النار في بيت الجار

الأربعاء: 13 ذو القعدة 1439 - 25 يولية 2018 - 08:06 صباحاً بـريــد الـقـراء
النار في بيت الجار

صورة أرشيفية

عندما تشتعل النار في بيت جارك، فلا تقف تتفرج أو تشمت، فالنار قد تصل بيتك بأسرع مما تتوقع، فساعد على إطفائها قبل أن ينتقل الحريق.
والأحداث التي تجري في محافظات العراق الجنوبية والوسطى لأسباب لا تعنينا، فذلك شأنهم الخاص يهمنا ألا تنتقل إلينا أضرارها، وألا نكتفي بالتفرج بل نبادر بمساعدة حكومتهم لتحقيق مطالب شعبهم الذي خرج متظاهراً في الساحات العامة.
نعم لدينا محزونون من ذوي الأسرى والشهداء ، أعانهم الله، وعندهم أيتام المشنوق وبقايا العبث اللعين، شتت الله شملهم، يحاولون عبر بث رسائل وفيديوهات الترهيب والتخويف والتحريض على الكويت وأهلها، ولكننا اليوم أمام مأساة إنسانية يعاني منها جيران عرب مسلمون، فقد زالت كوابيس كانت عندنا وتبددت أحلام راودت بعضهم، فاليوم نعاني جميعاً الخطر نفسه.
ولذلك بادر سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، الذي تسامى على ذكريات الماضي، بإرسال شاحنات وقود لتشغيل المحطات الكهربائية العراقية. ولا أستبعد أو أستنكر إذا تم تمديد أنابيب المياه لتوفير حاجة مدن الجنوب إليها، فإننا إن لم نفعل ذلك قد نصبح ونجد داخل حدود بلادنا مخيمات لجوء كبيرة، وحسب الاتفاقيات الدولية الإنسانية فنحن ملزمون بإيوائهم وإعاشتهم، وقد يندس بينهم من فيه خطر على الكويت أمنياً أو مَنْ يسيء العلاقات التي تحسنت بيننا وبين الحكومة العراقية، فهذه المساعدة ليست فزعة لإخواننا فقط بل حرص على أمننا ومصالحنا.

إقراء المزيد