"السميط".. طبيب كويتي حمل راية الإسلام في إفريقيا

الخميس: 5 ذو الحجة 1439 - 16 أغسطس 2018 - 08:21 مساءاً تقارير إخبارية
``السميط``.. طبيب كويتي حمل راية الإسلام في إفريقيا

صورة أرشيفية

كتب : ماريان يوسف

آسيوي يحمل الجنسية الكويتية لكنه حمل قضية نشر الإسلام في إفريقيا على عاتقه، فأسلم على يده أكثر من 11 مليون إفريقي خلال 29 عاما، وطبع 6 ملايين نسخة من المصحف لتوزيعها على المسلمين الجدد، ووزع أكثر من 51 مليون نسخة، هو عبد الرحمن حمود السميط المولود في 15 أكتوبر لعام 1947 ونحيي ذكرى وفاته في 15 أغسطس لعام 2013.
 
تخرج من الثانوية العامة عام 1963 وتقدم بطلب انتساب إلى كلية الطب في أمريكا ومصر فجاءه القبول من الجهتين وأثناء هذا سمع من بعض الطلبة يقولون كلية الطب في بغداد لا ينجح فيها أحد – وهو يحب التحدي – فقال «كلية الطب في بغداد لا ينجح فيها أحد أنا أريد أن أنجح فيها!» فذهب إلى بغداد وانتسب إلى كلية الطب فيها وتخرج منها لاحقا بحصوله على بكالوريوس الطب والجراحة، غادر بعدها إلى جامعة ليفربول في غرب المملكة المتحدة للحصول على دبلوم أمراض المناطق الحارة في أبريل 1974 ثم سافر إلى كندا ليتخصص في مجال الجهاز الهضمي والأمراض الباطنية، ثم عمل متخصصاً في جامعة ماكجل ـ مستشفى مونتريال العام ـ في الأمراض الباطنية ثم في أمراض الجهاز الهضمي كطبيب ممارس من يوليو 1974 إلى ديسمبر 1978 ثم عمل كطبيب متخصص في مستشفى كلية الملكة في لندن من عام 1979 إلى 1980. 
 
ثم عاد إلى الكويت عاملاً فيها بعد سنين الخبرة في الخارج حيث عمل إخصائياً في أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى الصباح في الفترة من 1980 - 1983 ونشر العديد من الأبحاث العلمية والطبية في مجال القولون والفحص بالمنظار لأورام السرطان،ومنذ 1983 تفرغ للعمل في جمعية العون المباشر كأمين عام ثم رئيس مجلس الإدارة حتى 2008 ثم عمل لاحقاً كمدير مركز أبحاث ودراسات العمل الخيري في الكوي. 
 
ورغم كل ذلك اختار السميط التجارة الرابحة، فتاجر مع الله وترك أثرا لا يمحي بكل ما شارك فيه لنشر الدعوة والرحمة بين صفوف المسلمين، بني وشغل أكثر من 102 مركز إسلامي متكامل، وعقد 1450 دورة للمعلمين وأئمة المساجد ودفع رسوم الدراسة عن 95 ألف طالب مسلم فقير، فضلا عن  تقديم أكثر من 200 منحة دراسية للدراسات العليا في الدول الغربية، وبنى ما يقارب من 5700 مسجد ورعاية 15000 يتيم وحفر حوالي 9500 بئراً في إفريقيا.
 
قام بإنشاء 860 مدرسة و 4 جامعات و204 مركز إسلامي، و124 مستشفى ومستوصفاً و840 مدرسة قرآنية، غطي إفطار الصائمين في نحو 40 دولة مختلفة وتخدم أكثر من مليوني صائم، ودفع رواتب شهرية لـ 3288 داعية ومعلما، فضلا عن توزيع 160 ألف طن من الأغذية والأدوية والملابس، بالإضافة إلى طبع وتوزيع 605 ملايين كتيب إسلامي بلغات إفريقية مختلفة.
 
تعرض في إفريقيا لمحاولات قتل مرات عديدة من قبل المليشيات المسلحة بسبب حضوره الطاغي في أوساط الفقراء والمحتاجين كما حاصرته أفعى الكوبرا في موزمبيق وكينيا وملاوي غير مرة لكنه نجا[بالإضافة إلى لسع البعوض في تلك القرى وشح الماء وانقطاع الكهرباء وتسلق جبال كلمنجارو في سبيل الفقراء والدعوة إلى التوحيد وتعرض في حياته لمحن السجون وكان أقساها أسره على يد البعثيين.
 
استمر يعمل في الدعوة بعد أن طعن به السن وثقلت حركته وأقدامه ورغم إصابته بالسكر وبآلام في قدمه وظهره، استحالت في أواخر سنواته حالته الصحية غير مستقرة وأخذ يعاني من توقف في وظائف الكلى وخضع لعناية مركزة في مستشفى مبارك الكبير، واستمر على تلك الحال حتى توفي يوم الخميس 15 أغسطس 2013.

إقراء المزيد