إنكلترا كرواتيا موعد مع «التاريخ»

الأربعاء: 28 شوال 1439 - 11 يولية 2018 - 12:22 مساءاً رياضة
إنكلترا كرواتيا موعد مع «التاريخ»

صورة أرشيفية

موسكو - أ ف ب - يبحث منتخب انكلترا الذي يعيش على «فقاعة» غير متوقعة، عن بلوغ تاريخي لنهائي كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1966، عبر تخطي كرواتيا، مفاجأة مونديال روسيا 2018، اليوم في نصف النهائي في موسكو.
أحدثت مشاركة انكلترا في المونديال الروسي حالة جماهيرية صاخبة في البلاد وحصدت مبارياتها نسب مشاهدة قياسية، فيما استحوذ المدرب غاريث ساوثغيت وتشكيلته الشابة على قلوب مشجعي منتخب «الاسود الثلاثة».
وفي تناقض مع الاجواء الاحتفالية في لندن وباقي المدن الانكليزية، أمضى المهاجم هاري كاين ورفاقه أياما هادئة في منتجع ريبينو البحري الذي يبعد 45 كلم شمال-غرب سان بطرسبرغ، قبل التوجه الى موسكو.
لكن خلافا لمواجهة السويد في ربع النهائي، يتوقع ان تكون مواجهة كرواتيا، وهي الاولى بينهما في كأس العالم، اصعب مع ترسانة نجوم يتقدمها لاعب الوسط لوكا مودريتش.
كانت كرواتيا أحد 3 منتخبات حققت علامة كاملة في دور المجموعات، من بينها انتصار ساحق على «أرجنتين ليونيل ميسي» بثلاثية نظيفة. لكن لاعبي المدرب زلاتكو داليتش احتاجوا الى ركلات ترجيح مرتين في دور الـ16 أمام الدنمارك وربع النهائي ضد روسيا، لبلوغ المربع الاخير للمرة الثانية منذ 1998 عندما حلوا في المركز الثالث في أول مشاركة لهم بعد تفكك يوغوسلافيا.
ويقود المنتخب الكرواتي، المخضرم مودريتش (32 عاما) الذي سيعزز حظوظ نيله الكرة الذهبية لافضل لاعب في العالم بحال بلوغه النهائي، وذلك لتتويجه مع ريال مدريد الإسباني بلقب دوري ابطال اوروبا في مايو الماضي.
والى مودريتش الذي نال جائزة افضل لاعب في المباراة لثلاث مرات، يتألق لاعب الوسط ايفان راكيتيتش مسدد الركلتين الحاسمتين ضد الدنمارك وروسيا، والحارس دانيال سوباسيتش الذي اصبح ثالث حارس في تاريخ «المونديال» يصد 4 ركلات ترجيحية في نسخة واحدة، بعد الالماني هارالد شوماخر في 1986 والارجنتيني سيرخيو غويكوتشيا في 1990.
وخلافا لحالة الهدوء في المعسكر الانكليزي، عكّر الاجواء الكرواتية طرد المدافع الدولي السابق أونيين فوكويفيتش من البعثة وتغريمه من الاتحاد الدولي «الفيفا» لنشره شريط فيديو مؤيدا لاوكرانيا بعد تخطي روسيا بركلات الترجيح السبت.
وأفلت من عقوبة الايقاف المدافع دوماغوي فيدا الذي هز شباك روسيا وظهر في الفيديو مع فوكويفيتش، يقول: «المجد لاوكرانيا»، اذ اكتفى «الفيفا» الذي يحظر التصريحات السياسية في مسابقاته بتوجيه تحذير له.
أما كرواتيا، فيأمل جيلها الحالي بالسير على خطى جيل 1998 الذي ضم العمالقة دافور شوكر وزفونيمير بوبان وروبرت بروسينتشكي، الذي تقدم على فرنسا المضيفة في نصف نهائي 1998 بهدف لنجمه رئيس الاتحاد المحلي حاليا شوكر قبل ان ينقذ صاحب الارض مدافعه ليليان تورام بتسجيله هدفيه الوحيدين مع «الزرق» في 142 مباراة دولية.

