الصراخ على قدر الألم ...بقلم" عبدالله الهدلق

الكويت الخميس: 5 رجب 1436 - 23 إبريل 2015 - 09:50 صباحاً
الصراخ على قدر الألم ...بقلم`` عبدالله الهدلق

صورة أرشيفية

ركَّعت عاصفة الحزم ايران وحلفاءها وأعادت تشكيل التوازنات السياسية في المنطقة وعصفت بالغطرسة الايرانية الشعوبية وحطمت آمال وأحلام ايران لاحياء واعادة أمجاد الامبراطورية الفارسية وأجبرت قادتها على ان يلقوا سلاحهم، وأحكم التحرك الدبلوماسي الثلاثي السعودي التركي الباكستاني الحصار وضيق الخناق على ايران، وبما ان الصراخ على قدر الألم، فقد انتقد الرئيس الايراني حسن روحاني عملية عاصفة الحزم التي تقودها المملكة العربية السعودية لردع الحوثيين المتحالفين مع ايران واعادة الشرعية الى اليمن.
وجاءت انتقادات روحاني بعد ساعات من تحذير وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لايران عن استمرار دعمها ومساندتها وتسليحها وتمويلها للمتمردين الانقلابيين الحوثيين في اليمن، وتهديدها لأمن واستقرار منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط والعالم، وقد أشار كيري الى ان بلاده على علم تام بالدعم الذي تقدمه ايران للحوثيين في اليمن.
ايران دولة غير عربية فلماذا تقحم نفسها في صراعات عربية وتتدخل في الشؤون الداخلية العربية، تدخلت في العراق وسورية ولبنان والبحرين واليمن، واحتلت ثلاث جزر اماراتية عربية وواصلت تهديداتها لدول الخليج العربي واستمرت في غطرستها متوعدة برفع راياتها من الخليج الفارسي - كما تسميه - الى خليج عدن، لكن عاصفة الحزم جعلت قادتها يرضخون لصوت الحق.
وقال القائد الأمريكي العقيد مارتين الذي عمل لسنوات في مهام عسكرية عدة في العراق منها مكافحة الارهاب، قال في مؤتمر صحافي ان ايران مصدر الارهاب في العالم وبؤرة التطرف ولا يمكن الوثوق بها، ووجه العقيد مارتين انتقادات شديدة اللهجة لعدوانية النظام الايراني في المنطقة ووصف عاصفة الحزم بأنها كانت مباغتة بالنسبة لحكام طهران الذين كانوا يتصورون ان مهمتهم في اليمن ستكون سهلة.
لقد تمادت ايران في اهانة العرب لذا فلابد من استمرار عاصفة الحزم وعدم اقتصارها على مجرد ضربات جوية بل تجاوز ذلك الى تحركات برية وبحرية حتى تضطر ايران الى تعديل حساباتها، ويبدو ان طهران قد فوجئت بعاصفة الحزم التي كشفت فشلا ذريعا للمخابرات الايرانية ووجهت لها صفعة قوية وظهر الارتباك الايراني في تصريحات المسؤولين الايرانيين الذين توقعوا ان تصمت الدول العربية وتكتفي بالشجب والتهديد فقط.
لقد أخفت ايران وخزنت كميات هائلة من اليورانيوم المخصب والغازات السامة في جبال اليمن بعيدا عن أعين مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبعد عاصفة الحزم أصبحت ايران وجلة وقلقة وخائفة من ان يتم اكتشاف ذلك المخزون الهائل من اليورانيوم المخصب والأسلحة الكيماوية فيستخدمها المجتمع الدولي أدلة ادانة ضدها في مجلس الأمن الدولي.
وآلمت عاصفة الحزم كل الدائرين في فلك ايران من عملاء مشروعها التوسعي وأوجعتهم وتعالت صرخاتهم الهستيرية يوميا من طهران الى ضاحية بيروت الجنوبية، لكن قادة طهران يجهلون التاريخ أو يتناسونه حتى أفاقوا على عاصفة الحزم التي اجتثت عصاباتهم الحوثية في اليمن وأقضت مضاجعهم وخيبت مشروعهم التوسعي الذي عملوا على تنفيذه طيلة أربعة عقود وأنفقوا خلاله المليارات من قوت شعوبهم وهم يحيكون المؤامرات ويشترون ولاء العصابات الارهابية في العالم العربي.
ولن تسمح عاصفة الحزم باذن الله لايران بأن ترفع أعلامها فوق أي أرض عربية مهما كلفها ذلك من ثمن.

 

نقل عن الوطن

إقراء المزيد