الأمير: مشاريع عملاقة تجسّد شراكتنا مع الصين وباشرنا خطوات عملية بشأن مدينة الحرير والجزر

الأربعاء: 28 شوال 1439 - 11 يولية 2018 - 08:02 مساءاً محليات
الأمير: مشاريع عملاقة تجسّد شراكتنا مع الصين وباشرنا خطوات عملية بشأن مدينة الحرير والجزر

صورة أرشيفية

شدد صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، على ضرورة الدفع بآليات التعاون بين الدول العربية والصين، بما يسهم في تحقيق المصالح العليا للجانبين ويعزز العلاقات التاريخية بينهما، لافتاً إلى بدء الكويت خطوات عملية تجسد الشراكة الحقيقية مع الصين، كمدينة الحرير والجزر الكويتية.
وشارك صاحب السمو الأمير والوفد المرافق له، في أعمال الجلسة الافتتاحية للدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي - الصيني، بصفته ضيف شرف عليه، وبدعوة من الرئيس الصيني شي جين بينغ.
ودعا سموه في كلمته أمام المنتدى الى العمل مع الصين لتجاوز الأزمات التي تعيشها بعض الدول العربية، لما تمثله الصين من ثقل وتأثير دولي والتزام صادق بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
ورأى سمو الأمير أن العلاقات الاقتصادية بين الكويت والصين، تمثل مدعاة للبناء عليها لتحقيق المزيد، حيث بدأ البلدان في الحديث عن مشاريع مستقبلية عملاقة تجسد الشراكة الحقيقية بينهما، معتبرا ان التعاون الثنائي انطلاقا من اعتبار الصين أحد أكبر الشركاء التجاريين للكويت، يمثل بعدا جوهريا في علاقة البلدين.
وأشار إلى ان التعاون الخليجي - الصيني البناء والمستمر يمثل دعما قويا للتعاون المشترك في الإطار العربي - الصيني، حيث تأتي المفاوضات المتعلقة بإقامة منطقة تجارة حرة بين دول مجلس التعاون والصين، كأحد أهم روافد هذا التعاون، مشددا على أن الظروف والأوضاع الصعبة تدفع الى الإصرار أكثر على تحقيق التقدم والنتائج الجيدة، والتطلع بأمل وتفاؤل الى الاجتماع.
ورأى صاحب السمو أن القضية الفلسطينية، القضية المركزية العربية، ما زالت بعيدة عن دائرة اهتمام وأولويات العالم رغم ما يمثله ذلك من تهديد للأمن والاستقرار، فيما الأوضاع المأسوية في اليمن وسورية وليبيا والصومال تدمي قلوب أبناء أمتنا العربية. وأضاف «نتوجه إلى أصدقائنا في الصين للعمل معنا لتجاوز التحديات لما تمثله من ثقل دولي والتزام بمبادئ ميثاق الأمم». وفي ما يلي نص الكلمة:
«بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الصديق شين جين بينغ - رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة، معالي الأخ عادل بن أحمد الجبير - وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة - رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري العربي، أصحاب المعالي والسعادة، معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبوالغيط، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسرني بداية أن أتقدم بالشكر والتقدير لفخامة الصديق شين جين بينغ وإلى حكومة وشعب جمهورية الصين الشعبية الصديقة، على ما أحاطونا به من حفاوة في الاستقبال وكرم ضيافة وعلى الإعداد المميز لهذا اللقاء المهم.
كما أشكر فخامته على دعوتنا كضيف شرف لحضور الجلسة الافتتاحية لمنتدى التعاون العربي الصيني، والتي تأتي متزامنة مع زيارة الدولة التي نقوم بها إلى بلدكم الصديق.
فخامة الرئيس، أصحاب المعالي والسعادة...
