هؤلاء هم من مزّقوا العالم العربي... يكتب.. عبدالله خلف

الكويت الإثنين: 8 ربيع أول 1436 - 29 ديسمبر 2014 - 01:17 مساءاً
هؤلاء هم من مزّقوا العالم العربي... يكتب.. عبدالله خلف

صورة أرشيفية

كبيرهم هو بريجنيكسي وهو واحد من قدامى عرابي السياسة الخارجية الاكثر احتراما وتأثيرا في واشنطن كان مستشار الامن القومي في عهد الرئيس جيمي كارتر بين عامي 1977 - 1981.. اطلق عليه (مفكر جيوستراتيجي) الف العديد من الكتب، وهو باحث في مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية وهو في التاسعة والثمانين من العمر قالوا انه كلمة السر في جميع الاحداث التي تجري منذ سبعينيات القرن الماضي، جسد المؤامرة (الصهيوامريكا) لخلق سايكس - بيكو الثانية مع وضع خريطة جديدة للشرق الاوسط وهو اول من دعا الى تفكيك النظام الاقليمي العربي لطمس عروبته بعد حرب 1967 وغياب جمال عبدالناصر.. وهو الذي وضع خريطة العالم العربي الطائفية والعرقية.
ففي كتابه «بين جيلين» الصادر في سبعينيات القرن الماضي والاحداث الجارية الآن هي من آثار مخططاته الشيطانية رغم خرافة اقواله الا ان الغرب اعتمدها ككتاب سياسي مقدس.. نفى عن العالم العربي عروبته ووحدته القومية.. قال بريجينسكي: الشرق الأوسط مكون من جماعات عرقية دينية مختلفة يجمعها اطار اقليمي.. فسكان مصر ومناطق شرق البحر المتوسط غير عرب، اما داخل سورية فهم عرب وعلى ذلك فسوف يكون هناك شرق اوسط، مكون من جماعات عرقية ودينية وقبلية وهي كانتونات يجمعها اطار اقليمي كونفيدرالي.. وقال متباهيا بما حدث للعالم العربي والشرق الاوسط: كنت اول من دعا الى تفكيك النظام الاقليمي العربي، وطمس عروبته واعادة تشكيله على اسس عرقية وطائفية.
المرجع: كتاب الاحتلال المدني للاستاذ عمرو عمار من الفصل الثاني.

< الشخصية الثانية:

المتأمرة على الامة العربية هي جماعة الاخوان المسلمين المنتشرة في كل بلاد العرب لقد احصى الباحث المصري السيد احمد عبدالفتاح لقاءات الاخوان والادارة الامريكية خلال عشرين عاما بـ83 لقاء موثقا ومعلنا بين الاخوان والامريكان منذ عام 2006 ومنها ما كشفه احمد عبدالفتاح لجريدة «الاخبار» المصرية.. وما ذكره عراب الاخوان في العالم والقيادي البارز ابراهيم صلاح المقيم في سويسرا منذ 20 عاما ويعتبرونه وزير خارجية تنظيم الاخوان.. الادارة الامريكية فتحت ثلاثة ملفات مع الاخوان الملف الاوروبي، وملف اسرائيل وملف الاقباط المسيحيين مع احترام اتفاقية السلام المصرية.. للاخذ بأيدي الاخوان للسلطة واسقاط الرئيس حسني مبارك الحليف مع امريكا والغرب.
اما لقاءات الاخوان المسلمين مع الغربين الأمريكي والاوروبي المتمثل في انجلترا وفرنسا فقد جاوزت العشرات.. في سفارة البلدين في القاهرة وفي منازل قادة الاخوان سبق ان نشرتها في جريدة «الوطن» بمقاليد بينت علاقة الاخوان بالامريكان وعلاقة الاخوان بالانجليز.. لقاء اسقاط الحكومات الوطنية المصرية ابتداء من اسقاط الثورة المصرية منذ عهد الرئيس جمال عبدالناصر.

< الشخصية الثالثة:

برنارد لويس، مستشرق متخصص في الشؤون الاسلامية حيث قدم مشروعا لتقسيم الشرق الاوسط اطلق عليه مشروع سايكس - بيكو، الثاني بحجة نشر الديموقراطية.
وبرنارد لويس هو الذي قدم تقريرا للادارة الامريكية قال فيه: ان العرب والمسلمين قوم فاسدون فوضويون لا يمكن تحضيرهم، اذا تركوا لانفسهم، فسوف يفاجئون العالم المتحضر بموجات ارهابية تدمر الحضارات، والحل هو اعادة احتلالهم واستعمارهم وعلى امريكا ان تستفيد من الانجليز والفرنسيين عندما وضعوا خريطة سايكس - بيكو في تقسيم البلاد العربية الاول بعد تفكيك دولة الخلافة العثمانية، وخطته الاخرى تفتيت الدول العربية الى دويلات وكنتونات، مرت عمليات التقسيم وسط انشغال المسلمين في حروبهم مع بعضهم واغراء كل فئة لكي تتولى ادارة اقليم لها.. مرت السودان والصومال والعراق وليبيا في تجربة التقسيم في وسط فتن وانقسامات مرسومة لها في خريطة برنارد لويس، وبريجينسكي، وميت مورني الذي قال اننا سوف نصنع اسلاما يرضينا وادركت تونس المؤامرة وكذلك مصر فتدخل الجيش للانقاذ، هكذا جرى مشهد التقسيم والامة الاسلامية والعربية في حالة تصادم وقتال اسلامي اسلامي.

عبدالله خلف                                            

نقلا عن الوطن

إقراء المزيد