ساوثغيت ... «المدرب الأنيق»

الثلاثاء: 27 شوال 1439 - 10 يولية 2018 - 11:59 صباحاً رياضة
ساوثغيت ... «المدرب الأنيق»

صورة أرشيفية

لندن - أ ف ب - تجد انكلترا نفسها في موقع لم تتخيله. نجاح المدرب غاريث ساوثغيت في قيادة منتخبها الى الدور نصف النهائي، رفعه الى مصاف الأبطال، وجعل البلاد تحلم بعودة الكأس الى ربوعها للمرة الأولى منذ 1966.
 يستعد الدولي السابق ساوثغيت لقيادة منتخب بلاده ضد كرواتيا، غدا. المدرب الأنيق ذو الابتسامة العريضة وربطة العنق، لم يكن من المفترض ان يكون في روسيا حتى.
 في أواخر عام 2016، عين ساوثغيت (47 عاما) على رأس الجهاز الفني لمنتخب «الأسود الثلاثة» بعد فضيحة أطاحت بسام ألاردايس بعد 67 يوما من توليه مهامه.
 ساد الاعتقاد ان ساوثغيت سيكون بديلا موقتا. الآن، تبدو كرة القدم الانكليزية وكأنها وجدت ضالتها: مدرب أعادها الى المربع الذهبي لكأس العالم للمرة الأولى منذ العام 1990، بعد الفوز على السويد بهدفين نظيفين في ربع النهائي.
 للمرة الأولى منذ 28 عاما، بدأت انكلترا تحلم جديا بالكأس الذهبية، بفضل لاعبين يقودهم مدرب شاب نسبيا، لفت الأنظار بأناقته في أرض الملعب، من اللحية المشذبة بعناية، الى القميص الأنيق وربطة العنق، وصولا الى «علامته المسجلة»: سترة من دون كمين ضيقة عند الخصر.
 ليست ملابس ساوثغيت فقط ما يثير الاعجاب في انكلترا. البلاد التي صدرت الدوري الممتاز الى أنحاء العالم وتتابعه بشغف كل أسبوع، باتت مأخوذة بحمى المنتخب. كاتدارئية إكسيتر (جنوب غرب)، نشرت عبر حسابها شريط مصورا لعازف أورغن يعزف النشيد غير الرسمي للمنتخب، أغنية «ثري ليونز» (الأسود الثلاثة)، في تغريدة معنونة»الى روسيا مع الحب«.
 الأغنية التي أطلقت عام 1996 مع استضافة انكلترا لنهائيات كأس أوروبا، عادت مجددا لتتصدر البث الاذاعي مع التحلق الوطني حول المنتخب.
 كان ساوثغيت خلال مسيرته كمدافع، لاعبا معروفا وجيدا، الا انه لم يصنف في خانة النجوم البارزين للكرة الانكليزية. اقتصرت مسيرته على أندية كريستال بالاس، أستون فيلا وميدلزبره، ولم يدافع عن ألوان الأندية الكبيرة مثل مانشستر يونايتد وليفربول وأرسنال. كمدرب، كانت تجربته أكثر تواضعا، واقتصرت على ميدلزبره ومنتخب انكلترا ما دون 21 عاما.
 غالبية المشجعين يذكرون انه كان اللاعب الذي أضاع ركلة ترجيح حاسمة في نصف نهائي كأس أوروبا 1996 أمام ألمانيا التي توّجت باللقب. وظهر بعد ذلك في إعلان ساخر للبيتزا، مستوحى من إضاعته للركلة.
 الا ان حياة ساوثغيت انقلبت رأسا على عقب منذ 18 يونيو، تاريخ خوض انكلترا أول مباراة لها في»مونديال«2018. في المجموعة السابعة، حقق فوزا صعبا على تونس (2-1)، أتبعه بفوز عريض على بنما (6-1)، وخسارة أمام بلجيكا بهدف وحيد في مباراة على صدارة المجموعة، خاصها المنتخبان بتشكيلة رديفة نظرا لأن كليهما كانا قد ضمنا العبور لثمن النهائي.
 في الأدوار الاقصائية، بدا المنتخب الانكليزي أكثر جدية، وبمظهر واثق وأداء أفضل. في ثمن النهائي أمام كولومبيا، تقدم حتى الوقت بدل الضائع، قبل ان تعادل كولومبيا 1-1 وتمتد المباراة الى ركلات ترجيحية.
 اعترى القلق الجميع: ركلات الترجيح أخرجت انكلترا سابقا ثلاث مرات من كأس العالم من ثلاث محاولات. كسر لاعبو ساوثغيت لعنة التاريخ، وفازوا 4-3. في ربع النهائي أمام منتخب السويد الصعب، كان الأداء الانكليزي أفضل حتى، وبهدفين نظيفين لهاري ماغواير وديلي آلي، عبر«الأسود الثلاثة» بشكل مريح الى نصف النهائي.

إقراء المزيد

المسابقات

المباراة الوقت القناة
لا يوجد مبارايات اليوم

المركز الفريق النقاط الأهداف

أهم النتائج

المباراة التاريخ النتيجة
لا يوجد مبارايات اليوم

توقعاتك

توقع من الفائز
لا يوجد مبارايات اليوم