يأتي اجتماعكم اليوم في إطار منتدى التعاون العربي - الصيني استكمالا لمسيرة علاقات تاريخية طويلة، ننظر من خلالها لتعاوننا مع أصدقائنا في الصين بأفق واسع وتفاؤل غير محدود، ونؤمن بأن الدفع بآليات ذلك التعاون سوف يسهم في تحقيق المصالح العليا لأمتنا العربية، ويسهم أيضا في خدمة مصالح أصدقائنا، ويعزز العلاقات التاريخية بين الجانبين، والتي نحرص على تطويرها ودعمها في المجالات كافة، بما يتواءم مع عمقها وعراقتها والتي امتدت لزمن طويل، كما أن هذا التعاون سيمكننا من تحقيق المشاورات السياسية والتنسيق حول القضايا والأزمات الراهنة، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
فخامة الرئيس، أصحاب المعالي والسعادة...
ندرك تماما أن هذا التعاون الذي مضى على تأسيسه ما يقارب العقد والنصف، لن يتحقق له النمو والاستمرار، والوصول به إلى الغايات المنشودة من انطلاقة، ونحن نعيش في ظل أوضاع متوترة وغير مستقرة في وطننا العربي، حيث إن القضية الفلسطينية، وهي قضيتنا المركزية الأولى، ما زالت بعيدة عن دائرة اهتمام وأولويات العالم، رغم ما يمثله ذلك من تهديد للأمن والاستقرار علينا، وما زالت الأوضاع المأسوية في اليمن وسورية وليبيا والصومال تدمي قلوب أبناء أمتنا العربية، لأن مصيرها لا يزال يقع ضمن دائرة المجهول، الأمر الذي يدعونا إلى التوجه إلى أصدقائنا في الصين للعمل معنا لنتمكن من تجاوز ما نواجهه من تحديات، وذلك لما تمثله الصين من ثقل وتأثير دولي والتزام صادق بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، حتى نستطيع معا الدفع بتعاوننا إلى الآفاق التي تحقق مصالحنا المشتركة وتضمن لنا الاستمرار في هذا التعاون.
وفي إطار الالتزامات المتبادلة لهذا التعاون فإننا ندرك مشاغل أصدقائنا في الصين، المتصلة بأمنهم واستقرارهم، ونتفهم تلك المشاغل ونقف إلى جانبهم، مؤكدين على دعمنا لسياسة الصين ومبدأ وحدة أراضيها والتزامنا الثابت بمبدأ الصين الواحدة، كما ندعم مساعي الصين لإيجاد حل سلمي للنزاعات على الأراضي والمياه الإقليمية، عبر المشاورات والمفاوضات الودية، وفق الاتفاقيات الثنائية وعلى أساس اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، كما أننا ننظر بارتياح لما تحقق من إنجازات لأصدقائنا على صعيد تعاملهم مع ما يمس أمنهم واستقرارهم.
فخامة الرئيس، أصحاب المعالي والسعادة...
على الرغم من قناعتي بأنكم على اطلاع بما سوف أورده من حقائق وأرقام، حول العلاقات الاقتصادية بين بلدي الكويت والصين على مسامعكم، إلا أني أجدني سعيدا لأن أذكرها هنا، لما تمثله من مؤشر تفاؤل ومدعاة لنا، لأن نبني عليه لنحقق المزيد، وغني عن القول، إن الكويت تحظى بموقع جغرافي استراتيجي يربط آسيا بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، محاذية لتجمعات بشرية كبرى، وقد كانت في ما مضى جزءا من ما يعرف بطريق الحرير، وعلى المستوى الثنائي بدأنا في الحديث مع أصدقائنا في الصين عن مشاريع مستقبلية عملاقة تجسد الشراكة الحقيقية كما وباشرنا باتخاذ خطوات عملية في هذا الشأن كمشروع مدينة الحرير والجزر الكويتية، وذلك لثقتنا المطلقة بتوجهات القيادة الصينية حيال التعامل معنا والمصداقية التي لمسناها من خلال ذلك التعامل.
وفي قراءة لمعدلات التبادل التجاري على المستوى الثنائي، تؤكد الأرقام بأن الصين تحتل المركز الثاني لصادرات الكويت من النفط ومشتقاته، في حين تبلغ قيمة الصادرات الكويتية غير النفطية إلى الصين ما يقارب 480 مليون دولار، وتبلغ قيمة الواردات الصينية إلى الكويت ما يقارب 5 مليارات ومئة مليون دولار، فضلا عن حجم الاستثمارات الكويتية الضخمة في السوق الصينية.
إن تعاوننا الثنائي انطلاقا من اعتبار الصين كأحد أكبر الشركاء التجاريين لنا، يمثل بعدا جوهريا وفق آليات التعاون مع الصين وإضافة مهمة له.
