الكويت: حان الوقت لوضع حد للعنف ضد الأطفال

الأربعاء: 28 شوال 1439 - 11 يولية 2018 - 07:54 مساءاً محليات
الكويت: حان الوقت لوضع حد للعنف ضد الأطفال

صورة أرشيفية

شددت دولة الكويت على الدور الأساسي للحكومات الوطنية في تحقيق الحماية الفعلية والمستدامة للأطفال، وهو دور أكدته قرارات مجلس الأمن 1612 و1882 وعلى أهمية عمل آلية الرصد والتحقيق الخاصة بالانتهاكات ضد الأطفال وفق ما نص عليه القرار 1612.
وقال المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في جلسة مجلس الامن حول الأطفال والنزاع المسلح، ان هذا الدور يجب أن يكون في إطار الاعتماد على مصادر محايدة وموثوقة ذات مصداقية مع زيادة الاعتماد أيضا، عند إعداد التقارير على المراقبين المستقلين التابعين للأمم المتحدة وإطلاع الدول الأعضاء على حيثيات الوقائع التي يتم رصدها.
واضاف، ان «الإعراب عن غضبنا مرارا وتكرارا في ضوء هذه الفظائع ليس كافيا، إذ حان الوقت لوضع حد لهذا العنف ضد الأطفال ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم، فجهودنا المشتركة ووحدتنا الدولية باتت مطلوبة الآن أكثر من أي وقت مضى، لتوفير الحماية الفعلية والفعالة للأطفال وضمان حقوقهم المشروعة».
وقال العتيبي انه من الضروري الإدراك بأن إنهاء النزاع لا يعني إنهاء معاناة الأطفال، وأن السلام المستدام يستوجب تطوير وتنفيذ آليات لإعادة تأهيل الأطفال المتأثرين بالنزاع وإعادة دمجهم في المجتمع.
وأضاف ان ذلك يأتي من خلال تضمين مسائل حماية الطفل منذ بداية عمليات السلام، فلا سلام في ظل استمرار معاناة الأطفال من آثار النزاع النفسية والجسدية والصحية والاجتماعية.
واوضح ان «ما يشهده العالم اليوم من أزمات واضطرابات يشير بشكل مفزع إلى تزايد معاناة الأطفال إثر النزاعات المسلحة ويساورنا القلق إزاء زيادة عدد الانتهاكات ضد الأطفال بحوالي نسبة 35 في المئة، مقارنة بعام 2016 خلال الفترة المشمولة بتقرير الأمين العام بشأن الأطفال والنزاع المسلح الحالي».
وأكد انه ينبغي على المجتمع الدولي في هذا المضمار، أن يستجيب بفعالية لمثل هذه القضايا التي تهدد السلم والأمن مع الامتثال الكامل للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأضاف، انه ومنذ صدور تقرير «غراسا ماشيل» قبل أكثر من 20 عاما اعترفت الأمم المتحدة بأن أفضل وسيلة لحماية الأطفال هي منع نشوب النزاعات حيث جاءت التقارير والقرارات الأممية منذ ذلك الحين، وصولا إلى القرار الذي أعتمده المجلس لتأكيد ذلك.
وأكد ضرورة «اعتبار حماية الأطفال في الصراعات المسلحة جانبا مهما في أي استراتيجية شاملة لفض الصراعات، وجزءا لا يتجزأ من جميع الإجراءات التي تتخذها كيانات الأمم المتحدة، خاصة داخل إطار آلية الرصد والإبلاغ».
وأوضح ان هذه الالية مساندة ومكملة لأدوار الحكومات الوطنية، بالتعاون الوثيق مع الأمم المتحدة ومكتب الممثلة الخاصة المعنية بالأطفال، والنزاع المسلح في إطار الخطط الوطنية وغيرها من أشكال التعاون لتحقيق حماية الأطفال في النزاع المسلح، وبدعم من قبل المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية ذات الصلة كل في إطار ولايته.
وذكر أن التزامات ومبادئ باريس تدخل عامها الـ 11 منذ صدورها لإنهاء تجنيد واستخدام الأطفال من قبل القوات والجماعات المسلحة.
وأكد العتيبي أن دولة الكويت تجدد ترحيبها للالتزام الطوعي بهذه المبادئ الداعية إلى إنهاء الممارسات اللاإنسانية بحق الأطفال، وكذلك على أهمية الحفاظ على جميع الأدوات والآليات التي اعتمدها مجلس الأمن، واستغلالها لتعزيز الإجراءات الرامية إلى التصدي للانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال.

إقراء المزيد