317 مليون دينار خسرتها بورصة الكويت في يونيو

الأحد: 8 شوال 1438 - 2 يولية 2017 - 03:00 مساءاً تقارير إخبارية
317 مليون دينار خسرتها بورصة الكويت في يونيو

صورة أرشيفية

أوضخ تقرير اقتصادي أنه"تكبدت بورصة الكويت ما يقرب من 317 مليون دينار كويتي خسائر في الشهر الماضي"

ولفت تقرير شركة بيان للاستثمار الى انه"وصلت القيمة الرأسمالية في نهاية يونيو إلى 26.53 مليار د.ك. بانخفاض نسبته 1.18% مقارنة مع مستواها في مايو، والذي كان 26.85 مليار د.ك ".

وجاء في التقرير:


عادت الأحداث السياسية لتلقي بظلالها السلبية مرة أخرى على أداء بورصة الكويت، إذ أنهت البورصة الشهر الأخير من فترة النصف الأول من العام الجاري مسجلة خسائر متباينة لمؤشراتها الثلاثة، حيث جاء ذلك في ظل اشتداد الأزمة الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة هذه الفترة، خاصة بعدما أقدمت بعض الدول العربية على قطع علاقاتها السياسية والتجارية مع دولة قطر الشقيقة، وهو الأمر الذي أشاع جواً من التشاؤم بين الأوساط الاقتصادية في المنطقة بشكل عام، وانعكس سلباً بطبيعة الحال على أسواق الأسهم بما فيها السوق الكويتي الذي يعد من أكثر الأسواق حساسية تجاه الأخبار السلبية. 

وواصلت مؤشرات السوق نزيف النقاط والإغلاق في المنطقة الحمراء للشهر الثالث على التوالي على وقع موجة البيع والمضاربات السريعة المستمرة على الكثير من الأسهم المدرجة، وعلى رأسها الأسهم القيادية والتشغيلية التي انعكس أداءها السلبي على كافة مؤشرات السوق لاسيما المؤشرين الوزني وكويت 15 اللذان كانا الأكثر خسارة بنهاية الشهر. وأنهى المؤشر السعري تداولات الشهر المنقضي مسجلاً خسارة نسبتها 0.33%، إذ أقفل عند مستوى 6,762.82 نقطة، فيما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني حوالي 1.27% بعدما أغلق عند مستوى 399.33 نقطة، في حين أنهى مؤشر كويت 15 تداولات الشهر عند مستوى 910.10 نقطة بتراجع نسبته 0.62%. 

وتكبدت البورصة ما يقرب من 317 مليون دينار كويتي خسائر في الشهر الماضي، حيث وصلت القيمة الرأسمالية في نهاية يونيو إلى 26.53 مليار د.ك. بانخفاض نسبته 1.18% مقارنة مع مستواها في مايو، والذي كان 26.85 مليار د.ك. 

أما على الصعيد السنوي، فقد سجلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق نمواً بنسبة بلغت 4.43% مقارنة بقيمتها في نهاية عام 2016، حيث بلغت وقتها 25.41 مليار د.ك.

من جهة أخرى، انتهت فترة النصف الأول من العام الجاري مع نهاية الشهر المنقضي، حيث أنهت البورصة هذه الفترة مسجلة مكاسب محدودة لجهة إغلاق مؤشراتها الثلاثة، حيث سجل مؤشرها السعري نمواً نسبته 17.65% منذ بداية العام الحالي، في حين بلغت نسبة مكاسب المؤشر الوزني حوالي 5.06%، فيما وصلت نسبة نمو مؤشر كويت 15 منذ بداية العام الجاري إلى 2.83%.


على الصعيد الاقتصادي، غابت الكويت عن تقرير (مركز التنافسية العالمي) التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية “IMD” لعام 2017، والذي تم إصداره خلال الشهر الماضي، وتزامن مع غياب الكويت عن التقرير المتضمن 63 دولة عدم ورود تصنيفها ضمن أكثر الاقتصادات تنافسية في العالم. كما شهد الشهر الماضي قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة البنكية بمقدار ربع نقطة مئوية من 1% إلى 1.25%، فيما تبع ذلك قرار البنك المركزي الكويتي بالإبقاء على سعر الخصم عند مستواه الحالي البالغ 2.75% والمعمول به منذ منتصف شهر مارس الماضي تقريباً، وهو القرار الذي لقي ترحيباً وإشادة من الأوساط الاقتصادية في البلاد نظراً للفارق الكبير بين الاقتصادين الأمريكي والكويتي.