أما إذا انتقلت إلى التعاون الخليجي - الصيني البناء والمستمر، فهو يمثل دعما قويا لتعاوننا المشترك في الإطار العربي، حيث تأتي المفاوضات المتعلقة بإقامة منطقة تجارة حرة بين دول مجلس التعاون والصين كأحد أهم الروافد لتعاوننا المشترك، خاصة أن حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون والصين بلغ (127 مليار دولار)، وهو رقم مرشح للازدياد في ضوء توسيع مجالات التعاون وتعزيزها.
وعلى مستوى التعاون العربي الصيني فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين 191 مليار دولار لعام 2017، وتتطلع الدول العربية إلى الشراكة الواعدة في مشروع الحزام والطريق لما يمثله من أهداف إستراتيجية وفرص غير محدودة للتعاون والربط وتسهيل حركة النقل ومضاعفة فرص الاستثمار وتعزيز الاقتصاد العالمي.
ولا يغفل تعاوننا العربي الصيني مجال الطاقة وإيلاء الأهمية القصوى لهذا القطاع بإقامة مشاريع الاستثمار الكبرى في مجال النفط والغاز الطبيعي والاستفادة من الخبرات الصينية في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية والطاقة المتجددة.
وفي الختام لا بد لنا من التأكيد بأن الظروف والأوضاع الصعبة التي نواجهها اليوم جميعا تجعلنا أكثر إصرارا على تحقيق التقدم والنتائج التي ننشدها ونتطلع بأمل وتفاؤل إلى اجتماع الدورة التاسعة لمنتدى التعاون العربي الصيني.
متوجهين بكل الشكر والتقدير لكل القائمين على الإعداد لهذا الاجتماع بجمهورية الصين الشعبية والدول العربية مع تمنياتنا لاجتماعنا بالتوفيق والنجاح.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته». 
ومن جانبه، دعا الرئيس الصيني جين بينغ الى إقامة علاقات شراكة استراتيجية بين الصين والدول العربية قائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة.
وقال في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، ان الدول العربية شريك أساسي في مبادرة (الحزام والطريق)، مشددا على ان تلك المبادرة حققت نتائج مثمرة وساهمت في تطوير العلاقات الصينية - العربية.
وأضاف ان بلاده تحرص على القيام بدور اكبر إزاء منطقة الشرق الأوسط لتحقيق الامن والاستقرار فيها، فضلا عن تنمية دولها ونهضة شعوبها، مؤكدا ضرورة العمل سويا على بناء (الحزام والطريق)، بما ينعكس على السلام في المنطقة في الشرق الأوسط ويدفع الى التنمية المشتركة بين الجانبين.
وقال «نبحث مع دول المنطقة إمكانية تنفيذ مشاريع تساهم في تحقيق الاستقرار وتحقيق التنمية والنهضة لشعوب المنطقة»، داعيا في الوقت ذاته الى تعزيز التعاون النفطي وتعميق الاستخدام السلمي للطاقة النووية بين الجانبين.
وأوضح ان العالم العربي يتمتع بموقع جغرافي متميز، مؤكدا حرص بلاده على إقامة مشاريع ضخمة وكبيرة هناك، ومنها بناء الموانئ العربية وشبكات سكك حديد وشبكة دولية لوجيستية تربط الشرق بالغرب، فضلا عن انشاء ممر اقتصادي وبناء مركز للتعاون البحري.
من جهة أخرى، اكد الرئيس بينغ تطابق المواقف والسياسات الصينية إزاء قضايا الشرق الأوسط ولاسيما القضية الفلسطينية مع تطلعات شعوب المنطقة إلى السلام والتنمية، اذ تسعى الصين في مختلف المحافل الدولية الى دعم القضايا العربية المشروعة.
ودعا الى عقد مؤتمر دولي جديد حول القضية الفلسطينية وإيجاد آلية جديدة لاحلال السلام في المنطقة من خلال إقامة الدولتين، وفق مبادرة السلام العربية كأساس لدفع مفاوضات السلام الفلسطينية والإسرائيلية قدما.
وأعلن عزم الصين تقديم مساعدات إنسانية الى اليمن وسورية والأردن ولبنان بقيمة 600 مليار يوان صيني (نحو 100 مليار دولار)، وبنحو 100 مليون يوان (15 مليون دولار) لدعم جهود السلطة الفلسطينية الرامية الى تحفيز التنمية الاقتصادية وزيادة دعمها لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «اونروا»، موضحا ان بلاده ستعمل على مساعدة الشعب الفلسطيني في الساحة الدولية على تعزيز مصالحه الديبلوماسية.