 كاين...  يستلهم من «أبطال 1966»

موسكو - أ ف ب - يتطلع قائد المنتخب الإنكليزي هاري كاين الى نصف نهائي كأس العالم ضد كرواتيا، اليوم، مستوحيا الالهام من جيل العام 1966 الذي قاد انكلترا الى لقبها الأول والوحيد على الصعيد العالمي.
 يتصدر مهاجم توتنهام (24 عاما)، ترتيب هدافي الـ «مونديال» الروسي مع 6 أهداف، ليضع نفسه بالتساوي مع مواطنه غاري لينيكر الذي توّج بالحذاء الذهبي لأفضل هداف في المكسيك 1986.
 ويقرّ كاين بأن الدعم الذي يلقاه من النجوم السابقين للكرة الإنكليزية، يشكل حافزا أساسيا له مع بلوغ مراحل متقدمة من البطولة.
 وقال بعد الفوز على السويد في ربع النهائي: «لقاء أي كان من أبطال 1966 هو أمر لا يصدق. يشكل ذلك مصدر إلهام كبير. مرّ وقت طويل منذ حققت انكلترا نتائج جيدة الى هذا الحد في بطولة كبرى».
 وأضاف: «أنا فخور بجعل اللاعبين السابقين يفتخرون بنا، وانا واثق بقدرتنا على إحياء ذكرياتهم. نحن نتطلع الى كتابة تاريخنا، ونأمل في الذهاب خطوة الى الامام والوصول الى المباراة النهائية».
 وفي روسيا 2018، بلغت انكلترا نصف النهائي للمرة الأولى منذ «مونديال» ايطاليا 1990 يوم خسرت أمام المانيا «الغربية» بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1.
 واكمل: «كثيرون منا (لاعبو المنتخب حاليا) لم يكونوا قد ولدوا (يومها). نتطلع الى مواصلة المسيرة، ونقف على مسافة خطوة واحدة مما نعتبره مباراتنا الأبرز كمحترفين».
 وأكد ان اللاعبين يشعرون «بالفخر لجعل المشجعين ايضا يفخرون، وهذا ما سعينا لأجله عندما بدأنا مهمتنا في النهائيات. نريد تقديم كرة قدم جميلة، وعلينا العمل بجهد، واللعب بشغف، واعتقد اننا نفعل ذلك. ونحن نستمتع بذلك».
 وتابع: «أحد منا لا يريد العودة الى الديار باكرا (الخروج من المنافسة). الجميع يتطلعون لإنهاء المهمة، ونحن متحمسون لمحاولة القيام بذلك».
 وسجل كاين 20 هدفا على الأقل في الدوري الإنكليزي خلال المواسم الأربعة الأخيرة، ولم يثبت موقعه بين الهدافين الكبار سوى في المرحلة التي تلت نهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل.
 وبعد سلسلة من تجارب الاعارة، تمكن من فرض نفسه هدافا مع منتخب «الأسود الثلاثة»، بتسجيله في مباراته الدولية الاولى ضد ليتوانيا في مارس 2015 بعد مرور 79 ثانية على بداية المباراة.
 يدرك كاين الأهمية التي بات يحظى بها في المنتخب، ويقول: «كلاعب أدرك انني أمام انجاز مهمة، داخل الملعب وخارجه، تتعلق بالهام الناس، ومنح الأمل للاطفال الذين يتابعون هذه البطولة أمر مدهش».
 واستطرد: «كنت أحد الاطفال الذين لطالما حلموا باللعب للمنتخب الإنكليزي. لذا، أنا فخور كثيرا لوجودي هنا، ولكوني أحد افراد هذه المجموعة».
 كاين وزميله ديلي آلي، وهما حاليا من ضمن 5 لاعبين لتوتنهام تضمهم تشكيلة المنتخب، شاركا في الحملة الإنكليزية المخيّبة في كأس أوروبا 2016 (الخروج من ثمن النهائي أمام ايسلندا)، لكن يمكن توقع ان يلقوا استقبالا حارا بعد عودتهم من المغامرة الروسية.
 وختم كاين: «نتطلع الى انهاء البطولة بقوة، ومهما سيحصل نستطيع القول اننا فخورون ببعضنا البعض».

