نيويورك || الكويت تؤكد احترامها للاتفاقيات الدولية ولاسيما المتعلقة بنزع السلاح والامن والسلم الدوليين

الخميس: 1 صفر 1440 - 11 أكتوبر 2018 - 02:33 مساءاً محليات
نيويورك || الكويت تؤكد احترامها للاتفاقيات الدولية ولاسيما المتعلقة بنزع السلاح والامن والسلم الدوليين

صورة أرشيفية

اكدت الكویت مواقفھا الدائمة والثابتة حول ما یتصل بقضایا الامن الدولي المنطلقة من احترامھا للاتفاقیات الدولیة ولاسیما المتعلقة بنزع السلاح والامن والسلم الدولیین والتي لم تتغیر في ظل استمرار انتشار الأسلحة النوویة واسلحة الدمار الشامل بصنوفھا الأخرى.

 
جاء ذلك في كلمة وفد الكویت الدائم لدى الأمم المتحدة التي ألقاھا السكرتیر الأول مشاري المزیني امام اللجنة الأولى للجمعیة العامة للأمم المتحدة حول نزع السلاح والامن الدولي امس الاربعاء.
وأوضح المزیني ان الكویت قامت بالتوقیع والتصدیق على الاتفاقیات والمعاھدات الدولیة المتعلقة بنزع السلاح كمعاھدة عدم انتشار الأسلحة النوویة واتفاقیة حظر استحداث وإنتاج وتخزین واستعمال الأسلحة الكیماویة.
وأضاف ان الكویت وقعت أیضا على الاتفاقیة الخاصة بحظر تطویر وإنتاج وتخزین الأسلحة الجرثومیة البیولوجیة والتكسینیة السامة وتدمیرھا بالإضافة الى معاھدة الحظر الشامل للتجارب النوویة واتفاقیة التبلیغ المبكر عن وقوع حادث نووي واتفاقیة الضمانات الشاملة والبروتوكول الإضافي.
وشدد المزیني على أھمیة تلك المعاھدات والاتفاقیات في العمل على الحد من مخاطر انتشار تلك الاسلحة وعلى وجھ الخصوص معاھدة منع الانتشار النووي التي تعد ركیزة للعمل المتعدد الأطراف في مجال عدم الانتشار.
وأشار الى ضرورة التعامل بصورة متوازنة مع عناصر المعاھدة الثلاثة خاصة فیما یتعلق بحق جمیع الدول في تطویر ابحاثھا وامتلاك التكنولوجیا النوویة للأغراض السلمیة تماشیا مع نظام الضمانات التابع للوكالة الدولیة للطاقة الذریة.
وقال المزیني انھ وعلى الرغم من الالتزام الذي تبدیھ الكویت الا "اننا نعرب عن قلقنا نتیجة استمرار الاخفاق وعدم الوصول الى تقدم ملموس على صعید نزع السلاح وتنفیذ الالتزامات المتفق علیھا في ھذا الإطار".
وجدد التأكید على ضرورة الخروج من حالة الجمود التي تعاني منھا الآلیات الأممیة منذ عقود من العجز عن احراز أي تقدم تجاه القضایا والمواضیع المدرجة على جداول اعمالھا مما یتطلب من كافة الدول الأعضاء إیجاد طرق وأسالیب فعالة للتغلب على التحدیات المتزایدة فیھا.
وذكر المزیني ان مسالھ انشاء مناطق خالیة من الأسلحة النوویة وأسلحة الدمار الشامل الأخرى تعد من اھم المسائل التي تدعو لھا معاھدة عدم الانتشار مثلما اعتمد مؤتمر المراجعة في عام 1995 قرار انشاء منطقة خالیة من الأسلحة النوویة في الشرق الأوسط.