وعن منتدى التعاون العربي - الصيني قال الرئيس الصيني، ان المنتدى يعد «نقطة انطلاق تاريخية جديدة للصداقة والتعاون بين الجانبين»، مشيرا الى عمق ومتانة العلاقات التي تجمع الصين مع مختلف الدول العربية.
وأعلن عن تأسيس المركز الصيني - العربي للتواصل الإعلامي ومشروع المكتبة الرقمية الصينية العربية، الى جانب الإعلان عن انطلاق الدورة الرابعة لمهرجان الفنون العربية التي ستقام في الصين خلال الفترة المقبلة.
وترأس نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، وفد الكويت المشارك في الاجتماع في قصر دياو يو تياي للضيافة بالعاصمة الصينية بكين.
وافتتح الاجتماع الذي عقد برئاسة مشتركة صينية - سعودية، بكلمة من قبل مستشار الدولة وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية وانغ ييي.
وقال ‏الشيخ صباح الخالد، على هامش المنتدى، ان ‏منتدى التعاون العربي - الصيني ومبادرة الرئيس الصيني حول (الحزام والطريق) رسما مسارا واضحا للعلاقات بين الدول العربية والصين في المجالات المختلفة.
وقال إن ذلك المسار تم تحقيقه خلال الأربع سنوات الماضية منذ إعلان الرئيس الصيني لمبادرة (الحزام والطريق)، مشيراً الى وجود برامج تنفيذية تم تحقيقها في هذا المجال، فضلا عن التنسيق والتشاور السياسي والاقتصادي والتعاون الثقافي والسياحي المستمر بين الجانبين العربي والصيني.
ودعا الى ضرورة «التخفيف من حدة البعد الجغرافي بين الدول العربية والصين»، عبر التواصل في التشاور ‏والحوار وإقامة مشاريع مشتركة اقتصادية وتجارية وكذلك ثقافية تربط بين الدول العربية وشعوبها مع الصين وشعبها الصديق.
وقال الوزير الخالد «نحتاج الى الصين كدولة كبرى وعضو دائم في مجلس الأمن للبحث والتحاور معها حول تلك القضايا وايجاد تفاهم وحلول بشأنها»، مضيفا ان الصين تدعم حقوق الشعوب وتدعم الحرية ‏والعدالة والمساواة و«هذه المواقف تتضح جليا في جميع قضايانا وعلى رأسها القضية الفلسطينية».
ولفت الى الدعم المستمر الذي تقدمه الصين للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، قائلا «استمعنا لتفاعل الرئيس الصيني مع الأزمات في المنطقة وتخصيص 20 مليار يوان صيني (نحو ثلاثة مليارات دولار) كقروض لإعادة إعمار دول في منطقة الشرق الأوسط» معتبرا ان «هذه المبادرة تعكس تفهم الصين لاحتياجات المنطقة من اجل السلام الى جانب تعزيزها للعلاقات بين الدول العربية والصين».
وشدد الوزير الخالد على وجوب التركيز على برنامج التنمية الذي أعلن عنه الرئيس الصيني في المنتدى لاعادة الاعمار في عدد من الدول العربية، مشيرا الى تخصيص الحكومة الصينية مبلغ 600 مليون يوان (نحو 100 مليون دولار) كزيادة لمساعدة سورية واليمن ولبنان والاردن، اذ ستساهم هذه المبادرات في تخفيف معاناة الشعوب العربية.
وأكد أهمية اعلان الصين عن زيادة حصتها في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (انروا) لتتمكن الوكالة من القيام بمهامها على اكمل وجه لاسيما بعد قيام الولايات المتحدة الاميركية بتخفيض مساهمتها فيها.
وأوضح ان كلمة الرئيس الصيني في المنتدى وما تضمنته من قرارات ومواقف ترسم خارطة طريق وتضع ركائز لتعزيز المسارات في خطة الشراكة الاستراتيجية من شأنها دفع العلاقات بين الصين والدول العربية نحو آفاق أوسع وأرحب.
وقال ان جميع الدول العربية لديها شراكات كبيرة مع الصين في مجالات عدة إذ عبر عنها عدد من وزراء الخارجية العرب خلال المنتدى، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة ان تبنى العلاقة العربية - الصينية على أسس وركائز قوية تعزز من خطة الرئيس الصيني في مبادرة (الحزام والطريق) في المستقبل.

