأحمد على هامش الندوة، أن وجود فكر بيئي في مجلس الأمة يساعدنا في عملنا، وبالتالي العمل جميعاً للمحافظة على الشأن البيئي في الكويت، سواء من إداريين أوموظفين، معبراً عن الأمل في التناسق مع الفكر البيئي الموجود في مجلس الأمة.
ورد على تصريح النائبة صفاء الهاشم في شأن عدم تطبيق الضبطية القضائية على المخالفين لقانون البيئة، بالقول «يوجد لجنة بيئية في مجلس الأمة يعرض عليها جميع الجوانب الفنية من الهيئة، وندلو بدلونا فيها بكل المشاكل البيئية، لذلك من يُرد من النواب أن يعرف أي أمر في الشأن البيئي، فعليه أن يرسل سؤالاً للهيئة ونقوم بالإجابة عنه، أو يستطيع أن يتواصل مع اللجنة الموجودة في المجلس، للحصول على أي معلومات يرغب فيها».

20 مدينة صحية جديدة  في الكويت 

أعلن الأحمد، عن وجود 20 مدينة صحية جديدة ستنضم إلى 6 مناطق صحية في الكويت، مؤكداً وجود العديد من اللجان المشتركة بين الهيئة ووزارة الصحة، وجهات أخرى فيما يتعلق بالتعاون لرفع الفكر والوعي البيئي الكامل في كافة القضايا التي لها علاقة بصحة الإنسان، كما أن من الممكن تشكيل لجان أخرى لكل نشاط موجود كذلك.
وأضاف الأحمد أن «المدن الصحية الـ6 تم اعتمادها من وزارة الصحة والمنظمات العالمية، وهناك 20 مدينة صحية جديدة لاعتمادها دولياً، وبالتالي مع زيادة تلك المدن نعلم أن في الهيئة ووزارة الصحة فكراً سليماً في المجتمع يساعدنا في عملنا».

إقراء المزيد