لوكاكو... من الفقر إلى المجد

الثلاثاء: 27 شوال 1439 - 10 يولية 2018 - 12:00 مساءاً رياضة
لوكاكو... من الفقر إلى المجد

صورة أرشيفية

«الآن، لم يعد عليّ أن أظهر بطاقتي للناس كي يعرفوا هويتي وسني. الآن هم من يعرفوني بمجرد رؤية وجهي».
 هذا ما قاله المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، مخاطبا جده، الذي فارق الحياة. ليعلمه كيف تغيّرت حياة الفقر المدقع التي عشاها في طفولته اسوة بشريحة كبيرة من لاعبي كرة القدم، قبل ان تنقلب حياتهم رأساً على عقب من خلال الصبر والتحدّي والعزيمة، وتحولوا الى نجوم عالميين يشار إليهم بالبنان.
 لوكاكو كان يريد أن يرى جده الحياة التي يحظى بها الآن. لا يريد أن يريه كيف يخوض غمار دوري أبطال أوروبا مع ناديه مانشستر يونايتد الإنكليزي، أو كيف يتألق في اهم محفل كروي عالمي وهي كأس العالم في روسيا «فقط أريده أن يرى حياتنا»، بعيداً عن صخب الملاعب، بحسب روميلو.
 من حياة البؤس، يطرق لوكاكو ابواب المجد مع منتخب «الشياطين الحمر»، حيث تفصله خطوة واحدة تتمثل بمواجهة «الجار» الفرنسي في نصف النهائي، اليوم، على أمل العبور الى النهائي الحلم للمرة الأولى في تاريخ الكرة البلجيكية من اجل ان يكتب تاريخاً مجيداً مع زملائه ادين هازار وكيفن دي بروين ومروان فلايني وغيرهم.
 فرض لوكاكو نجوميته في النسخة الحالية بأهدافه الأربعة متخلفا بفارق هدفين عن الإنكليزي هاري كاين متصدر ترتيب الهدافين، ورغم انه لم يهز شباك البرازيل في الفوز 2-1، ضمن الدور ربع النهائي، بيد ان المهاجم صاحب البنية القوية صنع التمريرة الحاسمة بعد مجهود فردي خارق قبل أن يمرر الكرة الى دي بروين، وتأمله سابحاً كيف ترجم ذلك الى هدف ثانٍ، ويضع بصمته على وادع المخيب للـ «سامبا».
 وبات لوكاكو، وهو ضمن أغلى 10 مهاجمين في تاريخ اللعبة، بعد انتقاله من إيفرتون الإنكليزي إلى مواطنه مانشستر يونايتد، مقابل 84 مليون يورو الصيف الماضي، الهداف التاريخي للمنتخب البلجيكي برصيد 40 هدفاً سجلها في 73 مباراة. كما سجل 172 هدفاً في 367 مباراة خاضها مع اندية اندرلخت البلجيكي وتشلسي ووست بروميتش البيون وايفرتون ومانشستر يونايتد الإنكليزية.
 نجح لوكاكو في فرض نفسه، ليس فقط بفضل طول قامته وقوته البدنية، لكن أيضا بتقنياته وذكائه. لقد أصبح لاعبا أساسيا ومهاجما من الصعب أن يستغني عنه المدرب الإسباني روبيرتو مارتنيز.
 لم يصل لوكاكو إلى القمّة بين عشية وضحاها، بل وكان درب الشهرة محفوفاً بالمعاناة. فنشأ في عائلة فقيرة، لم يكن بمقدورها أن توفر له عيشا كريما وطفولة عادية مثل باقي أطفال جيله.
 ولد في مدينة أنفيرس البلجيكية في عام 1993 من أبوين أصلهما من الكونغو الديموقراطية التي كانت مستعمرة بلجيكية سابقا.
الوضع المادي تغيّر اليوم، بعدما أصبح لوكاكو لاعبا مشهورا، لكنه لا يزال يتذكر الحرمان والبأس الذي كانت تعيشه عائلته يوميا حتى أنها لم تكن قادرة أحيانا على أن توفر له قوته.
 وفي مقال من توقيع لوكاكو نشره موقع «ذو بليير تريبون»، وهي منصة إعلامية تسمح للرياضيين كتابة قصص حياتهم بأنفسهم، كشف لوكاكو عن الحياة التي كان يعيشها في كنف عائلة فقيرة لا تتمتع بأدنى مقومات الحياة.
وقال: «أتذكر اللحظة التي اكتشفت فيها حقيقة أزمة عائلتي المالية. ما زلت أتذكر وجه أمي وهي تقف أمام الثلاجة ولا تجد ما تقدمه لي من طعام سوى الخبز والحليب. كان عمري آنذك ست سنوات. لقد عدت إلى البيت لتناول الغداء أثناء فترة راحة المدرسة. كانت أمي تقدم لي الطعام نفسه يوميا وهو عبارة عن الخبز والحليب. عندما تكون طفلا لا يشغلك أمر الطعام كثيرا لكنني أدركت مدى المعاناة التي كنا نعيشها في ذلك الوقت. عائلتنا لم تكن تعاني من الفقر فحسب، بل من الفقر المدقع».
 قصص حزينة وصادمة أخرى كشف عنها لوكاكو. مثل تلك التي تتعلق بوالدته التي كانت تقترض الخبز من الخباز يوم الاثنين وتدفع ثمنه الجمعة. 
 رغم الحياة المأسوية التي كان يعاني منها، لم يفكر لوكاكو في التخلي عن حلمه أو الاستسلام للأمر الواقع، بل استمر في البحث عن ذاته وتحقيق احلامه.

إقراء المزيد

المسابقات

المباراة الوقت القناة
لا يوجد مبارايات اليوم

المركز الفريق النقاط الأهداف

أهم النتائج

المباراة التاريخ النتيجة
لا يوجد مبارايات اليوم

توقعاتك

توقع من الفائز
لا يوجد مبارايات اليوم