وبالعودة إلى أداء بورصة الكويت في شهر يونيو، فقد أنهت البورصة تداولات الشهر المنقضي مسجلة خسائر متباينة لمؤشراتها الثلاثة، وذلك مقارنة مع إغلاقاتها في شهر مايو، وجاء ذلك في ظل موجة البيع التي شهدها السوق في معظم الجلسات اليومية من الأسبوع، تلك الموجة التي شملت العديد من الأسهم المدرجة في السوق وعلى رأسها الأسهم القيادية والثقيلة، الأمر الذي كان له أثراً واضحاً على المؤشرين الوزني وكويت 15 بشكل خاص، واللذان كانا الأكثر تراجعاً بنهاية الشهر. 

وسجلت البورصة خسائرها بالتزامن مع انخفاض نشاط التداول فيها بشكل لافت، إذ تراجع إجمالي السيولة النقدية خلال الشهر ليصل إلى 150.80 مليون دينار كويتي فقط، فيما انخفض عدد الأسهم المتداولة خلال الشهر ليصل إلى 734.50 مليون سهم. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل عزوف وإحجام بعض المتداولين عن التعامل في البورصة هذه الفترة، وذلك كنتيجة لعدم ظهور أي محفزات إيجابية تساهم في عودة الثقة المفقودة، وهو الأمر الذي انعكس سلباً على مؤشرات التداول اليومية التي انخفضت بدورها بالمقارنة مع تداولات شهر مايو.

والجدير ذكره أن عمليات البيع التي شهدها السوق خلال الشهر الماضي قد شملت الكثير من الأسهم المدرجة في مختلف قطاعات السوق، ولاسيما قطاعي النفط والغاز والسلع الاستهلاكية اللذان كانا الأكثر تراجعاً بين قطاعات السوق خلال شهر يونيو. في المقابل لم تكن عمليات الشراء غائبة في التأثير على مجريات التداول في البورصة خلال الشهر، حيث كانت حاضرة في بعض الجلسات وتمكنت من دفع مؤشرات السوق لتحقيق بعض المكاسب اليومية، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لدفع مؤشرات السوق للإغلاق في المنطقة الخضراء على المستوى الشهري.

ومع نهاية الشهر الماضي تدخل البورصة في مرحلة جديدة من الترقب انتظاراً لإعلان الشركات المدرجة عن بياناتها المالية لفترة النصف الأول من العام الجاري، والتي ستحدد بشكل كبير توجهات المستثمرون في البورصة خلال المرحلة القادمة. ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن تلك النتائج تباعاً خلال الأسابيع القليلة القادمة.

مؤشرات القطاعات
سجلت ثمانية من قطاعات بورصة الكويت تراجعاً في مؤشراتها بنهاية شهر يونيو الماضي، فيما نمت مؤشرات القطاعات الأربعة الباقية؛ فعلى صعيد القطاعات التي سجلت انخفاضاً، فقد تصدرها قطاع النفط والغاز الذي أنهى مؤشره تداولات الشهر عند مستوى 1,053.81 نقطة، بانخفاض نسبته 8.07%، فيما شغل قطاع السلع الاستهلاكية المرتبة الثانية، وذلك بعد أن تراجع مؤشره بنسبة 5.60%، مغلقاً عند مستوى 1,084.21 نقطة، في حين شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثالثة بعدما أنهى مؤشره تداولات الشهر مسجلاً خسارة نسبتها 3.56%، مقفلاً عند مستوى 675.99 نقطة، أما أقل القطاعات تراجعاً، فكان قطاع الاتصالات، إذ انخفض مؤشره بنسبة بلغت 0.18%، منهياً تداولات الشهر عند مستوى 603.50 نقطة. 

أما على صعيد القطاعات التي سجلت نمواً، فقد فتصدرها قطاع الرعاية الصحية، حيث أنهى مؤشره تداولات الشهر على ارتفاع نسبته 15.31% مغلقاً عند مستوى 1,605.16 نقطة، تبعه في المرتبة الثانية قطاع الخدمات الاستهلاكية الذي أنهى مؤشره تداولات الشهر عند مستوى 1,055.63 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 10.26%، فيما شغل قطاع الصناعية المرتبة الثالثة بعد أن ارتفع مؤشره بنسبة 1.45% مقفلاً عند مستوى 1,901.65 نقطة.

تداولات القطاعات
شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الشهر الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 243.92 مليون سهم تقريباً شكلت 33.21% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع البنوك المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 24.62% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 180.87 مليون سهم تقريباً للقطاع، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع العقار، حيث بلغ حجم تداولاته 158.60 مليون سهم تقريباً أي ما يعادل 21.59% من إجمالي تداولات السوق.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 40.65% بقيمة إجمالية بلغت 61.30 مليون د.ك.، وجاء قطاع الصناعية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 22.80% وبقيمة إجمالية بلغت 34.38 مليون د.ك. أما قطاع الخدمات، فقد حل ثالثاً بعد أن بلغت قيمة تداولاته 21.62 مليون د.ك. أي ما نسبته 14.33% من إجمالي قيمة تداولات السوق.

 

إقراء المزيد