... ويبقى السؤال المحوري إلى أين تتجه أسعار النفط؟

المحللون منقسمون بين معسكرين

الأحد: 5 ذو الحجة 1438 - 27 أغسطس 2017 - 03:41 صباحاً تقارير إخبارية
... ويبقى السؤال المحوري إلى أين تتجه أسعار النفط؟

صورة أرشيفية

تهيمن في الوقت الراهن وجهتا نظر متعارضتان تماماً حول مستقبل اتجاه أسعار النفط، ينقسم فيها المحللون النفطيون إلى معسكرين.

ويرى أنصار المعسكر الأول أن أسعار النفط ستبقى منخفضة لمدة أطول أو للأبد، مستندين في ذلك على ما يشهده قطاع النقل من توجه نحو استخدام الطاقة الكهربائية، وهو الأمر الذي سيسهم في تآكل الطلب على النفط، بالإضافة إلى زيادة الابتكارات التقنية (كالتي تستخدم في إنتاج النفط الصخري) والتي ستزيد بشكل كبير من الموارد الاقتصادية القابلة للاسترداد.

في المقابل يعتبر أنصار المعسكر الثاني أن أسعار النفط من المقرر أن تأخذ بالارتفاع بشكل كبير، عازين ذلك بشكل أساسي لضعف الاستثمار في صيانة الأراضي الصناعية المهجورة، وتطوير الحقول الخضراء، بالإضافة إلى الضعف في استكشاف مصادر جديدة.

وفي هذا الصدد، رجح تقرير موقع «oilprice.com» أن تحدث هاتان الحالتان معاً، مشيراً إلى أنه وبعكس التصور العام، فإن السعر الحالي للنفط ليس منخفضاً جداً، قائلاً «في الواقع فإنه وبمستوى يتجاوز بشكل طفيف 50 دولاراً لكل برميل، يتم يتداول النفط أعلى قليلاً من متوسط معدل التضخم التاريخي له البالغ 47 دولاراً».

وأضاف التقرير «نتفق مع من يرى تعرض النفط إلى الانخفاض المستمر، وذلك بسبب ما تقدمه السيارات الكهربائية من قيمة إجمالية أفضل للمستهلكين، أكثر مما تقدمه نظيرتها التقليدية، وهذا سيكون له تأثير كبير في الطلب على النفط».

وتابع «رغم ذلك نجد أن هناك جانبين يجب علينا أن نلتفت إليهما في هذا الخصوص، أولاً نجد أن السيارات الكهربائية في الوقت الحالي لم تتفوق حتى الآن على السيارات التقليدية بشكل شامل. ففي الوقت الذي تقدم فيه هذه السيارات سلاسة في القيادة والمزيد من المساحة للركاب وللتخزين، كما أنها أقل ضجيجاً وتلويثاً للبيئة بتكلفة تشغيل أقل، إلا أننا نجد أن التكلفة الإجمالية للملكية للسيارات الكهربائية لا تزال تواجه منافسة من نظيراتها التقليدية».

ولفت التقرير إلى الفرق في السعر يبلغ تقريباً 16 ألف دولار في أميركا، و18 ألف دولار في ألمانيا، و13 ألف دولار في فرنسا، على الرغم من أن شركتي«تسلا»و«جينيرال موتورز» تبيعان بأقل من ذلك.

وذكر أنه علاوة على ذلك نجد أنه تحت أفضل الظروف ينبغي على صناعة السيارات الكهربائية أن تستغرق عقداً كاملاً لتسد من فجوة تكلفة الملكية. وبناء على ذلك فإن تقييمنا لهذا الانتقال نحو استخدام الطاقة الكهربائية على مستوى النقل سيقلل فقط من نمو الطلب على النفط في 2020 وما يليها من سنوات، وبعد ذلك تحديداً في 2030 وحتى 2040 يجب على صناعة النفط أن تتوقع مرورها بتأثيرات مؤلمة جداً.

وتكشف توقعات العرض التي تم بناؤها على هذا الأساس أن إنتاج أكثر من 20 مليون برميل يومياً من الإنتاج الجديد أمر مطلوب حتى عام 2026، وذلك على اعتبار انخفاض الإنتاج الطبيعي، بالإضافة إلى تلبية الطلب على نحو سليم.