20 مليار دولار قروضاً  من الصين لدول شرق أوسطية

تعهد الرئيس الصيني بحزمة تشمل قروضا تبلغ 20 مليار دولار، ومساعدات مالية بحوالي 106 ملايين دولار لدول في الشرق الأوسط، في إطار ما وصفه بنموذج لإحياء النمو الاقتصادي بالمنطقة.
وأعلن شي أن الصين ستقدم 100 مليون يوان (15 مليون دولار)
مساعدات لفلسطين، دعما للتنمية الاقتصادية، إلى جانب 600 مليون يوان
(91 مليون دولار) أخرى للأردن وسورية ولبنان واليمن.
كما أعلن عن إنشاء كونسورتيوم بنوك من الصين ودول عربية يخصص
له تمويل قدره 3 مليارات دولار.
وأوضح الرئيس الصيني أن القروض ستمول خطة «للإعمار الاقتصادي» و«انعاش الصناعة»، تشمل التعاون في مجال النفط والغاز والطاقة النظيفة والمجال النووي.

السفير حيات: زيارة الأمير إضافة لمسيرة العلاقات

 قال سفير الكويت لدى جمهورية الصين الشعبية سميح جوهر حيات، ان زيارة الدولة الرسمية لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد للصين «إضافة حقيقية» للديبلوماسية الكويتية ومسيرة علاقات البلدين منذ 50 عاما.
وأضاف السفير حيات في تصريح أمس، ان زيارة سمو الامير تعد «احدى انجح الزيارات التي مرت على تاريخ العلاقات الوطيدة والمتميزة مع الصين وحققت الكثير من النتائج المرجوة منها».
‏وأشاد بنتائج المباحثات ووصفها بـ «العميقة والصريحة وذات ابعاد استراتيجية لا حدود لها في كل أوجه التعاون والمجالات المختلفة»، قائلا «لمسنا رغبة شديدة وكبيرة من الجانب الصيني في الانتقال بمجالات التعاون والعلاقات الى مراحل متقدمة وآفاق ارحب».
وأشار الى وجود توافق بين رؤية (الكويت 2035)، ومبادرة الصين (الحزام والطريق) لإحياء طريق الحرير وإنشاء منطقة حيوية تجارية تخدم دول العالم برا وبحرا، وتساهم في ازدهار الاقتصاد العالمي، والتي اثمرت توقيع 7 اتفاقيات جديدة تضاف الى رصيدهما من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم السابقة.

