ويستمر مسلسل الفساد بالقطاع النفطي... تغيير القياديين

الأربعاء: 28 شوال 1439 - 11 يولية 2018 - 12:02 مساءاً بـريــد الـقـراء
ويستمر مسلسل الفساد بالقطاع النفطي... تغيير القياديين

صورة أرشيفية

لعل الفساد بجميع شرائحه أصبح السمة الغالبة في بلدنا الحبيب، حيث إن «غول الفساد» أصبح شبه يومي، وأصبحنا نسمع ونرى هذا النوع من الأخبار بشكل عادي... وإن آخر فساد أو لا يمكن تسميته فساداً بالمعنى الحرفي للكلمة... ولكن نقول إن ما حدث هو إهمال بكل ما للكلمة من معنى! ذلك الذي حدث أخيراً من تسرب نفطي كلف الدولة 200 ألف برميل ما يعادل أكثر من 17 مليون دينار خسارة كان يمكن تفاديها لو كانت هناك متابعة ومراقبة حسب ما تقتضي المصلحة وطبيعة عمل المنشأة النفطية التي حدث بها هذا الخلل. 
وقد يقول قائل إن هذا الأمر قضاء وقدر! قد يكون هذا صحيحاً فقط عندما يحدث هذا الحادث بالصدفة... ولكن تكرار هذا النوع من الحوادث ووجود مخالفات وممارسات خاطئة في القطاع النفطي، هو ما يجعل هذا الأمر إهمالاً مختلطاً بنوع من الفساد!... 
إن الحاجة اليوم لإعادة النظر في القطاع النفطي أو كما أشار أحد المخلصين في هذا الأمر عبر القول بالحاجة لقياديين وخبراء في مجال العمل بالمنشآت والقطاع النفطي شريطة أن يكونوا من الطراز الأول وحرفيين ويعملون بكل شفافية وأمانة. إن وزير النفط اليوم مدعو وبشكل عاجل وجاد لوضع النقاط على الحروف تجاه الكثير من التساؤلات التي تشغل بال المواطن والشارع الكويتي لما يجري تحت سقف هذا القطاع الحيوي... والذي لا نملك غيره دخلاً يدر علينا مصدر رزقنا الوحيد والذي يجب أن يدافع عنه كل مواطن في هذا البلد. كما يتوجب على المسؤولين العاملين بهذا القطاع أن يتقبلوا كل المقترحات والآراء والأفكار والشكاوى التي تردهم من أبناء هذا الشعب على أي ممارسات أو أخطاء تجري تحت سقف هذا القطاع، وأن يقوموا بالتحقيق في أي ممارسة يثبت تحققها والتأكد منها واتخاذ ما يلزم تجاه تجنب حدوثها في المستقبل. 
أفلا نشهد إعادة هيكلة لهذا القطاع، كما أشرنا في مقالاتنا سابقا؟ إن أمر الممارسات والظواهر الخاطئة التي تحدث لا يمكن السكوت عنها! فهل من وقفة جادة تعيد الأمور لنصابها من قبل الجهات المعنية،الوزير ورئيس الحكومة والدولة بأكملها،أم نشهد استمرارا لمسلسل الفساد والإفساد والإهمال لمصدرالرزق الوحيد لأبناء هذا الوطن والأجيال القادمة. والله الموفق.

Dr.essa.amiri@hotmail.com

إقراء المزيد