 ... ومودريتش  يعطي «الإجابة ذاتها» 

موسكو - أ ف ب- «نواصل سماع السؤال ذاته ونعطي الإجابة ذاتها»... هذا ما قاله جناح المنتخب الكرواتي ايفان بيريشيتش الأسبوع الماضي. في كل مرة يطل فيها لاعب كرواتي أمام وسائل الاعلام خلال «المونديال»، يدرك ان سؤالا سيطرح عليه بخصوص زميله لاعب الوسط لوكا مودريتش، وفي كل مرة تعكس الاجابة الاعجاب الذي يحظى به القائد في تشكيلة منتخب بلاده. تدين كرواتيا بتأهلها الى نصف النهائي، الى لاعب وسط ريال مدريد الاسباني البالغ 32 عاما والذي تألق في ربع النهائي ضد روسيا في سوتشي حيث اختير أفضل لاعب في المباراة، وهي جائزة نالها 3 مرات في المباريات الخمس التي خاضها المنتخب الكرواتي حتى الآن.
سجل مودريتش هدفين في «المونديال» الروسي، بينهما تسديدة رائعة في مرمى الارجنتين في دور المجموعات، ومرتين في ركلات الترجيح ضد الدنمارك في ثمن النهائي وروسيا في ربع النهائي.
كانت برودة الاعصاب التي أظهرها صانع ألعاب النادي «الملكي» في الدور الثاني ضد الدنمارك مثيرة للإعجاب، لاسيما وان الركلة الترجيحية التي سددها وسجلها في مرمى الحارس كاسبر شمايكل، أتت بعد وقت قصير من إضاعته في الدقائق الأخيرة للشوط الثاني الاضافي، ركلة جزاء كانت كفيلة على الأرجح بحسم نتيجة المباراة لصالح فريقه.
ويقول المهاجم ماريو ماندزوكيتش «لقد عرفت لوكا منذ أعوام عدة، ليس فقط مع المنتخب الوطني».
أضاف «يستحق كل التنويه الذي يناله من وسائل الإعلام والمشجعين. لقد عمل جاهدا جدا للوصول إلى هذه النقطة. هو قائدنا، زعيمنا، نحن نتبعه، وإذا نجح الفريق في تحقيق نتيجة رائعة وحصل هو على الكرة الذهبية، سيكون مستحقا لها، وأنا أريدها له».
لكن مودريتش، الذي اضطر حين كان فتى للفرار من قريته بعدما قتل جده على يد القوات الصربية في حرب الاستقلال، هو في الوقت نفسه اللاعب الذي تضررت سمعته في بلاده قبل كأس العالم بسبب الشبهات التي حامت حوله بعد اتهامه من قبل القضاء بالادلاء بشهادة زور في إطار فضيحة فساد تهز كرة القدم الكرواتية وتتعلق بالمدير التنفيذي السابق لنادي دينامو زغرب زدرافكو ماميتش الذي حكم عليه بالسجن لستة أعوام ونصف العام بسبب الفساد والتهرب الضريبي والغش في انتقالات اللاعبين حين كان في منصبه بين 2003 و2016.

 

إقراء المزيد

المسابقات

المباراة الوقت القناة
لا يوجد مبارايات اليوم

المركز الفريق النقاط الأهداف

أهم النتائج

المباراة التاريخ النتيجة
لا يوجد مبارايات اليوم

توقعاتك

توقع من الفائز
لا يوجد مبارايات اليوم