الأزمة "السعودية – الكندية" في تصاعد

الأربعاء: 27 ذو القعدة 1439 - 8 أغسطس 2018 - 05:01 مساءاً تقارير إخبارية
الأزمة ``السعودية – الكندية`` في تصاعد

صورة أرشيفية

كتب: ماريان يوسف

 
خطوات تصعيدية مستمرة تشهدها الأزمة "السعودية - الكندية" كان آخرها وقف جميع برامج العلاج في كندا ونقل جميع المرضى السعوديين الذين يعالجون في المشافي والمصحات الكندية للمملكة، وكانت الخطوط الجوية السعودية قد أوقفت رحلاتها المباشرة إلى تورنتو، كبرى مدن كندا، عقب مطالبة كندا المملكة بإطلاق سراح الناشطين المدافعين عن حقوق المرأة.
 
وكانت الرياض أدانت التصريحات الأخيرة الصادرة عن كندا بشأن "نشطاء المجتمع المدني في المملكة"، واعتبرته تدخلا في الشؤون الداخلية للبلاد وذلك بعد أن أصدرت السفارة الكندية لدى السعودية بيانا نشرته عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، طالبت فيه بالإفراج عن "نشطاء المجتمع المدني ونشطاء حقوق المرأة في السعودية" وخصت بالذكر الناشطة سمر بدوي التي حصلت على الجنسية الكندية مؤخرا.
وكانت منظمة العفو الدولية، أوردت في بيان صدر 1 أغسطس الجاري، أسماء بعض المضبوطين قضائيا في المملكة في الآونة الأخيرة، وذكرت على رأسهم سمر بدوي ونسيمة السادة: مطالبة بالإفراج عنهم فورا ودون قيد أو شرط، كما طالبت بالإفراج عن أمل الحربي المضبوطة في وقت سابق من هذا الأسبوع، فضلا عن أخريات ألقي القبض عليهن في مايو الماضي منهم لجين الهذلول وإيمان النفجان وعزيزة اليوسف، ونوف عبد العزيز ومياء الزهراني.
وهذه التوترات أدت إلى تجميد السعودية التعاملات التجارية والاستثمارات الجديدة مع كندا وطرد سفيرها، ما أدى إلى عقد وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند مؤتمرا صحفيا تناولت فيه الأزمة بين البلدين وأصرت خلاله على موقف بلادها من اعتقال الناشطات السعوديات.
وقالت الوزيرة الكندية: "ليعلم كل الكنديين هنا وفي الخارج إن كندا ستدافع عن حقوق الإنسان في الداخل وحول العالم وحقوق المرأة جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان. وهذا الموقف ثابت ومعروف لدى الجميع وينطبق على حقوق المرأة في السعودية"، حسب قولها.
وكانت الوزيرة قد نشرت تغريدة لها عبر تويتر جاء فيها "هالني سجن سمر بدوي في العربية السعودية. تقف كندا الى جانب عائلة بدوي في هذه الأوقات الصعبة وسوف نستمر بالمطالبة بقوة بإطلاق سراح كل من رائف وسمر بدوي".
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، في أول تعليق من واشنطن على الخلاف الكندي السعودي منذ بدئه، إن بلاده طلبت من الرياض معلومات مفصلة عن النشطاء المحتجزين.
ومن جانبها، قالت مصر إنها تقف مع الرياض في خلافها مع كندا وأعلنت تضامنها معها في موقفها الرافض لتدخل أوتاوا في الشؤون الداخلية للمملكة.
ومن ناحية أخرى قالت كندا إنها ستسعى للحصول على مساعدة الإمارات وبريطانيا لنزع فتيل الأزمة مع السعودية.

إقراء المزيد