( جنيف 8 ) .. النظام «يتريث» و المعارضة تبحث الانتقال السياسي والدستور

الخميس: 19 ربيع أول 1439 - 7 ديسمبر 2017 - 08:32 صباحاً عـربي و عـالمي
( جنيف 8 ) .. النظام «يتريث» و المعارضة تبحث الانتقال السياسي والدستور

جنود الاحتلال خلال تدريب في هضبة الجولان المحتلة امس الاول (أ.ف.پ)

فيما اتهمت المعارضة النظام بتعمد «تمييع» هذه المفاوضات لحساب مؤتمر الشعوب السورية الذي تسعى موسكو  لعقده العام المقبل في سوتشي ، قالت صحيفة «« الوطن » القريبة من الحكومة السورية، ان النظام مستمر في موقفه المتريث من المشاركة في «« جنيف 8»، وعللت ذلك بتراجع الاهتمام الإعلامي بما يجري في جنيف، حيث «غاب مشهد استئناف المحادثات عن ساحة البحث والتصريحات السياسية الدولية»، بحسب الصحيفة.

ونقلت «الوطن» عن مصادر غير رسمية في دمشق، أن وفد النظام لم يتوجه إلى جنيف أمس أيضا، نافية بذلك تقارير تلفزيونية تحدثت عن أنه سيتوجه للمشاركة في المرحلة الثانية من «جنيف 8».

وربطت المصادر بين سفر الوفد إلى جنيف وتغيير المعارضة خطابها وبياناتها المستفزة، لاسيما تكرار الحديث عن الشروط المسبقة، في اشارة إلى بيان الرياض الذي جددت فيه مطالبتها بتنحي الرئيس بشار الاسد  قبل بدء المرحلة الانتقالية.

على الضفة المقابلة، قالت المعارضة، إنها ناقشت مع فريق الامم المتحده  قضايا الانتقال السياسي والدستور والانتخابات.

جاء ذلك في تصريح أدلى به المتحدث باسم وفد المعارضة، يحيي العريضي ، بعد اجتماع الوفد مع الفريق الأممي، الذي قاده أمس رمزي عز الدين، نائب المبعوث الأممي الخاص ب‍سوريه ستافان ديمستورا، إثر تغيب الأخير لـ«أسباب خاصة».

وقال المتحدث باسم المعارضة: «جئنا لمناقشة تطبيق قرارات الشرعية الدولية، حيث تمت مناقشة عملية الانتقال السياسي بعمق، وبشكل واضح، وبطرح أفكار جوهرية».

وأوضح أن ذلك تم «في إطار علاقة الانتقال السياسي بالسلة الثانية، وهي العملية الانتخابية والدستورية، وما يحتاج البنية الأساسية للانتقال السياسي، عبر المهمات، العلاقات، الأهداف، إضافة إلى النقاط المتعلقة بالعملية الدستورية والانتخابية».

وعلق على لقاءات المعارضة بفريق الأمم المتحدة، وتخلف وفد النظام عنها، بقوله: «نحن في حالة جادة تجاه العملية السياسية، بدليل الانخراط مع الأمم المتحدة في إطار تطبيق قرارتها.. تطبيق بيان جنيف (2012)، والقرار الأممي رقم 2254 المستند إلى بيان جنيف بمعظم بنوده». وأعرب المتحدث باسم المعارضة السورية عن اعتقاده بأن «وفد النظام سيأتي إلى المفاوضات لاحقا»، دون تحديد موعد لذلك.

و أعلن رئيس وفد المعارضة نصر الحريري، أن الوفد «مستمر في العملية السياسية من أجل تطبيق بيان «جنيف 1» والقرار الأممي 2254»، وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته كاملا في وقت تسعى فيه المعارضة للتوصل الى الحل السياسي الذي يجلب الأمن والاستقرار، معتبرا أن عدم حضور احد الأطراف يبقى مسؤولية المجتمع الدولي ومجلس الامن .

على الصعيد الدولي، قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون  إن من مسؤولية موسكو التأكد من مشاركة حليفها النظام السوري في محادثات السلام السورية بقيادة الأمم المتحدة.

من جهتها، استنكرت فرنسا  غياب وفد النظام عن المفاوضات، مؤكدة أن هذه الخطوة تعرقل التوصل الى حل سياسي.

وقالت الخارجية الفرنسية في بيان ان «فرنسا تستنكر تغيب وفد النظام عن مفاوضات جنيف ورفضه خوضها عن حسن نية للتوصل الى حل سياسي وفق القوانين الدولية».

وأضافت ان هذا الرفض يأتي في إطار استراتيجية يتبعها النظام لوضع عراقيل أمام المفاوضات وهو يتحمل مسؤولية عدم التقدم في المفاوضات.

ودعا البيان حلفاء النظام السوري وعلى رأسهم روسيا الى تحمل المسؤولية وحث النظام على العودة إلى طاولة المفاوضات من جديد.

إقراء المزيد