وطبقاً لـ «وود ماكنزي» فإن نصف هذه الكمية فقط يمكن تسليمها من خلال مشاريع جارية حالياً، في حين أن النصف الثاني يفترض أن يأتي من مشاريع لاتزال قيد الانطلاق، إلا أن «ماكنزي» أشار إلى أن العديد من هذه المشاريع ليست اقتصادية مع أسعار نفط تبلغ 50 دولاراً، وهذا يعني أنه لا ينبغي أن يتوقع منها الحصول على كل شيء واضح في أي وقت قريب. وبما أن مشاريع تنمية حقول النفط (غير الأميركية) يمكن أن تتطلب من 5 إلى 8 سنوات لكي تكتمل، فإن هذا يعني أن بذور أزمة العرض في الفترة من 2020 وحتى 2022 تتم زرعها حالياً.

ولفت التقرير إلى أن هناك العديد من الأشياء التي من المفترض أن تحدث لكي تمنع أزمة عرض النفط.

وعلى سبيل المثال نجد أن نمو الطلب على النفط من الممكن أن يتجه ليكون أقل مما هو متوقع حالياً، لاسيما وأن نمو الطلب على الطاقة خيب الآمال في أعوام 2014 وحتى 2016، ومن الممكن أن يكون كذلك هذا العام.

واعتبر التقرير أن المخاطر الأخرى كمسألة نمو أرباح النفط الصخري هي فكرة ماضية نحو الزوال، تدعم نظرية ارتفاع أسعار النفط، والتي ستقودنا إلى أن التشديد على السوق النفط العالمي هو الأكثر توقعاً خلال المستقبل قريباً.

وأشار التقرير إلى أنه «إذا استطاع سعر النفط اختراق سقف 60 دولاراً مرة أخرة في 2018 وازداد في الارتفاع خلال السنوات التي تليها، فإن فائدة تكلفة التشغيل التي تتمتع بها السيارات الكهربائية ستزداد أكثر وستقترب من ميزة تكلفة الملكية التي تحظى بها السيارات التقليدية.

وبتعبير آخر فإن ارتفاع أسعار النفط سيسرّع من الاعتماد على الكهرباء في النقل خصوصاً في قطاع سيارات الركاب، ونتيجة لذلك فإن الطلب على النفط سيبلغ ذروته مبكراً.

وتابع التقرير«أولئك الذين لديهم مصلحة في مستقبل طويل الأجل لصناعة النفط، مثل الدول التي تملك معظم النفط، مهتمون في منع أسعار النفط من الارتفاع كثيراً، وهو أمر مثير للسخرية إلى حد ما، كون أن العديد من هذه الدول تبدو وكأنها تعمل على دفع أسعار النفط إلى الأعلى».

 

صعود «الكويتي» إلى 48.8 دولار

 

ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 11 سنتاً في تداولات الجمعة، ليبلغ مستوى48.80 دولار، مقابل 48.69 دولار للبرميل في تداولات الخميس وفقاً للسعر المعلن من قبل مؤسسة البترول.

بدورها، ارتفعت أسعار النفط نحو واحد في المئة بنهاية تداولات يوم الجمعة الماضي مع تراجع الدولار وتأهب منطقة الساحل الأميركي على خليج المكسيك للإعصار «هارفي».

وانخفض الدولار، عملة تسعير النفط، بعد أن خلت كلمة جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) خلال المؤتمر السنوي لمسؤولي البنوك المركزية في «جاكسون هول» من أي إشارة إلى السياسة النقدية الأميركية.

وأغلقت المصافي والمرافئ ومنشآت الإنتاج البرية والبحرية ،وبنى تحتية أخرى أو بدأت استعدادتها للعاصفة.

وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 44 سنتا بما يعادل 0.9 في المئة ليتحدد سعر التسوية عند 47.87 دولار للبرميل، لكنها ختمت الأسبوع منخفضة 1.3 في المئة.

وأغلق خام برنت مرتفعاً 37 سنتا أو 0.7 في المئة عند 52.41 دولار، لكنه فقد 0.6 في المئة على مدار الأسبوع.

إقراء المزيد