العلي : طريقة FRAX الأعلى حسابياً لقياس مخاطر الإصابة بهشاشة العظام

السبت: 19 ربيع ثانى 1439 - 6 يناير 2018 - 08:07 صباحاً أخبار المجتمع
العلي : طريقة FRAX الأعلى حسابياً لقياس مخاطر الإصابة بهشاشة العظام

د.نادية العلي

كشفت رئيسة وحدة الغدد الصماء بمستشفى الأميري ورئيسة رابطة هشاشة العظام د.نادية العلي أن 20% من الرجال ونحو 40% من النساء فوق سن الخمسين قد يصابون بالكسور نتيجة الإصابة بهشاشة العظام، لافتة إلى اعتماد طريقة تشخيص جديدة تدعى FRAX وهي الأعلى حسابيا لقياس مخاطر الاصابة بالكسور للسنوات العشر المقبلة.

وقالت العلي في تصريح خاص لـ «الأنباء»: كنا نفكر بضرورة وجود آلية عمل موحدة للأطباء لتشخيص هشاشة العظام وسبل العلاج، خاصة ان المتخصصين في هذا المرض عددهم قليل ودائما ما يندرجون تحت تخصصات الغدد الصماء والروماتيزم، وكذلك بعض أطباء النساء والولادة، خاصة حالات الهشاشة المرتبطة بانقطاع الطمث، كما أن أكثر المتخصصين الذين يرصدون الهشاشة الشديدة بمضاعفاتها هم أطباء العظام لأن مضاعفاتها تتمثل في الكسور وغالبا ما يكون أول تشخيص للهشاشة بعد أن يحدث الكسر.

وأضافت: هناك ضرورة أيضا أن يكون أطباء الرعاية الأولية لديهم خبرة في هذا المجال لأنهم يتعاملون مع المريض من كل الجوانب، كذلك كل الأطباء في كل التخصصات لا بد ان يكون لديهم الوعي، لأن هناك أطباء يصفون أدوية الكورتيزون والتي تؤدي بدورها الى الإصابة بهشاشة شديدة، وكذلك أطباء الجهاز الهضمي وأطباء الأمراض الصدرية يصفون أدوية قد تصيب بالهشاشة، لذلك لا بد ان يكون هناك وعي من جانبهم.

وبينما أشارت إلى أن هناك اهتماما عالميا بالأمراض المزمنة غير المعدية والتي تندرج الهشاشة تحت مظلتها، أوضحت العلي أنه تم في الكويت قبل العام 2009 تشكيل لجنة الهشاشة التي تطور هذه البروتوكولات، وتم اصدار أول بروتوكول تشخيصي وعلاجي للهشاشة، والطب يتطور ونحن نواكبه بسحب أدوية معينة والاستعاضة عنها بالحديث وتقديم الأفضل وكل ما يضاف نتابعه أولا بأول، .

وأضافت: مع التطور والأبحاث تغيرت النظرة بدلا من أن يكون التركيز على فحص كثافة العظم فقط، أصبح التركيز على المريض ككل، لأن من الممكن أن يأتي مريض لديه نقص بسيط في الكثافة ونتفاجأ بأن يظهر معه كسور، وحسب الاحصائيات العالمية فإن أكثر من 40% من الكسور تحدث لأشخاص لم يصلوا الى مرحلة الهشاشة في تشخيص فحص الكثافة، ولهذا تطورنا الى طريقة تشخيص جديدة وتدعى FRAX، وهي الأعلى حسابيا لقياس مخاطر الاصابة بالكسور للسنوات العشر المقبلة، ومن خلالها نأخذ بالاعتبار عدة أمور وهي جنس المريض، عمره، تاريخه العائلي في اصابات الكسور وان كان المريض نفسه عانى من كسور، أو يعاني من أمراض مزمنة مثل الروماتويد أو السكر من النوع الثاني، أو بعض العادات السيئة مثل التدخين أو المشروبات الكحولية وكذلك ان كان هناك أسباب ثانوية فإنها تدخل في الحساب.

وأشارت العلي إلى أن التغير من مجتمع لآخر تتغير معه الأرقام وتتغير أيضا معه طبيعة المرضى، لافتة إلى أن أول خطوة للأمام وجود آلة حسابية لمرضى الكويت مبنية على احصائيات الكسور في الكويت والمرضى الكويتيين والتي كانت هي الخطوة الأولى للسير في الطريق الصحيح وأن تكون هناك خصوصية في التعامل مع المرضى، وكان هذا مطلع العام 2015، حيث بلغت نسبة الاصابة بالهشاشة ونقص الكتلة العظمية 40% للنساء حيث تعد نسبة الاصابة بينهن أكثر.

وقالت العلي: القفزة العلمية حدثت في يناير 2017، حيث قمت مع نائب رابطة الهشاشة الكويتية د.ثامر العيسى وأستاذ الاحصاء في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا د.فواز عزيزية بالتعاون مع المؤسسة الدولية للهشاشة IOF بتنفيذ موديل خاص بالكويت حتى لا نتعامل مع المرضى على أرقام FRAX فقط، وإنما كل مريض يعالج على حسب شريحته العمرية، وهو ما يحاكي الدول المتقدمة مثل بريطانيا، فنحن الوحيدون في المنطقة لدينا موديل كامل، حيث يتم حساب إمكانية الإصابة بالكسور خلال 10 سنوات على حسب شريحته العمرية ونسبة الكثافة، وهو ما يعد قفزة في نظرتنا التشخيصية والعلاجية للهشاشة، وبدأنا بعد اعتماد هذا الموديل الذي تم نشره في مجلات عالمية، وبإشراف من المؤسسة الدولية للهشاشة ومشاركة الخبير جون كانس من جامعة شيفيلد في بريطانيا، وهو من ابتكر طريقة FRAX الحسابية للهشاشة، والتي توجد في أكثر من 85 دولة بالعالم والحين أكثر من ثلثي العالم يسير على الموديل والذي يشتمل على خصوصية وأرقام أدق لعلاج مرضى الهشاشة.

إقراء المزيد