وأشار الى ان "القرار تم اعتماده كجزء من صفقة التمدید اللانھائي للمعاھدة الا ان منطقتنا مازالت بعیدة عن تحقیق ھذا الھدف نتیجة استمرار امتلاك إسرائیل لتلك الأسلحة وانتھاكھا لكافة القرارات الدولیة التي تنص على ضرورة انضمامھا لمعاھدة عدم الانتشار النووي ووجوب خضوع كافة منشآتھا النوویة لنظام الضمانات التابع للوكالة الدولیة للطاقة الذریة".
وأضاف ان إسرائیل استمرت في رفضھا لتنفیذ الالتزامات المتصلة بقرارات مؤتمر المراجعة لمعاھدة عدم الانتشار النووي داعیا في ھذا الاطار الي ضرورة اتخاذ إجراءات فوریة نحو إقامة تلك المنطقة تحقیقا لدفع جھود نزع السلاح في كافة انحاء العالم.
وأشار المزیني الى ان التقدم المحرز في بعض میادین نزع السلاح وعدم الانتشار یبعث على الامل في جدوى استمرار الجھود الدولیة والإقلیمیة ومواصلتھا في السعي نحو خلق اطر قانونیة منظمة تعالج الاثار السلبیة الناتجة عن انتشار الأسلحة بأنواعھا.
ودعا الى وضع حلول مستدامة لضمان تجنب العالم وشعوبھ مخاطر الحروب والنزاعات المسلحة مرحبا باتفاقیة حظر الأسلحة النوویة التي بدورھا ساوت بین الأسلحة النوویة وأسلحة الدمار الشامل الأخرى التي تم التوصل لاتفاقیات تحظرھا منذ عقود.
وقال المزیني لقد "شھدنا في الآونة الأخیرة ھجمات غیر مسبوقة بالصواریخ البالیستیة تشنھا میلشیات الحوثي باتجاه أراضي المملكة العربیة السعودیة الشقیقة تستھدف الأماكن المدنیة والدینیة وھجمات بالأسلحة الكیمیائیة في سوریا الامر الذي جعلنا ندرك یقینا ان خطر انتشار تلك الأسلحة لم ینحسر بالرغم من وجود المعاھدات والقرارات التي تجرم استخدامھا".
وجدد التأكید على ان التخلص التام والكامل والنھائي من تلك الأسلحة ھو الضمان الوحید لعدم انتشارھا وعدم استخدامھا او التھدید بھا سواء من الدول او ما یسمى بالجھات الفاعلة من غیر الدول.
وأفاد بأن الكویت تولى اھتماما بالغا بظاھرة الاتجار غیر المشروع بالأسلحة الصغیرة والخفیفة نظرا لحجم تأثیرھا السلبي واسھامھا في زیادة العنف المسلح والصراعات سواء الداخلیة او الدولیة واطالة مدتھا وامتدادھا الجغرافي.
وأعاد المزیني التأكید على ضرورة تنفیذ برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غیر المشروع في الأسلحة الصغیرة من جوانبھ كافة ومكافحتھ والقضاء علیھ مرحبا باعتماد الوثیقة الختامیة لمؤتمر المراجعة الثالث.
واكد ضرورة الحفاظ على الطبیعة التوافقیة والنطاق المتفق علیھ في تنفیذ برنامج العمل والسعي لتركیز الجھود على مكافحة الاتجار غیر المشروع بدلا من محاولة تقیید حق الدول المشروع في الحصول على احتیاجاتھا من الأسلحة او الاصرار على إضافة صیاغات مشتقھ من اتفاقیات غیر عالمیة العضویة.
واعرب المزیني عن الامل بأن "تتسم المشاورات في اللجنة بالشفافیة والمرونة وان تھدف الى التوصل الى توافق وذلك حتى نصل الى الیوم الذي نحتفل فیھ جمیعا بالتخلص من كافة الأسلحة النوویة وباقي أسلحة الدمار الشامل الاخرى تحقیقا لطموحات وتطلعات شعوب العالم نحو السلم والامن في العالم باسره". 

إقراء المزيد