الأمير عاد الى البلاد وأبرق للرئيس الصيني: عزم مشترك على تطويرالعلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والعسكرية

 عاد صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، والوفد الرسمي المرافق لسموه إلى أرض الوطن عصر أمس، بعد زيارة دولة لجمهورية الصين الشعبية، وترؤس سموه وفد دولة الكويت في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني-العربي.
وكان في استقبال سموه على أرض المطار، سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، وكبار المسؤولين بالدولة.
وكان في وداع سمو الأميرعلى أرض المطار في العاصمة الصينية، مساعد وزير الخارجية لغرب آسيا وشمال افريقيا تشن شياو دونغ، وسفير جمهورية الصين الشعبية لدى دولة الكويت وانغ دي، والمستشار بإدارة المراسم بوزارة الخارجية ها رو لونغ، وسفير دولة الكويت لدى جمهورية الصين الشعبية سميح جوهر حيات، وأعضاء السفارة. 
وبعث صاحب السمو الأمير برقية شكر لرئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ، أعرب فيها سموه عن خالص الشكر والتقدير على الحفاوة البالغة وكرم الضيافة وحسن الوفادة التي حظي بهما سموه والوفد الرسمي المرافق خلال زيارة الدولة لجمهورية الصين الشعبية الصديقة، والمشاركة في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني -العربي.
وأشاد سموه بالنتائج المثمرة التي أسفرت عنها الزيارة، وباللقاءات مع العديد من المسؤولين، وما جرى خلالها من بحث للقضايا ذات الاهتمام المشترك، لاسيما ما يتعلق منها بالعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين.
ورأى سموه أن الزيارة عكست مدى وعمق العلاقات التي تربط البلدين الصديقين، والتي جسدت العزم الدائم والمشترك على المضي بها قدما نحو تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات، لاسيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والعسكرية، وعلى فتح آفاق أرحب نحو توسيع هذا التعاون خدمة للمصالح المشتركة.
كما وجه سموه الدعوة للرئيس الصيني للقيام بزيارة رسمية لدولة الكويت لتعزيز أواصر العلاقات والتعاون المشترك بين البلدين الصديقين، سائلا المولى تعالى أن يديم عليه دوام الصحة والعافية، وأن يحقق لجمهورية الصين الشعبية الصديقة وشعبها الكريم المزيد من التقدم والنماء والازدهار. 
ورافق سموه وفد رسمي ضم كلا من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح، ووزير المالية الدكتور نايف الحجرف، ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل وزير الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح، ووزير التجارة والصناعة خالد الروضان، ووزير النفط وزير الكهرباء والماء بخيت الرشيدي، ومدير مكتب صاحب السمو أمير البلاد أحمد الفهد، والمستشار في الديوان الأميري وعضو المجلس الأعلى للتخطيط الدكتور يوسف الإبراهيم، والمستشار في الديوان الأميري محمد أبوالحسن، ورئيس المراسم والتشريفات الأميرية وشؤون الأسرة الحاكمة الشيخ خالد العبدالله، ونائب وزير الخارجية خالد الجارالله، ورئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات سالم الأذينة، ومدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبدالوهاب البدر، ورئيس الشؤون الإعلامية والثقافية بالديوان الأميري يوسف الرومي، ورئيس الشؤون السياسية والاقتصادية بالديوان الأميري الشيخ فواز السعود، ومدير عام هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الشيخ الدكتور مشعل الجابر، ورئيس جهاز تطوير مدينة الحرير (الصبية) وجزيرة بوبيان فيصل المدلج، وكبار المسؤولين بالديوان الأميري ووزارتي الخارجية والنفط.

صباح الخالد: سنواصل مساعينا في دعم اليمن ورفع معاناة شعبه

 بحث نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ووزير خارجية اليمن خالد اليماني، على هامش أعمال منتدى التعاون العربي - الصيني في دورته الثامنة أمس، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وآخر تطورات الساحة اليمنية والجهود الدولية الهادفة إلى إيجاد حل سياسي للأزمة في اليمن والتخفيف من المعاناة الإنسانية للشعب اليمني.
وجدد الشيخ صباح الخالد اثناء اللقاء موقف الكويت الثابت ووقوفها حكومة وشعبا الى جانب اليمن. وأكد أن الكويت وعبر عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي للعامين 2018 و 2019 ستواصل مساعيها في دعم اليمن، والمساهمة في رفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني، والتوصل الى حل سلمي يعيد الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن، وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن 2016.

إقراء المزيد