هل تريدون لأبنائكم مصير جوجو؟! .. علي أحمد البغلي

الكويت الأربعاء: 28 ذو القعدة 1437 - 31 أغسطس 2016 - 02:10 مساءاً
هل تريدون لأبنائكم مصير جوجو؟!   .. علي أحمد البغلي

صورة أرشيفية

وجوجو عنوان المقال، هو الطفل البريطاني الذي ظهر في فيديو «داعشي» يوم الجمعة الماضي، يرتدي بدلة عسكرية ويصوب مع 4 من رفاقه الأطفال مسدساتهم على رؤوس أسرى حليقي الرؤوس، يرتدون ملابس الإعدام البرتقالية.. ويتبين من الشريط أنهم أكراد أعدمهم «داعش» بواسطة أطفال الجهاد أمثال جوجو!
والد «جوجو» البريطاني بعد أن شاهد الشريط الصادم صرح قائلاً بأسى «لقد كان طفلا ذكيا ومجرد طفل عادي مثل الآخرين في عمره، يركض وراء الفراشات، ويحب الذهاب للمتنزه، أنه لأمر مثير للغثيان أن يتعرض الصبي لغسل الدماغ على هذا النحو».
صديق والده صرح قائلاً «لقد كان طفلاً سعيداً محباً للآخرين، ودوداً عطوفاً وحساساً، أشعر بالغضب من سالي (أم جوجو أو حسين البريطاني، كما سمته لاحقاً)، لأخذها طفلاً لا يعلم الصواب والخطأ، والأطفال يسهل التأثير فيهم.. إنه طفل بريء، ولا أدري ما الذي يدفع أما للزج بابنها بمثل هذا الموقف الخطير».
أم جوجو سالي جونز كانت فنانة هيبية تعزف الغيتار في فرقة موسيقية لموسيقى الروك، تدعى كرنش جميع أعضائها من النساء، وقد أنجبت الطفل جوناثان (جوجو) عام 2013.. ثم انفصلت عن والده، وتزوجت من أحد المتطرفين الإسلاميين يدعى جنيد حسين، وهو متطرف يحترف القرصنة الالكترونية، يصغرها بـ 25 عاماً، وأخذا «جوجو» معهما إلى سوريا، ليلاقي جنيد حتفه خلال ضربة لطائرة أميركية بدون طيار العام الماضي.. وأعقب ذلك ظهور سالي جونز تواصل تهديداتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ناشرة صورة لها تحمل بندقية مع استعمالها لاسم مستعار هو «أم حسين البريطاني» تقول في المقطع إنها ترغب في قطع رؤوس كل المسيحيين «بسكين مسننة» مثنية على المقبور أسامة بن لادن.
وجونز البالغة من العمر 47 عاماً هي من أكثر الإرهابيين المطلوبين للعدالة من جانب الأمم المتحدة، بعد أن فرت إلى سوريا برفقة نجلها جوناثان (جوجو) كما يسميه والده الذي صرح بأن نجله تعرض لغسل دماغ على يد والدته، بعدما أخذته معها إلى التنظيم الإرهابي (داعش) في سوريا.
***
وأنا هنا أقرع جرس الإنذار للآباء والأمهات المتعاطفين مع هذا الفكر بين ظهرانينا، والذين رأيناهم سراً وعلانية، من مستضيفي سفاح جامع الإمام الصادق والسيدة أم الجهاديين الداعشيين، الذين لقي أحدهم حتفه، ويقبع الثاني بالسجن، وغيرهم كثيرون، وعلى رأسهم أحد معلمي الأجيال في إحدى مؤسسات التطرف الفكري التعليمية! والذي أعلن متبجحاً أنه نحر أحد السوريين وأولاده بالسكين من الوريد للوريد، ويتمنى أن ينحر غيرهم، وهي الحركة نفسها التي أتت بها سالي جونز في مقطعها على وسائل التواصل الاجتماعي «بسكينها المسنن»! كما لا نستبعد أن تفر إحدى السيدات صغيرات السن أو كبيراته مع أولادها الأطفال إلى مقر ذلك التنظيم الدموي، ليتحفنا الدواعش بنسخة كويتية من «جوجو البريطاني» الذي سبقت الإشارة إلى أن من صاحبه في حفل إعدام الأكراد أربعة أطفال آخرون من مصر وكردستان وتونس وأوزبكستان.. لذا لا نستبعد في ظل التهاون بمواجهة ذلك الفكر الدموي أن يظهر «جوجو كويتي» لا سمح الله بالمستقبل!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

إقراء المزيد